هل تقبلين أن يكون زوجك صديقا لزوجة صديقه؟
تعاني الكثير من السيدات اليوم، من نتائج الافتتاح، متى بلغ الأمر ضرورة تقبّل كل أشكال العلاقات الاجتماعية المشبوهة التي يربطها الأزواج كونها قاطرة تجر المصالح المهنية والشخصية، حتى أن البعض كدن يقتنعن بصداقة أزواجهن مع زوجات أصدقائهم، فقط لأنهم يتبادلون زيارات المجاملة المنزلية وكذا المهنية والنزهات الخارجية، فهل تقبلين هذا الأمر؟. نزلنا بالسؤال إلى الشارع العاصمي، حيث الأطياف المختلطة والذهنيات المتباينة.
إنّ الطبيعة البشرية تملي بغيرة النساء المتفاوتة الشدة، وبحبهن المجنون لامتلاك الرجل دون سواهن، ربما هذا ما يفسّر رفض غالبة السيدات لفكرة أن يكون لأزواجهن صديقات، خاصة من المقربات، حياة من براقي 36 سنة، متزوجة منذ ثماني سنوات، تروي لنا كيف فتحت الباب أمام صديقات زوجها، وهي اليوم نادمة أشد الندم ورافضة لها “في بداية زواجنا كنت أقيم العزومات لشرف أصدقاء زوجي وعائلاتهم، بحكم وظيفته وتعلقه بمثل هذه المناسبات، ولم أفق إلا على زوجي يجلس إلى زوجة صديقه في المطعم أو في بيتها يتناول الأطباق التقليدية لمنطقتها”. الأمر كان بمثابة الصدمة التي تلقتها حياة بعد نحو أربع سنوات من زواجها “مثلما كنت أفعل أي شيء لاستقدام معارفه، أعمل اليوم جاهدة لقطع علاقاته المقلقة بزوجات أصدقائه”. أمّا حكاية أمال من الجنوب، فمختلفة بعض الشيء، وهي بنت البيئة المحافظة “انتقلت للعيش مع زوجي بالمرادية، اكتشفت حياة مغايرة تماما لما تربيت عليه، وعلاقات لم أشهدها، فزوجي يتنقل باستمرار لتلبية حاجات زوجات أصدقائه، يكلمهن عبر الهاتف، ويدردش معهن حتى في أوقات متأخرة من الليل، يزورهن في البيت لمفرده فقط لأنهن زميلاته، يعملن معه في الشركة.. الأمر لا يطاق أبدا”. أمال بعد أكثر من سنة تمرّ على زواجها، تفكر في الطلاق، لأنها ترى أنّ تصرفات زوجها منافية للدين والأخلاق.
! أتقبّل.. بشرط
ما هو متعارف عليه، هو أن حواء لا تتنازل من دون مقابل، خاصة إذا ما تعلق الأمر بقضايا الكرامة والحب والوفاء، فجميع السيدات اللواتي يتقبّلن فكرة أن يصادق أزواجهن زوجات أصدقائهم يملكن شروطا لاستمرار هذه العلاقة، ليندة وهي أستاذة جامعية أجابتنا بصخرية عندما وجهنا لها السؤال، هل تتقبلين صداقات زوجك مع زوجات أصدقائه؟، “طبعا.. لما لا أتقبّلها، وغالبية أصدقاء زوجي، هم أصدقاء لي أيضا، نتبادل الزيارات، ونجلس إلى بعضنا نتناقش بعمق في مواضيع أكاديمية واجتماعية، ونسافر معا أيضا.. لا أرى في الأمر أي حرج”، أمّا سوسن 24 سنة، متربصة بشركة أجنبية، أجابتنا “في فترة الخطوبة كنت أصر على زوجي أن ينهي جميع علاقاته النسوية بما فيها زوجات أصدقائه، دون أن يفعل..”، سوسن اهتدت إلى حل يحد من شكوكها ويهدأ من نار الغيرة التي توقدها كلما قابل زوجها صديقاته تقول “أنا أراقب حساباته عبر الإنترنت لأنها الوسيلة الوحيدة التي يتواصلون بها فقد اشترطت عليه ألا يكلمهن عبر الهاتف، أمّا زيارته المنزلية المختلطة لأصدقائه فيجب أن أكون دائما حاضرة بها، كذلك النزهات والمشاوير”.
ضريبة الانفتاح
شاعت علاقات مشبوهة، في زمن التفتح والاختلاط اللذان تفرضهما الوتيرة المتسارعة لتغيّر المجتمع الجزائري، فقد خرج أفراده فجأة من قوقعة التحفّظ والانغلاق، إلى العولمة والتحضر في بناء العلاقات الاجتماعية على النمط الغربي، وهو ما أثر على تركيبته، حسب آراء المحللين، وحتى العامة، إذ ترى أحلام من حي بلوزداد 32 سنة، أخصائية نفسية “مثلما تغيّرنا نحن النسوة بفعل ما تروّجه الأفلام ومواقع الإنترنت، أزواجنا هم أيضا انجرفوا وراء قيم ليست لنا”. للإشارة، إنّ أحلام كثيرة الشجار مع زوجها بسبب علاقاته المشبوهة مع سيدات كثيرات، يتصلن به عبر الهاتف ويتواصلن معا عبر النت، وفي الغالب يبرّر فعلته بأنهن نساء متزوجات ومن أصدقائه، وأن مجمل حديثهم الذي ترفضه أحلام يدور حول العمل ومشاغل الحياة التي تربطهم جميعا.