-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تخصّصات لا تتوافق وسوق الشغل للناجحين بمعدلات أقل من 14

حملة بكالوريا الإنقاذ.. مستقبل مجهول!

إلهام بوثلجي
  • 842
  • 0
حملة بكالوريا الإنقاذ.. مستقبل مجهول!

ممثلو التنظيمات الطلابية يتخوفون من عدد الطلبة

أبدى ممثلو التنظيمات الطلابية تخوفهم من عملية توجيه الطلبة الحاملين لبكالوريا بمعدل 9.50 وحتى بالنسبة للناجحين بمعدلات 10 و11 فما فوق، إذ سيكون أغلبهم مجرد رقم إضافي في التعداد الطلابي بالجامعات، كما سيصطدمون بنتائج عملية التوجيه والتي ستمنحهم تخصصات لا تتوافق وسوق الشغل ولا قيمة لها عمليا أكثر من مجرد شهادة ورقية.

وفي السياق، قال رئيس منظمة الصوت الوطني للطلبة الجزائريين بختة عبد اللطيف في تصريح للشروق: “لا نستطيع اليوم أن نكتفي فقط بالحديث عن معدل 9.50، بل ينبغي التفكير حول كيفية استيعاب الجامعة الجزائرية وتوجيه 61 بالمائة من الناجحين ليرتفع عدد الطلبة إلى مليون و600 ألف طالب”،  واعتبر بأن التوجه نحو الإنقاذ لرفع نسبة النجاح غير صحيح وخاطئ، ونظرة استشرافية غير موفقة، عندما نربطها -يقول- مع التخصصات الكثيرة التي لا معنى لها أبدا في سوق العمل، وأفاد بختة بأن الكثير من التخصصات التي تتيحها الجامعة الجزائرية أصبحت لا تملك أي قيمة في سوق العمل، ناهيك على تخصصات أخرى تشبعت بالعدد الكبير للطلبة.

ويرى ذات المتحدث بأنه عند النظر إلى توجه 700 ألف طالب للتكوين المهني، وضعف العدد للجامعات ندرك بأنه توجه خاطئ، أما بخصوص منح البكالوريا للحاصلين على معدل 9.50 فما فوق فاعتبر ممثل الصوت الوطني للطلبة الجزائريين بأنه بغض النظر عن المستوى البيداغوجي الذي يصلون به للجامعة فالواقع الذي يفرض نفسه هو تدني مستوى الجامعة الجزائرية التي تعيش صعوبات عديدة ومتنوعة، حيث يزيد هذا التوجه الخاطئ من صعوباتها سواء في التكوين أو البحث العلمي، ولا يمكن -يقول- أن ننتظر منها الذهاب إلى البحث التطبيقي، فما بالك باقتصاد المعرفة من دون جامعة جزائرية ذات جودة ومستوى عال، ليدعو إلى ضرورة التفكير الجدي في إصلاح حقيقي وعميق ينطلق من المدرسة الجزائرية ويتجه إلى الجامعة الجزائرية.

ومن جهته، أكد بوخيلة رياض الأمين العام للمنظمة الوطنية للطلبة الأحرار في حديثه للشروق بأن مصير الطلبة الناجحين في البكالوريا بمعدل 9.50 حتى 12 هو مصير وتوجه موحد نوعا ما، ولاسيما في السنوات الأخيرة التي شهدت ارتفاع معدلات الناجحين بامتياز وتقدير جيد جدا، ما يعني بأن الحصول على تخصص جيد ومميز يكون من نصيب الطلبة المتفوقين -حسبه- لأن معدلات القبول في تخصصات العلوم الطبية أو المدارس العليا أصبحت مرتفعة وتفوق 14 عموما فقط للترشح والدخول في الترتيب، أما القبول – يضيف – فهو من نصيب المعدلات من 15 فما فوق قي عدة تخصصات ومدارس عليا، واعتبر بأن من تحصل على معدلات أقل من 14.5 فسيوجه لتخصصات “LMD” في الجامعة سواء في العلوم الطبيعية أو في العلوم الإنسانية والاجتماعية وبعض التخصصات التي لا تتطلب معدلات معينة. ودعا ذات المتحدث الناجحين الجدد إلى التأني في الاختيار في حال كان المعدل الموزون منخفضا ولا يؤدي إلى توجيههم للرغبة الطامحين إليها ومراعاة التخصص الذي يتماشى مع سوق العمل، مثل ميادين التكنولوجيا والأمن الغذائي والأمن الطاقوي .

وجدير بالذكر أن الكثير من الناجحين في البكالوريا خلال السنوات الأخيرة الذين لم يتحصلوا على معدلات تلبي رغباتهم وطموحهم يلجأون لإعادة البكالوريا في الغالب ولاسيما من يريد دراسة الطب أو حتى دخول بعض المدارس العليا بالنسبة للشعب العلمية والرياضيات، وحتى بالنسبة لبعض التخصصات القليلة التي تتطلب معدلات قبول عليا في حالة الناجحين في البكالوريا شعبتي آداب وفلسفة واللغات، ومنهم من يتوجه للتكوين المهني طواعية، أما من يزاولون دراستهم في الجامعة فسيواجهون تحدي التأقلم في بعض التخصصات، حيث تشير المعطيات الميدانية إلى ارتفاع نسبة الرسوب في السنة أولى عبر الجامعات والتي تدفع بالبعض إلى ترك الجامعة وحتى تغيير التخصص.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!