-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
هل تكرّر الدراما ما فعلته السينما في الإنتاج المشترك

مخرجون وتقنيون أجانب والمال جزائري.. ماذا ربحنا من الموسم الدرامي؟

زهية منصر
  • 4820
  • 3
مخرجون وتقنيون أجانب والمال جزائري.. ماذا ربحنا من الموسم الدرامي؟

نضال: غياب نقابة قوية يُصَعِّب إيجاد معايير التصنيف

شوقي بوزيد: من حق الفنان الجزائري الاستفادة من مال بلاده

نزيم لعرابي: بطاقة وطنية لإحصاء تقنيي السينما والسمعي البصري

عرف الموسم الدرامي الحالي المزيد من التعاون بين الجزائر وتونس، حيث استقطبت الدراما الجزائرية فضلا عن المخرجين والممثلين الذين شاركوا في الأعمال الجزائرية التي صوّر بعضها في تونس أزيد من 250 تقني تونسي في مختلف التخصصات إضاءة، صوت، ديكور، كاميرا، اكسسوارت، تجميل وغيرها، وقفوا خلف كاميرات الأعمال الجزائرية.

هذا الاستقطاب بقدر ما له جانب إيجابي ظهر جليا في نوعية الأعمال المعروضة وخاصة من الناحية التقنية، حيث تمتلك تونس عديد المدارس في هذا الجانب ساهمت في تخريج كفاءات استفاد منها الإنتاج الدرامي المشترك، لكن من جهة أخرى طرح إشكاليات وأسئلة حول معايير اختيار فريق العمل ومعايير دفع الأجور خاصة إذا كانت أموال الإنتاج جزائرية.

الأعمال التي تمّ تصويرها في تونس أو تلك التي صوّرت في الجزائر تحت إدارة مخرجين من تونس، عرف التونسيون كيف يستفيدون منها سواء بإشراك الممثلين أو الفرق التقنية واللوجستيك، إلى هنا الخبر عادي جدا لكن غير العادي أن يكون الفريق الأجنبي مفضلا على الفريق الجزائري في قيمة الأجر مقابل العمل والجهد المقدم.

وحسب بعض ما تسرّب من كواليس إنتاج بعض الأعمال، فإن أجور الفرق الأجنبية التي تدفع بالعملة الصعبة تفوق بكثير نظيرتها الجزائرية، مدير التصوير مثلا يتقاضى 2000 أورو في الأسبوع وخبيرة التجميل يصل أجرها إلى 500 أورو في الأسبوع إضافة إلى 100 أورو مصروف خاص أسبوعيا.

وحسب مصدر مقرب من إحدى شركات الإنتاج التي قدمت عملا في رمضان تحفّظ عن ذكر اسمه أن أجور الفريق الأجنبي لا تقل عن 500 أورو في الأسبوع وقد تصل إلى 1500.

يعيد الإنتاج الدرامي المشترك إلى الواجهة إشكالية الإنتاج السينمائي المشترك سواء بين الجزائر وفرنسا أو مع الدول الأخرى والذي طالما كانت فيه الجزائر الخاسر الأكبر، بحيث كانت تدفع المال ولا تستفيد شيئا بل وفي كثير من الأحيان الجزائر تقدّم المال وتكون الأعمال مسيئة للبلد على غرار ما حدث في فيلم بن قيقي مثلا قبل سنوات أنتجت أيضا فيلم أغسطين في إطار الإنتاج المشترك لكن الفيلم قدم على أساس أنه فيلم تونسي في المهرجانات.

ويعتقد البعض أن غياب نقابة وقانون للفنان هو سبب الوضعية الفوضوية لقطاع الإنتاج، حيث تقول نضال إنه لو كانت هناك نقابة قوية على غرار باقي الدول العربية لأمكنها فرض معايير وسلما واضحا لأجور الفنانين والتقنيين، في مصر مثلا يستحيل أن تمر مثل هذه الأمور بعيدا عن النقابة. وتساءلت نضال في حال حدث العكس وذهب الجزائري للعمل في هذه الدول هل كان سيحصل على ذات الأجر قبل أبناء البلد.

من جهته يقول شوقي بوزيد إنه علينا أن نفرق بين المال الخاص ومال الدولة، فإذا كان المنتج يستثمر من ماله الخاص من حقه أن ينتج كيفما شاء ومع من يريد لكن إذا كان المال عموميا ومال الدولة فإنه مال الشعب والأولوية لأبناء الوطن.

ويرى نزيم لعرابي عضو منسق لجمعية تقنيي السينما والسمعي البصري أن الأمور نسبية وليس دائما التقني الأجنبي يتقاضى أفضل من التقني الجزائري لأن الأمور تخضع للمفاوضات بين المنتج والذي تمت الاستعانة به.

ويضيف المتحدث أن غياب الأطر المهنية مثل النقابة والجمعيات فتح المجال أمام سلطة المنتجين الذين يتخذون من المفاوضات مع الأجانب بابا لتهريب المال خاصة وأن بعض التقنيين الأجانب المبتدئين يأتون للجزائر للحصول على سيرة ذاتية تسمح لهم لاحقا الالتحاق بالنقابة أو جمعية مهنية في بلدانهم تمهيدا للاندماج في المجال المهني هناك لأن الأمر عندهم يجري وفق عدد الساعات التي اشتغلها التقني. وكشف لعرابي أن الجزائر تعاني من نقص في بعض التخصصات والاستعانة بالأجانب فيها ضرورة لكن في بعض الأحيان تكون الأجور التي يتلقاها هؤلاء أضعاف ما يتقاضه الجزائري خاصة إذا تم استقدامهم من طرف وزير أو شخصية نافذة مثلا مثلما حدث في بعض الإنتاجات السينمائية السابقة.

وكشف لعرابي أنه سيتم خلال الأيام القادمة صدور البطاقة المهنية للتقيين والتي ستسمح لاحقا بإحصاء هذه الفئة ورسم بطاقية وطنية تساعد مهني السينما والسمعي البصري فضلا عن كونها تمكن التقنيين من إصدار بطاقة الشفاء والحصول على تقاعد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • خليفة

    هكذا يتم التلاعب بالمال العام ،اعطي لذاك و اعطي لذاك و اعطي الحبيب اللي حذاك ،و النتيجة اشياء تافهة لا تسمن و لا تغني من جوع.متى نعود الى رشدنا ؟ و متى يتم ترشيد صرف المال العام؟

  • lila

    ربحنا الريح طبعا ، ملايير يمينا وشمالا ورقعة الفقر تتسع

  • نمام

    كل ما يبذل من جهود وعند العرض لا جمهور وهنا لا بد من البحث عن الاسباب من اهل الاختصاص و الميدان وان يعالجوا الخلل قبل المزيد من العزوف اسراف في الحوار الرتابة وبرودة وممثلين يعرضون انفسهم وان كانت هناك كفاءات يلزمها الصقل و التدريب هذا الكم المفروض اي المعروض على الشاشات والمواطن عجول قد يبدا في الاتجاه والبحث عن قنوات اخرى و البديل موجود لان السقوط في فخ التهريج و الابتذال والرسائل السياسية الفجة لا تخدم هذه الاعمال والرتابة المتكررة