-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مؤتمر دولي ببيروت الجمعة المقبل حول دور البريطانيين في ضياع فلسطين:

وعد بلفور.. عطاء من لا يملك لمن لا يستحق!

الشروق أونلاين
  • 4640
  • 2
وعد بلفور.. عطاء من لا يملك لمن لا يستحق!
الأرشيف

يلتئم الأسبوع المقبل بالعاصمة اللبنانية بيروت ملتقى دولي بمناسبة مرور مائة عام على وعد بلفور الشهير، بمبادرة من ثلاث منظمات عربية هي المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، ومركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، والمركز العربي الدولي للتواصل والتضامن، ويشارك فيه نخبة من الشخصيات العربية والغربية، وعدد كبير من المختصين والباحثين في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي.

 ويهدف الملتقى حسب ما أفاد به المنظمون للشروق: إلى الاطلاع على الخلفيات التاريخية لوعد بلفور، ونشوء المشروع الصهيوني، وكذا مناقشة الدور البريطاني الأمريكي الغربي في دعم المشروع الصهيوني واستمرار الكيان الصهيوني. كما ستكون هناك قراءة نقدية للأداء الفلسطيني والعربي والإسلامي والدولي تجاه قضية فلسطين، وأخيرا يقدم المؤتمر استشرافا لمستقبل المشروع الصهيوني.

المؤتمر الذي اختار له القائمون عنوان “وعد بلفور: مئوية مشروع استعماري… أي مستقبل للمشروع الصهيوني؟” جاء في ظروف خاصة تمر بها القضية الفلسطينية والمنطقة العربية بشكل عام، وظروف خاصة يمر بها لبنان الذي أصبح محط أنظار العالم منذ الاستقالة المفاجئة لرئيس الوزراء سعد الحريري وما أعقبها من بوادر نشوب حرب جديد في هذا البلد الذي مزقته الحروب والنزاعات.

ويعد “وعد بلفور”، الذي تمر هذا العام ذكرى مائة عام على صدوره، رمزاً للالتزام البريطاني، الاستعماري بإنشاء “وطن قومي” لليهود في فلسطين. وقد نفذ البريطانيون التزامهم عندما وضعوا فلسطين تحت احتلالهم 1917 – 1948، وفتحوا أبواب الهجرة والاستيطان اليهودي فتضاعفت أعداد اليهود 13 ضعفاً، كما وفروا الغطاء لبناء المؤسسات والبنى التحتية لمشروع “الدولة اليهودية”، في الوقت الذي تنكروا فيه لوعودهم للعرب ولالتزامهم للفلسطينيين كقوة انتداب بتطوير مؤسساتهم وعدم الإضرار بحقوقهم، بل وقاموا بقمع الثورات والانتفاضات الشعبية الفلسطينية بكل قوة وعنف، وهكذا نشأ الكيان الصهيوني “إسرائيل” على بحر من الدماء والعدوان، وتشريد شعب فلسطين ومصادرة حقوقه وأرضه ومقدساته.

وبالإضافة إلى مأساة الشعب الفلسطيني، فقد أدخلت استحقاقات وعد بلفور ونشوء الكيان الصهيوني المنطقة في دوامة من العنف واللااستقرار، وفشل هذا الكيان في التحول إلى كيان طبيعي مقبول، ولم ينجح تفوقه العسكري والتقني والدعم الغربي الساحق له، في توفير عناصر الاستقرار والأمان له؛ كما أوجد أزمة لم تهدأ ليهود العالم. وإذا كان ثمة بيئة عربية إقليمية مواتية للكيان الإسرائيلي تتمثل في ضعف المنطقة وتخلفها وانقساماتها وصراعاتها الداخلية، وفي وجود أنظمة فاسدة ومستبدة، إلا أن شعوب المنطقة عبَّرت تاريخياً عن حالة حيوية تستعصي على الاستسلام، وعلى قدرات عالية في مواجهة التحديات على المدى الطويل.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • عمر

    مؤتمر دولي لشرب الشاي واحتساء فناجين القهوة وندب ولطم الوجوه العربية لتخاذلهم وبيعهم فلسطين لليهود! العرب يجيدون الصياح والبكاء والعويل ويتهمون بريطانيا التي لو لم تجد العربان ضعفاء لما رحلّت اليهود لفلسطين! وهل تناسى العربان لمّا تحالف عربان الجزيرة مع بريطانيا (لورانس العرب) لقتال الأتراك بحجة استعمار العثمانيين للجزيرة العربية ووعدتهم بريطانيا بجعل كل منطقة دويلة وملك! والفلسطينيون برام الله يحتفلون بيوم النكبة بإشعال الشموع بدل قتال اليهود وينتظرون من العرب تحريرها لهم!

  • بدون اسم

    المحتل لايعرف الا لغة الرصاص