آلاف الحجاج المغتربين يحضّرون للرحلة الدينية من فرنسا وبريطانيا
يسافر آلاف المغتربين الجزائريين لأداء فريضة الحج من فرنسا وبريطانيا كل سنة، ويجد عدد كبير منهم أنفسهم في مخيمات الحجاج الجزائريين بفعل نقص التأطير والتوجيه الديني، حيث أخذت السلطات في البلدين المذكورين على عاتقها تقديم توجيهات لحجاجها بعيدا عن التوجيه اللازم.
وقدرت وزارة الخارجية البريطانية عدد الحجاج البريطانيين المتوجهين إلى البقاع المقدسة بـ25 ألفا، في حين يسافر 30 ألف حاج من فرنسا باتجاه العربية السعودية لأداء مناسك الحج، بينهم عدد كبير من الجزائريين، والإشكال الذي يخلقه الحجاج المغتربون هو نزوحهم على المخيمات الجزائرية طلبا للإرشاد والإيواء في مشاعر منى وعرفات، التي لا تتسع أصلا لأكثر من 14 ألف جزائري يقيم بها أكثر من 22 ألف من حجاج البعثة.
وبما أن عدد الحجاج المغتربين في تزايد انتبهت السلطات في كل من فرنسا وبريطانيا إلى تقديم يد العون وخلق تنظيم يسهل على هؤلاء أداء فريضتهم الدينية، حيث نزّلت وزارة الخارجية البريطانية منذ أيام لائحة نصائح السفر الخاصة بحجاج بيت الله الحرام لسنة 2010، مؤكدة على أن وزارة الخارجية ستقدم كافة الخدمات القنصلية للحجاج البريطانيين، وسوف ترسل بعثة حج بريطانية مؤلفة من مسلمين بريطانيين متطوعين من مصالحها، بما في ذلك فريق قنصلي إلى المملكة العربية السعودية خلال فترة الحج لتسهيل مهمة الحجاج.
وتنصح وزارة الخارجية كافة الحجاج البريطانيين بالإطلاع على قائمة الإرشادات للمسافرين والمتطلبات التي تحددها الحكومة السعودية، وقالت الوزيرة البارونة فارسي إن “غالبية الحجاج لا يواجهون أي مشاكل خلال رحلة الحج، لكن، وبالنظر للجموع الغفيرة من الحجاج، يتعين على الحجاج اتخاذ احتياطات معقولة والتخطيط بكل عناية لرحلتهم قبيل قيامهم بها”.
كما أكدت الوزارة أنه يتعين على الحجاج البريطانيين المسافرين لأداء فريضة الحج أن يتولوا بأنفسهم مسؤولية ترتيباتهم قبيل السفر وضمان أن يحملوا شهادة تلقيح ضد التهاب السحايا وأخذ تلقيح ضد الانفلونزا الموسمية.
من جهته، أخذ المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية على عاتقه برمجة دورات تكوينية لصالح الحجاج المقدر عددهم بـ30 ألفا، يسافرون مع الوكالات السياحية المخولة بتنظيم رحلات الحج باتجاه العربية السعودية، وكثير من هؤلاء يجدون أنفسهم في مخيمات الجزائريين، حيث سبق لمدير الديوان الوطني للحج والعمرة أن تحدث عن 10 آلاف حاج مغترب يسطون على أماكن الجزائريين في المخيمات، والسبب في ذلك افتقارهم إلى الإرشاد الديني والتنظيم، مع أن الحج يحقق رقم أعمال بقدر بـ100 مليون أورو سنويا لفرنسا.