قرار بتوظيف حراس السيارات بشكل قانوني
يعكف ولاة الجمهورية على إنهاء الدراسات التي أطلقوها لتحديد الشوراع والمواقع التي ستخصص كمواقف رسمية للسيارات بديلة لحظائر التوقف العشوائي التي احتلها الشباب البطال، إذ ستطلق الجماعات المحلية عبر ولايات الجمهورية الكبرى بداية من جانفي القادم حملة واسعة لإزالة المواقف والحظائر العشوائية، وذلك وفقا لدفتر شروط تم إعداده من قبل وزارة الداخلية والجماعات المحلية وزعت فيه المهام في تسيير مواقف السيارات الرسمية مناصفة بين البلديات وأمن الدوائر.
وكشفت مصادر “الشروق” أنه فور الانتهاء من إدماج شباب الأسواق الفوضوية وتجارة الأرصفة في أسواق مهيأة ومنظمة، سيشرع مباشرة بعد ذلك في إزالة المواقف الفوضوية للسيارات المنتشرة بالمدن الكبرى، والتي تعد بالآلاف، إذ في وقت سيمنع التوقف نهائيا ببعض الشوارع والأحياء مهما كانت دواعي التوقف، خاصة تلك المحاور التي تعيق حركة المرور، في وقت سيمنح حق استغلال شوارع وأحياء كبرى للشباب البطال مقابل التزام هؤلاء ببنود دفتر شروط واضح المضامين والبنود.
ومن بين ما تضمنه دفتر الشروط المنظم لحظائر ركن السيارات، ضرورة الحصول على رخصة الاستغلال من مصالح البلدية شأنها في ذلك شأن استغلال الشواطئ في موسم الاصطياف، وذلك بعد إيداع طلب رسمي بالبلدية التي يقطن بها الشاب، ذلك لأن حق الاستغلال لن يمنح سوى لشباب البلدية موطن الشارع الذي سيتضمن الموقف، وبناء على الطلب الذي يودع على مستوى البلدية تتحرك المصالح الأمنية للتحري عن أخلاق وسلوك صاحب الطلب، إذ يمنع دفتر الشروط منح حق الاستغلال لأصحاب السوابق العدلية على اعتبار أن مناصب الشغل التي ستوفرها المواقف الرسمية تستدعي شرط الأمانة.
وبناء على التقرير الأمني الذي ترفعه مصالح أمن الدائرة لمصالح البلدية يبت في طلب الراغب في استغلال موقف السيارات بالسلب أو بالإيجاب، وفي حالة الإيجاب يتم تسجيل المستفيد من الاستغلال في سجل خاص سيفتح بذلك بكل بلدية من البلديات.
من جهة أخرى، سيتكفل الأمن بالتنسيق مع البلدية بتوفير شارة خاصة وصدرية، خاصة بالشاب المستغل بالموقف، وذلك لتمكين زبائنه من تحديد هويته، وإرساء قواعد خاصة تضبط علاقة صاحب الموقف مع زبائنه، ذلك لأن دفتر الشروط يحدد حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الشاب صاحب الاستغلال، خاصة في حالات السرقة.
دفتر الشروط الذي يتضمن كيفية تسيير مواقف السيارات، سيتكفل إلى جانب إنهائه حالة الفوضى التي تعرفها المدن جراء انتشار مواقف السيارات الفوضوية، تنظيم فوضى التسعيرة المعتمدة من قبل مستغلي المواقف، إذ يحدد دفتر الشروط تسعيرة قانونية قدرت التوقف لساعة واحدة بـ20 دينارا، وفي حال ما إذا تجاوزت مدة التوقف الساعة وحتى ولو امتدت ليوم كامل فالتسعيرة ستتوقف عند حدود 30 دينارا، كما سيتم تحديد قائمة بالشوارع الكبرى والمحاور المقيدة بمدى زمني محدد للتوقف، ذلك لأن هذه المساحات والمحاور الطرقية والشوارع الكبرى يجب أن توضع تحت تصرف قاطني الأحياء في الليل.
مشروع تقنين مواقف السيارات وتحرير الشوارع الكبرى من قبضة بعض “قطاع الطرق” سيمكن من استحداث مناصب شغل قارة للشباب، كما سيوفر موردا جديدا يساهم في جباية البلديات.