-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
صيحة الشروق

رقصة لعلاوي

عمار يزلي
  • 7306
  • 0
رقصة لعلاوي

من أشهر الرقصات الفلكلورية الشعبية في الجزائر، رقصة العلاوي بالغرب الجزائري، والتي كثيرا ما تجد من ينشّطها ويعيد إحيائها في كل المناسبات ومنها أعراس الصيف بالمنطقة كلها، رفقة رقصات وأشكال إيقاعية أخرى ذكورية وأنثوية.

“لعلاوي” رقصة حربية فروسية، مرتبطة بقبائل أولاد نهار و سبدو المنحدرة من أصول عربية هلالية، سميت “علاوي” لأنها رقصة الفرسان على من أعلى أحصنتهم. كما سميت رقصة “النهارية”، نسبة لقبائل أولاد نهار بنواحي سبدو ولاية تلمسان ، هي كلها رقصات عربية إما لفرسان (لعلاوي)، أو مشاة (النهارية) انطلاقا من وحي إيقاعها المسمى “سبايسية” ،(وهي مشتقة من كلمة “سبايس” المحرفة من كلمة صبايحي spahis،التي كانت تعني فرسانا وخيالة الحرس الأميري أو البايلكي في العهد التركي وحتى في جيش الأمير عبد القادر وهم أنفسهم اليوم فرسان وخيالة الحرس الجمهوري في الجزائر، و هي عبارة عن إيقاعات متقطعة ” ضربتان على قلال” تعادلها ضربتان بالرجل الواحدة على الأرض تمهيدا لتفنيد الإيقاع الموالي المسمى “العريشية” (وهي أيضا اسم لمنطقة قرب سبدو “العريشة”. ) و التي تمثل ثلاث ضربات سريعة على تعادلها ثلاث ضربات بالرجل الواحدة على الأرض.

يذهب البعض إلى أن العلاوي، كانت في الأصل تمارين حربية للجيش الذي جاء من منطقة سبدو لمساعدة وهران على مقامة احتلال وهران من طرف الأسبان.

و نفس الشيء يقال عن رقص الدارة (الدائرة) و التي تؤدي في شكل دائري بإيقاعات ثقيلة نسبيا خلافا لرقصة ” النهارية ” مثلا السريعة الإيقاع و المتشابهة صوتا

كل هذه الرقصات هي في أصل رقصات عسكرية تمثل فرق المشاة و الخيالة من خلال الإيقاع و العصي أو البنادق المحمولة على الأكتاف أو بين الأيادي. و تعتبر رقصة “الصف” أشهر رقصة نسوية بالمنطقة ككل، حتى و إن كانت الرقصة غير إيقاعية، كما هو الشأن في رقصة الرجال ( العلاوي و النهارية …..) بحكم أن النساء يساعدن على الرقص من خلال الغناء و الضرب على الدف أكثر مما يشاركن فعليا الرجال في الرقص و إن كان الشكل الذي تؤدي به الأهازيج شكلا راقصا. الملاحظ، هو أن القبائل العربية بشمال أفريقيا لم تعرف بشكل واسع ظاهرة الأغنية والرقص الجماعي، كما عرفته القبائل الأمازيغية وهذا لعدة أسباب تاريخية و حضارية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!