-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
لمحاربة الغش والاحتيال في التجارة الإلكترونية

“حماية المستهلك” تناقش انشغالات الزبائن مع ممثلي شركات التوصيل

نادية سليماني
  • 721
  • 0
“حماية المستهلك” تناقش انشغالات الزبائن مع ممثلي شركات التوصيل
أرشيف

زبدي: نتلقى عشرات الشكاوى حول تجاوزات عند توصيل السلع
كحال: شركات التوصيل تواجه مشاكل ونرجو تنظيم القطاع

تطوّرت التجارة الإلكترونية في الجزائر، وساهم في ازدهارها تطور باقي مدخلاتها، وعلى رأسها شركات توصيل الطلبيات، فكلما وجد المستهلك سهولة وثقة في تسلّم سلعته، أصبح زبونا وفيا للتاجر الإلكتروني. ولذلك، أنشئت عشرات شركات التوصيل، التي ساهمت في ازدهار التجارة الإلكترونية، ومع ذلك، يشتكي الكثير من المستهلكين من وجود مشاكل تصادفهم مع بعض شركات التوصيل، وهو ما جعل المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك وإرشاده، تفتح موضوع شركات التوصيل للنقاش، بعدما جمعت ممثلين عنهم على طاولة واحدة.

تتلقى منظمات حماية المستهلك مؤخرا، العديد من شكاوى المستهلكين بخصوص مسألة توصيل سلعهم التي طلبوها إلكترونيا، وعلى رأسها مشكل سلامة البضاعة، بحيث يتلقى البعض مشتريات غير مطابقة للتي طلبوها، فيمتنعون عن تسلّم البضاعة، لتجد شركة التوصيل نفسها بين مطرقة زبون يرفض تسلّم السلعة وتاجر يرفض استرجاع بضاعته، وآخرون يشكون طول مدة تسلّم البضاعة عكس المتفق عليه مع التاجر.
وتعتبر شركات التوصيل همزة وصل بين الزبون والتاجر، بعدما بات بإمكان المواطنين التسوّق عبر 58 ولاية وشراء ما يحتاجونه إلكترونيا، مع ضمان عملية وصول المشتريات إلى غاية مقر إقامة الزبون.
ولإيجاد حلول لمشاكل شركات التوصيل وأغلبها مؤسسات ناشئة، التقت المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك “أبوس”، مع ممثلين لأهم خمس شركات توصيل السلع من التجار إلى الزبون على مستوى مكتبها الوطني، لأجل المناقشة والتشاور حول واقع هذا النشاط التجاري الهام، والذي يساهم في ترقية التجارة الإلكترونية وتشجيعها.

الاحتيال الإلكتروني في تنام رهيب
واعتبر رئيس منظمة “أبوس”، مصطفى زبدي في تصريح لـ”الشروق”، بأن تحدّيات كثيرة تواجه شركات التوصيل في الجزائر، منها أمور تشريعية وأخرى تنظيمية، والتي يعود أغلبها بالضّرر على الزبون النهائي وهو المستهلك.
وقال زبدي، بأنه خلال الاجتماع، تمّ عرض أهم التجاوزات المرفوعة إلى المنظمة من طرف المستهلكين وخاصة في القطاع الإلكتروني، مع تقديم مقترحات وحلول تضمن مصالح الممارسين للتجارة الإلكترونية وكذا المستهلكين ستتجسّد باتفاقيات، على حد قوله.
وأوضح سبب اهتمام منظمة حماية المستهلك بشركات التوصيل، بأنه راجع للتنامي “الرهيب” لظاهرة الاحتيال الإلكتروني والغش في التجارة الرقمية والتي باتت تحذّر منها السلطات الأمنية خلال السنوات الأخيرة، وتصدر بيانات تحسيسية وتحذيرية للمواطنين.
وقال: “أردنا المساهمة، باعتبارنا منظمة لحماية المستهلك، في ترقية الاقتصاد الوطني لمسؤوليتنا في هذا الشأن، عن طريق جمع أهم المتدخّلين في قطاع التوصيل الإلكتروني، لأجل تحسيسهم، والسماع لانشغالاتهم، مع إيجاد طرق وسبل ناجعة لأجل المساهمة في حماية المستهلك”.

مقترح شراكة بين حماية المستهلك وشركات التوصيل
واستدعت “أبوس” خمس شركات معتمدة في مجال التوصيل الإلكتروني، أين تطرق ممثلو هذه الشركات إلى أهم العقبات والخروقات التي تؤرق المستهلكين في هذا القطاع، وعلى رأسها التأكّد من سلامة المنتوج ومطابقته، وأيضا التعامل مع الممولين للسلع والخدمات الذين يملكون سجلات تجارية معتمدة.
وطرحت المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك وإرشاده، على ممثلي شركات التوصيل المعتمدة، موضوع عقد شراكة بينهم ووضع ميثاق شرف، يكون هدفه، حسب مصطفى زبدي، “حماية شركات التوصيل وضمان حقوقها ومصالحها، وأيضا تنظيم هذا القطاع الذي يعرف الكثير من التجاوزات والمخالفات”.
ويضيف ذات المتحدث، أنه لمس تجاوبا من ممثلي شركات التوصيل حول موضوع الشراكة، “وهو اعتراف منهم بضرورة تحسين الأداء وضبطه، لأجل المحاربة والقضاء على ممارسات البيع التدليسي والغش في مواقع التواصل الاجتماعي والتي أخذت أبعادا خطيرة مؤخرا”، على حد قوله.

تحمّل شركة التوصيل مشكل عدم تطابق السلعة
وحضر اللقاء صاحب المؤسسة الناشئة “ويوي ديليفري” المختصة في التوصيل، سامي كحال، والذي طرح مقترحا مهما، متمثلا في إمكانية الزبون استرجاع البضاعة التي اشتراها إلكترونيا في حال وجدها غير مطابقة لما طلبه، وبتدخل من شركة التوصيل، وهي الفكرة التي لقيت ترحيبا، ودعت منظمة حماية المستهلك لتعميمها مع بقية المؤسسات.
وذكر كحال في تصريح لـ”الشروق”، بأن شركات التوصيل تجد صعوبات عديدة في المجال، في ظل ازدياد الاحتيال الإلكتروني، وقال: “من المشاكل التي تصادفنا عندما نقوم بتوصيل سلعة معينة، أنها لا تتطابق مع المواصفات التي طلبها الزبون، فيرفض تسلّمها أو يرفض التاجر تغييرها له، رغم أن قانون التجارة الإلكترونية الصادر في 2018 يلزم كل متجر إلكتروني باسترجاع البضاعة في مدة لا تتعدى أربعة أيام، وزبائن آخرون يقومون بصب مبلغ الدفع المسبق لشراء غرض معين في الحساب البريدي للتاجر ثم يختفي الأخير، وأشخاص مجهولون يبيعون خلطات وأدوية مجهولة تعالج أمراضا مزمنة والزبون يجهل خطورتها”.
وهذه المظاهر الاحتيالية وغيرها، حسب محدثنا، تجعل مؤسسة التوصيل تتورط رغما عنها في المشاكل باعتبارها همزة وصل بين التاجر والمستهلك.
وقال ذات المتحدث، بأنهم تواصلوا مع منظمة حماية المستهلك لتكون شريكا لهم، وتساعدهم على توصيل مقترحاتهم، وتنظيم هذا القطاع المهم في التجارة الإلكترونية.
بينما برّر كحال أسباب ما يعتبره بعض الزبائن غلاء تكاليف توصيل البضاعة، بأن سببها هو غلاء التكاليف وخاصة في حال كانت الطلبية كبيرة، مؤكدا تراجع الأسعار مستقبلا، في ظل المنافسة بين الشركات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!