آدم وناس سيفجّر مواهبه مع السد القطري
الدقائق القليلة التي لعبها آدم وناس مع السد القطري في رابطة أبطال آسيا، توحي، بأننا سنكتشف آدم وناس الحقيقي اللاعب الفريد من نوعه في العالم، الذي يلعب الكرة من أجل الاستمتاع أكثر من أجل الانتصار.
يعتبر السد القطري سابع نادي يلعب له آدم وناس الذي بلغ سن الـ28، في نوفمبر الماضي، وهذا بعد تجارب في فرنسا بين بوردو ونيس وليل، وتجارب مع ثلاثة أندية أيضا في إيطاليا هي نابولي وكاغلياري وكروتوني، قدّم آدم وناس في الدقائق التي لعبها كبديل في المملكة السعودية أمام رفقاء ساديو ماني، لمحات كروية مذهلة تجعل كل من يشاهده يلمس الكرة يقف مستغربا ومتعجبا من لاعب ذي مستوى عال جدا يتدحرج ليلعب في الخليج ومكانته لا تقل عن مستوى برشلونة.
لقد دأب مختلف مدربي الخضر، على توجيه الدعوة لنجوم ينشطون في الدوري القطري وعلى رأسهم بغداد بونجاح الذي يمضي الآن موسمه العاشر في دولة قطر، والجهة اليمنى للمنتخب الوطني في حاجة ماسة للاعب بوزن آدم وناس، اللاعب المزاجي الذي ظلمته الكرة كما ظلم هو نفسه.
جاء آدم وناس إلى الخضر منذ ثمان سنوات، وتميزت بالتقطع بين الإصابات الكثيرة التي يتعرض لها وبين تذبذب في الفورمة، وتعرض آدم وناس للكثير من الظلم، خاصة في نادي نابولي حيث كان الأحسن والمبهر كلما تم إشراكه ولكنهم يفضلون لاعبين أقل منه مستوى مثل البلجيكي مارتينس والإيطالي إنسيني والإسباني كاليخون، وحتى المدرب أنشيلوتي ظلم آدم وناس، وفي عهدته سجل آدم وناس أهدافا في منتهى الإبداع في الدقائق القليلة التي لعبها ولكننا لا نجده في المباراة التي تلي الإبداع.
بعد سنوات طويلة في أوربا بين فرنسا وإيطاليا، رفض دوريات إسبانيا واليونان وتركيا، غيّر آدم وناس الوجهة تماما، وهو حاليا في الدوري القطري مع قليل من الجهد مقارنة بسنوات العمل الصعب في إيطاليا، تبدو قطر تليق بلاعب استعراضي معروف عنه الكسل داخل وخاصة خارج الملعب، وهناك لاعبون أوروبيون وجدوا أنفسهم في الخليج في اللعب الاستعراضي الجميل وعادوا عبر هذه البوابة بأكثر قوة إلى منتخبات بلادهم.
كان واضحا خلال مباراة السد القطري بمضيفه النصر السعودي الاحترام الكبير النابع من الدهشة، الذي يكنه الدولي القطري أكرم عفيف للظاهرة الجزائري آدم وناس، حتى إن غالبية الكرات التي وصلت لآدم وناس كانت من أكرم عفيف، وهو اللاعب القطري الموهوب الذي حصل في آخر أنفاس المباراة على ركلة جزاء، منح الكرة لآدم وناس الذي لم يكن أبدا متخصصا في تنفيذ ركلات الجزاء، ونجح وناس في تسجيل هدف الفوز الذي منح التأهل للأدوار المتقدمة لفريق السد القطري الذي أضاع هدافه التاريخي بغداد بونجاح، فعوضه باللاعبين الموهوبين يوسف عطال وآدم وناس، وكلاهما يعانيان من الإصابات إلى درجة أن يوسف عطال لعب خمس مباريات مع السد القطري في البطولة الآسيوية وخرج في أربع مباريات تحت تأثير الإصابة.