-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

آخر المستجدات بشأن ملف إبستين المتعلقة بترامب تثير الغضب

الشروق أونلاين
  • 1530
  • 0
آخر المستجدات بشأن ملف إبستين المتعلقة بترامب تثير الغضب
أرشيف
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى جانب رجل الأعمال جيفري إبستين

أثارت آخر المستجدات بشأن ملف رجل الأعمال جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، غضب عدد من الضحايا والشخصيات، ممن عبّروا عن استيائهم من استمرار الغموض الذي يلف خيوط القضية مع حجب معلومات تتعلق بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وفي التفاصيل، كشفت وزارة العدل الأميركية، الجمعة الماضية، عن آلاف الوثائق المرتبطة بملف “تاجر القاصرات” جيفري إبستين، والتي تضمنت أسماء شخصيات عالمية بارزة، غير أنّها خلت بشكل لافت من أي إشارات تتعلق بترامب.

وكان ترامب من أصدقاء إبستين قبل أن يقطع علاقته به، وذلك قبل أن يتم توقيفه في 2019.

وشملت الوثائق المنشورة صورا وسجلات تتعلق بمسؤولين بارزين ومشاهير، من بينهم الرئيسين الأسبقين بيل كلينتون وباراك أوباما، لكن مئات الصفحات تم حجبها وفقا لما أفادت به تقارير إخبارية، خاصة المتعلقة بترامب، الذي كان اسمه واردا في  في وثائق سابقة نشرتها وزارة العدل في فيفري الماضي، على سبيل المثال- في قوائم ركاب طائرة إبستين الخاصة.

وأعرب عدد من الضحايا والشخصيات السياسية عن استيائهم الشديد من هذا الإجراء، إذ وصفت مارينا لاسيردا، إحدى ضحايا إبستين، حجم المحتوى المحذوف بأنه “صفعة أخرى” للضحايا، وقالت “جميعنا غاضبون من هذا. كنا نتوقع أكثر من ذلك بكثير”.

كما اتهم مكتب بيل كلينتون إدارة ترامب بمحاولة “حماية نفسها” عبر تسليط الضوء على صور قديمة لكلينتون لتشتيت الأنظار عن التدقيق في ملفات أخرى.

ورصد نواب ديمقراطيون في مجلس النواب حذف ملف كان يحتوي على صورة لترامب من مجموعة البيانات المنشورة، مطالبين الإدارة بتوضيح الأسباب، خاصة مع وجود رسائل بريد إلكتروني سابقة تشير إلى علم ترامب ببعض أنشطة إبستين، الأمر الذي وصفه الأخير بـ”الخدعة” الهادفة لتشتيت الانتباه.

في ذات السياق، بررت الوزارة ذلك بالقول إن الحجب يأتي ضمن “الجهد الكبير المطلوب لمراجعة هذه الوثائق وضرورة حماية ضحايا إبستين”، مقرة بأنها لا تزال تراجع مئات الآلاف من الصفحات الإضافية لإمكانية إصدارها.

ورغم تأكيد البيت الأبيض أن نشر هذه الوثائق يعكس التزامه بالشفافية، فإن الخطوة جاءت بضغط من الكونغرس وبعد ممانعة سابقة من إدارة ترامب.

واعتبر السيناتور الديموقراطي المعارض تشاك شومر، أن المستندات المنشورة الجمعة والمموّهة بجزء كبير منها هي غيض من فيض الأدلة القائمة، حيث قال إن “مجرد نشر جبل من الصفحات التي تم حجبها ينتهك جوهر الشفافية ونص القانون”، مشيراً إلى أن 119 صفحة من مستند واحد حُجبت بالكامل.

واتّهم النائب الجمهوري توماس ماسي، الذي كان من داعمي القانون الذي ألزم الإدارة الأمريكية الكشف عن ملفات إبستين، وزيرة العدل بام بوندي بـ“احتجاز بعض المستندات”.

وانتقد إدارة ترامب بشدة، معتبرًا أن حذف الملفات يتعارض مع قانون شفافية ملفات إبستين، الذي كان أحد رعاته، وينص على منح وزارة العدل مهلة 30 يومًا لنشر جميع الوثائق مع حماية هويات الضحايا والأشخاص قيد التحقيق. ودعا ماسي متابعيه إلى مقارنة نص القانون برسالة وزارة العدل إلى الكونغرس، التي بررت فيها حقها بحجب بعض المواد.

وأكدت مارجوري تايلور غرين، التي كانت من كبار مؤيدي ترامب قبل أن يتبدّل موقفها وتستقيل من الكونغرس، أن “الفكرة برمّتها تقضي بعدم حماية الأشخاص المعرضين سياسياً والمسؤولين الحكوميين”.

وتتزامن هذه التطورات مع اتهامات وجهها ناخبون لإدارة ترامب بالتستر على علاقات إبستين بشخصيات نافذة، والتعتيم على ملابسات وفاته داخل سجنه عام 2019، التي اعتبرتها التحقيقات الرسمية انتحارا.

ما علاقة ترامب بإبستين؟

وتحوّلت قضية إبستين مجددًا إلى عبء سياسي على ترامب، الذي لطالما روّج لنظريات مؤامرة مرتبطة بالقضية، في وقت تشير فيه تقارير إعلامية إلى أن الملفات المنشورة لم تتضمن سوى إشارات محدودة إليه، رغم العلاقة الاجتماعية التي جمعته بإبستين في تسعينيات القرن الماضي.

ويحاول ترامب، النأي بنفسه عن إبستين، الذي يصفه بأنه “مُريب”، ويصر على أنه “ليس من مُعجبيه”، ويقول إنهما لم يتحدثا منذ سنوات قبل وفاته في زنزانته.

ومع ذلك، تُظهر مراجعة شاملة أجرتها شبكة CNN لسجلات المحكمة والصور والمقابلات وغيرها من الوثائق العامة صورةً لعلاقةٍ دامت حتى منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، عندما أعلن ترامب قطعها، يُقلّل ترامب الآن مرارًا وتكرارًا من شأن صداقته السابقة مع إبستين، حتى مع استمرار ظهور مواد جديدة.

سافرا معًا على متن طائرة خاصة، واحتفلا جنبًا إلى جنب في منتجع مار إيه لاغو، وظهرا في عروض أزياء فيكتوريا سيكريت، وقيل إنهما تناولا العشاء مع أفراد من العائلة المالكة في منزل فاخر، وتظهر أسماؤهما معًا في سجلات الرحلات الجوية، والملفات القانونية، والرسائل الهاتفية، وفي صورة تلو الأخرى في عالم المال في بالم بيتش ومانهاتن.

وفي مقابلةٍ عام 2019، وصف إبستين ترامب بأنه “أقرب صديقٍ له منذ 10 سنوات”، وهو ادعاءٌ ردّده ثلاثةٌ آخرون عرفوا الرجلين: ماريا فارمر، إحدى أوائل ضحايا إبستين الذين تحدثوا علنًا؛ وستيسي ويليامز، عارضة أزياء سابقة واعدت إبستين؛ وجاك أودونيل، المدير التنفيذي السابق لكازينو ترامب – وقد استخدم جميعهم عبارة “أفضل صديق” لوصف علاقتهم في مقابلاتٍ نشرت شهر أوت الماضي على شبكة CNN.

وفي مقطع فيديو نشره البيت الأبيض بتاريخ 14 نوفمبر الماضي، يظهر ترامب وهو يتحدث إلى الصحفيين على متن الطائرة الرئاسية، ثم قاطع مراسلة قبل إكمال سؤالها بشأن إبستاين الممول المدان بجرائم جنسية والذي تم العثور عليه منتحرا في زنزانته.

وقال ترامب للمراسلة: “اصمتي يا خنزيرة”، وبدا وكأنه يلوّح بيده اتجاهها، فيما أفادت جينيفر جاكوبس، مراسلة شبكة CBS، أن الصحفية التي تعرّضت للتعليق كانت من وكالة بلومبرغ.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!