-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المتهم تزوج "افتراضيا" بمتشدّدة من فرنسا

تلميذ ثانوي يقود خلية لـ”داعش” بتيزي وزو

فروجة.م
  • 651
  • 1
تلميذ ثانوي يقود خلية لـ”داعش” بتيزي وزو
أرشيف

عالجت محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء تيزي وزو الإثنين، قضية الانخراط في جماعة إرهابية ومحاولة السفر إلى دولة أخرى، بغرض ارتكاب أفعال إرهابية والمشاركة فيها، وجناية استخدام تكنولوجيات الإعلام والاتصال لدعم تنظيم إرهابي، ونشر أفكاره.

وهي القضية توبع فيها المتهمون “ع،س” المدعو سيف الله الجزائري، و”ا.م.هـ” المكنى أبو ديرة. فيما وجهت تهمة استخدام تكنولوجيات الإعلام والاتصال، من اجل تجنيد أشخاص لصالح منظمة إرهابية، والتي توبعت بها “ح،ص” الملقبة بـ”رشيدة”.

وسبق إدانة المتهمين الأولين، بعقوبة ثلاث سنوات سجنا نافذا، حيث استنفدا العقوبة، غير أن المحاكمة أعيدت، بعد طعن النيابة في الحكم. وتعود حيثيات القضية إلى شهر أوت من عام 2016 عندما وردت معلومات إلى مصالح الأمن، مفادها قيام المتهم “ع،س”، وكان ساعة الوقائع تلميذا في الطور الثانوي، بأنشطة ضمن شبكة تشيد بأعمال إرهابية، وبعد التحريات ألقي القبض عليه، وبحوزته هاتف نقال يحوي على ذاكرة محملة بصور وفيديوهات لعمليات داعش.

وبعد التحقيق معه، صرح المتهم انه تعرف على فتاة اسمها “جنة” على مواقع التواصل الاجتماعي، التي قال إنها أقنعته بتبني أفكار متشدّدة، كما أعلمته بأنها شاركت في عدة عمليات إرهابية بفرنسا، وقد حكم عليها بعامين سجنا نافذا، وقد اقترحت عليه ان يغير اسمه على حساب الفايسبوك إلى “أبو سيف الله الجزائري”، وقد قام بذلك لاقتناعه بفكرة “الجهاد”، كما طلبت منه استخدام تقنية التلغراف في التواصل معها، لتفادي ترصدها من قبل قوات الأمن، كونها مراقبة.

شاهدا القران.. شيشاني وتونسي

كما كشف المتهم، أنه تزوج “افتراضيا” من المذكورة، عبر موقع الكتروني وقد “شهد” القران شخصان، أحدهما من الشيشان والآخر من تونس، وهما عنصران في تنظيم داعش، إلا أنه لاحقا طلّقها بنفس الطريقة، خاصة بعد أن رفضت مساعدته ماديا، وتمكينه من شهادة الإيواء بحجة انها مراقبة، كما أخبرته أنها ستغادر فرنسا “للجهاد” في سوريا. كما كشف المتهم عن تفاصيل أخرى في علاقته بالمذكورة، من بينها إبلاغها بصنعه المتفجرات، كي يثبت لها ولاءه، ويقنعها بمساعدته على الالتحاق بداعش.

وكشفت المحاكمة، أن المتهم الرئيس في القضية، تعرف لاحقا على فتاة فرنسية من أصول جزائرية، أخضعته لاختبار قبل مساعدته في الوصول إلى عناصر “داعش”، حيث قام لاحقا بتحميل كتاب عن كيفية صنع المتفجرات، وقد حاول صنع أول قنبلة في مارس 2017، ولكن التجربة لم تنجح ليعيد المحاولة، وقد قام بتسجيل فيديو للعملية وأرسله لها، كما صور عناصر الأمن، وبعث الفيديو لها ليثبت لها انه قادر على الوصول إليهم واستهدافهم، كما أبدى استعداده لاستهداف “مشعوذين ومثليين”، كي يثبت استعداده للجهاد.

المتهم حاول السفر إلى تركيا

المتهم أضاف انه لاحقا التقى بفتاة أخرى سلمها جواز سفره وبطاقة تعريفه، من اجل الحصول على تأشيرة للسفر إلى تركيا كي يتسلل منها إلى سوريا، ثم إلى العراق، وقد اقتنى تذكرة للسفر جوا إلى تونس من اجل تضليل مصالح الأمن عن وجهته الحقيقية.

كما كشف المتهم في معرض اعترافاته، انه قد قام بصنع الراية السوداء الخاصة بداعش، وانشأ قناة افتراضية، كانت وسيلة التواصل بينه وبين أفراد الخلية الذين ينحدرون من ولايات مختلفة، ودول أجنبية، ومن بينهم المتهم الثاني “ا،م،ه” المنحدر من ولاية سيدي بلعباس، والذي تعرف عليه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وسبق وان أرسل له فيديو عن كيفية صنع القنابل، واخبره أنه شارك في أعمال إرهابية نفذتها “داعش” وقام بتوزيع فيديوهات على الانترنيت 2017، كما انه ربط عدة اتصالات مع الإرهابيين عن طريق تطبيق التلغراف، وهي الطريقة التي تواصل معها مع المتهمة الثالثة في القضية “ح،ص” والتي انضمت أيضا إلى قناته الافتراضية، حيث أوكلت لها مهمة تجنيد الأشخاص، هذه الأخيرة لم تحاكم في نفس الوقت مع المتهمين الأخيرين، اللذين سبق وان أدينا بثلاث سنوات سجنا نافذا، قبل أن يلتمس النائب العام استئناف الحكم، ومحاكمة المتهمة التي تتواجد خلف أسوار السجن منذ شهور.

المتهمون في قضية الحال أنكروا تصريحاتهم السابقة وتراجعوا عن أقوالهم خلال مراحل التحقيق، ليصرحوا انه لا علاقة لهم بالجماعات الإرهابية، حيث أكد المتهم الرئيس أن معرفته بالمتهم الثاني كانت افتراضية فقط، من خلال اشتراكه في قناته عبر الانترنيت والتي تهدف إلى تقديم النصائح في مختلف مجالات الحياة ومنها حسبه “الطبخ، الموسيقى، التداوي بالأعشاب”، وأنه انضم لهذه القناة لشغفه بالعادات والتقاليد الجزائرية، كما نفى في نفس الوقت معرفته بالمتهمة الثالثة، وانه لم يسبق له أن تعرف عليها. وهذا عكس ما صرحت به سابقا أين أكدت معرفتها به، وانه قد نصحها بمغادرة المنزل العائلي والاستقرار في العاصمة وهذا لكثرة مشاكلها العائلية. بدورها تراجعت المتهمة، عن تصريحاتها، قائلة إنه لم يسبق لها وان التقت بأي أحد، وان علاقتها بهما، لا تتعدى القناة الافتراضية التي أنشأها المتهم الرئيس، لتصدر محكمة الجنايات حكما ببراءتها من التهم المنسوبة إليها، في حين أيدت الحكم السابق في حق المتهمين الآخرين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • avancer lalour

    ... وتحولت المدرسة الجزائرية من نعمة الى نقمة تكون أعداء البلاد والعباد : مجرمين وارهابيين ... وما خفي أعظم