-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عمليات تصليح مبردات السيارات تضاعفت أسعارها

تواصل التهاب أسعار المكيفات ومطالب بتفعيل قانون المضاربة

عصام بن منية
  • 2478
  • 0
تواصل التهاب أسعار المكيفات ومطالب بتفعيل قانون المضاربة
أرشيف

في ظلّ موجّة الحرّ الشديد التي تشهدها أغلب الولايات والتي تجاوز فيها مقياس درجة حرارة الجو، عتبة الخمسين درجة مئوية، حتى بلغ أرقاما قياسية في بعض الولايات الداخلية، وصلت إلى حدود الـ57 درجة مئوية تحت الشمس، عند منتصف النهار ولم تنزل عن الـ40 درجة خلال ساعات الفجر.

ازداد الطلب على اقتناء المكيفات الهوائية من طرف المواطنين، الذين صدمتهم اسعار مختلف أصناف المكيفات التي عرفت ارتفاعا قياسيا في أسعارها مقارنة مع أسعارها خلال شهر جوان الماضي، حيث تجاوزات المليوني سنتيم في بعض المحلات التجارية. ما جعل المواطنين يعيشون حالة من الاستياء والتذمر، متسائلين عن سبب هذه الزيادة غير المعلنة في أسعار المكيفات الهوائية.
وفي الوقت الذي برر فيه بعض محلات بيع التجهيزات المنزلية بالتجزئة هذه الزيادة في الأسعار، بتزايد الطلب على المكيفات الهوائية ونقص العرض، فقد ذكر السيد ـ محمد، ش ـ بأنه تفاجأ بالارتفاع القياسي لأسعار المكيفات الهوائية، هذه الأيام وأتهم السماسرة بإحداث ندرة مفتعلة، لفرض منطقهم والتحكم في الأسعار، باستغلال الظروف المناخية الصعبة التي تشهدها أغلب الولايات منذ الأسبوع الأول منذ منتصف شهر جوان الماضي، وحاجة المواطنين لأجهزة تبريد تخفف عنهم وطأة الحرارة المرتفعة، مؤكدا في السياق بأن الزيادة في الأسعار مسّـت كل أنواع مكيفات الهواء، وحتى المراوح، طالبا من اجهزة الرقابة بالتدخل لردع هؤلاء، خاصة في ظل تأكيد المصنعين عن عدم وجود أية زيادة في الأسعار.
من جهته المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا ومجلس الدولة الأستاذ كرميش توفيق، أكد بأن ما يمارسه بعض تجار الأجهزة الكهرومنزلية هذه الأيام لا يمكن تصنيفه إلا في الاحتكار بغرض إحداث الندرة المفتعلة، بهدف الرفع في الأسعار، طالبا في ذات السياق من الجهات الوصية التدخل لتفعيل قانون المضاربة على هؤلاء التجار، الذين استغلوا حاجة المواطنين للمكيفات الهوائية في ظلّ الظروف المناخية السائدة، والحرارة الشديدة، للرفع في الأسعار، وأضاف الأستاذ كرميش توفيق بأنه على المواطنين أيضا التحلي بثقافة التبليغ لدى أجهزة الرقابة على مستوى مديريات التجارة عبر مختلف الولايات، من أجل التدخل لوضع حد للتجاوزات المرتكبة، وإعادة ضبط الأسعار التي بلغت أرقاما كبيرة.
ولم يقتصر إلهاب جيوب المواطنين على أسعار اقتناء المبردات ومكيفات الهواء فحسب، بل امتد أيضا ليشمل أشغال الصيانة والتصليح والتركيب، بعد الطلب المتزايد على المختصين في تركيب تلك الأجهزة، الذين أضحى من الصعب أخذ موعد مع أحد منهم حتى يخصص جزءا من وقته لتركيب مبرد أو تصليحه، حيث وصل سعر تركيب مكيف للهواء في شقة بعمارة أو في سكن فرد إلى عتبة 8000 د.ج بعد ما لم يكن يتجاوز الـ4000 د.ج، كما أن الزيادة طالت أيضا تعبئة غاز مكيفات الهواء في المركبات، حيث يقول عمي حميد وهو مختص في إصلاح اجهزة التبريد بحي فضيلة سعدان بمدينة قسنطينة، أن العملية اصبحت جد مكلفّة ووصلت إلى حدود الـ5000 د.ج، في ظلّ تزايد الطلب على تصليح مكيفات المركبات المعطلّة بسبب وجود اعطاب في ضاغط الهواء أو تلك التي تعاني من نقص في غاز ضغط الهواء.
وتعتبر موجة الحرّ التي تشهدها أغلب ولايات الوطن هذه الأيام تاريخية بعد أن تجاوزت معدلها الفصلي بكثير مع استمرارها على مدار عدّة أيام متتالية، في ظاهرة لم يسبق أن شهدتها الجزائر منذ عدّة عقود، حسب ما ذكره بعض كبار السن الذين تجاوزت أعمارهم الثمانين سنة، حيث قال عمي أحمد سلقي البالغ من العمر 88 سنة، بأنه لم يسبق له أن عاش أياما حارة مثل هذه الأيام الساخنة على مدار سنوات عمره. وقد أضحت درجات الحرارة هذه الأيام في بعض الولايات هاجسا يؤرق المواطنين، الذين لم يجد بعضهم سبيلا لاقتناء جهاز تبريد يخفف عنه درجات الحرارة المرتفعة، بعد التهاب أسعار المبردات، بل حتى أن بعض المكيفات لم تصمد أمام حرارة الجو وتعطلت خلال وقت الذروة الحرارية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!