-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أكاديمي يؤكد أن الدعم لا يصل إلى مستحقيه ويصرح:

“هذه هي أسباب انخفاض القدرة الشرائية لدى الجزائريين!”

أحمد قرطي
  • 6855
  • 2
“هذه هي أسباب انخفاض القدرة الشرائية لدى الجزائريين!”

يرى الأستاذ عبد الصمد سعودي، بأن انخفاض القدرة الشرائية لدى الجزائريين، يعود إلى جملة من الأسباب الحقيقية التي تسببت في انهيار مستوى المعيشة وارتفاع في أسعار المواد الاستهلاكية، التي يتعين على الحكومة والجهات المسؤولة معالجتها تفاديا للمزيد من الانتكاسات على صعيد الجبهة الاجتماعية، في ظل الظروف الصحية الراهنة التي أرهقت المواطن خاصة الفئات البسيطة ومحدودة الدخل.

ويعتبر الأستاذ بكلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير بجامعة محمد بوضياف بالمسيلة، أن الانخفاض المسجل في القدرة الشرائية لدى الجزائريين من أبرز عوامله سياسة الأجور أو الرواتب، الأجر، المكافآت التي تعد مجرد تسميات للمقابل المادي، الذي يحصل عليه العامل نظير خدماته لصاحب العمل، حيث منذ سنة 2012 لم يتم مراجعتها، أي سياسة الأجور في الجزائر، رغم الارتفاع المستمر والمتواصل للأسعار “التضخم”، الذي أدى إلى انخفاض القدرة الشرائية إلى النصف وكذا تخفيض قيمة العملة، مؤكداً أن الهدف الاقتصادي الأول منها يتمثل في زيادة الصادرات وتخفيض الواردات، إلا أنه في الجزائر أصبح أداة للحكومات المتعاقبة لتخفيض عجز الموازنة، حيث فقد الدينار خلال عشر سنوات الأخيرة 45% من قيمته، أمام الدولار وهو الأمر الذي سيؤدي إلى ارتفاع كل أسعار السلع المستوردة.

فضلاً عن التضخم المستورد، مثلما وصفه محدثنا، الذي ينشأ بسبب اعتماد الدولة على السلع والخدمات المستوردة من الخارج، مضيفا أنه “عندما تكون الدولة المصدرة لهذه السلع والخدمات تعاني أصلا من التضخم ينتقل إلى الدول المستوردة، وبالتالي ترتفع أسعار السلع محليا”، أضف إلى ذلك ارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية من أسباب ارتفاع وتضخم أسعار المواد الغذائية عالميا حول عدد من النقاط الجوهرية التي يأتي في مقدمتها التغير المناخي والجفاف، وزيادة عدد السكان وكذلك ارتفاع أسعار المواد الطاقوية التي تدخل في تكاليف النقل مثلما حدث في سنة 2007.

كما أرجع ذات المتحدث أسباب انخفاض القدرة الشرائية إلى عوامل أخرى، منها اللجوء إلى سياسة تخفيض الواردات وذلك للحفاظ على المخزون الاستراتيجي للعملة الصعبة الذي تآكل بسبب ارتفاع الواردات إلى 60 مليار سنة 2014 وانخفاض حصيلة المحروقات، نتيجة تراجع الأسعار والكميات، وعدم وجود موارد أخرى، مما دفع الحكومة إلى هذه السياسة، وهو ما أدى إلى اختفاء العديد من السلع وارتفاع الأسعار حتى السلع المنتجة محليا بسبب غياب المنافسة؛ على غرار ما يحدث في سوق السيارات.

ولم يغفل المتحدث، ضمن هذا السياق، دور المضاربة وضعف تنظيم الأسواق، بسبب الأحداث السياسية، مما يؤدي باللوبيات إلى الضغط من خلال المضاربة على وزارة التجارة والحكومة من أجل التراجع عن قراراتها خاصة الفوترة، والرقمنة، السجل التجاري، رخص الاستيراد أضف إلى ذلك، فإن مجمعات التبريد أصبحت نقمة، على حد قوله، إذ يتم استغلالها للمضاربة وتخزين السلع وبيعها بأسعار مضاعفة، تضاف إلى سياسة الدعم الاجتماعي والفساد، حيث “تعد الجزائر من الدول الأكثر دعما للأسعار والخدمات عالميا إذ يبلغ الدعم الاجتماعي وفق المتحدث أكثر من 20 % في الموازنات السنوية، وهو ما يؤدي إلى تفاقم العجز الذي يتم تمويله بزيادة الضرائب وتخفيض الدينار، بالرغم من أن الدعم لا يصل إلى المواطن البسيط ويساهم في الفساد والتبذير”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • hamza

    أسبا ب انخفاض انهيار القدرة الشرائية .هو انهيار الدينار،ارتفاع التضخم،والمعيشة مرتفعة،وضعف الرواتب.وحسب موقعnumbeo المتخصص في البينات والتصنيفات .ب86 بلد.سويسرا ب5133دولارافي الشهر.وتديلها مصر 182دولارا.معدل الرواتب في المغرب العربي.المغرب يبلغ 410دولارا في الشهر.الجزائر273دولارا.تونس258 دولار.والمستوى العربي حلت قطر أولا بمتوسط أجور 3153دولار شهريا،ثم الإمارات ب2569دولارا.والسعودية 1618دولارا.

  • خليفة

    لاول مرة يصل مستوى القدرة الشراءية للمواطن الى الحضيض ،مما زاد من نسبة الفقر في الجزائر ،مع قلة المشاريع التنموية و تفشي ظاهرة البطالة ،الى اين تتجه الجزائر الجديدة؟