-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قالت إنه قاد مفاوضات لإقناع صدام بالإنسحاب من الكويت.. ابنة بن بلة:

والدي كان في وساطة ببغداد عندما بدأ القصف الأمريكي

والدي كان في وساطة ببغداد عندما بدأ القصف الأمريكي

قالت مهدية بن بلة، ابنة الراحل أحمد بن بلة، أول رئيس للجزائر المستقلة، إن والدها “لم يمكن دكتاتوريا، وأنه كان متدينا ومؤمنا بالله إلى أقصى الحدود”، وكشفت أن الرئيس العراقي الراحل، صدام حسين، وعده بالإنسحاب من الكويت سنة 1991، لكن الإدارة الأمريكية سرعّت الغزو.

واستعرضت كريمة الرئيس أحمد بن بلة، بعض من جوانبه حياته الشخصية، وقالت في لقاء مع برنامج “قصارى القول” على قناة “روسيا اليوم”، ردا على سؤال هل كان والدك دكتاتوريا؟ فأجابت “المناضل بن بلة لم يكن دكتاتوريا، في البيت كان ديموقراطيا وكان يؤمن باستقلالية المرأة، وزوجته كانت صحفية معروفة بتوجهاتها التروتسكية وهو اشتراكي”، وبررت أن بعض القرارات التي اتخذها في فترة حكمه، التي استمرت لثلاث سنوات، كانت خدمة للبلاد.

وهنا، كشفت كيف ارتبط أحمد بن بلة مع زوجته زهرة سلامي التي كانت صحفية في مجلة فرنسية تسمى “الثورة الإفريقية”، بعدما تجاوز الخمسين سنة في العزوبية، وأضافت: “الوالد تزوج وهو موجود في السجن وكان فوق الـ50 عاما، كان يحق له بالزيارات مرة في الشهر، فزاره صديق مع زوجته، وهذه الزوجة قالت له سأبحث لك عن عروس، وهي كانت صديقة لوالدتي”، كاشفة أن والدتها كانت ضده سياسيا.

وذكرت أنه عندما ذهبت والدتها “لزيارة والدي في الثكنة، تكلما مع بعض وحصل إعجاب، وبعد 3 زيارات طلبوا إذن الزواج، وتمت الموافقة على ذلك من الرئيس الراحل، هواري بومدين، وأقامت معه زوجته في الثكنة، وكان يُسمح لها بالخروج من السجن مرة في الشهر”.

النقطة الثانية في حياته الشخصية التي تحدثت عنها، هي تدينه، وهنا أكدت أنه كان “متدينا، و”شديد الإيمان بالله” ومتعلقا بالأمل إلى حين خروجه من السجن، ثم انتهاء الإقامة الجبرية التي فُرضت عليه في منزل بالمسيلة، وأوردت أن ما يعادل 6 آلاف شخص كانوا يزورنه يوميا.

أما عن تمكّنه من اللغة العربية، فروت ابنته قصة ذلك، وذكرت أنها جرت عقب زيارة قادته إلى العراق أثناء توليه رئاسة البلاد، حيث “حاول أن يلقي كلمة أمام حشد جماهيري هائل، لكن اللغة العربية خانته وكاد يبكي، وهي حادثة سجلتها الكاميرات، لكنه بعد ذلك، أصبح يتحدث العربية بشكل ممتاز، وكأنه كان يجهل سابقا اللغة العربية وتعلمها بصعوبة”، وتابعت المتحدثة: “في الجزائر، لم تكن هناك مدارس للعربية، اللغة العربية كانت فقط في فترة الكتّاب التي تُعلم القرآن، أما الابتدائي والثانوي، فكانا باللغة الفرنسية، لذلك، هو لم يتعلم العربية حتى فترة سجنه، الكتاب الوحيد الذي كان مسموحا له به هو القرآن، فكان يقرأه بصوت عال وحفظه، وحسّن لغته العربية بهذه الطريقة، وحسّن من فهمه أيضا”.

أما عن حياته بعد عودته إلى الجزائر عقب انتهاء الإقامة الجبرية، ومغادرته نحو فرنسا ثم سويسرا، فقالت إنه كان  كثير التنقل لحل المشاكل، وتحدثت عن علاقة صداقة جمعته بالرئيس العراقي الراحل، صدام حسين، وأنه وبطلب من وزير خارجية فرنسا الأسبق رولان دوما –تولى المنصب في عهد ميتران- توجه إلى بغداد سنة 1991 لحث صدام على الإنسحاب من الكويت، وهو الأمر الذي حصل وأكد له صدام أنه سينسحب، لكن الإدارة الأمريكية سرَعّت عملية غزو العراق، وقالت إن والدها كان في بغداد مع بداية القصف الأمريكي، لكنه تمكّن من مغادرة البلاد بمساعدة ممن أسمتهم أصدقاء إيرانيين.

وعن فترة رئاسته القصيرة للجزائر، قالت إنه كان يرى في الاتحاد السوفياتي حليفا موثوقا في الجانب السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

وكشفت أن الرئيس الراحل، عبد العزيز بوتفليقة، عهد إليه بترتيب ملف المصالحة، حيث كانت هناك لقاءات مع عديد الأطراف وخاصة الإسلاميين على مختلف مكوناتهم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!