-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
6 سنوات لأويحيى و5 لسلال وملزي.. والقاضي يصدر أحكامه

حجز جميع أملاك وعقارات عائلة ملزي

إلهام بوثلجي / نوارة باشوش
  • 66106
  • 11
حجز جميع أملاك وعقارات عائلة ملزي
أرشيف

أزال رئيس القطب الجزائي الاقتصادي والمالي محمد كمال بن بوضياف، الاثنين خلال تلاوته للأحكام في ملف مدير إقامة الدولة “الساحل” حميد ملزي ومن معه، الستار عن إمبراطورية “آل ملزي”، عندما نطق بقرار مصادرة جميع أملاك وعقارات والأرصدة البنكية لعائلته، لينتهي بتسليط عقوبة 5 سنوات في حقه مع 8 ملايين دينار غرامة مالية، فيما أدين كل من أحمد أويحيى وعبد المالك سلال بعقوبة 6 و5 سنوات على التوالي.
القاضي استهل النطق بأحكامه بسرد الذمم المالية لعائلة ملزي، حيث عدّد جميع ممتلكاتهم المنقولة وغير المنقولة، العقارات والشركات والأرصدة البنكية لأبناء حميد ملزي وهم مولود، أحمد، سليم، في أطول قائمة سرد القاضي ممتلكات العائلة.

سنتان حبسا نافذا لأبناء ملزي و8 ملايين دينار غرامة
عامان حبسا منها عام موقوف النفاذ لعلاش وشودار

وأدانت المحكمة الوزير الأول السابق أحمد أويحيى بعقوبة 6 سنوات حبسا نافذا ومليونا غرامة نافذة عن جنحتي تبديد أموال عمومية وإساءة استغلال الوظيفة مع براءته من جنح إبرام صفقات مخالفة للتشريع ومنح عمدا امتيازات غير مبررة للغير، وخمس سنوات حبسا نافذا ومليونا غرامة في حق الوزير الأول السابق سلال عبد المالك بتهمتي التبديد وإساءة استغلال الوظيفة مع براءته من باقي التهم، فيما أدان المدير العام السابق لإقامة الدولة حميد ملزي بتهم تبييض الأموال وتحويل الممتلكات الناتجة عن عائدات إجرامية لجرائم الفساد بغرض إخفاء وتمويه مصدرها غير المشروع في إطار جماعة إجرامية وجنح تبديد أموال عمومية، وإبرام صفقات مخالفة للتشريع وإساءة استغلال الوظيفة عمدا وتعارض المصالح وعقابه بـ5 سنوات حبسا نافذا و8 ملايين غرامة نافذة، فيما حكم بعقوبة سنتين حبسا نافذا و8 ملايين غرامة نافذة في حق أولاده الثلاثة ملزي مولود، أحمد، سليم بجنح تبييض أموال وتحويل الممتلكات الناتجة عن عائدات إجرامية وبراءتهم من باقي التهم، مع مصادرة جميع ممتلكاتهم من عقارات وممتلكات وأرصدة بنكية .
كما تم الحكم بعام حبسا نافذا ومليونا غرامة نافذة في حق المتهم ملزي وليد عن جنحة تحريض موظفين عموميين على استغلال نفوذهم الفعلي والمفترض بهدف الحصول على مزية غير مستحقة.
هذا ووقع القاضي عقوبة عامين حبسا منها سنة موقوفة التنفيذ و500 ألف كغرامة نافذة في حق المدير العام السابق لشركة الخطوط الجوية الجزائرية بخوش علاش عن جنحة إبرام صفقة وعقود مخالفة للأحكام التشريعية بغرض منح عمدا امتيازات غير مبررة للغير، مع براءته من جنح تبديد أموال عمومية وإساءة استغلال الوظيفة عمدا، فيما تمت إدانة المدير العام السابق لاتصالات الجزائر شودار أحمد بعقوبة عامين حبسا نافذا و500 ألف كغرامة نافذة عن جنحة إبرام صفقة مخالفة للتشريع مع براءته من باقي التهم، أما المدير العام السابق لإقامة “جنان الميثاق” شريط فؤاد فتم الحكم عليه بعام حبسا موقوف النفاذ و200 ألف كغرامة عن جنحة إبرام صفقة مخالفة للتشريع وبراءته من باقي التهم.
وتراوحت عقوبات باقي المتهمين ما بين 6 أشهر حبسا موقوف التنفيذ والبراءة، كما تم الحكم بغرامة مالية قدرها 32 مليون دينار مع الحرمان من الصفقات العمومية لمدة خمس سنوات للشركات الخاصة بآل ملزي المتابعة كشخص معنوي بجرم التبييض، والحكم بغرامة قدرها مليون دينار للشركة الصينية المتابعة في الملف.
وفي الدعوى المدنية، قضت المحكمة بإلزام المتهمين المدانين تعويض 20 مليون دينار لفائدة الخزينة العمومية، وتعويض مليون دينار لإقامة الدولة.
وتأتي هذه الأحكام بعد أسبوعين من جلسة المحاكمة التي دامت أربعة أيام كاملة وتميزت بإنكار المتهمين للتهم الموجهة إليهم والمتعلقة بإبرام صفقات مخالفة للتشريع وتبديد أموال عمومية وإساءة استغلال الوظيفة عمدا، في صفقات: إعادة بناء شاليهات إقامة الدولة، وحظيرة التسلية “بن عكنون”، وبناء مقر شركة الخطوط الجوية الجزائرية باب الزوار، ومشروع “دانتا سنتر” بالأخضرية .
وكان سلال عبد المالك قد أكد بصفته الوزير الأول السابق ورئيس مجلس مساهمات الدولة بأنه مارس مهامه كرجل سياسي ولا علاقة له بالتبديد، فيما شرح أحمد أويحيى كل حيثيات القرارات المتخذة خلال ترؤسه لمجلس مساهمات الدولة ومنح الصفقات الثلاث المتابع بسببها لشركة التسيير الفندقي التي يرأسها المدير العام السابق لإقامة الدولة حميد ملزي، هذا الأخير الذي حاول تفنيد كل التهم الموجهة إليه، مشيرا إلى أنه لا يملك سكنا وإنما سيارة وحيدة، وخدم الدولة الجزائرية طيلة سنوات.
ومن جهته، نفى المدير السابق للجوية الجزائرية بخوش علاش علاقته بالملف والتهم المنسوبة إليه، وهو نفس ما أكده شودار أحمد الرئيس المدير العام لاتصالات الجزائر، وباقي المتهمين الذين نفوا التهم المنسوبة إليهم تباعا.

الأحكام

ـ أحمد أويحيى: وزير أول سابق، عقوبة 6 سنوات حبسا نافذا ومليون كغرامة نافذة.
ـ سلال عبد المالك: وزير أول سابق، عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا ومليون كغرامة نافذة.
ـ ملزي حميد مدير إقامة الدولة: توقيع عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا و8 ملايين كغرامة.
ـ ملزي مولود: توقيع عقوبة سنتين حبسا نافذا و8 ملايين كغرامة نافذة.
ـ ملزي أحمد: توقيع عقوبة سنتين حبسا نافذا و8 ملايين كغرامة نافذة.
ـ ملزي سليم: توقيع عقوبة سنتين حبسا نافذا و8 ملايين كغرامة نافذة.
ـ ملزي وليد: إدانة بعام حبسا نافذا ومليون كغرامة نافذة.
ـ علاش بخوش مدير سابق لشركة الخطوط الجوية الجزائرية: إدانة بعقوبة عامينا حبسا منها سنة موقوفة التنفيذ و500 ألف كغرامة نافذة.
ـ شودار أحمد مدير سابق لاتصالات الجزائر: إدانة بعقوبة عامين حبسا منها سنة موقوفة التنفيذ و500 ألف كغرامة نافذة.
ـ بوكراون أمين: إدانة بعقوبة 6 أشهر حبسا موقوفة التنفيذ.
ـ بوجلاب أمين: إدانة بعقوبة 6 أشهر حبسا موقوفة التنفيذ.
ـ بوجلاب إلياس: 6 أشهر حبسا موقوفة التنفيذ.
ـ حطابي أحمد: 6 أشهر حبسا موقوفة التنفيذ.
ـ قاضي أرزقي: 6 أشهر حبسا موقوفة التنفيذ.
ـ بن خمة محمد عزيز: البراءة .
ـ بن خمة نبيل: البراءة.
ـ شريط فؤاد مدير إقامة الدولة “الساحل”: إدانة بعام حبسا موقوف التنفيذ و200 ألف كغرامة.
ـ عمروش مراد: براءة.
ـ حوشين محمود: براءة.
ـ منكورة مراد: براءة.
ـ زرنيني ليلى سكرتيرة ملزي: براءة.
ـ الشركات المعنوية لآل ملزي عقوبة قدرها 32 مليوان كغرامة نافذة والحرمان من الصفقات العمومية لمدة 5 سنوات، وعقوبة مليون دينار كغرامة نافذة للشركة الصينية.

ملزي: لا أملك سوى 11 مليارًا!

انتهت جلسات محاكمة إحدى العلب السوداء للنظام السابق، المدير العام لإقامة “الساحل” حميد ملزي، الخميس، بلحظات جد مؤثرة صنعتها استجداءات وتوسلات وجهها الوزير الأول الأسبق عبد المالك سلال للقاضي محمد كمال بن بوضياف، طالبا منه رفع الحجز عن البيت العائلي والأرصدة البنكية لزوجته وأولاده، فيما حاول حميد ملزي استعطاف القاضي لتبرئته ورد الاعتبار له ولأولاده، عندما قال: “أرادوا تحطيم “اسم ملزي” وأنا من منع أولادي من الدخول إلى المؤسسات التي كنت أسيرها كتابيا”، أما الوزير الأول الأسبق أحمد أويحيى فقد بدا واثقا كعادته من براءته والتمس من رئيس الجلسة الإقرار بها، ليقرر رئيس الجلسة النطق بالأحكام يوم 27 سبتمبر الجاري.

  • منعت أولادي كتابيا من دخول المؤسسات التي أسيرها
  • سلال: خدمت الدولة 45 سنة.. ودخل زوجتي أكبر من دخلي
  • أويحيى: كنت وزيرا أول لـ12 سنة وضميري مرتاح

بعد مرافعات ودفوع المحامين، منح القاضي كمال بن بوضياف للمتهمين الكلمة الأخيرة، قبل دخول هيئة المحكمة للنظر والنطق بالحكم في الوقت المقرر، حيث تقدم كبار المسؤولين السّابقين وفي مقدمتهم الوزيران الأولان الأسبقان أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، والمدير العام السابق لإقامة الدولة “موريتي” حميد ملزي، وكذا المدير العام لشركة الخطوط الجوية الجزائرية بخوش علاش والرئيس المدير العام السابق لمجمع اتصالات الجزائر أحمد شودار، ومدير إقامة “جنان الميثاق” فؤاد شريط، إلى جانب بقية المتهمين، إذ طالب الجميع بالإنصاف وصرحوا بأنهم أبرياء، وأنهم يثقون في العدالة الجزائرية.

سلال: “راني كاتب ومخبي كل شي”

 الوزير الأول السابق عبد المالك سلال الذي بدا متأثرا وكأنه ينتظر شعلة تنير أيامه الأخيرة، نطق عبارات كلمته الأخيرة بأسف شديد وقال: “شكرا سيدي الرئيس أظن أن الناس كلها فهمت الوضع بالنسبة لهذه القضية.. فأنا بريء ولي طلب منكم شخصيا.. سيدي الرئيس “لما شفت” أمر الإحالة يطلب بتجميد ممتلكاتي وممتلكات زوجتي تأسفت كثير أنا لا علاقة لي بهذه الملفات ولست متهما بالرشوة”.

 سلال يتكلم بحسرة من المكان المخصّص للموقوفين في القاعة ويتابع: “سلال ليس راشي ولا مرتش، طلبوا فرض الحجز على منزلي العائلي الذي بنيته مع زوجتي سنة وراء سنة بأموالنا.. وهو باسمها… سيدي الرئيس كنت في الواجهة الأولى لمكافحة الإرهاب تعرضت لمحاولة اغتيال مرتين.. مداخيل زوجتي أحسن من مداخيلي، كانت خبيرة دولية وأستاذة جامعية لمدة 45 سنة وهي تخدم في الدولة.. فنانة وكاتبة… أما أنا فكنت في خدمة الدولة لـ 46 سنة… 8 سنوات رئيس دائرة و15 سنة وزيرا و5 سنوات وزيرا أول كيف لا أملك شقة وسيارة.. راني كاتب ومخبي كل شيء (يقصد مذكراته) قاموا بإنابات قضائية في العالم كله وليس لنا أي حسابات في الخارج… تم إقحام ابني في الملف وهو متخرج من أكسفورد… سيدي الرئيس زوجتي مريضة… أطلب منكم رفع اليد عن منزلها وحساباتها البنكية”.

أويحيى: كنت وزيرا أول لـ 15 سنة.. ولا يمكن أن يكون مساري خاطئا

قال الوزير الأول الأسبق أحمد أويحيى في كلمته الأخيرة عبر شاشة البث من سجن عبادلة ببشار: “شكرا سيدي الرئيس، بعد بسم الله الرحمان الرحيم.. أريد أن أقول لكم إن هذه هي المحاكمة السابعة التي أتابع فيها بنفس التهم المتعلقة بتسيير شؤون الدولة، خدمت الدولة الجزائرية 43 سنة منها 12 سنة كوزير أول معين ثلاث مرات من طرف رئيس الجمهورية.. لا أعتقد أن هذا المسار هو مسار إنسان أخطأ في تسيير شؤون البلاد.. سيدي الرئيس… الوزير الأول مكلف بكل ملفات الجزائريين… عليه أن يعمل بسرعة ويتخذ قرارات بسرعة، القرارات التي يتخذها الوزير الأول تكون على أساس المعطيات المقدمة إليه من قبل الوزراء أو مستشاريه”.

وتابع أويحيى: “سيدي الرئيس ضميري مرتاح على العمل الذي قمت به وهذا ما أردت أن أصرح به بعدما شرحت لكم أسباب اتخاذ القرارات الخاصة بمجلس مساهمات الدولة… أطلب البراءة”.

حميد ملزي: أرادوا تحطيم اسم “ملزي”

من جهته، فإن المدير السابق لإقامة الدولة “الساحل”، الذي كانت كلمته الأخير بمثابة مرافعة من أجل براءته، وقال للقاضي وهو في موقعه من زنزانة الموقوفين، واثقا من نفسا وحتى كمامته رفعها فوق رأسه قائلا: “تم اختطافي من مصالح الأمن دون سابق إنذار.. حاولت الاستفسار وإنني لم أتلق الجواب من أي أحد، لأجد نفسي بتاريخ 7 ماي داخل السجن، وبعدها أجد نفسي مع عائلتي التي تم إقحامها أمام قاضي التحقيق نخضع للاستجواب طيلة يوما كاملا ونصف يوم”.

وتابع ملزي: “سيدي الرئيس لم أبدد الأموال، ولم أخالف القانون ولم أبرم صفقات مشبوهة… 53 سنة خدمة للوطن أرادوا تحطيم “اسم ملزي”.. أملك 113 مليون دج قيمة المبلغ المتواجد في حسابي وأنا من منع أولادي من الدخول إلى المؤسسات التي كنت أسيرها كتابيا، تعلمت التسيير بالوثائق على يد أحد كبار القضاة ألف رحمة الله عليه، الذي نصحني بتوثيق كل العمليات والأمور الخاصة بالتسيير”. وقد استمرت الخميس مرافعات الدفاع في اليوم الرابع من المحاكمة، حين قدم المحامون جميع الأدلة والوثائق التي تثبت براءة موكليهم.

وأكد المحامي صادق شايب المتأسس في حق المقاول بن بخة محمد عبد العزيز، أن موكله أقحم عنوة في ملف الحال، لا لشيء سوى أنه قام بترميم الفيلا رقم 45 التي كان يقطن فيها الوزير الأول السابق نور الدين بدوي، مما كلفه 7 أشهر كاملة بين جدران زنزانة السجن، قبل أن يتم إخراجه ووضعه تحت الرقابة القضائية لنقص الأدلة والقرائن، ثم مثوله اليوم أمام المحكمة بعد أن وجهت له تهم ثقيلة.

وقال الأستاذ شايب: “موكلي لا تربطه أي علاقة مع مدير إقامة الدولة، أو الوزيرين الأولين أحمد أويحيى وعبد المالك سلال ولا مع أي متهم مثل أمامكم اليوم…فكيف يتم جره على أساس مقاول قم بترميم أحد الشاليهات، بل تحصل على الصفقة بعد فتح لجنة الأظرفة للطلبات مثله مثل بقية المقاولين التي أودعت طلباتها”، ليتلمس في الأخير من القاضي، تبرئته من كل التهم الموجهة له.

ما علاقة سكرتيرة ملزي بإبرام الصفقات؟

قالت المحامية واعلي نصيرة بأن موكلتها زرتيني ليلى سكرتيرة المدير العام السابق لإقامة الدولة حميد ملزي متهمة على أساس قانون الفساد بجنح التبديد االعمدي للمال العام واستغلال الوظيفة، وهي تهم باطلة وغير مستندة على أي أساس قانوني، وأضافت في مرافعتها: “هذه السيدة تم اعتقالها واستجوابها فقط على ملزي حميد؟” وتابعت: “المشكل أن قاضي التحقيق أمر بإيداع سيدة في عمر 67 سنة بالمؤسسة العقابية في حين إن محضر التحقيق فيه 6 أسطر تم سؤالها فقط عن الفيلا وعن عمل أقاربها.. سيدي الرئيس ماذا بددت؟ هي سكرتيرة ما علاقتها مع الصفقات؟”

وشرحت الأستاذة واعلي: “موكلتي توبعت لأن ابنتها اشتغلت في المركز الدولي للمؤتمرات وهي متحصلة على ليسانس في الفندقة اضطرت لمغادرة البلاد بسبب تواجد أمها في السجن والضغط الذي عانت منه بسبب الشتم والسب من طرف أشخاص نعتوا والدتها بـ “السرّاقة والمختلسة”، لتطالب ببراءة موكلها والتي اعتبرتها منطقية وتصحيح لوضعية العدالة.

موكلي تم إقحامه في الملف لتوريط ملزي

طالب المحامي بوزيدي ببراءة موكله حطابي أحمد مدير الصيانة بإقامة الدولة من جميع التهم الموجه له، مشيرا إلى أنه أقحم في الملف لتوريط ملزي، ووجد نفسه متابعا في القضية على أنه تواطؤ من أجل تفضيل شركة التسيير الفندقي على شركة أخرى في حين إنه لا علاقة له بلجنة تقييم العروض ولا لجنة فتح الأظرفة، مطالبا ببراءة موكله من جميع التهم.

وإلى ذلك، أكد الأستاذ أيت عبد الله طاهر في مرافعته أمام هيئة المحكمة دفاعا عن المتهم بوكراون بشير مدير الصفقات بإقامة الدولة الساحل المتابع بعدة تهم تتعلق بمنح امتياز غير مبرر وتبديد أموال عمومية وإساءة استغلال الوظيفة، بأنه بريء من جميع التهم المنسوبة إليه، وتساءل: “هل موكلي موظف عمومي؟ سيدي الرئيس إقامة الدولة تعاملت مع شركة “كينغ يونغ” كشركة تجارية في إبرام الصفقة وهذا ينفي صفة الموظف العمومي عن موكلي”.

وتابع: “بوكراون لم يمض أي صفقة؟ سيدي الرئيس هل يعقل أن يتابع موكلنا فقط لأنه التقى بملزي وشرب معه قهوة”. وأردف: “ملزي حميد نفسه اعترف أمامكم بأن موكله لا علاقة له بتحويل 80 بالمائة من الأموال إلى الخارج وبالضبط إلى شركة لـ “كينغ يونغ”، متساءلا عن الدليل الذي يثبت وجود تعارض المصالح” ليطالب بالبراءة من جميع التهم لعدم توفر أي ركن منها.

ومن جهته، دفاع المتهم بوجلاب الياس طالبت ببراءته من جميع التهم المنسوبة إليه، واعتبرت أن المتابعة بنيت على أساس أنه قام بالمصادقة على أشغال الملاحظة وأمضى على الملحق رقم 9 لبناء الشاليهات.

مدير الجوية الجزائرية “هرب من الحبس طاح في بابو”

قال الأستاذ حركات ببكر عبد الغني المتأسس في حق الرئيس المدير العام لشركة الخطوط الجوية الجزائرية علاش بخوش فقال إن موكله تم سماعه على مستوى التحقيق كشاهد وفي كافة المراحل إلى غاية تاريخ 21 جوان 2021 أين تم توجيه الاتهام له على أساس تقرير الخبرة والذي يحوي عدة مغالطات، وتابع: “موكلي تم تعيينه على رأس الشركة في فيفري 2017 وإبرام الاتفاقية لبناء المقر كان في 14 فيفري 2019 والخبرة تقول خلال ست سنوات من تأخر الأشغال في حين إنه لا علاقة له بها “.

وأردف المحامي حركات: “يعاب على موكلي اختيار شركة التسيير الفندقي بدلا من كوسيدار في حين إن ذلك لم يكن من العدم وسبق وأن قالها وزير الأشغال العمومية والنقل زعلان خلال شهادته بأنها شركة رائدة في مجال التسيير والانجاز في ظرف وجيز، زد على ذلك سيدي الرئيس، أن شركة كوسيدار قدما عرضا خيالي لبناء مقر الجوية الجزائرية، حيث بلغت تكلفة الإنجاز التي طالبت بها 14 مليارا، كما حددت المدة بـ 36 شهرا، في حين شركة التسيير الفندقي قدمت عرضا أقل ومغري إذ قدرت تكلفة الإنجاز بـ 10 ملايير في ظرف لا يتعدى 21 شهرا فقط”، أي موكلي “هرب من الحبس طاح في بابو”.

وأردف: “إحالته تمت في 15 يوما وجد موكلي نفسه متهما بثلاث تهم خطيرة وهي التبديد وإبرام صفقات مخالفة للتشريع وإساءة استغلال الوظيفة في حين أن الوزير الأول نفسه أحمد أويحيي شرح لكم خيار منح الصفقة لشركة ملزي “.

وأكد الدفاع على أن موكله الرئيس السابق للجوية الجزائرية قام بالاتفاقية بناء على ترخيص من الوزير الأول لوزير النقل بصفته رئيس الجمعية العامة، وكشف في مرافعته بأنه لا يوجد أي أثر في المالي في هذا الملف وحتى المشروع لا يزال مستمرا إلى اليوم.

وذكر المحامي بالمسار المهني لموكله الذي قدم 46 سنة من حياته في الشركة، واستغرب لتواجده في قفص الاتهام وهو الذي رفض حتى توظيف ابنه في الشركة رغم أنه طيار ومتحصل على شهادة عليا، وهذا حفاظا على سمعته”.

وفي ذات السياق، طالب المحامي ببراءة موكله علاش بخوش الذي قال إنه لا ناقة له ولا جمل في الملف، وأضاف: “بالنسبة للمبلغ الذي يطالبوننا به سيدي الرئيس 15 مليارا، حتى الشركة نفسها لم تقل إنه أصابها الضرر وقدمت طلبا أمام قاضي التحقيق لطلب خبرة مضادة وتم رفضه”، وتابع: “هل يعقل أن تأتي ممثلة الشركة الجوية أمامكم لتقول إنهم لم يتمكنوا من تقدير الضرر”.

مدير إقامة “جنان الميثاق” من شاهد إلى متهم

أكد المحامي عبتوت سيد بالحاكم خلال مرافعته في حق المتهم شريط فؤاد مدير إقامة “جنان الميثاق” بأن موكله متابع بجنحة إبرام صفقة مخالفة للأحكام التشريعية ومنح عمدا امتيازات غير مبررة للغير وجنحة استغلال الوظيفة عمدا على نحو مخالف للقوانين والتعليمات في إطار منح منافع غير مستحقة للغير، وشرح أن موكله توبع في ظرف 15 يوما بعدما كان شاهدا في البداية وهذا على أساس أنه منح صفقة بشركة التسيير الفندقي التي كان فيها حميد ملزي مسؤولا عنها..

وقال: “موكلي كان منتدب لتسيير إقامة الميثاق، وقد خصصت رئاسة الجمهورية مبلغ 600 مليار سنتيم لتهيئة إقامة جنان الميثاق منذ 2014 وتم منح الصفقة لشركة هولندية، وبعد تأخر الأشغال لسنوات قرر الأمين العام لرئاسة الجمهورية في 21 نوفمبر 2017 منح الصفقة لشركة عمومية وهي مؤسسة التسيير الفندقي”. وأضاف: “موكلي لم يكن على رأس جنان الميثاق وبعد توقيع الاتفاقية أرسل الملف لموكلي… وقد عرض الاتفاقية على مجلس الرقابة والتوجيه المتكون من ممثل وزارة المالية وممثلين من رئاسة الجمهورية وممثل عن وزير السياحة والثقافة”. وتابع: “باعتبار أن وزير المالية اطلع على اللائحة فقد أمضى عليها شريط بعدما صادقت عليها رئاسة الجمهورية”.

وأوضح المحامي بأن هذه المتابعة غير مؤسسة قانونا لأن القانون طبق بحذافيره في الاتفاقية، وتساءل: “من هذه الشركة التي تم منحها المشروع أليست مؤسسة عمومية وأموال عمومية فأين هي المنفعة؟”، وتابع المرافعة: “الطرف المدني نفسه قال إن الاتفاقية صحيحة ومطابقة للقانون.. فأين هي إساءة استغلال الوظيفة؟”

ومن جهته، شرح محام آخر دفاعا عن شريط فؤاد بأن جنان الميثاق هي إقامة الدولة لا تتعامل مع للخواص، تسييرها خاضع لرئاسة الجمهورية، واعتبر أن موكله كان آخر حلقة في سلسلة الاستشارات الخاصة بالصفقة التي هو من قام بالمراسلات التي تتعلق بمدى إنجاز المشروع .

هذا هو جزاء سنمار..؟

في مرافعة للمحامي بدره المحامي سالمي أحمد الذي تأسس كدفاع عن شودار أحمد الرئيس المدير العام لاتصالات الجزائر، التمس القاضي استبعاد طلبات الطرف المدني شركة اتصالات الجزائر لانعدام الصفة، أما الخزينة العمومية فقال بأنه لم يصبها أي ضرر، كما انتقد تقرير الخبرة الذي ورد في التحقيق ولاسيما ما تعلق بموكله الذي توبع على أساس عدم احترام اللائحة الخاصة بالمشروع .

ومن جهتها، قالت الأستاذة محمد عزيزي مدينة، بأن موكلها شودار أحمد الرئيس المدير العام لاتصالات الجزائر متابع على أساس اتفاقية تم فسخها، مع استرجاع 100 بالمائة من الأموال المستحقة وتعويض قدره 700 مليون دينار جزائري، لتتساءل عن الضرر الموجود في القضية؟ وأضافت المحامية: “موكلي اشتغل منصب رئيس مدير عام مجمع اتصالات الجزائر لسنتين أبرم اتفاقية واحدة لحفظ بيانات 40 مليون جزائري”، وأوضحت أن أمر الإحالة جاء فيه بأن الاتفاقية كانت مخالفة للتشريع والمرسوم دون توضيح ذلك، في حين إن الأمر لا يتعلق بصفقة عمومية، لتصرح: “نحن اليوم أمامكم بملف فارغ”، لتطالب ببراءة موكلها لأنه لم يبرم أي صفقة بل ذنبه الوحيد -تقول- هو حسن التسيير ليجد نفسه أمام القضاء بسبب اتفاقية واحدة أبرمها وفسخها وأرجع أموالها .

شركة  cscec هي من أنجزت الجامع الكبير فكيف تتابع..؟

وإلى ذلك، رافع الأستاذ رحموني حمود في حق شركة cscec الصينية فرع الجزائر، المتابعة في ملف الحال كشخص معنوي في القضية ليشير في مرافعته إلى أنها الرائدة رقم واحد في العالم في مجال البناء، ومعروفة ببناء عدة إنجازات كبرى في الجزائر منها جامع الجزائر، والقطب الجامعي بتلمسان وتعاملت مع كل الوزارات، وتابع: “اليوم تجد نفسها متابعة بتبييض الأموال ولم يتم سماعها أمام قاضي التحقيق إلا مؤخرا وهذا بسبب مشروع “جنان الميثاق”، وتساءل المحامي: “لم يتم تبليغنا بقرار الخبرة وتعجبنا لما تم اتهامنا في الملف بتبييض الأموال وتحريض الموظفين دون أي دليل”.

وقد رافع المحامي وليد رحموني، المتأسس في حق أولاد حميد ملزي، بقوة من أدل براءة موكليه، مستعملا كل الأدلة والقرائن، التي من شأنها أن تبرر أملاك وشركات أبناء المدير العام السابق لإقامة الدولة “موريتي” التي قال عنها إنها حصاد تعبهم منذ سنين.

وقد قدم الأستاذ رحموني ملفا كاملا لرئيس الجلسة، مستغربا من طلب الخزينة العمومية بتعويضات خيالية من أولاد ملزي حميد، ليصرح: “هل يعقل هذا، لأن والدهم ملزي نطلب منهم تعويضات”. وأوضح الأستاذ رحموني بأن موكله مولود ملزي توبع لأنه تعامل مع فندق الشيراتون لمدة عامين بقيمة 2 مليار سنتيم، واستفاد الفندق منها بمبلغ 4 ملايير سنتيم، وتساءل: “ماهي المزايا في كل هذا؟”

أما بالنسبة لقطعة الأرض بالبيض، فأكد المحامي بأن موكله فلاح منذ 2002 وقدم ملفا ولم يتحصل عليها وحتى شهادة الانتقاء فقد صدرت مؤخرا ولم يستفد منها، ليقول” هل تقديم طلب يعتبر استفادة؟”

 وأوضح المحامي بأن موكله مولود لديه شقة لا يزال يدفع ثمنها لحد الآن، مستغربا ما ورد في أمر الإحالة بخصوص احتكارية أولاد ملزي في عدة مشاريع وحصولهم على امتيازات الأعوان، مع حيازتهم لشركات غير ناشطة تستخدم في تبييض الأموال، مشيرا بأن الشركات تم حلها فكيف تستخدم في تبييض الأموال.

وبخصوص الابن الثاني لحميد ملزي المدعو أحمد، قال الأستاذ رحموني، إنه يملك شقتين فقط اشتراه لهما والده، أما الشركات غير الناشطة التي تستخدم في التبييض، فأكد المحامي أنها لم تتحصل على قرض ولا علاقة لها بأي نشاط .

وبخصوص مصنع “فيتاجو”، أوضح المحامي أنه تم شراءه عن طريق قرض من بنك خاص ومقابل ضمانات –يقول المحامي- والآن المتصرف الإداري المعين من قبل المحكمة أوصل الشركة للإفلاس وعطل عملها، وتابع: “الأكثر من ذلك إخطار بالشبهة حول أموال وصلت الشركة وهي عبارة عن تعويضات بسبب الحريق الذي أصابها مقدمة من قبل شركة التأمين”.

أما الابن الثالث سليم ملزي فطالب الدفاع ببراءته من جميع التهم المنسوبة إليه قائلا إنه لم يستفد من أي قرض ولا دخل له في الملف الحالي ولا يملك حتى شركات مثل إخوته، مطالبا برفع الحجز عن ممتلكاته وعقاراته وحساباته البنكية.

الحبس.. نهاية ملزي وأبنائه!

التماس 12 سنة لأويحيى و8 سنوات في حق سلال

7 سنوات في حق ملزي و4 أخرى لأبنائه

6 لمدير “الجوية الجزائرية” بخوش علاش

7 سنوات حبسا لمدير مجمع “اتصالات الجزائر”

إحالة المدير الولائي السابق للصحة بالشلف وشركائه على المحاكمة

التمس وكيل الجمهورية لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي لسيدي أمحمد، محمد لزعر أقصى العقوبات في حق الوزيرين الأولين السابقين، إذ طالب بتسليط عقوبة 12 سنة حبسا نافذا في حق أحمد أويحيى و8 سنوات لعبد المالك سلال، مع مليون دينار غرامة مالية لكل واحد منهما، وطالب أيضا بتوقيع عقوبة 7 سنوات حبسا نافذا في حق المدير السابق لإقامة الدولة “الساحل”، وغرامة بـ4 ملايين دينار و6 سنوات في حق المدير العام السابق لشركة الخطوط الجوية الجزائرية بخوش علاش، كما طالب بإدانة الرئيس المدير العام السابق لمجمع اتصالات الجزائر   بـ7 سنوات حبسا نافذا ومدير إقامة جنان الميثاق فؤاد شريط بـ4 سنوات حبسا نافذا، ونفس العقوبة  طالبت بها النيابة لأبناء ملزي “4 سنوات”، فيما تراوحت  العقوبات التي تم التماسها في حق بقية المتهمين البالغ عددهم 11 من إطارات شركة التسيير الفندقي وإقامة الدولة ما بين ثلاث سنوات وسنتين حبسا نافذا.

ورافع ممثل الحق العام مطولا باسم الشعب الجزائري، واعتبر الوقائع المتابع بها المتهمون خرقا واضحا لقوانين الجمهورية خاصة في الشق المتعلق بإبرام الصفقات العمومية في مشاريع كبرى عادت بالخسارة على الخزينة العمومية بسبب التجاوزات والخروق التي تم ارتكابها من خلال “التراضي” مستغلين بذلك حيلة “الاستعجال”.

خرق القوانين بالتعليمات

استهل وكيل الجمهورية محمد لزعر مرافعته بالقول إن هذه القضية المتابع فيها ملزي حميد ومن معه والتي تتعلق بجرائم الفساد ثابتة في حق المتهمين، وهذا بداية بأحمد أويحيى بصفته وزيرا أول والذي أصدر تعليمة لوزير الأشغال العمومية بتاريخ 12/9/2018 مفادها الترخيص بالتعاقد مع شركة التسيير الفندقي، وهذه التعليمة جاءت مخالفة للمرسوم التنفيذي 14/320، وبصفته وزيرا أول تدخّل في إنشاء المقر الاجتماعي لشركة الخطوط الجوية الجزائرية، وهذه التعليمة تشكل خرقا للقوانين في شقها الخاص بالشفافية والمساواة في معاملة المترشحين، كما أن التعليمة فيها تفضيل لشركة التسيير الفندقي على حساب شركة “كوسيدار” التي قدمت عرضا أفضل.

وأضاف “تعتبر هذه التعليمة تعديا على ما ورد في الجمعية العامة لشركة الخطوط الجوية الجزائرية ومخالفة للمرسوم التنفيذي المتعلق بصيغة الإشراف على المشروع..”.

وواصل ممثل الحق العام سرد الوقائع “كان على شركة الخطوط الجوية الجزائرية اللجوء إلى إجراءات المناقصة، وقد نجم عن هذا الخرق تحميل شركة الخطوط الجوية الجزائرية خسائر بقيمة 15 مليار دينار”، واعتبر بأن الوزير الأول قام بإساءة استغلال الوظيفة وهو ما نجم عنه تعاقد شركة التسيير الفندقي مع شركة “كونغ يونغ”.

أما المتهم سلال عبد المالك بصفته رئيس مجلس مساهمات الدولة فقد منح صفقة بالتراضي لفائدة ملزي حميد لترميم 380 شالي بإقامة الدولة رغم أنه لا يوجد أي مبرر للاستعجال وهو مخالف للقانون؛ إذ أضر بمبدأ المنافسة وتسبب في خسائر بقيمة 12 مليون دينار، فيما وصلت الفاتورة الإجمالية إلى 99.3 بالمائة في حين لم تتعد نسبة الأشغال 38 بالمائة.

وتابع وكيل الجمهورية “أما بالنسبة لملزي حميد الذي كان مديرا عاما لشركة التسيير الفندقي فقد تحصل على عدة صفقات بطريقة مخالفة لقانون الصفقات العمومية، إذ قام بإبرام صفقة لترميم الشاليهات دون احترام دفتر الشروط، مع القيام بالشراكة مع الشركة الإسبانية…”.

وعدَّد ممثل الحق العام مجموع المشاريع الخمسة التي تحصَّل عليها ملزي حميد عن طريق المحاباة واستغلال علاقته مع دوائر صنع القرار في الجزائر، بداية من مشروع تهيئة إقامة الدولة، ومشروع إنجاز مقر شركة الخطوط الجوية الجزائرية، ومشروع “داتا سانتر” بالأخضرية، فضلا عن مشروع حظيرة التسلية ببن عكنون، وهي المشاريع – يقول- التي تحصل فيها ملزي على معاملة تفضيلية من قبل مجلس مساهمات الدولة.

أما بالنسبة لباقي الإطارات فذكر وكيل الجمهورية بأن المتهم علاش بخوش بصفته رئيس مجلس إدارة شركة الخطوط الجوية الجزائرية خالف القوانين المعمول بها في إبرام الاتفاقية مع شركة التسيير الفندقي، واعتبر أنه قام بإبرام الاتفاقية بناء على مراسلة من أحمد أويحيى مخالفا شفافية الإجراءات وتوصيات محضر الجمعية العامة للشركة، ما نتج عنه تحمل الجوية الجزائرية لمبالغ مالية ضخمة وصلت إلى 15 مليار دينار حسب الخبرة المنجَزة، وهو مبلغ يفوق تكلفة القيمة التعاقدية عند انطلاق المشروع، ما يؤكد بأن اختيار الشركة لم يكن مبررا ولا موفقا. واعتبر ممثل الادعاء العام بأن علاش أساء استغلال الوظيفة من خلال منح امتيازات غير مبررة لحميد ملزي، وفي النهاية تحملت الجوية الجزائرية خسارة كبيرة.

وفي السياق، ذكر ممثل الحق العام بأن المتهم شودار أحمد بصفته المدير العام لشركة اتصالات الجزائر قام بعقد اتفاقية مخالفة للقانون.

أما المتهم شريط فؤاد بصفته مدير إقامة “جنان الميثاق”، فهو أيضا خالف القوانين من خلال التعاقد مع شركة التسيير الفندقي، وأبرم اتفاقية شراكة مخالفة لما جاء في مجلس الإدارة وكذا اللائحة الصادرة عن مجلس مساهمات الدولة.

أبناء ملزي: التعدي على العقار الفلاحي.. تبييض الأموال بنفوذ والدهم

أما ملزي مولود، وسليم، ووليد، يقول وكيل الجمهورية، فقد استغلوا نفوذ والدهم الذي كان يشغل مدير إقامة الدولة ومدير التسيير الفندقي، إذ تحصل  ملزي مولود على صفقة مع فندق شيراتون لمدة سنتين، كما تحصلوا على عقار فلاحي بالجلفة والبيض، كما ثبت حصولهم على عدة عقارات وممتلكات وإنشاء شركات باستغلال نفوذ والدهم، وعدم تبريرهم للمبالغ المالية الموجودة في حساباتهم، فضلا عن استفادة ملزي وليد من عدة عقارات فلاحية في البيض وتيبازة، والشراقة، واستفادة ملزي مولود وأحمد من قطعتين فلاحيتن بالجلفة.

دفاع أويحيى: الكرة في ملعب الأقدام السوداء وبراءتنا عند ربنا

 استهلت محامية الدفاع عن الوزير الأول الأسبق أحمد أويحيى، الأستاذة إفري بالقول “حسبي الله ونعم الوكيل” ورافعت بقوة لصالح موكلها “ما ذنب موكلي؟ كيف تم إقحامه في ملف الحال؟ هل هو من أبرم الصفقات؟ هل منح امتيازات؟ هل من صلاحياته متابعة المشاريع ميدانيا؟ إذا كان منصب وزير أول لا يمكن أن يتخذ أي قرار لصالح الدولة.. فلماذا تم تعيينه من طرف رئيس الجمهورية الذي جدد ثقته فيه عدة مرات؟”.

وعادت الأستاذة افري إلى مشروع إنجاز مقر شركة الخطوط الجوية الجزائرية بباب الزوار والموكل لشركة التسيير الفندقي وأوضحت أن “الأمر واضح؛ فالصفقة مبرمة بين شركتين عموميتين تخضعان لقانون الجمعية العامة، ومن ثم فإن أويحيى أكَّد أمام المستشار المحقق بالمحكمة العليا أنه لم يتدخل في مدة الصفقة ولا ثمنها وأنه لا صلة له بها”.

من جهته، شدد الأستاذ أمين بن كروادة، في مرافعته على أن “الكرة في مرمى الأقدام السوداء”، وقال “في قانون المالية التكميلي لسنة 2010 كان تحت رئاسة حكومة أحمد أويحيى الذي أمم أملاك الأقدام السوداء، بما فيها مقر الجوية الجزائرية، لتجنيب الدولة خسارة فادحة، إلا أن الحقد الدفين لم ينس له ذلك”.

وأضاف بن كراودة “كيف يحاسَب وزيرٌ أول على كل هذه الأفعال؟ توجد لوبيات تريد أن تكسر البلاد” وتابع “رجعنا 20 سنة للوراء في أي بلاد سيدي الرئيس “تكسر” مسؤوليها وتتابعهم أمام العدالة؟

وحاول المحامي من خلال مرافعته أن يشير إلى ضغوط مورست حتى على رئيس الجمهورية السابق عبد العزيز بوتفليقة في قضية حظيرة التسلية ببن عكنون، واعتبر بأن شركة التسيير الفندقي التي تحصلت على المشاريع لها سمعة في التسيير وهي أصلا شركة وطنية عمومية وليست خاصة حتى نقول هناك تبديدٌ أو مفاضلة.

وتابع “أويحيى كان رجل دولة، والقرار المتخذ استشاريٌّ، وتم الاختيار بين شركتين وطنيتين”، وذكر المحامي بأن موكله “قدّم حياته للجزائر ولم يغادرها في وقت الإرهاب لكنه وجد نفسه في الأخير متابَعا في عدة قضايا”.

وحاول دفاع الوزير الأول السابق الطعن في تقرير الخبرة الذي تم تقديمه خلال التحقيق، وقال إنها “غير جادة” و”متناقضة” وهي مجرد “ملء للورق”، ليقول “عند الله تلتقي الخصوم.. براءتنا عند ربنا”.

دفاع سلال: سلال أنقذ الأرواح

من جهتها، رافعت محامية دفاع الوزير الأول الأسبق عبد المالك سلال، الأستاذة نجيبة جيلالي بقوة لبراءة موكلها وقالت: “اليوم نحن أمام هيئة المحكمة الموقرة ودفاعا عن موكلنا الوزير الأول السابق المتابع بواقعة نُسبت إليه كشخص في حين أنها صادرة عن هيئة فيها 12 وزيرا وموكلي قالها صراحة أمامكم: “سمعوني كشاهد فوجدت نفسي متهما” وسبق وأن شرح كل الإجراءات التي تتم على مستوى مجلس مساهمات الدولة”.

وتابعت المحامية جيلالي بأن موكلها سلال ليس له صفة آمرة لأن اختصاص مجلس مساهمات الدولة هو النظر في طلبات الخوصصة أو الشراكة مع المؤسسات الأجنبية.. وتساءلت: كيف تم تكييف واقعة واحدة بثلاث متابعات وتتعلق بتبديد أموال عمومية عُهدت لموظف عمومي، في حين أنه ليس موظفا عموميا بل رجل سياسي يطبق سياسة الحكومة بحذافيرها؟ أما بالنسبة لمخالفة المرسوم التنفيذي رقم 14 وإبرام صفقات مخالفة للتشريع فذكرت جيلالي بأن سلال بصفته وزيرا أول لم يمض أي اتفاقية أو صفقة، لتطالب بإنصافه من جميع التهم المنسوبة إليه، كما طالبت برفع الحجز عن أملاك عائلته التي تمت مصادرتها بسبب الملف.

وبدوره، طالبَ الأستاذ خاذر مراد ببراءة موكله سلال عبد المالك من جميع التهم المنسوبة إليه، قائلا: “هذه القضايا التي طرحت منذ 2019 والتي أقحم فيها وزراء وعدد من أعضاء الحكومة لأغراض يعرفها الجميع أنتم اليوم ترون حقيقتها ومآلها وسيأتي يوم ويعرف الجميع الحقيقة..”، وتابع “سبق وقلنا كدفاع بأن هذه التهم غير حقيقية ولا علاقة لها بالفساد وليس لها أي أدلة قانونية.. للأسف الشديد سيدي الرئيس بعد 28 شهرا لا زلنا نتحدث عن قضايا الفساد”.

وتطرق الأستاذ خاذر إلى قضية رفع التجريم عن التسيير، محاولا الاستدلال بتصريحات وزير العدل الحالي عبد الرشيد طبي، مؤخرا في كلمته أمام المجلس الأعلى للقضاء والتي قال فيها “ينبغي على القضاة الالتزام بالحكمة والتعقل في معالجة قضايا التسيير..”، وواصل مرافعته “سلال قالها لكم صراحة أنا رجلُ دولة سياسي أقوم بتسيير سياسي للدولة وأكرّس حياتي لخدمتها”، وأردف “سلال قالها مرارا وتكرارا “عييت.. عييت” عدة قضايا كلها تتعلق بتسيير سياسي”، وأضاف خاذر “والله سيدي القاضي لم أفهم مبرر إقحام وزير أول واتهامه بتبديد مال عام كموظف.. هل هو موظفٌ عمومي؟ أين هو القانون الذي يقول ذلك؟ منصب الوزير الأول في كل العالم هو منصبٌ سياسي، والأوامر التي يصدرها نيابة عن رئيس الجمهورية هي سيادية”.

وعاد المحامي ليذكِّر رئيس الجلسة بأنه كان ينبغي محاسبة الوزير الأول في إطار سياسي، لا جزائيا.. هل يعقل أن يتابَع لأنه ترأس مجلس مساهمات الدولة الذي يضم 12 وزيرا في مختلف القطاعات في حين أن القرارات تُتخذ بالإجماع؟”.

وقال المحامي خاذر “نتمنى تطبيق القانون السليم وتكون بادرة لتغيير هذه المأساة التي لها نتائج نعيشها الآن”، وأضاف “نأمل أن تنصف العدالة رجل الدولة سلال عبد المالك وتكون بادرة خير وأمل للجزائر الجديدة”.

لقب ملزي جرّه إلى المتابعة؟!

تولى المحامي مؤنس لخضاري الدفاع في حق ملزي وليد، الذي سبق أن تم إيداعه الحبس في جوان 2019، لتهم لا ناقة له فيها ولا جمل، وتم الإفراج عنه في مارس 2020، بعدما أكد أنه لا علاقة له بملزي حميد ولا أولاده الثلاثة ولا مؤسسة التسيير الفندقي ولا حتى إقامة الدولة “الساحل” لكنه ـ يضيف الدفاع ـ  مثل اليوم أمامكم بتهم ثقيلة لمجرد أنه يحمل لقب “ملزي” وتحصَّل على قطعة أرض بعدما تقدم بطلب ثلاث مرات ورُفض، وتساءل “هل هذا هو ملزي وليد الذي يتابَع بتبييض الأموال الناجمة عن عائدات إجرامية واستغلال النفوذ وإبرام صفقات بطريقة مخالفة لقانون الصفقات العمومية…؟” وتابع لخضاري “موكلي توبع بسبب وثيقة موافقة للحصول على قطعة أرض بالبيض.. لم يعلم بها أصلا”، وأكد المحامي بأن علاقة موكله ملزي وليد بالملف الحالي منعدمة، مطالبا ببراءته وذكر أن زوجته قامت بتطليقه بسبب دخوله السجن، ليلتمس في الأخير البراءة لموكله”.

دفاع ملزي: حبّوا يغرقوه ويخلّوه يموت في الحبس

رافع دفاع المدير العام لإقامة الدولة “موريتي” سابقا، مطولا لصالح موكله حميد ملزي، مستدلا بجميع الأدلة والقرائن وكومة من الوثائق قال عنها إنه تم نقلها عن طريق المصعد لثقلها، وقال بالحرف الواحد “حبّوا يغرّقوه ويخلّوه يموت في الحبس”.

واستهل دفاع ملزي حميد الأستاذ رحموني وليد مرافعته بالرد على طلبات الأطراف المدنية والتي قال إنها غير منطقية، ولاسيما تلك التي تخص النزاع العقاري بين صاحب الأرض الخاصة بمشروع مقر شركة الخطوط الجوية الجزائرية والذي طلب 100 مليار سنتيم كتعويض، مطالبا باستبعاد طلباته، أما فيما يخص طلبات ممثل إقامة “جنان الميثاق” فقال المحامي بأنها “ضرب جنون”، وأنه كان عليه اللجوء للقضاء التجاري لأن شركة التسيير الفندقي ليست متابعة في الملف، كما طالب باستبعاد تأسُّس شركة الخطوط الجوية الجزائرية في الملف لأنه لا يوجد أي ضرر أصابها، واستغرب في ذات السياق تأسُّس اتصالات الجزائر كضحيةٍ في الملف.

وتابع رحموني: أين هو الضرر الذي أصاب الشركة؟ مشيرا إلى أن الوقائع تم تلفيقها لموكله ملزي حميد دون أي دليل مع احتساب مبالغ لا أساس لها من الصحة كخسائر، وحاول المحامي أن يطعن في تقرير الخبرة المنجَز والتي أريد بها -حسبه- توريط موكله وإغراقه في قضايا فساد لا أساس لها ولا دليل عليها.

ومن أجل تبرير الصفقات التي تولتها شركة التسيير الفندقي، قال الدفاع إن كل الأضرار المسجَّلة في الخبرة وهمية، أما بالنسبة للخزينة العمومية وطلباتها فتساءل رحموني “الخزينة العمومية للأسف لا تعرف أن مؤسسة التسيير الفندقي هي مؤسسة عمومية اقتصادية ومتكونة من 15 مؤسسة عمومية وليست مؤسسة خاصة.. ويتحدثون عن امتيازات تحصلت عليها من “اوندي” ومجلس مساهمات الدولة وأن الشركة يملكها ملزي حميد ولا تملك مؤهلات وخبرات في الإنجاز ويطالبون بتعويضات بالملايير”. وتمسك الدفاع ببطلان إجراءات المتابعة لعدم وجود شكوى في الملف مع استبعاد محاضر الأمن العسكري لأن القضية تتعلق بجرائم فساد وليس بأمن الدولة.

 وتساءل الأستاذ رحموني قائلا: ما هو دور المدير العام؟ هو تنفيذ قرارات مجلس الإدارة، وليس هو من يقرر بل مجلس الإدارة المتكون من 12 مديرا عاما لشركات عمومية، وأضاف سيدي الرئيس كيف يمكن أن تظهر الحقيقة ولم نجلب كل أعضاء مجلس الإدارة؟ ونتابع فقط ملزي حميد؟

وأردف المحامي: من بين التزامات موكلنا هو الحفاظ على الأمن والممتلكات، الشاليهات تم جلبها في 1994 في فترة الإرهاب من أجل ضمان إقامة لإطارات الدولة وحمايتهم، سيدي الرئيس صلاحية الشاليهات تستمر 10 سنوات فقط، ولهذا حالتها تدهورت بعد انقضاء المدة، ومن أجل ذلك راسل موكلنا السلطات العليا في البلاد من أجل إعادة بنائها ولم يطلب التراضي أو أي شيء آخر لأن إطارات الدولة هم من يسكنون هناك، ومن مسؤولية المدير العام الحفاظ على ممتلكات الدولة في إقامة الدولة.

واستطرد الدفاع في شرح الوقائع المتعلقة بالصفقات محل المتابعة أمام القاضي والتي تسلمتها شركة التسيير الفندقي وبسببها تم الزج بملزي حميد في السجن، مقدما الأدلة والوثائق التي تدحض ما ورد في تقرير المفتشية العامة المالية بخصوص عدم قدرة الشركة على الإنجاز ومسؤوليتها في تأخر إنجاز المشاريع الموكلة إليها، مشددا على أنها شركة وطنية عمومية اقتصادية وليست خاصة كما ورد في محاضر التحقيق، كما أنها حققت أرباحا معتبرة للدولة عكس ما تم الترويج له في وقائع الملف وهي رائدة في مجال التسيير.

  وتساءل المحامي رحموني عن “العائدات الإجرامية” التي توبع لأجلها ملزي حميد بتهمة تبييض الأموال قائلا “أين هي هذه الأموال غير المشروعة؟” ليقدّم ملفا للقاضي يضم بالتفصيل كشوف الرواتب التي تحصل عليها ملزي طيلة 35 سنة من العمل، قائلا “قمنا بعمل قاضي التحقيق حتى نبرِّر بل نُثبت إبطال تهمة تبييض الأموال.. سيدي القاضي موكلي راتبه بلغ 400 مليون دينار على مدار 35 سنة كان مديرا عاما لعدة شركات، فكيف لا يملك أولادُه كل هذه الممتلكات؟ وتساءل “هل هذه العائدات مشروعة أم لا؟”.

من جهته، قال المحامي ميلود براهيمي المتأسس في حق حميد ملزي، إنّ موكله أقحِم عنوة في ملف الحال، وأضاف “ملزي هو ضحية لتصفية الحسابات من أطراف حاقدة عليه، والدليل على ذلك هو جرُّ المسمى وليد في قضية الحال، لا لشيء سوى أنه يحمل اسم عائلة “ملزي”، على أساس أنه ابنه وتحصّل على امتيازات بالجملة في ولاية البيض.. أليس هذا ظلما سيدي الرئيس؟”.

وعاد الأستاذ براهيمي إلى تقرير الخبرة القضائية التي قال عنها إنها لا تتمتع بالمصداقية، نظرا لتسجيل العديد من النقائص والخلط فيه، وطلب من القاضي إعادة الاعتبار لموكله الذي خدم الدولة  قرابة 30 سنة، ونجح في تسيير إقامة الدولة ومؤسسة التسيير الفندقي “SIH” التي قامت بإنجاز وتشييد أفخم الفنادق في الجزائر، والعامّ قبل الخاص يعرف ذلك، وفي الأخير التمس من القاضي تبرئة موكله حميد ملزي من جميع التهم الموجه له.

ملزي وسلال وأويحيى يتقاذفون كرة الفساد!

شهدت محاكمة المدير السابق لإقامة الدولة “الساحل” وإحدى العلب السوداء للفساد في عهد النظام السابق، وكذا الوزيرين الأولين السابقين، أحمد أويحيى، وعبد المالك سلال يوم 13 سبتمبر  الجاري مواجهة ساخنة، تارة بين القاضي والمتهمين، وتارة أخرى بين هؤلاء ووكيل الجمهورية.

وكشف المحاكمة عن حقائق صادمة وأرقام مرعبة لتبديد المال العام، في مشاريع استنزفت مخزون خزينة الدولة التي تكبدت خسائر لا تعد ولا تحصى في مشاريع فاشلة لإنجاز البنى التحتية للبلاد، وبخّرت حلم الجزائريين في إنجاز حديقة بمعايير عالمية على شاكلة “ديزني لاند” أو إنجاز أول مركز بيانات للإنترنت في الجزائر “داتا سانتر” بمنطقة الأخضرية بولاية البويرة، والذي بإمكانه احتضان عمالقة الانترنت على غرار “الفيسبوك” و”اليوتيوب” و”غوغل” لإيواء بياناتهم، ليتبين في الأخير أن المشروع “كذبة” ومجرد حبر على ورق، بينما كلف خزينة الدولة خسائر بـ1500 مليار سنتيم، ناهيك عن مشروع إعادة تهيئة “جنان الميثاق”، والذي تحصلت عليه الشركة الصينية “KING YOUNG”، والذي كانت التقارير الأسبوعية والشهرية بخصوص أشغاله السيئة تصل إلى رئاسة الجمهورية، وكذا مشروع إنجاز المقر الجديد للجوية الجزائرية، والذي كبد هو الآخر خسائر بالملايير للخزينة العمومية.

انطلقت، الاثنين، برئاسة رئيس القطب الجزائي الاقتصادي والمالي محمد كمال بن بوضياف، محاكمة المدير العام السابق لإقامة “الدولة الساحل” وإحدى العلب السوداء لفساد النظام السابق، حميد ملزي، والوزيرين الأولين السابقين أحمد أويحيى وعبد المالك سلال ومن معهم من إطارات ومسؤولين نافذين في الدولة، إذ وبعد أن قام رئيس الجلسة بالمناداة على المتهمين والشهود والأطراف المدنية، تقدم المحامون بالدفوعات الشكلية.
وفي السياق، قدم خاذر مراد محامي الوزير الأول السابق عبد المالك سلال دفعا شكليا يتضمن عدم الاختصاص النوعي لمحكمة الحال وهو ما يعتبر مخالفا للمادة 188 من الدستور 2020، وقال “سبق وأن قدمنا منذ 2019 دفعا لهيئة المحكمة بعدم دستورية محكمة الحال لمتابعة رئيس الوزراء”.

وطالب خاذر محاكمة موكله أمام محكمة خاصة تختص بالقضايا المتابع فيها الوزير الأول، معتبرا أن ذلك هو التطبيق السليم للقانون ليصرح: “نحن أمام محاكمة وزير أول، والمحكمة الدستورية أنشئت لهذا الغرض”، وتابع: “المنطق يقول أن الصلاحيات الدستورية لسلال سيادية وهذا موجود عبر العالم، وتأسست المحكمة العليا للدولة لهذا النوع من المحاكمات… وهذا الرجل السياسي لا يمكن أن نقول له أنت اختلست ونحن في دولة القانون”.

من جهته، فإن وليد رحموني محامي ملزي قدم دفعا ببطلان إجراءات المتابعة لعدم تفعيل المادة 6 الخاصة بجرائم التسيير، وذكّر بالتعليمة الموجهة لوزير العدل مؤخرا بخصوص عدم تحريك دعوى عمومية ضد المسيرين إلا بموافقة الوزير الأول.
وبعد الإفراغ من تقديم الدفوعات الشكلية وتدخل وكيل الجمهورية محمد لزعر، شرع القاضي بن بوضياف في استجواب المتهمين والبداية كانت من الوزير الأول الأسبق عبد المالك سلال.

سلال: “لازم تشكروني ماشي تبعوني”

شدد الوزير الأول الأسبق عبد المالك سلال على أنه غير معني تماما بملف الحال، وأنه تحول بين ليلة وضحاها من شاهد في القضية إلى متهم، قائلا “لازم تشكروني.. ماشي تبعوني، بل المفروض على الخزينة العمومية يمدولي ميدالية، لأني لم أمنحه تمويلا من ميزانية الدولة”، مصرا على تحمل مسؤوليته الكاملة ضمن الصلاحيات المخولة له.

القاضي: أنت متابع بجنح التبديد العمدي والاستعمال غير الشرعي لأموال عمومية.. اساءة استغلال الوظيفة، منح عمدا امتيازات غير مبررة في مجال الصفقات العمومية؟
سلال: أنا أنكر التهم المتابع بها.. لست معنيا تماما بهذه القضية.. المستشار المحقق أحضرني كشاهد ثم “لقيت روحي” متهما في آخر المطاف.
القاضي: هناك مشكل وحيد يخصك أنت وهو ترأسك لمجلس مساهمات الدولة في العقد المبرم مع الشركة الصينية، والتعاقد كان بالتراضي البسيط لفائدة ملزي حميد وهو مخالف لقانون الصفقات العمومية، والتي تؤكد أن حالة الاستعجال يجب أن تبرر بخطر داهم.
سلال: سيدي الرئيس، فيما يخص الجانب الإجرائي أنا كنت وزيرا أول وكنت أرأس مجلسا ذا سيادة وهو الذي يتابع الشركات العمومية وله كل الصلاحيات لاتخاذ التدابير المتعلقة بتسيير الشركات العمومية.. لازم يشكروني ماشي يتابعوني.. كل القضايا التي انطلقت متعلقة بـ”لماذا ترأست مجلس الاستثمار الوزاري ولماذا ترأست CPE..لماذا ترأست الحكومة…؟”.
القاضي: أنت متابع بقرار له علاقة بالصفقات العمومية وليس التسيير؟
سلال: مجلس الاستثمار يضم 12 وزيرا.. لماذا لم يقوموا بإحضارهم وجرهم إلى هذا المقام بالضبط.. أنا كنت نسهر على تسيير الدولة.. قرارات مجلس الاستثمار تم أخذ توصية عليها بالإجماع.. ولم أمض أي “وثيقة” وأتحدى أي شخص وحتى قاضي التحقيق قلت له ذلك..”سيدي الرئيس لازم تشكروني، أديت مسؤوليتي، لأن فيه زوج نقاط، المدير العام قدم تقريرا مفصلا لتهديم أربع شاليهات، لأنها تشكل خطرا على الأشخاص ومن قام بتقرير المفتشية هم من قالوا أنه فيه خطر، ومن الاستعجالي إيجاد الحل للمشكل، ومن ثم تم اتخاذ القرار المتمثل في قيام المستثمر بالاستثمار بأمواله وليس بأموال الدولة.
وتابع سلال قائلا “أنا ما ندخلش في “المارشي” لما يقولي تبديد نضحك.. وين هي الصفقة؟”.
القاضي: الشاليهات منذ متى وهي في هذه الحالة؟
سلال: من قام بالتحقيق هو من قال الوضع في خطر.. من هب ودب كان “يجي هناك مع أنه وزير أول يسكن هناك والقاضي أيضا.. وما يبرر الاستعجال هو وضعيتها الكارثية.. كان هناك موتى”.
القاضي: الاستعجال هو خطر داهم؟
سلال: “cpe” قرر إعادة بناء وتهديم الشاليهات في ظرف 24 شهرا وتم تقديم مبررات من المدير العام.. نحن ليس لنا دخل في الصفقة والمشروع.
القاضي: ولكن إقامة الدولة تابعة لأملاك الدولة والمشروع استغرق 46 شهرا وهو ما يخالف دفتر الشروط؟
سلال: لم يكن بالتراضي البسيط، لكن كان عن طريق فتح الأظرفة وكانت هناك استشارة، وقانون الصفقات واضح يؤكد أنه إذا كان هناك استعجال يمكن ذلك.. ومراقبة الصفقة ليست من صلاحياتي.
القاضي: يعني الدولة بكامل مجلس الوزراء اجتمعت لمنح صفقة بالتراضي، هل هذا منطقي؟
سلال: سيدي الرئيس.. كيف لا أتخذ قرارات وأنا في أعلى هرم السلطة وزيرا أول.. مهمتي هي التسيير.. وإلا تتعطل مصالح البلاد.. أخذت قرارات سيادية وهذا ليس تبديدا للمال العام أو سوء استعمال الوظيفة.. أتحمل مسؤوليتي.. أنا وزير أول في مجلس وزراء سيادي، لا يحق للعدالة أن تحاسبني في هذه القضية.. يحاسبني فقط رئيس الجمهورية والبرلمان.. في حياتي لا أعرف خرق القانون… أتعجب في حياتي مادرتش الشر لواحد ما دخلت واحد الحبس.. المفتشية العامة المالية التي قامت بالخبرة لم تتحدث يوما عن الوزير الأول.. لو كانت هناك مسؤولية تكون جماعية لـ12 وزيرا، ورئيس الجمهورية هو من يقوم بتوقيفي.. بالعكس أنا لم أمنحه من ميزانية الدولة، بل وجهته للبنك.
القاضي: لكن التراضي البسيط يخالف مبدأ شفافية المنافسة؟
سلال: لم نأخذ أي قرار، فقد منحنا موافقة مبدئية، هو من طلب وقدم ملفا سيدي الرئيس.. أنا عييت عدة قضايا تسيير الدولة وأنا أمثل اليوم أمامكم في خامس قضية وما زال 5 أخرى، قراراتي سيادية، لم آخذ أي فرنك في جيبي.
القاضي: دعوى إلغاء في القضاء الإداري لمل لا يكون هناك أثر مالي وسوء تسيير.. لما تكون آثار عقود وتعاقد بالصفقات العمومية يمكن إخضاع الأعمال للرقابة القضائية؟
سلال: لما تكون احتجاجات، الحكومة تتصرف ويكون استعجال ولدينا سلطة القرار كوزير أول للتسيير.. كبار مسؤولي الدولة يسكنون في نادي الصنوبر.. فكيف لا أوافق كمجلس مساهمات الدولة على نزع هذه الشاليهات الفوضوية.
وفي هذا الأثناء يتدخل وكيل الجمهورية، محمد لزهر، ليسأل سلال: لا يوجد ما يثبت أنه تم تقديم استشارة.. القرار انجر عنه أنّ صاحب الموضوع أخذ اجراءات.. وقيمة الصفقة كانت 45 مليارا؟
سلال: ليس من صلاحياتي التدخل في الإنجاز إذا كانت هناك نقائص.. مجلس مساهمة الدولة منح موافقة ليحصل على سلفية من البنك وقدم تبرير الاستعجال.. فيها قضية أمن واحترام المحيط ومبرر الإنجاز في 24 شهرا.. ومن المستحيل أن تطلب من الاستشارة المفتوحة مدة إنجاز لا تتعد 12 شهرا.. فنحن عندنا كان هناك مساس بالنظام العام.. كان هناك أشخاص قاطنون و400 شالي مخصصة للإطارات السامية.. ونحن وافقنا على التراضي ولم يكن بسيطا بل باستشارة.

القاضي بن بوضياف يتدخل مجددا ويسأل سلال: وماذا عن الممتلكات التي تحوزها..؟
سلال: نتأسف كثيرا ونتحدى أي واحد إذا يلقى عندي ملك..عندي شقة فقط وابني لديه عمل مستقل عن عملي الحكومي.. لا علاقة له بي… وصلوا لممتلكات بابا الله يرحموا… زوجتي كانت مديرة بريد ومواصلات محاضرة دولية… قادرة تعيشني، عندها دار باسمها… ولدي لديه شركة فقط.
القاضي: توجد محجوزات جديدة؟
سلال: أنا صافي قدام ربي والعباد.. نهدر خمس لغات وين هو التبديد.. ما هو الامتياز الذي منحته لشركة عمومية… العكس مفروض الخزينة يمدولي ميدالية.. لم أمنحه تمويل من ميزانية الدولة.. سيدي الرئيس أنا راني تعبان.. خلاص عييت عندي 46 سنة عمل في الدولة.”..

أويحيى: أنا حافظت على أموال كانت في وضعية إتلاف

من جهته، أنكر الوزير الأول الأسبق أحمد أويحيى بشدة تهمة التبديد للمال العام، وقال إنه بالعكس حافظ على أموال شركات الدولة التي كانت في وضعية إتلاف، كما اعترف بتدخل رئيس الجمهورية السابق عبد العزيز بوتفليقة بتوقيف مشروع إعادة تأهيل وعصرنة حديقة الحيوانات والتسلية لبن عكنون بالعاصمة.
القاضي: أنت متابع بجنح التبديد العمدي لأموال عمومية وإساءة استغلال الوظيفة ومنح عمدا امتيازات غير مبررة في مجال الصفقات هل تنكر أم تعترف بالتهم؟
أويحيى: أنكر كل التهم الموجهة إلي جملة وتفصيلا.. وأطلب منكم سيدي الرئيس دقيقتين للإدلاء بتوضيحات.. أنا قمت بمهامي كرئيس حكومة ولم أعط امتيازات غير شرعية لأني لم أمض على أي صفقة أو اتفاقية ولم أبدد الأموال العمومية بل قمت بالحفاظ على أموال كانت في وضعية إتلاف سواء تعلق الأمر بحظيرة بن عكنون أو مشروع مقر شركة الخطوط الجوية الجزائرية، فقضية الحال فيها خمسة ملفات ثلاثة منها ليس لي دخل فيها أبدا.
القاضي: 3 مشاريع تخصك وهي إنجاز المقر الاجتماعي لشركة الخطوط الجوية بباب الزوار قمت بإصدار تعليمة 12/09/2018 وتكليف وزير النقل بالتعاقد مع الشركة؟
أويحيى: سأعرض عليكم الوضعيات التي أدت للأمر، فمشروع مقر “الجوية الجزائرية” يرجع إلى العام 2008 وتوقف، وفي 2017 مجلس إدارة “الشركة” قرر استئناف المشروع وعليه فإن ديوان وزير النقل طلب من المسؤول الأول لشركة الخطوط الجزائرية الاتصال والتشاور مع شركة الفندقة حول المشروع.
القاضي: ألا تعتبر هذه التعليمة مساسا بنص المادة 5 الخاصة بالشفافية في مجال إبرام الصفقات العمومية؟
أويحيى: قانون الصفقات العمومية لا ينطبق على الشركات الاقتصادية العمومية سيدي الرئيس.. ليس الوزير الأول من نقل مشروع شركة بناء مقر الخطوط الجوية لشركة sih”” المؤسسة الوطنية للتسيير والفندقة.. فأين كانت الجمعية العامة في مشروع بقي 6 سنوات.. شركة “الجوية الجزائرية” موجودة ولم يتصرفوا في المشروع.. ولهذا تدخلت في هذا الإطار ولم أمنح امتيازا، لأن الجوية الجزائرية شركة عمومية ومؤسسة التسيير الفندقي شركة عمومية أيضا.. أنا أتحمل مسؤوليتي كاملة.. سيدي الرئيس هذا المشروع مر على مناقشة في 2008 وفي 2011 ووقع الاختيار على شركة أجنبية كندية، ثم تم حل المشروع من قبل الجوية الجزائرية، هذه الأخيرة التي دخلت في منازعات قضائية دولية من طرف الشركة الكندية والتي أسفرت عن خسارة الشركة الوطنية نحو 6 ملايير دولار في هذه الصفقة.
القاضي: بعد معاينة الأشغال من طرف اللجنة المكلفة بذلك تبين أنه كان هناك تأخر رغم قراركم بالإسراع في تنفيذ المشروع؟
أويحيى: مرة أخرى كل ما يتعلق بتنفيذ الصفقة ميدانيا، فإن الوزير الأول لا دخل له فيه لأنها ممولة من طرف شركة وليس من الخزينة العمومية والمشاريع توقفت بعد ما تمت متابعة ملزي قضائيا.
القاضي: هل شركة التسيير الفندقي لها صلاحيات القيام بأشغال ونجاعة مثل كوسيدار؟
أويحيى: لا يمكن مقارنة الشركتين.. أنا سعيد اليوم كمسؤول في الحكومة الجزائرية أرى “كوسيدار” استرجعت مكانتها بعد ما كانت على عتبة الإفلاس.. ما لاحظته أن كوسيدار عرضت مشروعا بقيمة مالية أكبر وفاز فيه المستثمر الذي قدم عرضا أقل.
القاضي: المشروع الثاني “داتا سنتر” لحفظ البيانات بمنطقة الأخضرية بولاية البويرة ترأست مجلس مساهمات الدولة ووافقت على الشراكة؟
أويحيى: ترأست مجلس مساهمات الدولة بدراسة مشروع شركة مختلطة بين المجمع الجزائري للاتصالات والشركة الصينية وقدمت المشروع وزيرة الاتصال ومجلس مساهمات الدولة منح الموافقة والوزيرة التي تشرف على القطاع لم تتكلم عن المشروع بعدها ولا علم لي لماذا لم يتجسد… ليس لي أي جواب.. يمكن للوزيرة أن تمنحكم التبرير.
القاضي: هل jta كانت لها خبرة في الميدان خلال إبرام الصفقة؟
أويحيى: نعم لديها خبرة في مجال تكنولوجيات الاتصال باعتبارها مجمعا عموميا اقتصاديا يجمع بين شركة موبليس وشركة اتصالات الجزائر.
القاضي: هل من صلاحياتكم كرئيس مساهمات الدولة متابعة قرارات المجلس؟
أويحيى: سيدي الرئيس، مجلس مساهمات الدولة ينعقد في حالات ثلاث: إبرام شراكة بين شركة عمومية وأجنبية أو خوصصة أو استثمار بأموال الدولة.. فلما وزير القطاع يرفع ملف الاستثمار إلى مجلس مساهمات الدولة ويتم الفصل فيه.. فلا يمكن للوزير الأول متابعة الملف وكل وزير مسؤول عن قطاعه، كما أن متابعة أشغال الشركات العمومية من صلاحيات الجمعية العامة.

القاضي: المشروع الثالث حظيرة بن عكنون. هل هي مصنفة فلاحية أم لا؟
أويحيى: سيدي الرئيس، أولا حظيرة بن عكنون كانت تحت تسيير مؤسسة اقتصادية عمومية ذات طابع صناعي وإداري تابع لوزارة الفلاحة وأصبحت في حالة إهمال وإفلاس وهذا الأمر وصل إلى رئيس الجمهورية وفي مجلس الوزراء سنة 2017 قال لي الرئيس بالحرف الواحد “شوف مع شركة التسيير الفندقي إذا ممكن تتكفل بالمشروع والحظيرة كان عليها ديون بنحو 400 مليون دينار ديون، وبعدها اتصلت بملزي وأخبرته بطلب الرئيس وأجابني على الفور بالقول إن شركته مستعدة للتكفل بالمشروع، ثم راسلت الوزراء المعنيين في نوفمبر 2017 الفلاحة والداخلية والمالية لأخبرهم بمشروع الرئيس وإيقاف تحويل الحظيرة للولاية واتخذنا قرارا لحل المؤسسة ومسح المديونية والملف يحول لمجلس مساهمات الدولة، حيث إن الشركة قدمت مشروع عصرنة الحظيرة، وعليه قرر المجلس الموافقة على المشروع، كما قرر أيضا أن العملية تمول بقرض من الصندوق الوطني للاستثمار، لأن البنوك كانت في وضعية مالية محرجة.. والتمويل كان عن طريق قرض “الأفامي”، وبعدها جاءت تعليمة لتوقيف المشروع في جوان 2018 من قبل الرئيس مجددا.
القاضي: التعليمة مكتوبة أم شفوية؟
أويحيى: لا علم لي بذلك، لأن التعليمة جاءت من الرئاسة لتوقيف المشروع والورشة بقيت تابعة لـ SIH وأخبرني ملزي كتابيا بأن المشروع توقف من قبل رئاسة الجمهورية.. سيدي الرئيس اتهموني بتبديد الأموال ولكن المشروع لم ينفذ.. مسح المديونية لم يطبق لأن وزارة المالية أكملت دراسة الملف في سبتمبر 2018 والمشروع كان موقفا أصلا.
القاضي: كيف يتوقف المشروع بتعليمة رئاسية؟ من المفروض أن التعليمة تكون في أمر سياسي… هل كان هناك تقييم للمشروع تم توقيفه بناء عليه؟
أويحيى: سيدي الرئيس مجلس مساهمات الدولة يتدخل في مشاريع الشركات العمومية.. والقرار كان سياسيا من رئيس الجمهورية لتهيئة الحظيرة.. شركة التسيير الفندقي لم تكن تحت وصاية وزارة السياحة.. منذ 1997 إلى يومنا هذا ومجلس الإدارة الخاص لشركة التسيير الفندقي يرأسها البنك الخارجي لأنه لديه حصة ولا علاقة للوزير الأول بتسييرها.
وكيل الجمهورية: بالنسبة التعليمة الصادرة في 2018 الخاصة بمقرر الجوية الجزائرية كان فيها أمران.. الأول اختيار شركة الاستثمار الفندقي وهي غير مختصة في مجال البناء وكان فيه معاملة تفضيلية لها؟
أويحيى: فيما يتعلق بطبيعة الصفقة من يختارها فهي من صلاحية “الجوية الجزائرية” فهي من تخطئ أو تصيب ولا علاقة لي كوزير أول بذلك.. لأن الخيار ليس أنا من قمت به ولا تحملوني مسؤوليته.. شركة التسيير الفندقي قامت بإنشاء 6 فنادق وهي تعرف جيدا كيف تسير المشاريع وليس لها قدرات الإنجاز.. الخيار هو مسؤولية الأطراف الاقتصادية المعنية وأنا في ظني أن هذه الشركة لديها خبرة في إنجاز المشاريع وهي من قامت بإنجاز “قصر المؤتمرات” وبنجاح وجدارة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
11
  • مصطفى

    اذا طبّقت الحكومة شرع الله تعالى (قطع اليد) فقد برأت ثم لا يجرء احد على الخيانة بعدها. اللهم إني بلغت.

  • حمبد

    الاعدام هع حجز كل ممتلكاتهم

  • كريم

    هههههههههههه ملزي 5 سنوات سجن أسرق دراجة نارية ههههه اكلاو الدنيا حسبنا الله ونعم الوكيل 5 اسنين ياربي هادو المؤبد اقليل اعليهم

  • الخلاط

    مسكين، قاللهم عندي غير 11 مليار ، حسدوه !

  • محمد رضا

    الأهم أنه في الحفرة لا ينفع المليار ولاالدولار.

  • بن بولعيد

    لكن اغلبية ومعظم المسروقات والمنهوبات من اموال الشعب موجودة ببنوك اوروبا وامريكا .

  • Moh

    من يحامي على الظلم فهو ظالم !!!

  • خليفة

    عجبا لمحامي رءيسي الحكومة اويحي و سلال ،مرافعة هؤلاء المحامين تخلو من المنطق و لا تعتمد على اي سندات قانونية ،بل هي مجرد دفوع عاطفية ،هل يعقل ان منصب رءيس الحكومة هو مجرد منصب سياسي ؟هل هذا يعفيه من متابعة المشاريع التنموية ،و محاسبة المقصرين في انجاز تلك المشاريع؟

  • جزائري حر

    هه أفسدوا النسل والحرث دمروا الجزائر وفي الاخير أقل من 10 سنوات ومن أنتقدهم السجن مدى الحياة والمبرر رجال دولة وهم لصوص دولة

  • Moh

    ما اجمل هذه المقاضات ساليسه واللطيفه

  • جزائري

    جترنا سرق بوست حكمو عليه 5 سنين واويحي وجماعتو سرقو لبلاد جكمو عليهم ب10 و 8 مرحبا بالجزائر الجديدة والمطبلين لها