-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أسعار تصل نصف مليون للكغ وزبائن يكتفون بالنظر والحسرة

“لابيشري”.. مملكة السمك المحرمة على الزوالية!

وهيبة سليماني
  • 17223
  • 17
“لابيشري”.. مملكة السمك المحرمة على الزوالية!
أرشيف

شهدت أسعار الحوت والسمك خلال شهر رمضان الجاري، التهابا منقطع النظير، مما جعل هذه المادة الغذائية محرمة حتى على متوسطي الحال، فالأغنياء فقط هم من يمكنهم اليوم في الجزائر أن يتمتعوا بذوق الأسماك.. محلات في الموانئ والمسمكات تعرض أنواعا مختلفة من السمك بديكور وبهرجة تثير شهية الشبعان فما بالك بالصائم!

إن الأغنياء فقط من يدخلون محلات السمك في رمضان 2021، حيث الأسعار الملتهبة، جعلت الجزائريين البسطاء لا يفكرون في هذه المادة الغذائية رغم قيمتها وفائدتها صحيا، ورغم أن بلادهم تزخر بساحل يمتد طوله إلى أكثر من 1200كيلومتر، وبـ33 ميناء للصيد البحري.

ومسمكة العاصمة، وخلال رمضان الجاري، هي مملكة لا يدخلها إلا الأغنياء، حيث أسعار السمك تفوقت كل التوقعات، هي أسعار تضاهي أحيانا وحسب الكيلوغرام لأنواع من السمك، أجر شهري لعامل يومي!.. وحتى “السردين” الذي يعتبر غذاء الفقراء لم يعد في متناول هؤلاء فسعره في بعض محلات بيع السمك وصل إلى 1000 دج.

ومن خلال جولة ميدانية استطلاعية، إلى مسمكة العاصمة والمحلات القريبة منها، تبين من الوهلة الأولى، نقص الإقبال والعزوف على شراء السمك، فالزبائن يعدون على أصابع اليد، أحيانا، وإن وجدوا في بعض المحلات فهم إما جاؤوا للفرجة وبهرجة عيونهم بأنواع السمك وألوانها، أو انه يشترون غرامات فقط منها، أو أنهم أغنياء لا تعني إليهم الأسعار الملتهبة شيئا، ولا تؤثر في أموالهم التي أنعم عليهم الله بها.

وعن الأسعار، فإنها تصدم وتشل التفكير في الشراء، بمجرد أن تراها العين، حيث دخلنا أحد المحلات الواقعة في المسمكة، وكان الزبائن الذين يدخلون، يتمثلون في زبون أو زبونين فقط من حين إلى آخر، حيث تعرض أنواعا مختلفة من السمك، ويعتبر الجمبري الأحمر”لومار”، أغلى ثمنا بالنسبة لهذه الأنواع، حيث بلغ سعر منه مابين 5000 و4500 دج، ويليه الجمبري الوردي، بـ4000 دج للكيلوغرام، وأما سمك “الروجي” الكبير الحجم فوصل سعره إلى 3000 دج، و”ليسبادو” بلغ الكيلوغرام منه، 2500 دج، و”المارلون” بـ2000 دج للكيلوغرام، والسلمون بـ3200 دج، وسمك الباجو بـ2000 دج للكيلوغرام.

وتتوفر في المحلات التي دخلتها “الشروق”، على أنواع مختلفة من الأسماك، لكن أسعارها تمنع الجزائريين من تذوقها، وهي أنواع قد لا يرغب في شرائها البعض حتى ولو كانت بأسعار منخفضة، وهذا لغياب ثقافة الغذاء البحري، وتعود اغلب العائلات على شطب أطباق السمك من قائمة مأكولاتهم، وتصنيفها في خانة المواد الاستهلاكية الغالية.

ومثلا سمكة “الراية” والذي بلغ الكيلوغرام منه، 1200 دج، وسمك لوت بـ1000 دج، والدوراد بـ1400 دج، وسمك الصول بـ1000 دج، وسمك الأخطبوط أو البولب، أيضا بسعر 1000 دج للكيلوغرام، والسيباس بنفس السعر، وبالنسبة لسمك الراسكاس فسعر الكيلوغرام منه وصل إلى 1500 دج، فيما بلغ الكيلوغرام من “لانكوست”، 2500 دج.

وعبر محلات مسمكة الجزائر العاصمة، كانت حركة الزبائن ضئيلة، ولا ترى إلا أصحاب السيارات الفاخرة الذين يقصدون هذا السوق، لشراء ما يرغبون فيه، فهم في الغالب من ميسوري الحال، وإن كان الإقبال في الساعة الأولى للنهار، لبعض المواطنين من البسطاء، فإن “السردين” هو من جعلهم يأتون إلى المسمكة، إلا أن أسعاره الأخيرة والتي تتراوح بين 600 دج و1000 دج للكيلوغرام، خيبت أملهم في جعل غذاء البحر أحد أطباق مائدة الإفطار.

واقتربت “الشروق” من سيدة جاءت لتشتري السمك، لأجل زوجها المصاب بالسرطان،حيث اكتفت بشراء رطل فقط من سمك “الروجي”، معبرة عن تذمرها من غلاء هذه المادة الغذائية، وقالت إن الجزائري اليوم لا يفكر في السمك وإن فكر فإن “السردين” هو أكثر ما يمكن شراؤه بالنظر إلى سعره مقارنة بأسعار الأنواع الأخرى.

ارتفاع ملحوظ في أسعار السمك بميناء سكيكدة

وأكد في السياق، رئيس اللجنة الوطنية للصيد البحري، حسين بلوط، أن أسعار السمك في ميناء سكيكدة، وحسب ما وقف عليه، فإنها شهدت ارتفاعا ملحوظا بمجرد حلول شهر رمضان الجاري، وفارق كبير، حيث بعد أن كان سعر “لسبادو” مثلا يباع 1500 دج وفي رمضان وصل سعره إلى 3200 دج، والكيلوغرام من التونة ارتفع من 900 دج للكيلوغرام، إلى 2400 دج، و”المارلون” من 1200 دج إلى 1800 دج للكيلوغرام، والجمبري الأحمر كان يباع بـ 2800 دج وفي رمضان ارتفع سعره إلى 3200 دج، وأما الجمبري الأبيض ببعد أن كان 1100 دج، وصل سعره إلى ما بين 1600 دج و1800 دج للكيلوغرام، و”الروجي” قفز من 1100 دج إلى 2600 دج.

وقال بلوط، إن أسعار السمك في الجزائر مرشحة للارتفاع إذ لم تتحرك السلطات المعنية، حيث وجدت عصابات الموانئ مناخا مناسبا للتحكم حسبه، في سوق السمك وذلك في ظل غياب الرقابة، وتسيير جيد لعمليات الصيد البحري والثروة السمكية في بلادنا.

الأسعار مرشحة للارتفاع أكثر !

وحذر رئيس اللجنة الوطنية للصيد البحري، حسين بلوط، من استمرار الغلاء في أسواق السمك، معتبرا أن ذلك خاضع لهيمنة عصابة تنسق بينها بالهاتف وتخطط لجعل الثروة البحرية في قبضتها، حتى تربح من وراءها الملايير.

وقال بلوط، إن الأسعار المرتفعة للسمك تعكس وضعا مؤسفا لا يمكن السكوت عليه، مطالبا رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بالتدخل العاجل، محملا المسؤولية لوزارة التجارة، ولفرق مراقبة الجودة والأسعار، التي يعتبرها مغيبة عن تنظيم سوق السمك، وأضاف بلوط” حرروا قطاع الصيد من العصابات فالجزائريون محرومون من السمك وبعضهم لا يعرفونه!”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
17
  • GUN-12

    كنا بكري يامات زمان نشريو 3 كيلو نعليشو بيهم ويكاند كومبلي جامي رميناه في الزبل حاشاكم ، كنا بالرغم من انعدام الأمن كنا ناكلو السردين هذا مشوي هذا دولمة ، الطفل يفرح الكبير يفرح ، هذا من فضل الله عزل وجل. أما صاحب الرد الأول أنت أناني اذا ما تشهيتش حاجة ماشي معنتها ناس وحدوخرين ما يتشهاوش ، هذي هي طبيعة الانسان يتشهى ويحمد ربي على كل حال ، بصح المنكر ماشي مليح ، السردين أصبح ب1300 دج هذا ظلم.

  • kaoula salima

    الحمد لله أنني لا أشتهي أكل السمك أبدا

  • فائق الناطور

    "ويل للمطففين" هم المحتكرون والذين يغشون في الميزان ويتلاعبون بأقوات الناس،هم مسلمون بلا اسلام.اذا استمرت السلطات المعنية في سياسة التراخي والتهاون في التعامل مع امثال هؤلاء،فعلا الدنيا السلام.

  • Hadji maamar

    لما لايسمحون لتجار أن يأتوا بالسمك من موريتانيا فإن لديها احسن اجواد السمك وارخسه

  • mouras

    حسبي الله و نعم الوكيل ... والله ما نسمحلهم لا ذنيا لا اخرة

  • الحقيقة المرة

    الساحل الجزائري يفوق الساحل التونسي تقريبا او اكثر من 08 مرات ..الا ان التونسيون في اعوام سبقت كانوا يوظفون 80 الف موظف في المجال البحري و في الجزائر كانوا يوظفون 12 الفا فقط .انظر الى الفارق تعرف ان الساحل والثروة السمكية غير مستغلة عندنا .فقط تستغل من طرف مسؤولين كبار لتباع من البحر مباشرة والشعب اللي كان في عهد الراحل يشتري السردين من دينارين او 03 دنانير اصبح لا يستطيع شرائه بسعره الحالي 1000.00 دج ..ارقد يا شعب واترك الجمل بما حمل حتى يدركك الموت وانت محروم من خيراتك

  • Haithem

    هذا الغلاء الفاحش في الأسماك ناتج عن الغلاء في أسعار أعلاف الأسماك علما أن هذه الأعلاف ليست مدعمة من طرف الدولة وهي نادرة و يتم اقتنائها من طرف الصيادين في السوق السوداء و بأثمان باهضة.

  • Abdelhalim

    cooperative de peche de l etat societe regulatrice avec base de donnés des declarations de peches pour chaque journée pedant cinq a dix annees ,jusqu a ce que la flotte des haut mere serait efficace

  • salah

    Si ça continue comme ça, je vais me révolter pour de bon. Et ça va barder. On va finir par admettre avec les autres qu'il n'y a pas d’État. Mais c'est vrai qu'on ne peut se permettre que la sardine, et pas plus que deux fois par mois, or nous sommes des fonctionnaires accablés d'ancienneté et de cheveux blancs.

  • سيف الحجاج

    لا حول ولا قوة الا بالله ... وحسبنا الله ونعم الوكيل فيكم ...

  • عون الله عبد الرحمان

    المافيا أصبحت تتحكم في معيشة الشعب الجزائري لقد عم الغلاء حتى في شهر الرحمة والدولة قادرة على فعل كل شيء لمنع لوبي قراصنة البحر الذي حرم حتى السردين على المواطن البسيط والذي كان منذ سنوات لايتعدى سعره 200دج، لقد تغول التجار برا وبحرا وفرضوا منطقهم والسلطة العليا في البلاد وحدها هي التي تستطيع كسر شوكة هذه المافيا التي تفتقدالروح الوطنية حسبنا الله ونعم الوكيل .

  • جزاءري

    الزوالي لو كان يولي الحوت مدعم وفي متناوله تولي تصيب الحوت في القمامة كيما الخبز . ولا راني غالط . المبذر ما يعرفش باللي كيف يبذر الخبز رايح يتحرم من حاجة واحد اخرى . خاطر التبذير تخلصو من جهة واحد اخرى .

  • Abdel

    Puisque l'Algérien moyen ne peut pas manger la simple sardine a quoi ça sert ou existe le ministère de la pèche ?.

  • جلول

    تحايل الصيادين بيع السمك في عرض البحر للاجانب . رمي كميات معتبرة من السمك في عرض البحر حتي تبقي الاسعار جنونية . قوارب الصيد قديمة و بدائية . موانئ الصيد ضيقة و لا تعرف التحديث و التطوير . تربية الاسماك تعرف تراجعا كبيرا بفعل البيروقراطية و عدم دراسة ملفات الاستثمار منذ عقدين و الرخص تمنح بالوسائط و التدخلات الفوقية . قطاع الصيد البحري تتحكم به مجموعات ضغط و لوبيات خطيرة تجعل هذا القطاع يراوح مكانه منذ الاستقلال .

  • Hamid

    صفيو روحكم من الغش و الانانية تسقد الامور و تاكلو حتى الكافيار

  • خليفة

    فعلا اينما تولي وجهك في اي سوق تجد عصابة، فبالنسبة للسمك هناك عصابة محتكرة لهذا السوق و تفعل ما تشاء دون رقيب و لا حسيب ،حيث جعلت ابسط انواع السمك و هو السردين ،من المحرمات على الفقراء و المساكين ،و لا ندري لماذا تتغيب مصالح الرقابة عن سوق السمك؟ ام هو تواطوء محبوك بين هؤلاء و اولاءك ؟و لكن ستظل دعوات و لعنات الفقراء و المساكين تلاحق هؤلاء التجار الجشعين إلى يوم الدين.

  • المتأمل 06

    إذا واصلتم يا صحافة الشروق التفرنس بالمصطلحات مثل "لابيشري"..وغيرها وما أكثرها فقل للعربية سلام ...قل :مسمكة أو...../ابحثوا في القواميس لاحياء لغة الضاد..لا للكسل