الخميس 20 سبتمبر 2018 م, الموافق لـ 10 محرم 1440 هـ آخر تحديث 15:40
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق

حتى الجاج “حاشاكم”!

  • ---
  • 5

أسعار الدجاج لم تنج من إشعال النار، في عزّ الصيف، وها هي التبريرات بدأت تتراشق بين المربين واتحادات التجار والفلاحين وجمعيات المستهلكين و”الجوّاجين”، وكالعادة، كل طرف “يمسح الموس” في الآخر، بطريقة مضحكة واستعراضية، ظاهرها التبرئة، وباطنها إخفاء ما لا يمكن إخفاؤه؟
“.. حتى الجاج الفايح بـ400 ألف دينار”.. هكذا قال أحد الزبائن مستغربا ومستهجنا عند بائع دجاج، وبالفعل، ما الذي يجعل تسعيرة اللحوم الحمراء تبلغ ذروتها، غير تلك الأسباب المعلنة؟ هل فعلا الحرارة وراء ذلك؟ هل احتفالات الناجحين في البكالوريا هي السبب؟ هل الأمراض ونفوق الطيور هي وراء الزيادات؟ أم أن النصب والاحتيال هما السبب؟
الظاهر أن المربّين أو السماسرة أو “الجوّاجين” قد دخلوا مرحلة “البروفيتاج”، قبل وصول عيد الأضحى، حيث تعوّدوا على الركود والجمود والكساد، لمدة قد تتجاوز الشهر، وهو ما يكبّدهم طبعا خسائر كبيرة، فتفطن بعضهم إلى محاولة تعويض خسائرهم بشكل قبلي، وهو ما أدى أوتوماتيكيا إلى التهاب الأسعار بطريقة استباقية ومفاجئة!
من الطبيعي أن يحدث للدجاج هذه الندرة والغلاء، فقد نزلت أسعاره قبل أسابيع وتساوت أحيانا مع أسعار بعض الخضار والفواكه الموسمية، وهي معادلة غير مفهومة، فكيف يمكن تفسير أن سعر “اللوبيا الحمراء” مثلا يضاهي سعر الكيلوغرام من الدجاج؟ أو أن الخوخ مثلا وهو في موسمه “ينطح” الدجاجة وهي في خمّها؟
حتى الدجاج “الفايح” أو “الجيفة” المستورد في الحاويات، لم يعد هو الآخر في متناول ضعاف المستهلكين و”المزلوطين”، وقد بدأت الآن تظهر النتائج الحتمية لتنامي أسعار المواد الاستهلاكية، وتلاشي القدرة الشرائية لأغلبية الجزائريين، خاصة أولئك الذين يعيشون وفق منظور “الدورو ألـّي يجيبو النهار ياكلو الليل”، حيث لم تعد “الشهرية” سوى مجرّد بقشيش لا يسمن ولا يغني من جوع ولا هم يحزنون!
الأكيد أن “السماسرة” يتحركون في كلّ مرّة، ويستغلون الظروف الاستثنائية، ويصطادون في المياه العكرة، ولا يأبهون بالمستهلك ولا بمصالح الرقابة ولا بالأخلاق ولا بالقانون، وقد يكون جزء من المربّين مظلومين، حالهم حال البائعين، ومثلما يقول المثل الشعبي الشهير “واش أيدير الميّت في يدّ غسالو”، طالما أن البورصة تبقى خاضعة لما يسمى قانون العرض والطلب!
عندما تتحوّل المعركة إلى “عدوان على البطون”، فمن الطبيعي أن تعمّ حالات النهب والسلب، ولعلّ قطع الأرزاق أخطر من قطع الأعناق، وهذا هو الذي يُوجع هؤلاء وأولئك لأنه يستهدفهم في لقمة عيشهم!

https://goo.gl/opkBgp
أسعار الدجاج حق الرد وزارة التجارة

مقالات ذات صلة

  • "كوليرا" العُقول؟!

    في كلّ مرّة تحلّ فيها كارثة ببلادنا، يهرع المسؤولون إلى التبريرات الجاهزة المغلفة بالتفسيرات الغيبية التي تُلصق كل مظاهر الوهن والفشل في منظومة التسيير بالقضاء…

    • 595
    • 0
  • ألهذا يطالب بإعدام سلمان العودة؟

    قبل الإجابة عن هذا التساؤل، لا بد من الصدع بموقف مبدئي، وهو أن كل إعدام في إطار التنافس السياسي مرفوض، إلا أن يكون خيانة عظمى،…

    • 3417
    • 6
5 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • كمال

    عقليه اليهودي ما زالت مترسخه في نفوس الكثير

  • Nabil

    يا سلام على الشّعب المسلم الطّاهر، و الذي يفوح كرما و رحمة عند كلّ مناسبة دينيّة.

  • faycal

    خليه يقاقي

  • تحب بلادها

    خليه يفوح

  • guod

    تحايل التجار و الطمع لا غير،يعلمون ان الاسبوعين التي تلي العيد بيع الدجاج يقل،فيرفعون سعره قبل العيد حتى يربحون الفارق الدي يضيعونه بعد العيد،ناس جهال يعبدون المال و يضنون انهم اذكياء

close
close