التبشير واعتناق المسيحية ممنوعان ويعاقب عليهما بالسجن والغرامة المالية
قدم أسقف الجزائر عبد الله غالب بدر صورة سوداوية عن وضعية المسيحيين في الجزائر، ووجه انتقادات لقانون ممارسة الشعائر الدينية، وقال الأسقف عبد الله غالب بدر إن قانون ممارسة الشعائر الدينية في الجزائر يحد من حرية الممارسة لغير المسلمين ويحصرها داخل الكنائس ويشترط الترخيص المسبق لها، كما أن مخالفة القانون تجر صاحبها إلى السجن أو الغرامة المالية المقدرة بـ 2000 أورو، معترفا في الوقت ذاته بهامشية الديانة المسيحية في الجزائر، وقال إن المسيحيين في الجزائر لا يتعدون بضعة آلاف مسيحي.
- وتحدث أسقف الجزائر ، في حوار مع وكالة “زينيت” المتواجد مقرها في العاصمة الايطالية روما والتي تهتم بشؤون المسيحيين عبر العالم، وذلك على هامش اجتماع أساقفة شمال إفريقيا بتونس، عن مشكلة قانون 2006 المنظم لممارسة الشعائر الدينية والذي يحد من الممارسات الدينية كونه عمل على حصر نشاطات العبادة داخل الكنائس فقط، وجعلها لا تخرج عن مقرات الكنائس، معتبرا بأن المشكل يطرح أكثر بالنسبة للإنجيليين والبروتستانت الذين لا يملكون دورا للعبادة، وأضاف حتى نحن الكاثوليك عندما نريد تنظيم نشاط ديني خارج الكنيسة ليس بإمكاننا ذلك.
وبخصوص العمليات التبشيرية في الجزائر تحدث غالب بدر عن الجزء الثاني من قانون 2006، حيث قال إضافة إلى أن القانون جعل من أنشطتنا لا تتم إلا داخل الكنيسة، حظر القيام بعمليات تبشيرية على التراب الجزائري، كما أن القانون ذاته يحظر تغيير الديانة واعتناق المسيحية، واستطرد غالب قائلا كل من يخالف هذا القانون يعاقب على مخالفته بالسجن أو بدفع غرامة مالية قدرها 2000 أورو أي ما يعادل 25 مليون سنتيم، مشيرا إلى أنه سبق وأن أكد في مؤتمر حول الأديان بالجزائر أن”هذا القانون لا يمكنه تنظيم العبادة”.
وعاد الأسقف عبد الله غالب بدر في حواره إلى علاقة كنيسة الجزائر بوزارة الشؤون الدينية، وقال وزير الشؤون الدينية أبو عبد الله غلام الله لم يقم فقط باستدعائي لمؤتمر حول مناقشة الحرية الدينية في الجزائر، بل قمنا بتنظيم المؤتمر مناصفة مع الوزارة، مؤكدا على أن كنيسة الجزائر تلتقي بوزارة الشؤون الدينية مرة واحدة في الشهر على الأٌقل، وقال “منذ مجيئي إلى الجزائر ظلت تربطنا دوما علاقات طيبة بوزارة غلام الله لكن المشكل المطروح حاليا هو قانون 2006 للممارسة الشعائر الدينية “.