-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

القصة الكاملة للمربية “مليكة بولغراس” بطلة فاجعة دار الأيتام بالمحمدية

جواهر الشروق
  • 2246
  • 0
القصة الكاملة للمربية “مليكة بولغراس” بطلة فاجعة دار الأيتام بالمحمدية

خلفت فاجعة دار الأيتام بالمحمدية مشاهد إنسانية مؤلمة، تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي منذ يوم الخميس الماضي، إلا أن قصة المربية “مليكة بولغراس” كانت الأكثر تأثيرا، بعدما تحولت إلى رمز للتضحية والإخلاص في أداء الواجب.

كانت مليكة بولغراس، البالغة من العمر 51 عاما، تعمل مربية بدار الطفولة المسعفة منذ نحو عام. وعندما اندلع الحريق، تمكنت من مغادرة المبنى، لكنها تذكرت وجود رضيعة ما تزال عالقة في الداخل، فعادت لإنقاذها رغم محاولات من كانوا معها ثنيها عن ذلك حفاظا على حياتها. غير أنها لم تتمكن من الخروج، لتفارق الحياة وهي تؤدي واجبها الإنساني.

@amel.hammiche

المربية مليكة بولغراس 💔 قبل رحيلها بأيام… طلبت أن تُدفــ ن بجانب والديها، ثم اختارت إنقاذ طفلة على حساب سلامتها مليكة بوغراس، مربية الأطفال بدار الطفولة المسعفة بالمحمدية، لم تكن مجرد موظفة، بل كانت أمًا وسندًا للأطفال الذين تولت رعايتهم. شقيقها كشف أن شقيقته البالغة من العمر 51 سنة كانت ركيزة لعائلتها، وأن الجميع كان يكن لها حبًا كبيرًا، وتركت خلفها ابنة وأحفادًا، إضافة إلى ابن من ذوي الهمم. كما التحقت بالعمل في دار الطفولة المسعفة بالمحمدية منذ نحو عام. وحسب شهادة زميلاتها، فقد بدأت قبل أيام من رحيلها تردد كلمات لم تكن معتادة عليها، قائلة: “ادفنــ وني بجانب أمي وأبي”، وكررت هذه الوصية قبل أربعة أيام فقط من رحيلها. وفي يوم الحادث، اندلعت النيــ ران داخل الدار، وعندما علمت بوجود طفلة ما تزال في الداخل، لم تتردد في الدخول لإنقاذها رغم محاولات المحيطين بها لمنعها خوفًا على سلامتها. وعند دخول فرق الإنقاذ، وجدوها قد فارقت الحياة وهي تحتضن الطفلة بين ذراعيها، لتبقى قصتها شاهدة على معنى التضحية والرحمة. رحم الله مليكة بوغراس، وجعل ما قدمته في ميزان حسناتها . #الجزائر #الجزائر🇩🇿 #الجزائر_algeria #الجزائرية #الجزائر🇩🇿😘تيك_توك_

♬ son original – Amel hammiche

وقال شقيقها في تصريحات إعلامية يوم الحادث المأساوي إن الراحلة كانت “بمثابة الأم والركيزة لعائلتنا بأكملها، والجميع يكن لها حبا كبيرا”، مشيرا إلى أنها تركت خلفها ابنة وأحفادا، إضافة إلى ابن من ذوي الهمم.

وأضاف أن أفرادا كانوا في المكان حاولوا منعها من العودة إلى المبنى، لكنها أصرت على إنقاذ الطفلة ولم تخرج بعد ذلك، طالبا الكف عن تداول مقاطع الفيديو التي وثقت الحريق، موضحا أن صرخات شقيقته التي ظهرت في بعض التسجيلات تسببت في صدمة نفسية كبيرة لأفراد الأسرة.

ولم تكن تضحية مليكة بولغراس المشهد الإنساني الوحيد في تلك الليلة، إذ سارع عدد من سكان الحي إلى اقتحام المبنى قبل وصول فرق الحماية المدنية، لكن تقديرا لما قدمته الراحلة، توجهت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، صورية مولوجي، إلى منزل أسرتها لتقديم واجب العزاء، معبرة عن بالغ تأثرها بهذا المصاب الأليم.

وأكدت الوزيرة أن مليكة بولغراس جسدت أسمى معاني الإخلاص والتفاني في أداء الواجب، قائلة: “نقف بكل إكبار وإجلال لتضحية المربية ونبلها الاستثنائي الذي يعبر عن الإخلاص المنقطع النظير، وهي تؤدي واجبها بروح إنسانية وبطولية شامخة”، مؤكدة أن ما قدمته سيظل محل تقدير واحترام، وسيبقى شاهدا على عظمة الرسالة الإنسانية التي يحملها العاملون في قطاع التضامن الوطني.

وقبل انتقالها إلى منزل الفقيدة، زارت الوزيرة المصابين جراء الحريق، واطمأنت على أوضاعهم الصحية وظروف علاجهم، كما تابعت مستوى التكفل الطبي والنفسي بهم، مؤكدة مواصلة تقديم الدعم والمرافقة لهم ولعائلات الضحايا.

وكان الحريق الذي اندلع بمؤسسة الطفولة المسعفة بالمحمدية قد أسفر عن وفاة 11 شخصا، بينهم 10 أطفال والمربية مليكة بولغراس، إضافة إلى إصابة 19 آخرين.

وفي خضم التفاعل الواسع مع الحادثة، تداول نشطاء في البداية صورة قيل إنها تعود للمربية الراحلة، قبل أن يتبين أنها لا تخصها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!