خطباء الجمعة اعتمدوا على السيرة النبوية
أئمة المساجد يدعون الى الهدوء والتعقل لضمان سبت آمن
غيّر أئمة المساجد من إستراتيجية دعوتهم المواطنين للهدوء والسلم، فبدل المرافعة في خطبة جمعة أمس مباشرة للحفاظ على مكاسب السلم والمصالحة، مثل الأسابيع الماضية، اختار الأئمة ترجمة ذلك عن طريق الحديث عن خصال النبي صلى الله عليه وسلم.
-
ركزت معظم المساجد أمس في قسنطينة على السيرة النبوية، حيث اعتمد أكبر جوامع الجزائر الأمير عبد القادر خطبة نموذجية، كما طلب إمام مسجد الرحمة بحي بو الصوف من المصلين إتباع النبي صلى الله عليه وسلم، احتفالا بخصاله وليس بالمفرقعات، كما أن إمام مسجد الرحمة بحي البوسكي عاد بالمصلين إلى الزمن المحمدي، حيث التكافل والتسامح، ودعا إمام جامع الوحدة إلى العمل لأجل استتباب الأمن، وقال إن أصل الإسلام هو الأمن والأمان.
-
أما الأئمة الذين تحدثوا عن جمعة صامتة، فقالوا جميعا أنهم دعوا إلى الهدوء من على المنابر لأجل يوم سبت آمن وكل الأيام، وقالوا إن هدفهم هو دائما المطالبة بأن نعيش في أمان. وركزوا على السيرة النبوية وأيضا على ضرورة الحفاظ على الأمان، ومنهم من ذكّر الجزائريين بسنوات الجمر عندما كانت بعض المساجد تغلق أبوابها ولا تقام فيها صلوات الصبح والمغرب والعشاء بسبب خوف الناس من المجهول.
-
من جهتها انتشرت في صلاة الجمعة بمختلف مساجد غرب البلاد، يوم أمس، الدعوات للتعقل، مع ضرورة الاهتمام بفئة الشباب التي تعاني حسب الخطباء من عدة مشاكل، ومن فراغ روحي واجتماعي خطير، ليسوا سببا مباشرا فيها، ولا يتحملون، هم وحدهم مسؤوليته، لكن السياسات القائمة في البلاد، والأوضاع الراهنة تتحمل أيضا وزر هؤلاء الشباب.
-
ولم تخرج دعوات الأئمة عن ضرورة ممارسة التعقل والابتعاد عن التخريب، مثلما دعا إليه إمام مسجد السيدة عائشة في حي دالمونت بوهران، والأمر ذاته في جامعي ابن تيمية وأبو بكر الصديق بسيدي بلعباس، وفي العديد من مساجد ولاية تلمسان، التي دعا الخطباء فيها إلى ضرورة التحلي باليقظة، وأيضا عدم الخروج عن طاعة أولياء الأمور، مع ضرورة البحث عن حلول للشباب الذي يعاني حسب الأئمة من حالة ضياع خطيرة.
-
للإشارة، فإنها هذه هي الجمعة الثانية التي يتوجه فيها معظم الأئمة على منابرهم، بخطاب للشباب تحديدا، داعين لهم بالهداية، وناصحين الأولياء بضرورة الاهتمام بأبنائهم والاستماع لمشاكلهم، خوفا من سقوط هؤلاء في فخ الإجرام، أو الانسياق وراء دعوات التخريب.
-
وحذروا من البلبلة بين الموطنين في إشارة منهم إلى المحرضين، وفي هدا الشأن رافع بعض الأئمة في دروسهم وخطبهم لصالح الوحدة ولمّ الشمل حفاظا على أمن هذا الوطن الذي عاش ويلات الإرهاب والدمار طيلة العشرية السوداء.