-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أحمد محساس يخرج عن صمته ويرد على سعيد سعدي ويكشف لـ "الشروق"

“كنت معارضا لبومدين، لكنه بريء من دم عميروش”

الشروق أونلاين
  • 13263
  • 11
“كنت معارضا لبومدين، لكنه بريء من دم عميروش”
المجاهد الكبير أحمد محساس

في هذا الحوار الذي خصّ به المجاهد الكبير أحمد محساس “الشروق اليومي”، على هامش مشاركته في الندوة التي احتضنتها بوسعادة بمناسبة الذكرى 18 للرحيل المأساوي للرئيس الأسبق محمد بوضياف، إضاءات لبعض المسائل التاريخية التي طفت إلى السطح في الآونة الأخيرة.

ولأنّ “عمي علي” واحد من الرجال الذين ساهموا في صناعة مرحلة هامة من تاريخ الحركة الوطنية، فإنّ شهادته أكثر من ضرورية لجيل الاستقلال خاصة، لمعرفة الظروف التي صنعت الحرية والاستقلال، وللمساعدة أيضا على كتابة التاريخ من خلال شهادات الرجال الذين ساهموا في هندسته. 

 

 

= يتّهم سعيد سعدي، زعيم التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية في آخر كتبه، هواري بومدين وعبد الحفيظ بوالصوف بالتبليغ عن العقيدين عميروش وسي الحواس، ممّا مكّن الجيش الفرنسي من اقتفاء أثرهما وتصفيتهما، ما مدى صدقية هذه الاتّهامات؟

 == هذه القضية سبق وأن تكلّمت فيها، ولا أريد العودة إليها، وقلت يومها ليس من الممكن، بل من المستحيل، أن يقتل أو يساهم بومدين وبوالصوف في تصفية العقيدين عميروش وسي الحواس، وأكّدت في حينه، بأنّها مناورات سياسية موجّهة ضد الجزائر، ونحن تعوّدنا عليها منذ زمن، وهي ليست بالجديدة. 

 

= معنى ذلك أنّ ما جاء في كتاب سعيد سعدي غير صحيح؟ 

== يجب أن ندافع عن التاريخ الحقيقي، وأن لا نتركه لأيّ كان يعبث به كما يشاء، وأن لا نسمح لمن يريد إهانة تضحيات آلاف المجاهدين، بأن يفعل ذلك. رغم أنّني كنت معارضا للرئيس الأسبق هواري بومدين، إلاّ أنّني دافعت عنه وعن عبد الحفيظ بوالصوف عقب الاتهامات التي وجّهت لهما، ولست نادما. لقد قمت بواجبي في الدفاع عن إطارات في الثورة. أما إذا أردنا أن ننتقد، فللانتقاد أصوله، الصراع الموجود عندنا، يتمثل في أنّ بعض الإعلام الذي يوجد تحت تصرّف بعض الفئات يصنع الأبطال والنجوم ثم يقوم بالطعن فيها، وهم في الحقيقة ليسوا نجوما مثلما حدث مع عبان رمضان.        

= ربما يكون هذا السؤال على علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالسؤال السابق من حيث التشكيك في التاريخ، وإعادة ما كان يسمّى حقيقة تاريخية إلى دائرة الشك، ما الذي يقوله المجاهد أحمد محساس في التجاذبات التي تطبع العلاقات الفرنسية

 

الجزائرية بخصوص تجريم الاستعمار على الجانب الجزائري، والحديث عن فضائله وتمجيده على الطرف الفرنسي، ما هي قراءتك لهذا الجدل الدائر بين الضفتين؟ 

= الاستعمار مجرم من قديم الزمان، وشيء طبيعي أن يحاول الفرنسيون تبييض تاريخ فرنسا الاستعمارية. بقي علينا نحن كجزائريين، هذا إذا أردنا دفع الفرنسيين إلى تجريم أنفسهم، أن نتصرف بطريقة مختلفة، وأن نغيّر من أساليبنا في التعامل مع شعبنا ومشاكلنا حتى لا نبقى دائما ضعفاء، وكلّ من يأتي يرهبنا. كذلك يجب أن نجنّب شعبنا الأساليب التي يقوم بها مستعمر الأمس، لتهيئة الأرضية والأجواء من أجل القبول بالاستعمار من جديد، والفكرة التي يحاول الفرنسيون تسويقها مؤخرا مفادها أن يكون هناك مقابل لحصول الجزائريين على “الفيزا”، وهو أن يعود الفرنسيون إلى الجزائر. 

= وزير الخارجية الفرنسي يربط ذوبان الخلافات التاريخية بين الجزائر وفرنسا برحيلكم أنتم جيل الثورة؟

== هذه مشكلة، كيف لوزير في الخارجية أن يتكلّم في التاريخ، ولا يجد من يجيب عنه. هذه فعلا مشكلة، الأساليب تنوّعت لتصبّ كلّها في تبييض صورة فرنسا الاستعمارية، الفرنسيون اليوم يموّلون أفلاما يخرجها جزائريون لتسويق وجهات النظر الفرنسية، ومثل ذلك يحدث في الرواية وغيرها. 

= ماذا عن الأرشيف الجزائري بفرنسا، والحديث الدائر عن استعادته.. كيف ينظر محساس إلى هذا الموضوع؟

== الفرنسيون لن يعيدوا الأرشيف الذي تتحدث عنه، ببساطة لأنّهم لا يريدون أن يخربوا بيوتهم بأيديهم، ثم يجب أن تعلم بأنّه حتى الوثائق يمكن أن تكون مزوّرة.  

= ماذا عن مذكرات المجاهد أحمد محساس، هل تفكر في كتابتها؟ 

== بالفعل فكرت في كتابة مذكراتي، لكنّ هذا الموضوع صعب، لأنّني لا أجد مساعدة. أنت تعلم أنّ كتابة المذكرات تحتاج إلى مساعدات كثيرة، خاصة فيما يتعلق بالبحث عن الوثائق والحقائق، والكتابة والتسجيل.. أحتاج إلى من يعينني على الترجمة من لغة إلى أخرى. لقد ألّفت كتبا لما كنت قادرا، والمذكرات أمر مهمّ. لقد كتبت ونشرت أربعة كتب أو خمسة، لست أذكر بالضبط، أهمّها كتاب في تاريخ الحركة الوطنية حتى 1954، وهو كتاب معروف، وكلّ الشباب المثقف اطّلع عليه، وهو كتاب علمي صدر على شكل أطروحة دكتوراه، إضافة إلى كتاب آخر عنوانه “الجزائر الثورة الديمقراطية” وفيه نقد لمرحلة بومدين. يستطيع الإنسان كتابة الكثير عن الثورة من 1954 إلى 1962، ورغم أنّني كتبت عن الثورة، إضافة إلى الكتب التي حدّثتك عنها والكثير من المقالات في الجرائد، إلاّ أنّني أرى أنّ هذا غير كاف. 

= يشارك المجاهد أحمد محساس في هذه الندوة حول الرئيس الراحل محمد بوضياف، ما تعليقك على ذلك؟ 

== مقتل الرئيس الراحل محمد بوضياف هو إحدى الجرائم التي وقعت وتمّ فيها تجاوز كلّ الحدود، مسألة تصفية التناقضات بالعنف يجب إلغاؤها من تصرفاتنا من خلال تطبيق القانون. 

= تم ّ تكريمك ببوسعادة كرمز من رموز الحركة الوطنية.. كيف كان شعور المجاهد أحمد محساس؟ 

== في الحقيقة أقدّم شكري الكبير لسكان بوسعادة المضيافة، ولكلّ الذين ساهموا في تكريمي، وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدلّ على أنّ المبادئ التي أنا متمسك بها، هي مبادئ الجميع، وتكريم الشعب لي يزيدني قوة للعمل من جديد. أنا أشعر بأنّ هذا التكريم صادق، وليس مجاملة، وهو اعتراف بمسيرة لأنّني لست أنا من فرض أو طلب هذا التكريم. لقد شعرت بسعادة كبيرة قبل أشهر بمدينة وادي سوف، عندما جاءني أحد المجاهدين بأمانة، وقدّم شهادته أمام ما يناهز 60 شخصا، وقال لي إنّه التقى ذات يوم عباس لغرور، وحمّله أمانة ليبلّغها لي لما كنت مسؤولا مفادها “قل للجماعة يذكروننا عندما تستقل الجزائر”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
11
  • brahimi rachid

    لماذا صرح وزير خارجيةفرنسا بهذا التصريح الاخير حول التورة و جيل التورة و لماذا هذا السكوت المطبق من الاسرة التورية

  • ALI AZZOUZ

    الصراحة راحة يا سيدي وكلمة الحق تعلو ولا يعلى عليها.لكن يجب كتابة التاريخ .فعلى كل عرق نابض ان ينشر شهاداته في الانترنت و في جميع المواقع ..ثم ياتي من يجس النبضات المختلفة الاراء من ذاك وهذا وبعمليات حسابية قادمة من الشرق و الاخرى من الغرب او الجنوب ناخذ منها الكلام الموزون ونرمي التفاهات .لان من يروي قصته الثورية مثل الممثل ماما مسعودة فانه مكشوف لا محال ..وفي الاخير يتبين لنا الخيط الابيض من الاسود ..و البقاء لله

  • بدون اسم

    قل للجماعة يذكروننا عندما تستقل الجزائر

  • boubekeur

    lecriture de lhistoir est une chose tres importante pour nimporte quelle nation et surtout pour notre algerie parceque ca urge. car il ya boucoup dennemis en premier cest le malade said sadi car depuis que je le connais il semme le trouble dans le peuple algerien pour verfier il suffit de revenir quelque annees en ariere .est ce que vous savez pourquoi; tout simplement il ce venge de la societe algerienne de lavoir laisser a la prison de berouaguia avec les islamistes et il est entrer en conflit avec eux le premier jour de ramadan lorseque il a refuser le jeun pour raison quil ne crois pas en ces fourbis alors les gardiens de la prison il lui ont enlever ces cheveux comme on dit bol a zero alors pour lui cest la complicite des islamistes avec avec le personnel penitencier ce qui implique la complicite de letat algerienne et les islamistes alors soyez sur quil ne lachera rien pour destabiliser lalgerie et surtout maintenant parceque il a peur que lalgerie ce stabilise parceque pour lui cest la fin alors a tout les algeriens qui que vous soyez mefiez vous

  • kader

    Honte a vous Mr Mahsas, dieux va nous rencontrer sous peux , et nous allons repondre de nos acts, pas seulement de Amirouche, ni de Abane, mais de beaucoup d'autres, vous savez a quoi je fais referance Mr. que dieu nous pardonne ce que je doute fort, arreter de mettre votre sal sel, et laissez les historiens rendre homage a nos valeureux martyres, taisez vous Mr. Mahsas ,nous avons essaye d enlever l honneur aux defendeur de la nation a commencer par la Kabylie et les Aures. notre course au leader chip nous a reserve une place en enfer. j'espere que vous avez devine ?????????????

  • mouhou zambi

    wellah makayen walou koulech festi fel festi.........li darou la guerre rahou rabbi yahdihoum

  • عنتر عماد

    ان كتابة تاريخ الثورة التحريرية تحتاج الى جمع الشهادات والاسراع قبل فوات الاوان لان المجاهدين والمناضلين ابان الثورةالتحريرية في تضاءل مستمر وشهاداتهم واجبة لرفع كل لبس وغموض تحياتي لجمبع المجاهدين .

  • ali

    mon profond respect pour les hommes qui ont contribué à ce qu'aujourdhui je puisse etre un homme libre; il y a une réel tentative de la france de remettre les pieds en algerie, et replacer le systeme colonial qui a saigné le peuple algerien;UNE SEULE VOIE POUR CONTRER CETTE ENTREPRISE CRIMINELLE: RECONCILIER LES STRUCTURES FONDAMENTALES DE L'ETAT AVEC LE SIMPLE CITOYEN:AUTREMENT DIT, IL FAUT QUE L'ADMINISTRATION SOIT UN MOYEN DE PROGRéS POUR LE SIMPLE CITOYEN. ARRETONS DE PRENDRE DES CONSEILS AUPRèS DU FMI , DES AMERICAINS ET DES FRANCAIS POUR CONSTRUIRE LE BONHEUR DE NOTRE PEUPLE

  • لزهر

    غيب ياقط العب يافأر هذه الدنيا ازرع الريح تحصد لغبار

  • حمة السوفي.

    في الحقيقة : ان المجاهد الكبير أحمد محساس رجل ممن صدقوا ما عاهدوا الله عليه . وهو ممن قادوا الجهاد الأصغر وملتزم بمواصلة المسيرة في الجهاد الأكبر. وأنا شديد الاعجاب بهذا الرجل الذي بقي على خط جهادي وأخلاقي واحد لم تغره الدنيا الفانية ولا الاغراءات المتتالية. ولم يغير من مبادئه شيئا. وهذا الرجل وأمثاله مدعاة للفخر ورصيد تاريخي يبقى فوق رؤوسنا تاجا نختال به على مر العصور. تحياتي لك يا مجاهد.

  • redha Montréal

    وقال لي إنّه التقى ذات يوم عباس لغرور، وحمّله أمانة ليبلّغها لي لما كنت مسؤولا مفادها "قل للجماعة يذكروننا عندما تستقل الجزائر"