-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

آخر الخيارات: ديناميكية جديدة قبل اليأس!!

محمد سليم قلالة
  • 1003
  • 12
آخر الخيارات: ديناميكية جديدة قبل اليأس!!

بغض النظر عن مواقفنا السياسية المتطابقة أحيانا والمتضاربة في معظم الأحيان، وبعيدا عن كل الحسابات الحزبية الضيقة لهؤلاء أو هؤلاء، يبدو لي أن بلادنا اليوم هي في حاجة إلى ديناميكية جديدة لتنطلق نحو المستقبل إن كان ذلك في الثقافة أو الاقتصاد أو السياسة. لقد استنفدت الأساليب السابقة إمكاناتها ولم تعد قادرة على تقديم الجديد أو الابتكار ولو أرادت… هكذا أصبحنا نحس على الأقل كمُواكِبين للتحولات الحاصلة ببلادنا منذ تسعينيات القرن الماضي… فما بالك بالأجيال الصاعدة التي باتت مُقتنعة في غالبيتها أنها لا يمكن أن تَبني مستقبلها هنا وأن البديل لا يمكن إلا أن يكون هناك مهما حاولْتَ من جهتك الإقناع أو التفسير أو التحليل؛ ومهما حاولتَ إبراز مخاطر المغامرة بالارتماء في ظلمات بحر لا يَرحم…
نلاحظ هذا بكل مرارة لدى أبنائنا وطلبتنا وشبابنا بشكل عام؛ الإناث منهم والذكور… وكأنهم اتفقوا على أمر واحد:
اليأس من هذا الوطن!!
وهذه مشكلة كبرى ينبغي ألا نستهين بها بغض النظر عمَن تسبب فيها ومن ساهم في تعميقها ومن مَنَعَ مِن محاولة حلها ومَن مازال يناور لتأجيل النظر فيها…
لذلك فإن حاجتنا إلى ديناميكية جديدة اليوم هي خيار استراتيجي آخر علينا أخذه بعين الاعتبار لعله يسبق تلك الخيارات الاستراتيجية التي طالما أشرنا إلى أهميتها في هذه الفترة بالذات كتلك المتعلقة بالتربية والتعليم العالي والصحة والسكن والشغل وغيرها من القطاعات… ولعلنا لن نُبالغ إذا قلنا أن أي تأجيل لمثل هذه الخيارات، كما تناور بعض الأطراف اليوم، لن يكون سوى تعميق لحالة الشعور باليأس لدى عامة الناس والشباب منهم على وجه الخصوص…
لذلك فإننا نعيد ونؤكد أننا بحق بحاجة إلى ديناميكية جديدة تُعيد سقي بذرة الأمل، حيث ما بقيت حية في ربوع هذا الوطن…
في حاجة إلى رجال ونساء من نوع آخر بإمكانهم إعادة إحياء الثقة بالنفس والوطن وفي أننا يُمكن أن نَشُق طريقنا نحو المستقبل، بعزم وإرادة وبارتكاز ثابت وحقيقي، على ما نَملك من كفاءات بشرية وقدرات مادية…
هذا ما نحن في حاجة إليه بعيدا عن كثير من الجعجعات السياسية التي لم يعد يُصدِّقها أحد؛ وبعيدا عن كل وَهْمٍ كاذب بأن كل الأمور بخير… وأنه بإمكاننا الاستمرار في الحياة والبقاء فقط بالقديم الذي استنفد كل طاقته… حتى وإن كان قد استنفدها في الخير كله… فما بالك أنه لم يكن في الغالب كذلك… أليس من واحبنا بعد هذا إلا أن نقول اليوم أنه لم يبق أمامنا خيار آخر سوى تصحيح ذلك…

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
12
  • ابن الشهيد

    من خلال مجاراتي لبعض شبابنا وجدت فيهم الأنافة والعزة والكرامة والشجاعة لكن كلها لا تمس الا بمصلحتهم لأنهم وحدهم وعائلتهم من يتألم من الوضع الدي هم فيه ولدا تجدهم لا يريدون الأساءة الى أحد الا الى أنفسهم بالغرق في البحر وتعديب أسرهم من ورائهم لكن الشعار الدي وقفت عليه غالبا عندما كانت الكنيسة تهتم بهم يقولون ويرددونها " روما ولا هما " أي المسؤلين الجزائرين ,الشاب بالأمس منح صوته للفيس من أجل التغيير ولما التغيير جاء بكارثة يعرفها الكل أصبح هدا الشاب لا يريد المساس الا بنفسه وهي شجاعة سلبية لاتنم الا عن اليأس والقنوط من أجل البقاء في الجزائر والعيش فيها ويقولون يأكلني الحوتولا دلهم لنا

  • le probleme et la solution

    لمشكلة ان شبابنا يريد ان ينجح دون ان يدفع الثمن , وعندما يريد ان يدفع الثمن فانه يدفعه في المكان الخطأ عن طريق تظليل الشارعين الحقيقي والافتراضي (الانترنت) لان النخبة المفترض فيها التوجيه لم تسطتع فهم ما يجري حواليها.الحل يكمن في اقناع الشاب انه بامكانه النجاح هنا اذا كان مستعدا لدفع نفس الثمن الذي يدفعه في الحرقة, يعني محاولة النجاح حتى الموت.

  • م/ب

    من خلال أقترابي من عائلات بعض الحراقين؛ ومن خلال مروري بعد صلاتي المغرب؛ والعشا ء بجانب مقهى الحي أين يتجتمع أبناء حينا جمعات ؛جمعات؛ وهم يتفننون في رشف القهوة من القوبلي goublie الذي أمتلاْ المحيط ببقياه وهي ظاهرة جديدة أنتجها الفكر الشبابي كرقصات كيكي؛ والسروال الهابط من الوراء؛ و كتلك التي أتجها في تسعينات القرن الماضي وأطلق مجازا بتشغيل الشباب؟! ومن خلال الحوارات التي تدور بينهم؛و يجهر بها بعض الشباب وكأنها اعلانات .. من خلال هذا كله يظهر لي أن ظاهرة الحرقة هذه صارت موظة للتنافس؛ والتفاخر واظهار الشجاعةوكمال الرجولة ؛ وبمباركة؛وتشجيع من العائلة التي تريد في بعض الاحيان التخلص من ابنها

  • karim

    تحقيق اختراق المشهد" قبل ان تتولى اي جهة الحكم او السيطرة عليه من قبل وافدين جدد في العام القادم هم يعرفون انا بعض القضايا الشعبية في القاعدة تغلي. قيادة الشيوخ لم يضهر لهم منافسا فعليا. .على النخبة ان يكون لها موقف متشدد ""هاته الجهة تقول هذا الطريق يصلح والجهة الاخرلى تقول لا .لمثلى هذا الامن""الشفافية مطلب ضروري"" يريدون ان يسيطر على مجلس النواب ومجلس الامى لتمرير أي تشريع ربما يقع السياسيون في خطئ كبير.

  • ahmed

    ظاهرة الحرقة ليست مقتصرة على الجزائر بل هي من مظاهر العولمة الراسماليية ,بعد سقوط الانظمة الاشتراكية اللتي حاولت تقديم البديل لللبرالية المتوحشة. حيث الملاحظ ان الهجرات تتم من هاته الدول في افريقيا واسيا وامريكا وبعض الدول الراسمالية المتخلفة اصلا. نعم ان الحرقة كالمستجير من الرمضاء بالنار. الحل هو نظام جديد مختلف مبني على الاسلام.

  • ابن الشهيد

    أصارحك يا دكتور أنني لا أأمن بهده الكفاءات ولا بالقدرات التي تتكلم عنها ,لو كانت موجودة فعلا لفرضت نفسها بكفاءتها وقدرتها على أرض الواقع وأكررها لك ان أمتنا عظم الله أجرنا فيها ،تدكرني حكاية غاندي يوم كان يتفاوض مع الأنقليز في بريطانيا ،مادا فعل سكن في الباخرة وجلب معه عنزة يشرب حليبها حتى لا يأكل ولا ينام في أرض بريطانيا ،الهند اليوم دولة عظمى يادكتور وقد كنا في السبعينيات نضحك بأفلامها ونضرب به المثل "فيلم هندو" هل الأب الغير الصالح يطلب من ابنائه أن يكونوا صالحين ؟نحن لسنا بحاجة لا للدين لينومنا ولا للخطب الجوفاء المكتوبة لنبعث فينا الأمل نحن بحاجة لقدوة ،وبومدين كان قدوة ولهدا قضي على

  • م.ب ( يتبع)

    لماذا لا نسمي الاشياء باسمائها ! بهذه الطريقة في المعالجة ؛ والتشخيص . كلنا نشارك في الرداءة وفي تدهور الاوضاع؟ وفيما وصلت أليه الامور؟ قبل أن تبكي الاسر أبناءها المفقودين في البحر ( رحمهم الله) . كان يجب عليهم محاولة منعهم من المغامرة؟ ومن ركوب الاخطار؟ من أين تحصل على 30مليون (س) ليدفعها مقابل الموت؟ أليس الاباء؛ والامهات؟ هل السلطات المحلية على المستوى الذي تنطلق منه قوارب الموت لايعلمون شيئا عن مكانها ؛ وتجهيزها ؛ والساعة التي تنطلق فيها ( كلا؟)كيف بولاية رعوية؛ زراعية أخذ شبابها ما أخذ من خزينة دولته ؛ وبتعبيره أخذ حقه ؟ كما أخذ جاره الفلاح حقه من الدعم؟ يكون منها كل هذا العدد صارت العم

  • م/ أولاد براهيم.

    أنا لا أحمل كل المآسي التي نتخبط فيها لجهة معينة بعينها. صحيح البيروقراطية ؛ صحيح المحسوبية؛ والجهوية ؛ والرشوة ؛ صحيح المسؤولين الذين يسيرون ليسوا في المستوى .صحيح المسؤولية تؤخذ غلابى في بلدنا. لكن المواطن أيضا له دوره في علمية التردي ؛ وكل هذه المظاهر ؛ شارك فيها؛ ولولاه لماكانت. من مكن للبيروقراطية أن تكون بهذا الشكل المرعب؟ خلق الرشوى؟ من أوصل المير؛ والبرلماني؟ من يقدم الرشوة لهذا؛ أوذاك من أجل استخراج ش ميلاد؟ من الذي يطالب بالحقوق فقط دون أن يقدم واجبا واحدا؟ تصوروا أن شابا ما ! أخذ من دولته 10 ملايير؛ واسترى يخة للنزهة ! ثم تركه راسيا في ميناء بوزجار وركب قارب الحرقة ؟ من المسؤول؟

  • سامي

    إننا اليوم نعيش حالة الخطر كما ذكر بن نبي رحمه الله ” إن ساعة الخطر تدق مرتين: فهي تدق في اللحظة التي يفقد فيها المجتمع مبرراته التقليدية، المبررات التي أطلقت طاقاته و وحدت جهوده، وتدق في اللحظة التي يبدأ يستعيد فيها مبرراته المفقودة أو يبحث عن مبررات جديدة." و السؤال هل نحن في لحظة استعادة المبررات المفقودة أم في لحظة فقدان و تضييع المبررات؟؟؟ في اعتقادي و كما نعيش في الواقع أننا نعيش لحظة تضييع المبررات؟؟؟

  • الطيب

    في غالب العالم الثالث و العالم العربي و الإسلامي على وجه الخصوص و حسب التاريخ لا يمكن أن تحدث و لم تحدث " ديناميكية " ينتج عنها تغيير جذري في الأوضاع السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية بهدوء و سلاسة و تحكيم العقل إلا نادرًا و هذا ذاته الذي يزيد يا أستاذ في درجة اليأس ..!

  • tayeb

    لو لا اليأس لما غامر شببنا بحياتهم في البحر.
    إن كان هناك ضمير للذين تسببوا في هذا اليأس ،
    فعليهم الإستقالة من كل منصب رسمي.
    لكن لا حياة لمن تنادي...

  • ميال كمال

    متى يعملونا حكامنا على اننا لسنا مغفلين