-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

سارة رجيل: تعّطل الإنجاب جعلني أعرف زوجي أكثر !!

فاروق كداش
  • 2536
  • 0
سارة رجيل: تعّطل الإنجاب جعلني أعرف زوجي أكثر !!

ضيفة “الشروق العربي” لهذا العدد محامية، معلمة، منشطة ومحفزة على مواقع التواصل الاجتماعي.. الرضا بالمقسوم هو مصدر إيجابيتها.. يتابعها أكثر من مليون شخص على “الإنستغرام”.. تصنع محتوى جميلا ومفيدا.. إنها سارة رجيل، التي ستحكي لأول مرة كيف تحوّلت من فتاة خجولة ومنطوية إلى صانعة محتوى!!.. سر تعلقها بوالدها.. أحلامها القريبة والبعيدة.. رحلتها.. سارة كما لم تعرفوها من قبل في هذا الحوار:

التنشيط كان شغفي منذ الصغر..

من محامية ومعلمة إلى منشطة ومؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي.. لو تحكي لنا في بضع كلمات عن جولة السفر هذه، ماذا تقولين عنها؟

كل محطة من هذه المحطات علمتني وكانت بمثابة تجربة مفيدة لي، ولن أبالغ لو قلت إنها صنعتني.. مهنة المحاماة مثلا علمتني الواقع دون أقنعة، التعليم دخلته عن حب. أما التنشيط، فقد كان شغفي منذ الصغر وبعمر 19 سنة كنت أكتب في عدد من الجرائد.. أصارحك بأن الكتابة هي التي جعلتني أعشق مجال التنشيط والإعلام، وفي نفس المرحلة تقريبا دخلت عالم التدريب وتطوير الذات والتحفيز.

 لم أولد وبفمي ملعقة من ذهب.. كل ما وصلت إليه اليوم صنعته بيديّ..

وصول سارة رجيل إلى هذه المكانة اليوم وكل هؤلاء المتابعين والمتابعات.. هل كان مقابله تذكرة سفر باهظة الثمن؟

 الثمن لم يكن باهظا، إنما الحياة هي التي كانت متعبة.. صحيح أن الرحلة لم تكن سهلة.. أنا إنسانة لم أولد وبفمي ملعقة من ذهب كما يقولون.. كل ما وصلت إليه اليوم صنعته بيدي.. تعبت ودرست وكافحت و”تمرمدت”.. أبواب مغلقة، وعود كاذبة، عملت مسابقات.. إلخ.. لكن لم أفقد الأمل والشغف يوما حتى أحقق حلمي.. باختصار، كنت مؤمنة بسارة، بمعنى ثمن التذكرة لم يكن باهظا، إنما السفر هو ما كان متعبا.

تجارب الحياة علّمتني وصنعتني ومهنة المحاماة أسقطت الأقنعة أمامي..

دراستك القانون وتخصصك في المحاماة، كم أفادك في مشوارك؟

المحاماة والقانون يجعلانك تحتك بأناس لديهم قضايا.. تكتشف الشخص ومدى قدرته في تحقيق مآرب طمعه وجشعه وغضبه وسخطه من الحياة.. هذه المهنة مكّنتني من رؤية أقنعة تتساقط أمامي لناس كانوا قدوة لي.

 كنت خجولة ومنطوية وعملي بمجال التطوير فرض احترامي على الآخرين..

 يقال إنك في الماضي كنت فتاة خجولة، منطوية على نفسك، تعيشين دور الضحية، مهزوزة الثقة، تخاف من كل شيء.. أصحيح هذا الكلام؟

كنت خجولة نعم، منطوية نعم، لكن بالعكس “عمري ما كنت مهزوزة”.. أستاذ التاريخ والجغرافيا قال لي جملة لن أنساها ما حييت.. قال لي بالحرف: “عندك شخصية قوية.. يا طلعك لفوق يا تهبطك لتحت”.. لهذا عندما دخلت مجال التطوير، وقرأت حب الذات تبّدل مفهومي للحياة بصفة جذرية، ومنها تعلمت كيف أفرض احترامي على الآخرين.

 علاقتك بمتابعاتك كيف هي؟ خاصة وأنك تقومين بتغيير وتحفيز الآلاف من النساء بأسلوب راق؟

 علاقتي بهن علاقة خاصة جدا.. “نقول عليهم دايما خواتاتي” لأنني أسمعهن وأسمع حكايتهن.. وقدر المستطاع أحاول الرد عليهن.. إيجابيتي تأتي من الامتنان والرضا بما قسمه لي الله..

من أين تأتي سارة رجيل بكل هذه الطاقة الإيجابية؟

إيجابيتي تأتي من الامتنان والرضا بما قسمه لي الله.. الحمد لله على نعمة الصحة.. الحمد لله على كل ما أعطاه لي الله من عقل.. وصدقني متى كنت متفائلا خيرا دوما وأبدا الله سيعطيك..

 في مواقع التواصل الاجتماعي لا يوجد قانون يحكمنا، لكني أنا دائما أقول إن ضميري هو من يحكمني..

كونك مؤثرة متابعة من طرف مليون شخص على “الإنستغرام”.. كم يشعرك هذا الرقم الضخم بالمسؤولية؟

في الحقيقة، هو أكثر من مسؤولية.. ثم في مواقع التواصل الاجتماعي لا يوجد قانون يحكمنا.. لكن أنا دائما أقول إن ضميري هو من يحكمني، “عمري ما نخلي ثقة متابعيّ تروح هباء منثورا”.

هل “المؤثر” يشترط أن يكون لديه عدد كبير من المتابعين؟

في اعتقادي، التأثير ليس له علاقة بالأعداد، لأن كل واحد منا مؤثر في بيته ومحيطه.. “فياما” كان هنالك أناس مؤثرين في حياتنا من دون ما يكون لديهم أرقام كبيرة، وهذا الكلام كان قبل اختراع مواقع للتواصل الاجتماعي.

 في برنامج “العشرة” فضّلت الظهور مع أختك مايا رجيل وليس مع زوجك، لماذا؟

لأن البرنامج في الأساس وجه الدعوة باسمي وباسم أختي مايا وليس باسمي وباسم زوجي..

 هل تسعين لإقناع زوجك بالظهور أمام الجمهور؟

ترد ضاحكة: والله مازلت أحاول إقناعه ولن أتعب.. صحيح أنا أحترم قراره واختياره، لكن سأظل أحاول وأحاول (تضحك أكثر).

 بصراحة تعطل الإنجاب لديكما ألم يؤثر على علاقتكما؟..

 بالعكس، أنا أرى بأنه منحنا الفرصة كي نتعرف أكثر، ونتفق على أمور كثيرة في الحياة، ونبني أهدافا مشتركة. لكن الآن، وحتى أكون صريحة معك “حابين يكونوا عندنا أطفال والباقي على الله”.

 هل حدث أن ندمت على إشراكك الجمهور حياتك ويومياتك؟

 صراحة، لم أندم، لأن ما أقدمه للناس هو أمر بسيط لا يتعدى 10 بالمائة من حياتي الخاصة، أما البقية فهي مواضيع عامة إما تحفيز أو تطوير ذاتي.

 أكثر نقد ضايقك وبالمقابل أجمل إطراء وصلك؟

الحمد لله، نقد يضايق لم يصلني على الأقل عبر صفحتي على الإنستغرام، بالنسبة إلى الإطراء، أسعد جدا عندما يقولون لي أنت قدوتنا، وبفضلك استطعنا أن نغيّر أشياء جوهرية في حياتنا، وصدقني، هذا أجمل شيء يمكن أن أسمعه.

أتمنى أن تنقرض هذه العادات من مجتمعنا !!

 أكثر عادات تتمنين أن تنقرض من المجتمع الجزائري؟

 النفاق الاجتماعي، الحكم على الآخرين، الادعاء اللامتناهي في مواقع التواصل الاجتماعي بأننا نحن رائعون وأقوياء والحديث والتحدث باسم الدين..

أكثر مؤثر ترين بأن تأثيره إيجابي..

 ياسين متيش، سلمى حمادو، ياسر حيمر.

أحضر لكتاب بعنوان “عندما تشرق الشمس” سأهديه إلى والدي أولا وأخيرا..

 لو قررت حفظ مذكراتك في كتاب ماذا سيكون عنوانه.. ولمن تهدينه؟

 سأكشف لك سرا لا يعرفه الكثير.. الكتاب في طريق الإنجاز.. كل مرة أعطيه عنوانا.. لكن أقرب عنوان: “عندما تشرق الشمس” أو “على أبواب الثلاثين”، سأهديه لوالدي- رحمه الله- رجيل لخميسي، أولا وأخيرا.

 موت والدك، كم أثر فيك؟

تنهدت قبل أن ترد: موت والدي كسرني وأحدث لي انهيارا عصبيا.. موته كان صدمة انكسر معها ظهري، وشعرت بأن كل الأقنعة التي كانت من حولي سقطت.. “بانوا ناس على حقيقتهم”.. والدي كان نقطة تحوّل كبيرة في حياتي.. كان صديقي.. كان حبيبي.. هو من علمني أصول اللغة العربية وحبب إلي المطالعة.. عرفني على إبراهيم الفقي.. على تطوير الذات.. هو من ساندني حتى أتوقف عن التعليم وأحقق ذاتي وأحلامي.. “قالي جملة ما ننساهش: أحلامك أكبر من المصطبة”.. كان مشجعا لي.. كان كل شيء بالنسبة إلي “ربي يرحمو”.. كانت أول مرة أختبر فيها مرارة وقسوة الموت مع والدي.

حدثينا عن برنامج “جلسة ونسا” في موسمه الثاني؟

 “جلسة ونسا” بالنسبة إلي هو برنامج القلب.. البرنامج الذي فتح لي باب التنشيط وحقق لي حلمي وشغفي الكبير بهذا العالم.. الموسم الجديد: طاقة جديدة انطلاقة مختلفة.. سهيلة بن لشهب وهناء غزار إضافة رائعة للبرنامج، كل واحدة متفردة بشخصيتها.. سهيلة طاقة وكتلة متحركة من الإيجابية.. هناء إعلامية ما شاء الله عليها، معلومات قيّمة وإضافة وثقل للبرنامج.. سميّة سمّاش أحبها وأقدرها.. باختصار، الموسم الثاني أكيد سيكون أجمل.

أخيرا، لو تصفين لنا سارة رجيل في كلمات.. ماذا تقولين عنها؟

 فتاة بسيطة جدا بأحلام كبيرة جدا.. لن أكلّ ولن أتعب، الحياة نعيشها مرة واحدة والفرص لا تأتينا كل يوم.. علمتني الدنيا أن “أصنع الفرصة ما نسناهاش”.. إن شاء الله أصل إلى ما أطمح إليه، وأنا راضية عن نفسي.

مقالات ذات صلة
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!