السبت 31 أكتوبر 2020 م, الموافق لـ 14 ربيع الأول 1442 هـ آخر تحديث 13:24
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
الشروق أونلاين
  • المحامي بهلولي: لا بد من إدراج الإبلاغ الالكتروني في تعديلات قانون العقوبات

  • يونس قرار: الهاتف الذكي بات وسيلة فعالة لمكافحة الجريمة

وثّقت مواقع التواصل الاجتماعي عديد الجرائم وقضايا الفساد من خلال تداول فيديوهات ومناشير على نطاق واسع ساعدت على إيقاع الجناة في قبضة العدالة، بعد تقفي أثرها وتتبع فاعليها من قبل مصالح الأمن، ولعل أكثر قضية يمكن الاستشهاد بها في هذا المجال هي قضية سيارة “الفابيا” التي تسببت في حادث مرور على الطريق السريع الجزائر زرالدة.

وتعج صفحات “الفايسبوك” و”تويتر” و”انستغرام” وكذا موقع “اليوتيوب” بمقاطع فيديو وصور تفضح عديد اللصوص في المحلات والحافلات والمنازل بعد تصويرهم بالهاتف الذكي أو من خلال كاميرات المراقبة المنصبة في تلك الأماكن والأحياء، حيث يدعو مروّجو المنشور إلى تشاركه على نطاق واسع للمساهمة في توقيف الجاني وتسليمه للمصالح الأمنية التي كثيرا ما تستند في تحرياتها على تلك المناشير كنقطة انطلاق في التحقيق.
وعادة ما يكون المبلغون متواجدين بالصدفة في المكان يراقبون من بعيد فيرفعون هواتفهم مباشرة لتوثيق اللحظة الإجرامية التي تتحول فيما بعد إلى حديث الجميع وهم يشاهدون تفاصيل الجريمة.

سارق هاتف بائعة الحلويات في قبضة الأمن

تداولت صفحة القبة المتحدة منذ أيام فيديو تم التقاطه بكاميرات محل لبيع لوازم الحلويات الذي تعرضت بائعته إلى سرقة هاتفها المحمول، بعد أن استغل السارق فرصة انشغالها مع الزبائن، ليقترب من مكتبها وتمتد يده إلى الهاتف ويخفيه مباشرة في جيبه على غفلة منها. وبعد ذلك بلحظات، تسلل من المحل لتكتشف البائعة سرقة هاتفها، فراجعت شريط الكاميرا المنصبة بالمحل. وتم تداول الفيديو على نطاق واسع مرفقا بدعوى إلى التبليغ عن السارق في حال التعرف عليه والتواصل مع مصالح الأمن للمنطقة الذين تم إيداع شكوى على مستواهم.

فيديو سارقي دراجة نارية يحقق شهرة في الفايسبوك

إلى ذلك، حقق فيديو سرقة دراجة نارية في طريق الدويرة رواجا كبيرا، حيث اعتدى المجرمان على صاحب الدراجة النارية وهربا بها، لكن عدسة أحد المواطنين كانت بالمرصاد تصور الحادث، وقد ساهم الفيديو في توقيف المعتديين وتسليمهما لمصالح الدرك وإعادة الدراجة النارية إلى صاحبها.

الهاتف يطيح بسارق سيارة نيسان

وفي السياق ذاته، نشرت صفحة هنا الجزائر فيديو لعملية سرقة سيارة “نيسان” في الدويرة بالعاصمة، شارك فيها أشخاص كانوا على متن سيارة “إيبيزا”، حيث أوقفت مصالح الأمن المتورطين بناء على ذلك.

توقيف سارقة محل بيع الذهب

وتم تداول فيديو لصاحب محل لبيع الذهب تعرض إلى سرقة طقم من الذهب من قبل إحدى الزبونات التي لم تنتبه إلى وجود الكاميرا، حيث راوغت البائع بطلب مشاهدة نماذج وموديلات أخرى. وأثناء ذلك، وضعت قطعا من الذهب في حقيبة يدها ولاذت بالفرار، ليتم التعرف عليها بعد تداول الفيديو وتقديمها أمام العدالة.

وفي هذا السياق أشار الخبير في التكنولوجيات الجديدة يونس قرار إلى أن الهاتف الذكي أو الكاميرات باتت وسيلة وسلاحا ذا حدين تسهم بشكل كبير في كشف الفساد ومحاربة الجريمة، حيث أصبح المواطن عنصرا فعالا في المسألة، غير أنه حذر من سوء استغلالها من قبل بعض المندسين الراغبين في أذية الآخرين من خلال تركيب وفبركة صور وفيديوهات لا أساس لها من الصحة.

وقصد تجنب هذا الأمر دعا الخبير يونس قرار إلى إنشاء منصات رقمية رسمية من قبل البلديات أو الولايات تجري ضمنها مختلف عمليات التبليغ بشكل مضمون وفعال ومقنن يحمي لكل شخص حقوقه يمكن المواطن الراغب في الإبلاغ عن أي جريمة أو قضية فساد أو تجاوزات في التسيير والإدارة من القيام بالأمر بسلاسة ويسر وفي نطاق رسمي يتأكد من خلاله أن رسالته وصلت إلى المعنيين بها.

أمّا الأستاذ إبراهيم بهلولي المحامي لدى مجلس قضاء الجزائر فاعتبر أن ترويج مثل هذه الفيديوهات والصّور الفاضحة للتجاوزات والجرائم والجنح تدخل في باب الإبلاغ عن الجريمة وهو عمل مباح لأن عدم التبليغ يعد في حد ذاته جريمة.

وأرجع المحامي لجوء كثير من شهود العيان إلى هذه الطريقة التكنولوجية إلى سهولة الإجراء وسرعة اتخاذ القرار ومتابعة الجناة لأن المواطن قد يكون مسافرا أو عابرا من المنطقة أو مشغولا بأعمال أخرى يعجز عن التنقل للمحكمة فيقوم بإطلاقها في مواقع التواصل الاجتماعي ويترك المجال للمصالح الأمنية للمتابعة.

ولفت بهلولي الانتباه إلى ضرورة تحيين قانون العقوبات المعد في عام 1966 وإدخال بعض المستجدات عليه في إطار التعديلات التي تدرج من حين لآخر ومنها بالأخص التبليغ الالكتروني عن الجريمة حيث بقي التبليغ وفق الإطار الكلاسيكي والتعديلات المدرجة لم تراع التكنولوجيات الحديثة لأن الجريمة تتطور ولا بد من تطور الوسائل الأخرى سواء في الوسيلة أو نوع العقوبة.

وأردف بهلولي “في ظل الإقرار وإدراج الجريمة الالكترونية لابد أن يتبع الإجراء بالتبليغ الالكتروني ولا بد من النص والإشارة إليه لازم لخلق حماية للمبلغ بغية المساهمة في التقليل من الجريمة، وكذا تسهيل الإجراءات بأخف الوسائل وأسرع الطرق”.

وأكد المحامي بهلولي أن القضاء لا يستند على تلك التبليغات الالكترونية إلا بعد التأكد من أنها غير مفبركة وأنها حقيقية، وفي حال ثبت ذلك فإنه يتم معاقبة ناشرها ومروّجها من خلال الوسيلة أو الحساب الذي نشرت عبره.

الجرائم مواقع التواصل الاجتماعي يونس قرار

مقالات ذات صلة

  • أطباء.. أئمة ومختصون ينصحون المواطنين في ذكرى المولد:

    احتفلوا في بيوتكم.. فـ "كورونا" لا يرحم

    تحل علينا ذكرى المولد النبوي الشريف هذا العام في ظروف صحية استثنائية بسبب وباء كورونا، ما يضاعف ويعقد عمل الفرق الطبية بمختلف المؤسسات الصحية عبر…

    • 648
    • 7
600

10 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • قناص قاتِل الشـــــــــــر

    لقد قلت مرارا و تكراراً أن التصوير الفوتوغرافي في الاماكن العمومية يجب أن تكونَ حقاً ممارساً ودستورياً للمواطن الجزائري ، هكذا استطاعت الدول المتقدمة التقليص من الفساد الى حد كبير ، اللي يغلط يخلص بكل بساطة الكاميرا في يد السلطات و في يد المواطن على حد سواء.

  • زيدو اتحركو

    جيد جدا
    وياريت ايضا الشرطة والجهات المختصة تشوف وتبع مليح واش راهو صاري في مواقع التواصل .. راه كاين بزاف شباب وبنات ينشروا في الفساد خاصة في اليوتيوب والفيسبوك وبرامج اللايف .. تلقاهم ناشرين فيديوهات او فاتحين كاميرات هواتفهم لايف ويتكلموا ويعملوا في اشياء يخجل الواحد يذكرها ومعضم اللي متبعينهم من المراهقين وهذا الامر خطير على المجتمع ماذا بيكم توقفوهم عند حدهم وكل من ينشر الفسق ويحرض عليه يعاقب .. مؤخرا شفت في مصر القضاء عندهم عاقب مثل هؤلاء بالسجن والغرامة

  • karim loli

    Tre bon idea lazem li ychouf haha machi milza ysawaer ou yroporter

  • سيف الحجاج

    يعض القوانين لم تحين منذ 1966 🤯

  • mohamed

    آن الاوان ان يتحرك الرئيس ويصدر اوامر صارمة لكل الاجهزة الامنية باطلاق النار على حاملي الاسلحة والسيوف والخناجر ومروجي وبائعي المخدرات دون شفقة ولا رحمة هذا ما تفعله الدول التي تحترم شعوبها ولا تستثمر في الجريمه لترويضه .المهم وصلنا الىقمة لا رجوع اما ان تتحرك السلطة واما ان تنفلت الامور وندخل في متاهات الانتقام والثأر كما حصل في واد سوف .المحير والغريب لماذا تحمي السلطة المجرمين وترعاهم وتمنع رجال الامن من استعمال السلاح ظدهم ؟لماذا لماذا لماذا؟مالسر؟

  • Kirak

    …الا اذا كانت الفيديوهات و المناشير تفضح مؤسسات الدولة و مسؤوليها الفاشلين، مستشفيات بلديات، فهنا لا يعتد بها و لا يلتفت اليها بل تحارب بقوانين قمعية خاصة

  • خليفة

    يجب تشجيع هذا النوع من التبليغ على الجريمة ،التي انتشرت هذه الايام بشكل ملفت للانتباه ،نعم تصوير حدوث الجريمة في المكان و الزمان مع وجود المجرم و الضحية ،هذا التسجيل يساعد السلطات المعنية على ادانة المجرمين في الوقت المناسب و اتخاذ العقوبات المناسبة ،يجب تشجيع محاربة الجريمة بهذه الطرق الفعالة ،كما يجب وضع قوانين لحماية المبلغين عن تلك الجراءم و الافعال الشريرة.

  • عادل بونايل

    سلوك ردعي قوي في كل من لايخاف من عدسة السماء وتسول له نفسه الاعتداء والسرقة فعدسات الارض قد تخيفه اكثر لانه يخاف السجن اكثر من جهنم .
    على الدولة ان تصيغ قانون يعطي حرية التصوير مثل ما يحدث في الغرب فقد شاهدنا المواطنين كيف يصورون لحظة قتل الرجل الاسود على يد الشرطي الامريكي وكان التصوير بكل حرية لان دستورهم يضمن ذلك مالم يمس بكرامة الآخر

  • ڨولها و ماتخافش

    الوزير قال بللي شبكة التواصل هي الفساد و يجب معاقبتهم ..شبكة التواصل هي من تزعزع لكم مقاعدكم

  • hocine

    Au contraire, les réseaux sociaux contribuent à la lutte contre les fléaux sociaux

close
close