-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
كانت اكتشاف الدراما للموسم.. نوارة براح تتحدث عن تجربتها وتؤكد:

ليست لي عقد من “الكاستينغ” ومرحبا نجوم “الانستغرام”

حاورها: محمود بن شعبان
  • 880
  • 1
ليست لي عقد من “الكاستينغ” ومرحبا نجوم “الانستغرام”
أرشيف

المسرح مدرسة سرقتني من التمثيل و”بنت لبلاد” قدمني بشكل أفضل

استطاعت الممثلة المسرحية نوارة براح فرض اسمها في عالم الدراما الجزائرية رغم تجربتها الأولى التي ظهرت فيها من خلال مسلسلي “بنت لبلاد” و”ليام” بعد أن اقتصر نجاحها الملفت في مجال المسرح الذي كان مدرسة لصقل موهبتها المميزة فشكلت الفرق في كل عمل مسرحي شاركت فيه.

نوارة براح معروفة لدى جمهور المسرح. فكيف تعرفين نفسك لجمهور الشاشة؟
انا من مواليد 14 جويلية 1979 بولاية تبسة، التحقت بمهنة التدريس بعد تخرجي من جامعة باتنة، إلا أن شغفي وحبي لمجال المسرح جعلاني أغادر هذه المهنة النبيلة بعد 3 سنوات من الممارسة، خاصة وأنني من النوع الذي يحب التغيير والتنقل في الحياة في سبيل تحقيق طموحاتي.

حدثينا عن بداياتك في مجال الفن.
بداية مشواري كانت في المسرح الجامعي من خلال مسرحية بعنوان “ميدياتيك” للمخرج شوقي بوزيد في الاقامة الجامعية لولاية باتنة، والتي تمكنت من خلالها بالظفر بجائزة أحسن أداء نسائي في مهرجان المسرح الجامعي، كما مكنني نفس العرض من نيل جائزة أحسن أداء نسائي في مهرجان المسرح بالأردن، ونتيجة هذا النجاح تولدت في داخلي روح العزيمة أكثر وتضاعفت طموحاتي التي بدأت في تجسيدها من خلال مشاركتي في عديد الأعمال المسرحية التي أنتجتها مختلف التعاونيات والمسارح عبر مختلف ربوع الوطن على غرار المسرح الجهوي لعنابة الذي اشتغلت في عديد إنتاجاته المسرحية كمسرحية “تامزا” للمخرج محمد العيد قابوش، بالإضافة إلى مسرحية زوبعة في فنجان من توقيع المخرج أحمد رزاق، ومسرحية القرص الأصفر التي أخرجها المبدع “محمد فريمهدي” من إنتاج المسرح الجهوي لمعسكر، كما اشتغلت مع المسرح الجهوي لولاية قالمة في عملين مسرحيين هما مسرحية “حنين” و”الكلمة الثالثة” التي مكنتني من نيل جائزة أحسن أداء نسائي ثانوي في فعاليات المهرجان الوطني للمسرح المحترف.

اكتشفك الجمهور خلال الموسم الرمضاني المنصرم في عدة أعمال درامية ناجحة، حدثينا عن هذه التجربة؟
أود الإشارة إلى أنني سبق وأن شاركت سابقا بأدوار ثانوية في بعض الأعمال التلفزيونية على غرار سلسلة “جحا” ومسلسل “دوار الشاوية”، إلا أنني أعتبر سنة 2021 هي الانطلاقة الفعلية لي على الشاشة الصغيرة من خلال مسلسل “بنت لبلاد” و”ليام” التي أدخلتني عالم الدراما من بابه الواسع، خاصة وأنني انتظرت هذه الفرصة لسنوات، فعملت على إبراز قدراتي في عملية انتقاء الممثلين (الكاستينغ) والحمد لله وفقت في اقتناص الادوار واديتها بكل حب.

بصفتك فنانة محترفة في مجال المسرح.. كيف تتعاملين مع عملية “الكاستينغ”؟
أنا من النوع الذي يحترم كثيرا عملية توزيع الأدوار خاصة إذ تمت وفق الظروف المطلوبة التي تستجيب لمواصفات أدوار العمل، فأنا شخصيا ليست لدي عقدة من اجتياز “الكاستينغ” خاصة وأن كل مخرج يبحث في الممثل عن تفاصيل معينة مرتبطة بالشخصية التي يؤديها، كما أنّ خبرتي في مجال المسرح لا تعني بالضرورة معرفة كل المخرجين بقدراتي أمام الكاميرا، وقد أمانع في التقدم لعملة انتقاء الممثلين في حالة ما إذا كان المخرج قد سبق وأن تابعني في عديد الأعمال بمختلف الشخصيات.

اكتشفك الجمهور خلال رمضان المنصرم من خلال دورين مختلفين عن بعضهما.. كيف تمكنت من التوفيق بينهما؟
بالفعل شاركت في عملين الأول هو مسلسل “ليام” للمخرج نسيم بومعيزة وقد أديت دور “زكية” التي اضطرت للتخلي عن أبنائها نتيجة الظروف القاسية التي مرت بها، وقد تأثرت كثيرا بهذا الدور خاصة وأنني صادفت الكثير من الحالات المماثلة في الواقع، وقد نجحت في آداء الدور لأنني دخلت في تفاصيل الشخصية من أجل ايصالها للمشاهد في الصورة التي يجب أن تظهر عليه وهو ما حدثا فعلا وهذا ما لمسته من خلال تفاعل الجمهور في الشارع والذي تأثر أيضا بشخصية “أم الخير” في مسلسل “بنت لبلاد” للمخرج يوسف محساس، فالفنان المحترف والمحب لعمله بإمكانه أن ينجح في تقمص كل الأدوار خاصة إذا اشتغل عليها بجد واحترافية في وجود سيناريو قوي من جهة ومخرج يؤمن بقدرات الفنان والتوجيه الجيد من جهة أخرى.

ما رأيك في اقتحام المبدعين الشباب عالم الإخراج؟
لا يمكنني القول أن هناك تغير جذري حتى لا أبالغ في وصف الوضع، لكن ظهور الجيل الجديد من المخرجين أعطى نفسا جديدا وصورة مشرفة للدراما الجزائرية خاصة في السنوات الأخيرة وهو ما تجسد في بعض الأسماء الشبابية التي شكلت نقلة في عالم الدراما على غرار نسيم بومعيزة ويوسف محساس وأمين بومدين وغيرهم، لكن هذا لا يعني تجاهل أسماء بعض المخرجين الذين صنعوا مجد الدراما الجزائرية لسنوات على غرار الراحل جمال فزاز والمبدع اعمر تريباش والذين قدموا أعمالا رائعة لسنوات عديدة.

ما هو تعليقك حول ظاهرة توظيف نجوم مواقع التواصل الاجتماعي في مجال التمثيل؟
حسب رأيي الشخصي كل مشوار وكل نجاح يبدأ بخطوة، واستعمال مواقع التواصل الاجتماعي هو باب من أبواب الولوج لعالم الفن إذا ما اختار صاحبه التمثيل، فأنا لست ضد مشاركة نجوم التواصل الاجتماعي في الأعمال التلفزيونية شريطة بذلهم لمجهودات بهدف تطوير أنفسهم وقدراتهم إلى جانب التكفل بهم من خلال تكوينهم ليصبحوا مشروعا استثماريا يعود بالفائدة على المجال الفني، وهنا أود التركيز على نقطة مهمة وهي ضرورة اكتساب مستوى يضمن للفرد التقدم والتكوين لتقديم الأفضل بالإضافة إلى وجوب تقدير نجوم التواصل الاجتماعي للفرصة التي منحت لهم واستغلالها في ما يعود عليهم وعلى الفن بالإيجاب، فأنا شخصيا قدمت إلى التمثيل من التدريس، فهناك فنانون انطلقوا من ميادين أخرى بعيدة عن التمثيل لكنهم طوّروا أنفسهم وأصبحوا اليوم نجوما يقتدى بهم، فعالم الفن يسع الجميع ولن يصمد فيه إلا الجدير به.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • خليفة

    هذا الانتقال من مهنة التدريس الى فن التمثيل ،ربما له مبررات لم تفصح عنها الفنانة نوارة ، و منها في تقديري ان مهنة التدريس شاقة و الراتب فيها ضعيف ،و ليس فيها جمهور و لا شهرة ، بعكس فن التمثيل ربما يتقاضى الممثل عن كل دور مبالغ ضخمة من الاموال ،بالاضافة الى وجود جمهور و شهرة ،و هذا الاختلاف بين المجالين يبين لنا بوضوح كيف انقلب سلم القيم عندنا في المجتمع، و كيف صار الناس يفضلون بعض المهن على اخرى بدافع مادي ،دون النظر الى الاعتبارات المعنوية و العلمية و الادبية.