الخميس 21 فيفري 2019 م, الموافق لـ 16 جمادى الآخرة 1440 هـ آخر تحديث 11:06
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح.م

شكرا جزيلا على هذا الفضاء التشاوري كونه أتاح لنا الاقتراب من هموم بعضنا، وأفادنا كثيرا في تجاوز بعض العقبات التي تقف في طريق حياتنا، وباختصار أبدأ في سرد معاناتي مع الغيرة..

أنا يا أخوتي فتاة صالحة.. أي والله صالحة وأحب الخير لكل الناس، غير أن الشعور بالغيرة تجاه صديقتي الحميمة جعلني أفقدها، بعدما لاحظت تصرفاتي غير الطبيعية حينما يتقدم أحد لخطبتها أو يعاكسها شخص ما، أو تلبس ثوبا ويبدو جميلا عليها..

صديقتي أجمل مني، لا أنكر ذلك وهي طيبة جدا وكانت تستأمنني على جميع أسرارها، في حين كنت أنا أشتعل حقدا لأني لا أملك ما تملكه من مقومات، كما أن أهلها يحبونها ويدللونها ويشترون لها ما أرادت من ثياب وهدايا ويخرجونها للتنزه أما أنا فحياتي بائسة جدا ولا أحد يشعر بوجودي..

رغما عني أجدني أقارن حياتي بحياتها، ورغما عني أحسدها فكيف أتخلص من هذه المشاعر وأستعيد صديقتي التي لطالما وقفت بجانبي، ودعمتني ماديا ونفسيا؟ كيف أقنعها بأني أحبها وبأن ما يراودني فوق إرادتي وطاقتي؟

سلوى من الجزائر العاصمة

ــــــــــــــــــــــــــــــ

الرد:

تحية طيبة أختي الفاضلة والله أسأل أن يوفقك ويذهب غيظ صدرك ويهيدك إلى طريقه المستقيم وبعد:

من الجيد أختي أنك تتكلمين عن مزايا صديقتك وتقرين بسلبياتك، وهذا بداية العلاج لأن معرفة الداء نصف الدواء..

صديقتك طيبة وصالحة ولطالما وقفت معك، إذا لم تحسدينها؟

الجواب ليس لأن الأمر فوق إرادتك، وإنما لأن إيمانك ضعيف، ولو كان العكس لكنت تحبين لها ما تحبين لنفسك، لأن سعادتها لن تنقص من سعادتك وغناها لن يفقرك وزواجها لن يغير نصيبك.. لو كان إيمانك قويا لكنت سندا لها كما كانت هي دائما سندا لك، لأن الله يجازيك بالخير على قدر تمنيك الخير لغيرك..

عزيزتي عليك أن تطهري قلبك من المشاعر السلبية وأن تتركي الحسد جانبا لأنه لن ينفعك بقدر ما سيضرك.. عليك ان تعرفي بأنه كالنار التي تأكل دواخلك وتحيلك إلى حطام ولن تجدي بعدها من يشاركك أفراحك وأحزانك..

أحبي الخير للغير وبالأخص لصديقتك واعتذري منها عن سوء تصرفاتك السابقة.. عبري لها عن حبك وامتنانك وقدمي لها دعوة لفتح صفحة جديدة وليكن شعار أيامك القادمة “سعادة الآخرين لن تنقص من سعادتي”..

إن كانت علاقتك الأسرية متذبذبة فلك صديقة تستمع لك وتنصحك، وأكثر من ذلك اقتربي أكثر من خالقك ولا تغفلي عن آداء الصلوات والاستغفار والدعاء الذي بإمكانه تغيير القضاء والله المستعان.

للتواصل معنا:

fadhfadhajawahir@gmail.com

https://goo.gl/RYnePG
الصداقة الغيرة المشاكل
6 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • سامي

    لكلى شيء اذا ما تم نقصان فلا يغرنك بطيب العيش انسان ………. هذه هي الحيات وان بدت لك افضل منك لانك تنضرين الا ما ينقصك ولا تنضرين لما لديك اذكرو الله يذكركم واشكروه على نعمه يزدكم ولذكر الله اكبر والله يعلم ما تصنعون

  • ماذا بعد !

    هذا المرض النفسي متفشي في معظم الناس خاصة جنس حوّاء فهن عادة ما ينظرن لأنفسهن في عيون الآخرين إما ضعفا في شخصيتهن أو أن عدوى التباهي والتفاخر على بعضهن كُنّ قد رضعنها من الصغر ..
    صراحة لا ينفع في هذا المقام النصائح الجاهزة والمعلّبة ولكن ربما قلّة الإلتقاء بصديقتك هذه واستغلال ذاك الوقت في أمر يبعد عنك التفكير بها سيكون أفضل .

  • واحد قنوع جدا بما كتبه الله له

    لتتخلصي من غيرتك عليك بالعمل والأهتمام بنفسك ومستقبلك ولا يهمك محاسن الغير ، حتى تعرفي محاسنك عليك بمقارنة نفسك ووضعيتك مع وضعية مثيلاتك في نفس الظروف والبيئة والمحيط والأسوأ حضا منك (ربما ماتعتقدينها أحسن منك حضا قد تكون أكثر معاناة وأسوا حضا منك من حيث الجوهر لكنها لا تظهر معاناتها أمامك )

  • واقعية

    الغيرة مرض سببه القلب الذي يجب ان يتطهر بالرضى النفسي و بما قسمه الله لكي و ان تحبي الخير لغيرك من داخلك و ليس مجرد مظهر .. لان الغيرة في المراة قد تدفعها الى ارتكاب امور لا تخطر على بال و تخسري الكثير لذا كوني راضية عن نفسك واثقة بالله سبحانه الوهاب

  • *

    “ودَارَيتُ كلَّ النَّاسِ لكِنَّ حَاسِدِي مُداراتُهُ عَزَّت وعزَّ مَنالُها… وكَيفَ يُدَارِي المرءُ حَاسِدَ نِعْمَةٍ؛ إذا كانَ لا يُرضيهِ إلَّا زَوالُها؟!” الإمام الشَّافعي

    اعترافك يدل على وجود بذرة خير يمكن ان تنميها وتجتهدي في تهذيب نفسك الامارة بالسوء واذا استعصى عليك ذلك ووجدت صعوبة فتجنبيها حقا اذا كنت فعلا تحبين لها الخير واذكري الله عند غيظك واشكريه على نعمه ولاباس أن تعدي بعض نعمه عليك وتذكري أن الله ابتلى الانسان في غناه وفي فقره ولا تغرك المظاهر ,,اسألي الله الرضى ليرضى عنك ولترضي
    كوني واثقة برحمة الله وادعيه وتمني الخير للناس يأتيك الخير ..والله يبعد عليك الحسد لانه يضر صاحبه

  • علي الطارقي الامازيغي

    في تصوري ان الصداقة من مقومات الحياة يجب على الصديق ان يعرف بان صديقة شريك وبالاخص اذا كان ذلك الصديق صادقاً ومحب يجب ان نفصل بين كون الصديق من المقربين وبين حب التملك فلا يعني ان يكون صديقي فلا يمكن ان يكون له صديق او حبيب او زوج هذا حياته وهو اعلم بما يناسبه ولا يمنع من ذلك اذا احتاج الى نصيحة او استشارة في امر ما فيتوجب ان نكون صادقين معه ونتمنى له ما نتمنى لأنفسنا وقد قيل (سلام على الدنيا اذا لم يكن بها صديق صدوق صادق الوعد منصفا )

    تقبلوا تقديري ؛؛؛

close
close