-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الجزائر أنفقت 1100 مليار على عمليات سحب الأوحال

دعوات إلى استغلال جفاف السدود لرفع الأتربة

ع.تڤمونت
  • 2224
  • 2
دعوات إلى استغلال جفاف السدود لرفع الأتربة

طالب مختصون الحكومة بالإسراع في برمجة عمليات كبرى من أجل إزالة الأتربة التي تغرق فيها السدود طالما أن أغلب هذه الأخيرة قد جفت مؤخرا، وبالتالي تحويل الأزمة إلى مكسب كون عملية نزع الأتربة والأوحال من السدود أضحت خلال فترة جفاف السدود أقل كلفة كما بالإمكان القيام بهذه الأشغال في ظرف قصير، حيث ستسمح هذه العملية بالاستغلال الأمثل لطاقة استيعاب السدود مستقبلا وكذا حمايتها من الكوارث.

وفي هذا الصدد كشف خالد فوضيل، أستاذ بجامعة قسنطينة ورئيس جمعية “أكسيجين” لدرڤينة ببجاية، أن الجزائر تتوفر على أكثر من مئة سد قيد الخدمة، أغلبها تقع في المنطقة الشمالية للبلاد، كما تتوفر الجزائر على أكثر من 14 مليار متر مكعب من المياه القابلة للتجديد عن طريق التساقط، سواء تعلق الأمر بالمياه السّطحية أو الجوفية أو الينابيع وغيرها لكن أغلب سدود الجزائر تعاني اليوم- يقول المتحدث- من مشكل التوحل، التي قال عنها إنها ظاهرة طبيعية، حيت تنقل مجاري الوديان الأتربة إلى أحوض السدود ما يتسبب في تقليص قدرة استيعابها.

ومن بين أسباب زيادة التوحل في السدود أشار الأستاذ فوضيل إلى مشكل تزايد حجم الطمي والأتربة أثناء فترات التساقط، خاصة على مستوى السدود المتواجدة بمحاذاة المنحدرات الحادة وبالتالي زيادة كمية الطمي المترسّبة داخل السدود ونمو الطحالب داخله ما يؤثر سلبا على نوعية المياه، كما يتعذر في بعض الأحيان فتح صمام التفريغ الرئيسي جراء تراكم الطمي فوقه.

الأوحال تغطي 15% من سعة السدود

أشار الأستاذ الجامعي خالد فوضيل، أن حجم التوحل في السدود الجزائرية قد بلغ أكثر من 15% من سعة هذه الأخيرة، وأن تكلفة نزع الوحل بأي سد في الجزائر تعادل تقريبا تكلفة إنجاز سد جديد، مشيرا في هذا السياق إلى أن تنظيف السدود من الطمي المتجمع والمترسب يسمح بربح كميات معتبرة من المياه وزيادة سعة السدود ووقايتها من أخطار الانهيار والتشقاقات مع تحسين نوعية المياه وصفائها، كما يمكن استعمال هذا الطمي وفق مكوّناته في عدة مجالات، منها في صنع الآجر وزيادة خصوبة التربة الزراعية وصناعة الخزف وتغطية المكبات والمفارغ العمومية والعشوائية.

وفي الموضوع كشف الأستاذ فوضيل أن الجزائر قد خصصت سنة 2018 نحو 11 مليار دينار للتخلص من التوحّل في 10 سدود فقط، وهي عملية جد مُكلفة فهي تحتاج إلى تكنولوجيا متقدمة لم تتحكم الجزائر فيها بعد، إذ تُستعمل في هذه العملية مُعَدات عائمة، بواخر ومضخات ضخمة وقنوات كبيرة، لها القدرة على شفط 150 إلى 250 متر مكعب في الساعة الواحدة من الأوحال، من على عمق 15 مترا إلى 30 مترا، بحيث يمكن رفع 2000 متر مكعب من الطمي يوميا مع العلم أن نزع متر مكعب واحد من الوحل يستهلك تقريبا 10 متر مكعب من الماء.. ما يعني أنه يتم خسارة 10 أضعاف من الماء مقارنة بما يتم رفعه من الوحل – يشير المتحدث – الذي كشف في نفس الوقت نزع بين سنتي 2018 و2019 ما يقارب 45 مليون متر مكعب من الوحل في سدود مختلفة خاصة القديمة منها حيث كلفت العملية الملايير للخزينة العمومية.

وطالب الأستاذ فوضيل باستغلال “محنة” جفاف السدود من أجل تخليصها من الأتربة والأوحال المتراكمة بأحواضها، مشيرا في هذا الصدد أن “أغلب السدود في الجزائر وصلت مرحلة متقدمة من الجفاف ومستويات دنيا من منسوبها بالمياه.. ما يعني أن نزع الأوحال في هذه الحالة لا يحتاج إلى معدات وبواخر ومضخات وقنوات طويلة ولكن فقط نحتاج إلى شاحنات وجرارات تقوم بنقل الوحل من داخل السد إلى خارجه.. بمئات الأمتار المكعبة في الساعة وليس في اليوم، حسب عدد الشاحنات المجندة، مع الأخذ بعين الاعتبار حالة التربة وقواعد سلامة الوسائل المستعملة، علما أن هذه العملية غير مكلفة مقارنة بسابقتها كما يتم الاستفادة من هذه الأوحال واستعمالها في صناعة الآجر والخزف كمادة أولية أو في استصلاح الأراضي الزراعية وجعلها أكثر خصوبة لرفع نسبة الإنتاج الفلاحي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • أستاذ

    فكرة جيدة الاسراع في رفع الأتربة ونزع الطمي لنزيد من حجم سعتها وهي طريقة معمول نها في كل الدول ! مابنا لا نحظر أنفسنا للمستقبل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  • سعيد

    فرصة مناسبة