-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الدرك يفتح 600 تحقيق ويوقف 141 شخص.. والجيش يتدخل:

قُصَّر ومختلون عقليا وراء الحرائق

نوارة باشوش
  • 5409
  • 0
قُصَّر ومختلون عقليا وراء الحرائق
أرشيف

فتحت مصالح الدرك الوطني 600 تحقيق معمق حول الأسباب الرئيسية للحرائق التي اندلعت في مختلف ولايات الوطن، فيما أوقفت 141 شخص مشتبه في تورطه في الحرائق التي مست 48 ولاية، منهم 25 قاصرا و8 أشخاص مختلين عقليا تم تحويلهم إلى مستشفيات الأمراض العقلية تنفيذا لتعليمات وكلاء الجمهورية المختصين إقليميا.

وفي التفاصيل، كشف المقدم سامي داودي إطار بقسم الوقاية والأمن العمومي بقيادة الدرك الوطني، الاثنين لـ”الشروق”، أن الضبطية القضائية لجهاز الدرك بالتنسيق مع مختصين من دائرة الحرائق التابعة للمعهد الوطني للأدلة الجنائية للدرك ببوشاوي، فتحت 600 تحقيق معمق حول الحرائق العمدية وغير العمدية لتحديد الأسباب الرئيسية وتوقيف المتورطين في إضرام النيران.
وفي هذا الإطار يقول المقدم داودي، مكنت التحريات المعمقة المبنية على أدلة مادية مرفوعة من مسارح الحرائق، مدعومة بالخبرة العلمية والتحليل المكاني والزماني من توقيف 141 مشتبه فيه على مستوى 29 ولاية، منهم 25 قاصرا و8 أشخاص مختلين عقليا تم تحويلهم إلى مستشفيات الأمراض العقلية تنفيذا لتعليمات وكلاء الجمهورية المختصين إقليميا، فيما تم إيداع 23 منهم الحبس المؤقت، ووضع 23 آخرين تحت إجراء الرقابة القضائية، مقابل استفادة 34 شخصا من الإفراج المؤقت مع إرسال 46 محضرا عن طريق البريد العادي إلى السلطات القضائية المختصة إقليميا.

وبلغة الأرقام، أوضح الضابط الأمني أنه في إطار متابعة الوضع في الميدان بخصوص الحرائق والغابات والمحاصيل الزراعية على المستوى الوطني، سجلت وحدات الدرك الوطني خلال الفترة الممتدة من 15 ماي إلى 15 أوت الجاري، 661 حريق للغابات والمحاصيل الزراعية على مستوى 48 ولاية، منها 240 حريق غابي و419 محاصيل زراعية.

وخلال نفس الفترة يضيف المقدم داودي، تم تسجيل خسائر بشرية ومادية معتبرة، حيث سببت النيران التي شهدتها عدة ولايات من الوطن في وفاة 6 أشخاص، 45 منهم بولاية سطيف و2 بولاية سكيكدة، مع إصابة 32 آخرين بحروق متفاوتة الخطورة في ولايتي برج بوعريريج وسطيف.

أما فيما يتعلق بالخسائر المادية، يقول ممثل قسم الوقاية والأمن العمومي بقيادة الدرك الوطني، أن الحرائق تسببت في إتلاف المساحة الإجمالية تقدر بـ4 آلاف و582 هكتار منها 2301 هكتار من المساحات الغابية والأحراش، 2280 هكتار من حقول الحبوب، 1362 صندوق نحل، 21 ألفا و495 شجرة مثمرة، 61 ألفا و232 حزمة تبن و2449 نخلة، إضافة إلى 15 ألفا و784 شجرة زيتون، و30 ألف دجاجة.

وبالمقابل أشار محدثنا إلى أن تحريات الدرك الوطني، بينت أن 35 حريقا كان متعمدا وأن العنصر البشري يبقى السبب الرئيسي المباشر في اندلاع الحرائق، نتيجة الإهمال واللامبالاة، فيما تسببت شرارة العتاد الفلاحي في 128 حريق، و61 آخر كان بسبب شرارة أعمدة كهربائية مقابل 42 حالة إضرام نار في الأعشاب الضارة بمحيط الأراضي الفلاحية و19 حالة بسبب امتداد النار من مفاريغ عشوائية وعمومية، إلى جانب 54 حريقا لأسباب مختلفة على غرار بقايا الحرائق السابقة، بقايا الزجاج، ألعاب نارية، أعقاب التدخين، إنتاج الفحم وتنظيف بيوت النحل، فيما تبقى الحالات الأخرى موضوع التحقيقات الجارية لتحديد الأسباب.

إلى ذلك، كشف المقدم داودي عن تدخل وحدات الجيش الوطني الشعبي والحماية المدنية في إخماد النيران، مع تقديم المساعدة للأشخاص المتضررين وتوجيه حركة المرور، خاصة في المناطق التي تعرف ازدحاما كبيرا في السيولة المرورية، مع ضمان المراقبة الدائمة للشريط الغابي بإقحام الوسائل الجوية، إلى جانب التركيز على تبادل الآني للمعلومات مع المصالح الأمنية الأخرى لإحباط أي محاولة إجرامية للمساس بالثرورة الغابية أو الإخلال بالأمن والنظام العموميين.
كما ستتصدى مصالح الدرك الوطني باعتبار أن 90 بالمائة من الغابات تقع في اختصاص إقليم الدرك، حسب مصادر “الشروق” لـ”لوبيات الفحم”، و”مافيا الفلين”، التي تستغل هذا الموسم، لتنفيذ جرائمهم في حق الغابات، حيث توصلت التحقيقات التي قامت بها ذات الجهات الأمنية إلى أن 80 بالمائة من الحرائق تمت عمدا مع سبق الإصرار والترصد، وأن جلها تورطت فيه “لوبيات الفحم” وما يكسبها هؤلاء من أرباح مضاعفة، إلى جانب “مافيا الفلين” التي تنشط طيلة أيام السنة وتقوم بتهريبه بعد أن يتم تحويل هذه المادة على شكل حبيبات إلى الخارج بالتواطؤ مع شبكات دولية.

من جهتها انخرطت مروحيات الجيش الوطني الشعبي في المجهودات المبذولة لإخماد حريق غابة تالين بجبل شنوة ببلدية تيبازة، الذي أتى على مساحات شاسعة من الغابة، حيث تدخلت وحدات الجيش حسب بيان وزارة الدفاع الوطني، لتقديم السند للفرق الميدانية المرابطة بجبل شنوة بهدف إخماد حريق غابة تالين، والتي سخرت لها 7 وحدات من الحماية المدنية قوامها 80 عونا بالإضافة إلى الرتل المتنقل للحماية المدنية، علاوة على فرق من مصالح الغابات والرتل المتنقل لمكافحة حرائق الغابات لولاية تيبازة، مسنودة بمصالح الأشغال العمومية والبلدية وكذا رجال الدرك الوطني لتقديم الدعم.

وشوهدت مروحيات الجيش الوطني الشعبي وهي تجوب أجواء تيبازة، فيما كانت تنزل إلى البحر بين الفينة والأخرى لملء المياه لاستعمالها في عملية الإطفاء.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!