لغز اختفاء “ريان ديلمي” يعيد فاجعة مروة بوغاشيش.. وهذه آخر التطورات!
أعاد الاختفاء الغامض للطفل ريان ديلمي، المنحدر من ولاية عين الدفلى، منذ أيام، الذكريات المؤلمة لفاجعة مروة بوغاشيش، ابنة مدينة قسنطينة، التي اختطفت العام الماضي خلال فترة امتحانات نهاية السنة، قبل أن يتم العثور عليها لاحقا مقتولة في ظروف مأساوية.
وبين استحضار مأساة “مروة” وتجدّد المخاوف مع اختفاء “ريان”، عاد القلق ليخيّم على نفوس الجزائريين مع تواصل عمليات البحث، حيث أفاد متطوعون من منطقة حمام ريغة يشاركون منذ أيام في اقتفاء آثار الطفل المفقود بأن الكلاب المدربة تقودهم إلى أحد المنازل لكنهم يواجهون العراقيل في تفتيشه.
وأكد أحد المتطوعين في بث مباشر أن الكلاب المدربة كلها كانت تنبح في نفس المكان، بالقرب من أحد المنازل، ما جعلهم يطلبون تفتيش المكان، لكنهم ـ حسب كلامه ـ تعرضوا للمنع والاعتداء بالحجارة من طرف بعض السكان.
وأضاف بحرقة: “جينا من مناطق بعيدة باش نعاونوا ونلقاو ريان، ماشي باش يحڨرونا ويهينونا”، كما ظهر متأثرا وهو يعلن انسحابه من عملية البحث بعد ما وصفه بالتضييق والعرقلة، مطالبا الجهات المعنية بالتدخل لكشف الحقيقة كاملة.
من جانب آخر، تداول البعض مقطع فيديو نُسب إلى شخص يُشتبه في تورطه بقضية اختفاء ريان، حيث تحدث فيه عن وجود شبكات مزعومة ومجموعة كبيرة يُقدّر عددها بنحو 150 شخصاً، ما أثار جدلا واسعا بين المتابعين.
وبينما اعتبر البعض أن هذه التصريحات قد تحمل مؤشرات خطيرة تستوجب التحقق، رأى آخرون أنها قد تكون محاولة للتضليل وإرباك مسار التحقيق، خاصة مع استمرار تضييق نطاق البحث في القضية.
ومنذ الإعلان عن اختفاء ريان ديلمي، البالغ من العمر 15 عاما، تتواصل عمليات البحث عنه بمشاركة مصالح الأمن والحماية المدنية، إلى جانب عشرات المتطوعين وسكان المنطقة الذين تجندوا للمساعدة في العثور عليه، وسط تضامن واسع مع عائلته التي تعيش حالة صعبة منذ اختفائه يوم الجمعة 8 ماي 2026.
ووفق تصريحات والده، فإن آخر مرة شوهد فيها ريان كانت رفقة والدته في حدود الساعة الثانية والنصف زوالا، قبل أن تطلب منه العودة إلى المنزل لتناول الغداء، غير أنه لم يصل إلى البيت، لتنطلق بعدها رحلة البحث عنه دون التوصل إلى أي معلومات حاسمة حتى الآن.
وأكد الوالد أن ابنه ليس معتادا على التغيب أو المبيت خارج المنزل، نافيا في الوقت نفسه وجود مشاكل عائلية أو ضغوط قد تكون وراء اختفائه، مشيرا إلى أن العائلة فوجئت بالحادثة ولم تجد أي تفسير لما حدث.
وفي خضم البحث المتواصل، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي شهادات تحدثت عن رصد تحركات مشبوهة أو معلومات حول أماكن محتملة لوجود الطفل، غير أن معظمها لم يُثبت صحته، وهو ما دفع المتطوعين إلى مطالبة المواطنين بعدم تداول الأخبار غير المؤكدة حتى لا يتم تضليل فرق البحث.
كما تحدث بعض المشاركين في عمليات التمشيط عن صعوبات واجهوها أثناء البحث، خاصة بعد الاستعانة بكلاب مدربة، حيث أشاروا إلى وجود توتر في بعض الأحياء والمنازل التي حاولوا تفتيشها، لكن هذه الروايات تبقى غير مؤكدة رسميا، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الأمنية.
ومع استمرار الغموض، عاد الحديث عن تسلط الشياطين وتقديم القرابين في الفترة التي تسبق عيد الأضحى من كل عام، حيث حذر نشطاء من ممارسات المشعوذين واستغلالهم لأيام مباركة في استرضاء الجن.
وزادت المخاوف بسبب اختفاء ريان حوالي 20 يوما قبل عيد الأضحى المقبل، وهي نفس الفترة التي اختفت فيها مروة بوغاشيش العام الماضي، ما جعل الكثيرين يرون بأن تكرار مثل هذه الحوادث أصبح أمرا مخيفا يستحق التوقف عنده.
