الرأي

آه يا وليدي!

جمال لعلامي
  • 2845
  • 4

.. قال المعلم للتلميذ: لقد أكل عليك الدهر وشرب وأنت ما زلت في الصف الثالث مع أولادك، وأسيادك “غبرو” عليك ، فمثلا نابليون القائد العظيم في مثل سنك كان في الصف السادس.. قال له التلميذ بكل براءة: وفي مثل سنك كان نابليون امبراطورا !

.. عليك أيها الولي التأكد من أن ابنك يُضرب، ومعرفة السبب أولا والتكلم مع ذلك المعلم وطلب التوضيح، علما أن الضرب ممنوع لأن التلميذ قد يكون مشاغبا إلى درجة أن يضربه المعلم وكلنا كنا تلاميذ، وكنا نحن من يضطر المعلم لضربنا، لكن عندما كبرنا أدركنا أننا نحن من جعله يضربنا ولكن هناك من المعلمين من يظلم التلميذ فلا تبقى مكتوف الأيدي واذهب إلى المعلم.
.. صراحة، وأنا من أهل مكة الذين هم أدرى بشعابها، هناك المفتش ومدير المدرسة لهما الدور الكبير في ارساء النظام، وعلاج المشاكل التي تنحرف عن جادة الصواب، فالمدير القابع في مكتبه المتحجر في فكره. كان عليه أن يجوب الأقسام  ويتحسس النقائص، ويراقب العمل ويوجه ويساعد والمفتش الذي يقرأ جريدتين في مكتبه كان عليه أن يرقى بالبحث المتواصل ويكوَن المعلمين نفسياً وبيداغوجياً.. وعند هذا الحد يتفرغ الأولياء لمشاكلهم. ولكن المدير مارس الغش في امتحان الترقية ومفتش استخدم الجوال لنفس الغرض …
..يا وليّ لقد دللته فوق ماوصاوك.. يا أبا الطفل قد تكون ممن ينبهرون بما يقوله بعض المتفهين في علم النفس والدين؟ ولا تجعل من الحبة “قبة”، أنت وابنك، الذي رجع مكسورا..مندهشا باكيا مقسما !!! على أن لا يعود للمدرسة؟! ويا له من قرار بطولي، زر المعلم ولا تخف إن كنتما عاقلين، وأنت أولا ثم هو، وستجد أن ابنك وما وغرست فيه من أنانية التدليل.
” فكل شيء زاد عن حده انقلب إلى ضده” .. ولا أنفي أن فيه من المعلمين من ليسوا أهلا للتدريس والتربية! وهم من زادها هما مع هم بن غبرييط! عوج واعوجاج؟ وفاقد الشيء لا يعطيه.
السلام عليكم.. ضع نفسك موضع قاض يحكم بين مدعّ ومدعىّ عليه، أعزاء يغلب الحكم بالعدل الميل به إلى العاطفة و إن كان لابد منها فارحم الصغير ومره بتوقير الكبير (معلمه).
.. هذه بعض تعليقات القراء، على عمود “وعلاش يا وليدي”، وحتى لا أقول أكثر منهم، أو انقص، أفضل أن لا أعلق فأقول ما لا يجب قوله!

مقالات ذات صلة