لا تَعامل بأكثر من 50 مليونا نقدا بعد 11 مارس المقبل
منحت الحكومة مهلة للإدارات والهيئات العمومية والمؤسسات التي تسير خدمة عامة وكذا المتعاملين العموميين والخواص مهلة إلى غاية 31 مارس 2011 للشروع تطبيق قرار تسقيف عمليات الدفع التي تتم بوسائل الدفع وسيدخل عند سقف 500 ألف دينار جزائري أي أنه لا يحق للمواطنين والمؤسسات وكل الهيئات أن تدفع أو تقبض مبلغا يفوق 50 مليون سنتيم عدا ونقدا، بل يتم الدفع عن طريق وسائل الدفع الكتابية، وعلى كل المواطنين دفع ثمن العقارات كالأراضي والشقق التي يشترونها والسيارات ومختلف المشتريات التي يفوق سعرها 50 مليونا كالأثاث المنزلي مثلا عن طريق وسائل الدفع المكتوبة وليس نقدا، ويمنع نص القانون على المواطنين الدفع “كاش” عندما تصل قيمة مشترياتهم أو فاتورتها إلى مبلغ يساوي أو يفوق 50 مليونا، كما يمنع على التجار قبض مبلغ 50 مليون سنتيم من زبائنهم، وتفرض عقوبات على كلى الطرفين في حال خرقا هذا القانون.
- وتنص المادة 2 من هذا المرسوم على أن كل دفع يتجاوز مبلغه 500 ألف دينار جزائري يجب أن يتم عبر إحدى وسائل الدفع عن طريق القنوات البنكية والمالية المتمثلة في الصك، التحويل، بطاقة الدفع، الاقتطاع، السفتجة، السند لأمر، وكل وسيلة دفع كتابية أخرى كما يسري هذا الإلزام على عمليات الدفع الجزئية على دين مجزأ إراديا يفوق مبلغه الإجمالي 500 ألف دينار.
- وتلزم الإدارات والهيئات العمومية والمؤسسات التي تسير خدمة عامة وكذا المتعاملين العموميين والخواص انطلاقا من 31 مارس 2011 القادم بتسوية كل التبادلات والفاتورات والديون التي تساوي أو تفوق 50 مليون سنتيم بوسائل الدفع الكتابية وليس عدا ونقدا أي ليس “كاش”.
- وبحسب الإجراءات الجديدة التي تلزم الأشخاص بالتعامل بوسائل الدفع القانونية وحظر التعاملات المالية بالسيولة النقدية التي تفوق 50 مليونا، وذلك بهدف محاربة تبييض الأموال والتهرب الجبائي والتقليص من حدة السوق غير الرسمية، إلى جانب توسيع نطاق استعمال وسائل الدفع الجديدة، والكلاسيكية منها والتي تتمثل في الصك والتحويل والاقتطاع أو بطاقة السحب أو الدفع البنكية، كما سيمكن هذا الأسلوب القانوني والشفاف في عمليات الدفع من تخفيض استعمال العملة النقدية وتقليص استعمال الدفع الفوري ورفع مستوى اللجوء إلى شبابيك البنوك وإدراج العمليات التجارية في القنوات البنكية، ناهيك عما سيوفره الإجراء لخلية معالجة الاستعلام المالي من وسائل لرقابة حركة الأموال وآثارها المالية.
- ويتعرض كل مخالف لأحكام هذا المرسوم إلى العقوبات المنصوص عليها في المادة 31 من القانون رقم 05 ـ 01 المؤرخ في 6 فيفري سنة 2005، حيث يعاقب كل من يقوم بدفع أو يقبل دفع أكثر من 50 مليون سنتيم بغرامة مالية تتراوح بين 5 ملايين و50 مليون دينار جزائري.
- وقد تم اعتماد مجموعة من العناصر المرجعية في تحديد سقف 50 مليونا كمبلغ أقصى، من خلال مؤشرين، أولهما مستوى العمليات التي تتم بالعملة النقدية من جهة والدفع عن طريق الصك، وذلك راجع تحديدا لاتساع العمليات النقدية التي تتم بالعملة النقدية، إذ أن هذه الظاهرة سجلت ما يعادل 17 بالمائة سنويا تعاملات نقدية، بالإضافة إلى مؤشر مبالغ الدفع عن طريق الصك في عمليات الدفع الإكتتابية، إذ تستطيع بالاعتماد على مبالغ الدفع عن طريق الصك أن تعطي توضيحات عن السلوكات المتعلقة بدفع التداولات التجارية، وفي هذا المجال يبرز جدول التسوية الإلكترونية للصكوك لسنة 2007 بأن 93 بالمائة من المبلغ الإجمالي للصكوك تم دفعه بمبالغ تعادل 200 ألف دينار.
- إلى جانب المؤشرين يبرر المشرع الإجراء ببعض العناصر التي تطبع المجال الاقتصادي والمالي كالعناصر المتعلقة بالتغطية البنكية، والمقدرة في الوقت الراهن بوكالة بنكية لكل 28 ألف نسمة، ومستوى إدراج العائلات والمتعاملين الاقتصاديين في القنوات البنكية ووجود أنشطة اقتصادية موازية معتبرة، وجاء في المرسوم أنه لكل هذه الأسباب تحدد اعتماد 500 ألف دينار كحد مطبق على عمليات الدفع، على أن تتم مراجعة هذا الحد تدريجيا إلى الانخفاض عندما تخف الضغوطات، وعندما يتحسن مستوى إدراج العائلات والمتعاملين الاقتصاديين في القنوات البنكية.
- ويتعين في هذا السياق على الإدارات العمومية والهيئات العمومية والمؤسسات التي تسير خدمة عامة وكذا المتعاملين العموميين والخواص قبول تسوية التبادلات والفاتورات والديون بوسائل الدفع الكتابية.