لماذا لا يُنصح برش العطر على الرقبة؟
يشير خبراء الجلدية إلى أن رش العطر على الرقبة قد لا يكون الخيار الأفضل، خاصة لدى الأشخاص ذوي البشرة الحساسة أو الذين يتعرضون لأشعة الشمس بشكل متكرر.
ففي مراجعة علمية حول حساسية مكونات العطور، أوضح الباحثون أن التهاب الجلد التماسي الناتج عن العطور يظهر غالبا على الرقبة وخلف الأذنين وحول العينين والإبطين.
هذه المناطق يتكرر فيها استعمال العطور أو مستحضرات التجميل المعطرة، وفق لموقع pubmed.
لماذا لا يجب العطر على الرقبة؟
منطقة ذات جلد رقيق وحساس
تتميز الرقبة بجلد أرق من مناطق أخرى في الجسم، ولذلك تكون أكثر عرضة للتأثر بالمواد الكيميائية والكحول الموجودين في العديد من أنواع العطور.
وقد يشعر بعض الأشخاص بحرقة أو وخز أو جفاف بعد رش العطر مباشرة على هذه المنطقة.
احتمال حدوث تهيج أو حساسية جلدية
تحتوي العطور على مزيج معقد من المركبات العطرية التي قد تسبب لدى بعض الأشخاص التهاب الجلد التماسي أو الحساسية الجلدية. وتشمل الأعراض:
ـ الاحمرار.
ـ الحكة.
ـ ظهور طفح جلدي.
ـ الشعور بالحرقان.
وتؤكد المفوضية الأوروبية أن بعض مكونات العطور قد تؤدي إلى تفاعلات جلدية مهيجة أو تحسسية لدى فئات معينة من الناس، بحسب موقع ec.europa.
زيادة حساسية الجلد للشمس
تحتوي بعض العطور على مركبات مستخلصة من الحمضيات مثل البرغموت والليمون والجريب فروت.
وعند تعرض الجلد لأشعة الشمس بعد وضع هذه المواد قد تحدث حالة تعرف بالحساسية الضوئية، حيث يصبح الجلد أكثر عرضة للالتهاب أو التهيج، وفق موقع thenorthlines.
ظهور بقع داكنة على الرقبة
من أكثر المشكلات التي تحدث عنها أطباء الجلد ظهور تصبغات أو بقع بنية داكنة في موضع رش العطر.
ويحدث ذلك أحيانا نتيجة تفاعل بعض المكونات العطرية مع أشعة الشمس، ثم يلتئم الالتهاب تاركا آثارا داكنة قد تستمر لفترات طويلة.
الجفاف وتسريع شيخوخة الجلد
تحتوي معظم العطور على نسبة مرتفعة من الكحول، والذي قد يسبب فقدان الرطوبة الطبيعية للجلد مع التكرار اليومي.
ومع مرور الوقت قد يؤدي ذلك إلى زيادة الجفاف وظهور علامات التقدم في السن بشكل أسرع لدى بعض الأشخاص ذوي البشرة الحساسة، حسب موقع reddit.
ماذا عن الغدة الدرقية؟
انتشرت خلال السنوات الأخيرة تحذيرات على مواقع التواصل الاجتماعي تزعم أن رش العطر على الرقبة يضر بالغدة الدرقية مباشرة.
لكن العديد من الخبراء أوضحوا أن الأدلة العلمية القاطعة على هذا الادعاء ما تزال محدودة، وأن المخاوف المؤكدة حاليا تتعلق أكثر بتهيج الجلد والحساسية والتصبغات الناتجة عن التعرض للشمس، وفقا لموقع goodhousekeeping.
ماذا عن المواد المعطلة للغدد الصماء؟
خلال السنوات الأخيرة ازداد اهتمام العلماء بما يعرف بـ”المواد المعطلة للغدد الصماء” وهي مواد يمكن أن تتداخل مع عمل الهرمونات في الجسم.
وتوجد بعض هذه المركبات في منتجات استهلاكية عديدة، بما فيها بعض مستحضرات التجميل والعطور.
وتوضح مراجعة علمية أن المواد المعطلة للغدد الصماء أصبحت مصدر قلق صحي عالمي بسبب قدرتها على التأثير في النظام الهرموني عند التعرض لها بمستويات معينة ولفترات طويلة.
كما تشير بيانات جمعية الغدد الصماء الأمريكية إلى أن بعض المركبات مثل الفثالات، المستخدمة أحيانا في تثبيت الروائح داخل بعض المنتجات المعطرة، تُصنف ضمن المواد التي يمكن أن تؤثر في الإشارات الهرمونية داخل الجسم، حسب موقع endocrine.
هل يعني ذلك أن العطور تسبب أمراضا هرمونية؟
الإجابة العلمية الدقيقة هي: ليس بالضرورة، فوجود مواد ذات خصائص معطلة للغدد الصماء في بعض المنتجات لا يعني تلقائيا أن استخدام العطر العادي سيؤدي إلى مرض هرموني أو اضطراب في الغدة الدرقية.
وتشير مراجعات علمية حديثة إلى أن الأدلة الأقوى تتعلق بالتعرض التراكمي للمواد الكيميائية المختلفة من مصادر متعددة، بينما لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات البشرية لتحديد حجم الخطر الحقيقي الناتج عن استخدام العطور وحدها، وفقا لموقع nature.
أين يمكن رش العطر بدلا من الرقبة؟
للحصول على رائحة جيدة مع تقليل المخاطر الجلدية، ينصح بعض المختصين بـ:
ـ رش العطر على الملابس بدل الجلد مباشرة.
ـ وضعه على المعصمين إذا لم تكن البشرة حساسة.
ـ تجنب التعرض المباشر للشمس بعد استعمال العطر.
ـ اختبار العطر على مساحة صغيرة من الجلد قبل الاستخدام المنتظم، بحسب موقع greenmemag.