-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

مشروع فرنسا الثقافي في مستعمراتها.. الجزائر نموذجا

بقلم: الأستاذ محمد الأمين بلغيث
  • 1297
  • 0
مشروع فرنسا الثقافي في مستعمراتها.. الجزائر نموذجا

أحاول أن أقرأ قضايا الذاكرة والهوية في مسار تاريخ الجزائر بقلم شخصية تفانت في التواضع والابتعاد عن المظهرية أو تحقيق مبدأ الظهور، وهي حالة إنسانية يتحدث عنها كل العمالقة أصحاب التأثير في مجتمعاتهم الصغيرة [أوطانهم] أو المجتمعات الإنسانية [ العالم] فاستعادة الذاكرة الجماعية هي عملية استعادة التاريخ لأنها وليدة مرحلة تاريخية لها خصائصها الثقافية والسياسية والاجتماعية والدينية والاقتصادية، وفي ظل أزمة الهوية التي تتعرض إلى صدمات وضغوط مجتمعية معينة مما دفع المجتمع نحو [ الذاكرة] بوصفها الوعاء المجتمعي لتلك الهوية المعاصرة، فبين تاريخ [الذاكرة] والواقع المباشر [الهوية] يعاد بناء التاريخ، فجرائم فرنسا في حق الهوية وتمزيق النسيج الاجتماعي الجزائري تفوق الخيال.

إذا كانت فرنسا ترغب في البقاء في الجزائر، فعليها أن تتبع توجيهات سلمية، ولكن الأهم من ذلك أنها كان يجب أن تركز على تعليم الأهالي. في عام 1887، اعتقد طومسون، وهو خبيرٌ في الشؤون الاستعمارية الفرنسية، أن إهمال تطوير تعليم اللغة الفرنسية بين الأهالي كان خطأً سياسيًّا جسيمًا. من جانبه، أكد كولان، المستشرق والكاتب، أهمية هذا الأمر في تقريره عن ميزانية تونس قائلاً: «إن الجزائريين أنفسهم هم الذين طالبوا دائمًا، من خلال ممثليهم الأكثر تأييدًا، بنشر تعليم اللغة الفرنسية بين السكان المسلمين، وسيكون هذا التعليم الضمان الأكثر صلابة لهيمنتنا وأمننا السياسي، لأنه سيجعل الأهالي ينظرون نحو فرنسا بدلاً من النظر نحو مصر أو تركيا”.

هل فهمت سرّ ما قال المنفّر من الإسلام [ لافيجري]: “قولوا لهم لستم عربًا فسوف يتركون الإسلام؟ وهل رأيت شيطنة عمقنا العربي الإسلامي من طرف نطاف المدرسة الفرنسية ونطاف بقايا الحركى، هل رأيت الحركى الجدد الذين يتغنون بزمن الظاهرة الاستعمارية؟

لم يكن الاحتلال الفرنسي لبلدنا له أبعاد سياسية واقتصادية فحسب، بل كانت له أيضًا أبعاد دينية، إذ اعتُبر امتدادًا للحروب الصليبية، فالجيش الفرنسي المجهز بالبندقيات والمدافع كان مصحوبًا بجيش آخر، هو جيش التنصير [ الحملة الصليبية العاشرة]، الذي كانت أسلحته الإنجيل والمال.

ولزرع الفتنة في البلاد ونشر الفرنسة والتنصير، وضعت فرنسا برامج أكثر خُبثًا بعضها فوق بعض، من بينها برنامج إثارة الكراهية والانفصالية بين المسلمين تحت اسم ثقافة تعتمد على اللغة الأمازيغية والدين المسيحي. وبالفعل، بمجرد وصولها، أجرت فرنسا دراسات، يُقال إنها لأغراض إدارية، حول اللهجات المستخدَمة في الجزائر. كانت هذه الدراسات تُجرى بإشراف ضباط ومسؤولين إداريين ومستشرقين معروفين وما زالوا معروفين بخدمتهم للمخططات الاستعمارية، ولم تكن هذه الدراسات بريئة بأي حال؛ ففي عام 1856، أصدر وزير الحرب أمرًا إلى جيسلان لإعداد “جدول اللهجات في الجزائر”، وتم عرض هذا التقرير ومناقشته من قبل لجنة من المستشرقين في أكاديمية الفنون والآداب في باريس تحت إشراف المستشرق رينو، وهو ما يُظهر أن نية الفرنسيين لم تكن تقتصر على مجرد إدارة مستعمِرة جديدة.

بحلول عام 1880، كان الفرنسيون قد نشروا بالفعل دراسات حول معظم اللهجات الجزائرية، ومنها :”محاولة في قواعد لغة التماشيك”: وهو قاموسٌ للهجة الطوارق من إعداد الجنرال هانوتو، الذي هو قاموس الشاوية: من إعداد إميل ماسكري، و” بيبليوغرافيا مزاب، عصور الطائفة الإباضية”: من إعداد موتيلينسكي، وغيرهم الكثير.

كان المستشرق صابتي نائبًا وسياسيًّا نشطًا في إدارة تريمان، وكان يؤمن أو بالأحرى يعمل كل ما في وسعه على إحداث الانقسام بين الجزائريين استنادًا إلى نظرية الأعراق والأنثروبولوجيا الجديدة، وبناء على ذلك قال: “إن في الجزائر ثلاثة أجناس هم العرب والقبائل والشاوية”. وتمسّك هو بضرورة فرْنسة الزواوة وإعدادهم إلى الاندماج في الفرنسيين، باعتماد النظم المحلية [الأعراف] وسياسة الصفوف [التفريق]” وهو عين ما تكلم عنه بالتفصيل المؤرخ الفرنسي [روبير آجرون] في دراسة موثقة حول سياسة فرنسا الثقافية والتبشيرية في منطقة زواوة، وهم من نشروا ما هو شائع الآن في الدراسات الحديثة التي خصصت لها الأمريكية [باتريشيا لورسين[ Patricia Lorcin] كتابًا راقيًّا تحت مسمى [هويات استعمارية].

لم يكتفِ الفرنسيون بتلقين كل من قاموا بتعليمهم فكرة أن منطقتهم تمتلك لغة وثقافة لا علاقة لها بالثقافة العربية الإسلامية، بل سعوا حتى للتشكيك في أصول الزواوة؛ فقد كانت الآراء التاريخية متباينة بين رأيين رئيسيين حول أصول البربر؛ الأول ينسبهم إلى أصول يمنية (من حمير)، والثاني يرجعهم إلى فلسطين (كنعان)، إذ كان المشرق يعدّ مهد الحضارات. ولكن الفرنسيين جاؤوا بنظرية جديدة تخص سكان زواوة، وهم من القبيلة الأمازيغية صنهاجة، وادّعوا أن لهم أصولاً آرية جرمانية نظراً لوجود العديد من الأشخاص ذوي الشعر الأشقر والعيون الزرقاء بينهم!

هذا الدليل السخيف كان الأساس الذي استند إليه الفرنسيون للقول إن الزواوة ليسوا بربراً، بل هم من أحفاد الوندال الذين غزوا أرض البربر في القرن الخامس الميلادي! وهكذا، زعموا أن الزواوة مثل العرب والأتراك الذين جاؤوا من الشرق، أو الفرنسيين والإسبان الذين جاؤوا من أوروبا.

ليس هذا فحسب، لكن أنقل لكم جريمة أكثر بشاعة من تحطيم وتفكيك مكونات المجتمع والقضاء على ميراثه الثقافي والفني والمعماري، إذ أنّ فرنسا نقلت خلال فترة استعمارها للجزائر عظام مقاومين جزائريين إلى أراضيها لـ”استعمالها في صناعة الصابون والسكر “. فعلا المستعمرون الفرنسيون همج.

فممّا جادت به الوثائق التي كشفتها الصحافة في مرسيليا ما يذكر وقد سارت الأمور على ذلك النحو إلى أن كُشف المستور وأعلمت جريدة “لو سيمافور دو مرساي” Le Sémaphore de Marseille قراءها في مارس 1833 بهذه التجارة المشؤومة. ولما علم الطبيب سيقو Dr Ségaud بهذا الحادث، قام بتحقيق من تلقاء نفسه في الموضوع. وبعث رسالة للجريدة وفيما يلي جزء مقتضب من فحواها الذي أحدث تأثيرا كبيرا:

مرسيليا في 1 مارس 1833

لقد علمت عن طريق الإشاعات أن عظاما بشرية استخدمت لصنع الفحم الحيواني، ومدفوعا بشعور العطف على الإنسانية، أردت إقناع نفسي إلى أي درجة يمكن أن نثق في مثل هذه الإشاعات. وقد قمت بزيارة الباخرة المدفعية La bonne Joséphine بقيادة ربّانها النقيب بارصولا والقادمة من الجزائر، ما إذا كانت حمولتها من العظام. وبعد أن قمتُ بفحص دقيق جدًّا لكمية العظام الموجودة تعرّفت إلى بعض منها، ثبُت لديَّ أنّه من النوع البشري. وقد شاهدت عددا من الجماجم والسواعد وعظام الفخذ التابعة للمراهقين الذين دُفنوا مؤخرا ولم تكن خالية تماما من اللحم. وكان يجب ألا يُتساهل في مثل هذه العمليات، كما أن واجب السلطات المسؤولة منع الاستمرار في تجارة رفات الإنسان والتي يمكن أن تضمّ رفات زعماء فرنسيين وإفريقيين على حد سواء..”.

لكن الأغرب من هذا أنّ زمن الرويبضة، قد تركنا نعيش التعاسة والاستلاب ممن يحملون ألقابنا وهويتنا، لكنهم بالمقابل أصبحوا في الأعراف الإعلامية الجديدة يسمّون “الحركى الجدد”، لهذا تكلم بصدق الأستاذ محمد ساري عن هؤلاء بقوله: ”إن الحنين إلى الجزائر الفرنسية يسرُّهم كثيرا أن تغرق الجزائر المستقلة في أوحال التخلف والفوضى السياسية والاقتصادية. انطلاقا من هذه الاعتبارات، فإن النخب الفرنسية تنتظر من الكاتب الجزائري أن يدعّم أقوالها من خلال التركيز على الجانب السلبي لواقع الجزائر في ظل حكومات الاستقلال، وللأسف فهي كثيرة، كما تنتظر منه الالتفات إلى الفترة الاستعمارية للطرق إلى بعض الجوانب الإيجابية. واعتبار تعريب الجزائر “كارثة وتخلُّفًا بل وجريمة ضد الإنسانية” (بوعلام صنصال)، ولهذا تجد الكاتب الجزائري الذي تحتفي به وسائل الإعلام أول ما يبدأ به هو التهجّم على اللغة العربية، واعتبارها “لغة دين وزوايا وبعيدة كل البعد عن الحداثة والتنوير” كما قال كمال داود في تصريحاته الأخيرة.

إنّ مقومات الأمة مستباحة الآن عند الحركى الجدد، ورثة البشاغا بوعلام وأمثاله من الخونة، وأخطر خيانة معروفة هي خيانة المثقف الذي لا يتخندق مع أمته. ويبرّر التطبيع مع العدو.

وهناك قراءة نقدية لهذه الدونية كما أشار إليها بن بوعزيز إذ “إن التنكر للذات والتاريخ سمتان أساسيتان في هذه الكتابات، فالكتابات الجزائرية المعاصرة، التي تروِّج لها كثيرا لوبياتٌ إعلامية متصهينة وغارقة في إنتاج الإسلاموفوبيا؛ أعادت فتح التاريخ الجزائري من منظور الأنديجان الذي قبع تابعا subalterne لسيده المستعمِر، فصورة الجزائر في هذه الكتابات هي صورة المنشآت والمؤسسات والفضاءات الاستعمارية، هي صورة الجزائري الأصلاني الصامت والعابر والعرضي”.

لهذا ستكون معاناتنا أكبر مع هؤلاء الذين يحنّون إلى سيّدهم: بوعلام صنصال، ياسمينة خضرا، كمال داود .. وغيرهم، مواطنون فرنسيون يكتبون باللسان الفرنسي متوجهين للقارئ الفرنسي بالدرجة الأولى .يعبِّرون عن قضايا جزائرية وعربية وإسلامية وفق رؤية فرنسية وشهرة هؤلاء لا علاقة لها بالإبداع ولا باللغة التي يكتبون بها كما يعتقد البعض .

اشتهر هؤلاء وتُرجمت أعمالهم ومُنحت لهم الجوائز وفُتحت لهم المنابر لأنهم فهموا المطلوب منهم جيدا: لبّوا التطلعات وعبّروا عن قيم الجمهورية الفرنسية وعزفوا على الأوتار المحبَّبة عند الدوائر الفرنسية (تجميل وتطهير الفترة الاستعمارية (صنصال وخضرا) وإعادة إنتاج وترسيخ الصور المسيئة للعرب والمسلمين ( كمال داود ).

بحلول عام 1880، كان الفرنسيون قد نشروا بالفعل دراسات حول معظم اللهجات الجزائرية، ومنها :”محاولة في قواعد لغة التماشيك”: وهو قاموسٌ للهجة الطوارق من إعداد الجنرال هانوتو، الذي هو قاموس الشاوية: من إعداد إميل ماسكري، و” بيبليوغرافيا مزاب، عصور الطائفة الإباضية”: من إعداد موتيلينسكي، وغيرهم الكثير.

خطورة هؤلاء في تقديمهم كنماذج ناجحة، لا للجزائريين المقيمين بفرنسا فحسب، بل لكل الجزائريين والرسالة المراد ايصالها :اكتب على هذا المنوال تصبح عالميا وتُمنح لك الجوائز !

وبالمقابل، هناك جنود الخفاء الذين يرمِّمون ما أفسد شيطان فرنسا الاستعمارية فوجب ذكرُ الصورة المعاكسة لخونة العقل والضمير والدين واللغة، أذكر على سبيل المثال لا الحصر، خاصة في مرحلة الصراع لاستعادة بقايا جثامين أبطالنا من مجاهدي القرن التاسع عشر: فالقصة تبدأ بالمناضل والمجاهد بومعزة، فلما ذهب إلى ربه حمل نفس المهمة والرسالة.

وهناك أسماء يجب أن نسجل لها الاعتراف والفضل في إحراج الرئيس الفرنسي الحالي وأذكر منهم ثلاثة رجال بوزن أمة.

الدكتور المتميز علي فريد بلقاضي، صاحب الكتاب الشهير عن محمد لمجد بن عبد المالك الشريف الهلالي، المدعو الشريف بو بغلة، والذي تابع قضية رفات الشهداء المهرَّبين في العالم والمنحدرين من جميع أنحاء البلاد الجزائرية ويقدر عددهم بـ536 جمجمة، وينحدر أصحابها من خنشلة، وهران، ورقلة، تبسة، باتنة، القل سكيكدة، والجزائر العاصمة.

والمناضل الفذ إبراهيم سنوسي والأستاذ عبد الرزاق غضاب، الذي تجشّم كل الصعاب مثله مثل غيره من الجزائريين الذين قاموا بواجب الدفاع عن الذاكرة وعن حقِّ هؤلاء الشهداء في تكريمهم ودفنهم بأرض الوطن.

علمتُ أن عظاما بشرية استُخدمت لصنع الفحم الحيواني. ومدفوعا بشعور العطف على الإنسانية، قمتُ بزيارة الباخرة المدفعية La bonne Joséphine بقيادة ربانها النقيب بارصولا والقادمة من الجزائر، ما إذا كانت حمولتها من العظام. وبعد أن قمتُ بفحص دقيق جدًّا لكمية العظام الموجودة تعرّفت إلى بعض منها، ثبُت لديَّ أنّه من النوع البشري. وقد شاهدت عددا من الجماجم والسواعد وعظام الفخذ.

لا تكفي جرائم فرنسا الثقافية في حق هُوِّتنا ولساننا وديننا المجلّدات لكن سأكتفي بنموذج، ربما يبدو عند الناس هيِّنا وهو عظيم في عرف الشعوب والأمم: من هذه الجرائم نهب وسرقة كنوزنا الخطية؛ فأثناء اقتحام مغول القرن التاسع عشر لقصور قسنطينة ومكتباتها بعد انهيار المقاومة في 12 أكتوبر 1837م، استولى الفرنسيون على أموال بن عيسى الفرقاني قائد الجيش، من خلال عيون الفرنسيين من يهود المدينة، كما استولى هؤلاء الهمج على كنوز قصر صالح باي ومنها مخطوط تاريخ الشيخ محمد بن عمر العدواني، وهو مؤرخ من رجال القرن السابع عشر الميلادي.

وقد أجمع كل من تناول “كتاب العدواني” بالدراسة أن الكتاب الأصلي مفقود، وما بقي منه مجرد ذكريات مختصرة عن تاريخ سُوف، وطرود، وعدوان، والشابية([1])، والحنانشة، والذواودة، وغيرها من المواضيع غير المرتبة من الذاكرة الشعبية، مستوحاة من “تاريخ العدواني”، كما ذهب إلى ذلك الجاسوس والمستشرق أدريان بير بروجر، الذي حصل على نسخة من وادي سوف، ويُعتقدُ أن النسخة الأصلية نهبها الفرنسيون من قصور وممتلكات صالح باي، حين اقتحموا عاصمة الشرق العتيدة التي قاومت مغول القرن التاسع عشر، والقرن العشرين، مقاومةً تاريخية مشهودة، كما هي مدوَّنة في حوليات العصر.

العثور على نسخة كاملة لـ”تاريخ العدواني” هي أمنيةُ أهل الصحراء، والجريد التونسي، وقد حدّثني أهل سُوف، والزقم بالدرجة الأولى، أنه بالإمكان العثور على نسخة كاملة بتونس، أو بأرشيفات فرنسا، وهو ما يعتقده الدكتور أبو القاسم سعد الله أيضًا. وزاد تأكُّدنا من هذه الفرضيات الشهادةُ التي أدلى بها الدكتور محمد الطاهر العدواني رحمه الله في الندوة التاسعة التي عُقدت بالزقم أيام 29 و30 و31 مارس 2006م.

هوامش:

([1]) علي الشابي، علاقة الشابية بالأتراك العثمانيين في تونس، منذ أواخر القرن السادس عشر إلى نهاية القرن السابع عشر، ص ص: 69-89.

د. أبو القاسم سعد الله، تاريخ الجزائر الثقافي، الجزء الرابع، ص: 275-277. د. محمد الأمين بلغيث، الطريقة الشابية في تونس والجزائر “محاولة لرسم مسار الحركة” خلال القرنين 16 و17، ص: 37-48.

-Monchicourt (ch), Etudes Kairouanaises;Kairouan et les Chabia (1450-1592); Tunis 1939,249 Pages.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!