الأربعاء 28 أكتوبر 2020 م, الموافق لـ 11 ربيع الأول 1442 هـ آخر تحديث 15:34
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق

ماذا عن المستوى في الجامعة؟

رشيد ولد بوسيافة رئيس تحرير مكلف بالمتابعة
ح.م
  • ---
  • 3

بإعلان نتائج امتحانات البكالوريا وظهور نسبة النّجاح التي فاقت 55 بالمائة رغم قرار وزير التربية بخفض معدل النجاح إلى 9 من 20، يتضح أن نسبة النّجاح كانت متدنّية جدا، وجاء هذا القرار المثير للجدل لرفعها، وأعلن نجاح عدد كبير من المترشحين الذين كانوا في عداد الراسبين بمعيار السنوات الماضية!

وفي هذا السياق؛ ثمّة أسئلة يجب أن تُطرح، تتعلق بمآلات هذا القرار الذي مكّن تلاميذ لم يدرسوا منذ تسعة أشهر واجتازوا امتحانات تناولت دروس الفصل الأول والثاني فقط، من الفوز بالبكالوريا والانتقال إلى الجامعة. وأول سؤال: هل أُشرِكت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في هذا القرار؟ وهل هو قرارٌ مبنيٌّ على معطيات علمية تربوية، أم مجرد قرار إداري شعبوي لرفع نسبة النجاح والتّخلص من الاكتظاظ في الثّانويات ولو على حساب الجامعات؟!

كل الآراء والتّحليلات تُشير إلى أنّ وضع الجامعة وصل إلى درجة من السّوء ما يتطلب فتح النّقاش حول أسباب تراجع المستوى العام للطلبة، وثمّة شبه إجماع على أن السّبب الرّئيس لهذا التدهور هو نظام “الألمدي” الذي طُبق في الجزائر دون تحضير الأرضية المناسِبة له، ومن أغرب ما في هذا النّظام أنّ الطّالب يَضمن المعدّل في الدّروس التّطبيقية إذا التزم بالحضور في الفصول الدراسية، وكان سلوكه جيدا، وقدّم بحوثا بالاشتراك مع زملائه قد لا تكون له مساهمة شخصية فيها!

أما أمّ الكوارث التي وقعت خلال السنوات العشرين الماضية ووُضعت ضمن الإنجازات الكبرى فهي عدد الجامعات الجديدة التي أُنجزت، إلى درجة أن بعض الولايات الصغيرة أنجزت فيها أكثر من جامعة، وتم فتح كل التخصصات في هذه الجامعات، وفقدت الجامعة معناها الجامع وبات الطّالب يجتاز كل مراحل التعليم من الابتدائي إلى الجامعة دون أن يغادر بلدته الصغيرة ويحتك بغيره من الطلبة، والأغرب أن يواصل هذا الطالبُ دراساته العليا ويناقش الدكتوراه ويتم توظيفه في نفس بلدته الصغيرة، وهي ظاهرة لا توجد إلا في الجزائر!

وتأتي هذه الدّفعة الجديدة التي انقطعت عن الدّراسة قرابة عام كامل لتزداد الأوضاع سوءا في الجامعة، وهنا لا يمكن التّعميم وإنكار الجهود التي بذلتها فئة مجتهدة من الفائزين بالبكالوريا بمعدّلات جيدة، لكن القرار المثير للجدل بخفض معدل النجاح، ميّع العملية ومكّن نسبة معتبرة من الرّاسبين بالمرور إلى الجامعة، وفي الغالب يتم توجيهُهم إلى تخصّصات لا يرغبون فيها وربما ينتهي مشوارهم الدّراسي بالفشل!

الافتتاحية

مقالات ذات صلة

  • المعقّدونات

    "المعقّدونات" كلمة مركبة من جمعين، وهما "المعقّدون" و"المعقّدات" (بفتح القاف وتشديدها). هذا الجمع مقيس على جمع أحدثه الإمام محمد البشير الإبراهيمي هو "المجدّدونات"، ويقصد به "المجدّدين"…

    • 762
    • 3
600

3 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • استاذ

    احسنت

  • محمد

    يجب العمل بقوة لرفع مستوى الجامعة الجزائرية المتدني جدا ،ورفع مستوى الطالب الجامعي الجزائري الذي يشبه مستواه مستوى الجامعة إلا من رحم ربك ،وضرورة التفكير في التخلص من نظام ل م د الفاشل وإعادة النظام الكلاسيكي أو البحث عن نظام جامعي ناجج .

  • أبو عمر

    الأمر فيه تهويل.. حتى تظن أن الجميع لهم شهادات ولما يتخرجون فمباشرة يدرّسون!
    مع أن الوزارة خفضت المعدل واكتفت بالفصلين الأول والثاني فالأسئلة يظهر أنها كانت صعبة لكثرة عدم الناجحين
    وثانيا فالدراسة في الجامعة ليست بالسهلة، وأساتذتها وبحوثها المفروضة كذلك.
    وحتى الدخول للدكتوراه فهو أصعب ما يكون، وبعد الدكتوراه فليس من السهل العمل في منصب وإذا وجد منصبا فلا يكون الدخل مناسبا إلا بعد الخبرة.

close
close