-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"سخِرت" منه مارسيليا واعتبره الفرنسيون لاعب "شوارع"

رياض محرز من “صفر” هدف في لوهافر إلى ظاهرة كروية في انجلترا

الشروق أونلاين
  • 25241
  • 0
رياض محرز من “صفر” هدف في لوهافر إلى ظاهرة كروية في انجلترا
ح.م
رياض محرز

سيكون النجم الجزائري ذو الـ 24 سنة، رياض محرز قبل حلول رأس السنة الميلادية الجديدة، على موعد مع ثلاث مباريات نارية قد يكون فيها وقد لا يكون، من خلال مواجهة إيفرتون القوي بالهداف الثاني في الدوري الانجليزي الذي يتفوق على رياض محرز من حيث تسجيل الأهداف، وهو البلجيكي لوكاكو، ثم يتنقل إلى ليفربول بلاد كرة القدم والنجوم والمدرب الألماني كلوب، ثم يستقبل مانشيستر سيتي في لقاء قد يغيّر كل برامج النجم الجزائري المستقبلية إذا وفق هو وناديه، في هذه الاختبارات العسيرة التي تكاد تكون مفتاحهم لأجل البحث عن اللقب، أو رتبة ضمن الرباعي المشارك في رابطة الأبطال الأوربية أو على الأقل المشاركة في أوربا ليغ وهي جميعا مراتب لم يسبق لهذا النادي، وأن وصلها إلا في عهد المدرب الداهية الإيطالي رانييري واللاعب الهداف فاردي وخاصة اللاعب النجم رياض محرز، وهذا إذا لم يغيّر رياض محرز رأيه ويعرّج إلى آفاق كروية أخرى.

البداية بمشاهدة مباريات الخضر بجنوب إفريقيا

بداية محرز مع عالم الكرة شبه الاحترافية، بدأت مباشرة بعد أن تابع عبر التلفزيون، وكان عمره دون العشرين، مباريات الخضر في كأس العالم في جنوب إفريقيا حيث أمضى على أول عقد له مع نادي لوهافر في موسم 2010 _ 2011، ولكنه موسم محبط  لعزيمة لاعب لم يتدرّج عبر مدارس الكرة، فكان مصيره الفريق الثاني لنادي لوهافر، الذي كان يعتبره لاعب شوارع فقط، وهو موسم سجل فيه 13 هدفا مع فريق الاحتياط، ولم يشفع له ذلك لكسب ودّ مختلف المدربين الفرنسيين، الذين قادوا نادي لوهافر الذي سبق للتاج بن ساولة وأن لعب له في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، فكانت السنة الموالية باهتة جدا إلى درجة أنه لم يسجل أي هدف خلال الدقائق الكثيرة التي لعبها مع النادي، فتم تحويله للفريق الثاني الاحتياطي، فلعب من دون ضغوط ولا صرامة تكتيكية فأمضى 11 هدفا، وحلم بانتقاله للفريق الأول للنادي المتواضع، ولكنه فشل مرة أخرى ولم يسجل في مرحلة الذهاب إلا هدفين، وصار يبحث عن جو آخر بعيدا عن تهميشه في فرنسا.

ومع أول فرصة سنحت له للتنقل إلى إنجلترا عضّ عليها رياض، بأسنانه وصار لاعبا لنادي ليستر سيتي، منذ جانفي من عام 2013 حيث وجد ليستر يبحث عن بطاقة الصعود إلى القسم الأول الممتاز، ويتصارع مع أندية عريقة على غرار واتفورد ونوتينغهام فوريست، فنجح في وضع بصمته مسجلا ثلاثية خلال هذه المرحلة، قادته إلى الدرجة الأولى وصار أمام حقيقة نجوم الكرة العالمية وبدأ السؤال عن لاعب مهاري ضعيف البنية وما يمكنه أن يحققه أمام الكبار، ولم يجد في هذا الدوري إلا مواطنه نبيل بن طالب.

 

لاعب لم ينل بطاقة حمراء في حياته

أجمل ما في رياض محرز أنه لاعب خلوق، بالرغم من أنه يتلقى الضربات وأحيانا الاعتداءات كما حصل له في المباراتين السابقتين أمام سوانسي وتشيلسي، ولكنه يكتفي بالاستفادة من الخطأ من دون أن ينطق كلمة واحدة أو يحتج، فاللاعب في موسمه الثالث على التوالي في إنجلترا لم ينل سوى بطاقة صفراء واحدة، نالها مع بداية الموسم الكروي الحالي، وكان قد نال أربع بطاقات صفراء في المواسم التي لعبها في لوهافر بين الفريق الأول وفريق الاحتياط.

وخلال الموسم الكروي السابق كان مدرب ليستر، يبحث عن نفسه خاصة أن ليستر كانت في مؤخرة الترتيب وتم الاقتناع بأنها لن تنج من السقوط، فكان ظهور محرز متذبذبا، فلعب طوال الموسم الماضي 2084 دقيقة وكان كلما لعب إلا وأمتع الجماهير خاصة في مباراتيه أمام أرسنال وليفربول ولكن من دون تسجيل ولا فوز لناديه، بينما كان ليستر مجبر على الفوز مهما كانت الظروف ولو بالعرض السيء، إلى أن حدث ما يشبه المعجزة عندما نجا ليستر من السقوط، وتم فتح صفحة جديدة خلال الموسم الحالي وهي الفوز بأكبر عدد من المقابلات، وجمع النقاط لتفادي الحسابات والتعب الذي عاش فيه النادي ومناصريه، ولكن الفريق أحدث زلزالا هو أهم حدث كروي في النصف الأخير من عام 2015 عندما اعتلى ترتيب الدوري الإنجليزي، وهرب على البطل تشيلسي بـ 20 نقطة كاملة. ويتقدم على أول مطارد له وهو أرسنال بنقطتين.

 وقد يتم ترسيمه بطلا للدوري الإنجليزي في مرحلة الشتاء، كما بلغ محرز رقم 11 هدفا وهو الثالث في الدوري الإنجليزي بعد الدولي الإنجليزي فاردي والدولي البلجيكي لوكاكو، مع الإشارة إلى أن فاردي ولوكاكو قلبي هجوم، عكس رياض محرز الذي يلعب في نادي يجعله في الوسط والدفاع أيضا، أكثر من الهجوم.

ولكن الجميل هو أن محرز في أقدامه لحد الآن 1213 دقيقة وهو مرشح بالتأكيد للعب أكثر من الموسم الماضي، ومواصلة لعبه النظيف واستقامته على أرضية الميدان التي توحي بأن رياض محرز هو لاعب يراهن على إمتاع الجماهير، وإمتاع نفسه باللعب الاستعراضي، وغير مهتم إطلاقا ببقية الأمور، وحتى أثناء سقوطه على الأرض تبيّن بأنه لا يقوم بأي عمليات تمثيلية وإنما بسبب بنيته الضعيفة، حيث بلغ وزنه مع بداية الموسم الكروي الحالي 61 كلغ فقط، وهو إلى جانب أنه أصغر لاعب سنا في ليستر فإنه الأقل وزنا بينهم.

 

هل ظلم خاليلوزيتش محرز؟

أين كان رياض محرز عندما لعبت الجزائر كأس العالم؟ سؤال طرحه صحافي إيطالي، قال بأن اللاعب كان قد تجاوز حينها من العمر 23 سنة في مونديال البرازيل ومع ذلك كان محرز خارج الخدمة، هل أخطأ المدرب البوسني خاليلوزيتش، أم أن محرز نابغة ظهر بقوة في المباريات الأخيرة فقط؟

هذه التساؤلات بقيت من دون إجابة، وربما قدوم محرز في النفس الأخير من التحضيرات، هو السبب وحتى المباراة الوحيدة التي لعبها أمام بلجيكا خسرها المنتخب الجزائري بهدفين مقابل واحد، وظهر رياض الذي تم وضعه في الجناح الأيسر شاحبا، وحتى الفرصة الوحيدة التي جاءته في الشوط الأول، أمام الحارس البلجيكي كورتوا بعثرها بعيدا عن المرمى، فقام المدرب بوضعه على مقاعد الاحتياط، بالرغم من أن كل لاعبي الخضر كانوا خارج الخدمة والصلاحية في مواجهة بلجيكا الأولى، ولكن رياض وحده من دفع الثمن، ولم ينعم ولو بدقيقة واحدة كاحتياطي في مواجهة كوريا الجنوبية وروسيا وألمانيا، وحقق حينها المنتخب الجزائري نتائج مقبولة وأداء لا بأس به أيضا.

مشكلة محرز أنه يلعب على نفس رواق نجم فالونسيا سفيان فيغولي، وكان واضحا، أن التضحية بفيغولي في المونديال مستحيلة بالنسبة لخاليلوزيتش الذي أبعد زياني وكل نجوم أم درمان، لأجل بناء لعب هجومي جديد على فيغولي، كما أن المدرب راهن على سوداني مرة، وعلى جابو مرة أخرى، وترك محرز على دكة الاحتياط، والنتيجة أن هلال سوداني مازال لحد الآن مع نادي متواضع في دوري متواضع هو الدوري الكرواتي، الذي لا يزيد عدد الأندية فيه عن 12 فريقا وبقي عبد المؤمن جابو مع النادي الإفريقي التونسي في دوري ليس أحسن من الدوري الجزائري، بدليل بلوغ ناديين جزائريين نهائي رابطة أبطال إفريقيا، وهو ما لم يحققه التونسيون وبلوغ المنتخب الاولمبي نهائيات الألعاب الأولمبية وهو ما لم يحققه المنتخب التونسي، بينما يقرع حاليا اللاعب رياض محرز وبقوة أبواب أكبر الأندية في العالم، وهو فرصة الجزائر والعرب لأن يكون أول لاعب جزائري أو عربي يتقمص ألوان ريال مدريد أو برشلونة في عز تألقهم وخطفهم لألباب العالم بأسره.

 

محرز على أبواب العالمية؟

من الخطأ اعتبار ما وصله رياض محرز في الأسابيع الأخيرة هو العالمية، لأن بلوغ هذا المستوى لا يتحقق في بضعة أيام وإنما في الأداء المستقر، إن لم يكن متطورا من مباراة إلى أخرى، وإذا تجاوز محرز بنجاح امتحان المباريات الثلاث القادمة أمام أقوى وأعرق الأندية في إنجلترا، وخاصة أمام أحسن اللاعبين والمدربين على مستوى الكرة الأرضية، فإنه قد يدخل سنة 2016 وهو مرشح وبقوة لأجل أن يكون ضمن أحسن عشرة لاعبين في العالم، بالرغم من أنه لم يحدث أبدا في تاريخ اللعبة الشعبية الأولى، وأن تم تعيين نجم عالمي يلعب لفريق مغمور لم يحصل في تاريخه على أي لقب محلي أو أوربي، وهو ما يجعل مهمة رياض محرز صعبة، لأن المجد يمر بالضرورة عبر أندية كبرى من طينة الانتير وكبار إسبانيا وانجلترا وألمانيا، بدليل أن اللاعبين المرشحين للكرة الذهبية هذا العام والذي قبله، لا يكادون يخرجون عن أسماء برشلونة وريال مدريد وبيارن ميونيخ، ووجب على محرز انتظار موسم آخر لأجل أن يكتب اسمه ضمن كبار العالم وبالضرورة عبر ناد عالمي كبير.

وتبقى قصة رياض محرز مع كرة القدم والحياة عموما، صالحة لأن تتحوّل إلى دراما تلفزيونية أو فيلم سينمائي، فرياض الذي كان يُمتع أهل حيه من المغتربين بتفننه بالكرة، كان يمتع أكثر والده الذي شجعه، وكان يراه نجما كبيرا لم يتم استغلال قدراته، كما تمناه لاعبا في المنتخب الجزائري، وهو ما تحقق، ولكن بعد وفاة والده. حلُم رياض بتقمص ألوان مارسيليا ولكن قادة النادي رفضوه واعتبروه لاعبا أقرب للتهريج منه للعب، فكتم في قلبه كل الجراح التي وصلته من أندية فرنسية، وهاهو الآن، حلم مارسيليا وكل الأندية التي تتفوق على مارسيليا.

تصوروا لو أن رياض محرز انتقل في الصائفة الماضية إلى نادي الجنوب الفرنسي، والإجابة ستكون بالتأكيد كرسي الاحتياط في نادي لا يكاد ينتصر في مباراة واحدة، حتى يخسر أخريات، وهو حاليا في مراكز متوسطة في دوري من دون طعم، يسيطر عليه بالطول وبالعرض النادي الباريسي، بالرغم من أن مارسيليا مازالت تنافس في أوربا ليغ، بينما يقود محرز ناديه إلى القمة في أقوى دوري في العالم، ولم ينهزم إلا مرة واحدة أمام مطارده حاليا نادي أرسنال الذي يتنفس تدريبا ولاعبين بالنكهة الفرنسية.

 

بعد أن سجل وعبث بدفاع “البلوز” في آخر مواجهة بين الفريقين

محرز يتسبب في إقالة مورينيو من تشيلسي

يعتبر الدولي الجزائري رياض محرز مهاجم نادي ليستر سيتي، السبب الرئيسي في إقالة مورينيو من منصبه على مستوى العارضة الفنية لنادي تشيلسي، كونه صاحب الفضل في فوز فريقه على حساب “البلوز”، بعد أن قدم تمريرة الهدف الأول وسجل الهدف الثاني لفريقه، فضلا على أنه صال وجال فوق أرضية الميدان وأتعب كثيرا رفقاء الدولي الانجليزي جون تيري، حيث أحدث محرز فتنة في بيت تشيلسي، اضطرت على إثرها إدارة النادي اللندني إلى استدعاء مورينيو لاجتماع عاجل، خلص بإنهاء العلاقة بين الطرفين بالتراضي، قبل أن يتم الإعلان عن ذلك في بيان نشر عبر الموقع الرسمي للنادي، حيث جاء فيه: “نادي تشيلسي وجوزي مورينيو قررا اليوم الافتراق بالتراضي..كل من في تشيلسي يشكر جوزي على مساهمته الهائلة منذ عودته إلى النادي كمدرب في صيف 2013..إن الألقاب الثلاثة التي حصل عليها في الدوري، إضافة للقب في الكأس وآخر في درع الإتحاد وثلاثة في كأس الرابطة خلال المرحلتين اللتين أشرف فيهما على الفريق، تجعله المدرب الأكثر نجاحا في تاريخ النادي الذي يمتد لـ110 أعوام”.

ويتواجد محرز هذا الموسم في أفضل أحواله مع نادي ليستر سيتي، حيث ظهر صاحب 24 ربيعا، المنضم لليستر قادما من لوهافر الفرنسي في 2014، بشكل رائع في الدوري الإنجليزي حتى الآن وأحرز 11 هدفا كما صنع سبعة أخرى في 15 مباراة حتى الآن، وهذا ما جعله محل أطماع عديد الأندية الأوروبية الكبيرة، غير أن الدولي الجزائري أوصد الأبواب في وجهها مؤقتا، مشيرا في آخر خرجة إعلامية له أن “باق في ليستر سيتي على الأقل إلى غاية نهاية الموسم”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • mohamed

    ما هذا العنوان ؟ و من قال لك أنّ محرز لم يسجل أثناء تواجده في لوهافر ؟ و أنه أحدث فتنة على اثرها أقيل مورينيو ؟ كن صادقا و ابحث كثيرا ، و لا يقال في العربية هرب على البطل

  • nador 24045

    rabi yahfedou inchallah charef al jazaeer bonne continuation MAHREZ

  • الاسم

    صدق من قـــــــــــــــــــــــــــــــال*يعرف ربي ويعرف الجزائري*...كل الخوف أن تصدقوا القول

  • الاسم

    عقولكم صغيرة جدا اقرب الى عقول الصراصير ولا اقول العصافير...يكفي فرنسا انها شهدت ولادة محرز على ارضها.وربته.ونفقت عليه.وعلمته.ورعته...وكبرته....فلولا فرنسا لضاع واصبح حراقا بعد سنوات حيطيست....اكثر خير افرانسا...فلو ولد هذا المحرز في الجزائر لضاع كبقية شباب الجزائر في الزطلة في الحرقة في المعاكسات في الانتحر

  • Sah

    مقال رائع.

  • كريم ديواني

    vive mahrez juste un mot pour les journaliste il faut pas cretiquer notre equipe national malheuresement notre presse algerienne est un grand probleme desoler mais c EST la veritER

  • ابو احمد

    مصائب قوم عند قوم فوائد والعود الي تحقره يعميك

  • corccuf degage , vive halilozitch

    خللوزيتش استدعى 35 لاعبا لتحضير كاس العالم 2014 بالبرازيل و لاول مرة رياض محرز و بعد تصفية بعض اللاعبين احتفض بمحرز في قائمة 25 لاعبا,و الفضل يرجع له رغم ان محرز لم يكون بارز و معروف فلا داعي للانتقاد خللوزيتش, العمل الدي قام به خللوزيتش في 3سنوات لم يقوم به اي مدرب اخر مند الاستقلال, خللوزيتش اخد فريق مهزوم ب4ل0 في مراكش منحط معنويا و نفسيا و في 3 سنوات حوله الى فريق عالمي يصمد امام ابطال العالم,بفضل خللوزيتش ضهر و برز سليماني و سوداني و بلكالم و جابو و محرز ,

  • moh

    je me rigale merci mahrez

  • ANTI hasoud

    جثة المروكي موت بالقنطة