أبراموفيتش، اتحاد الكرة الرواندي و”الأعراب”!
بات الروسي رومان أبراموفيتش ليلة السبت، أسعد رجل على ظهر هذا الكوكب، كيف لا وقد تمكّن من حصد غلّة استثمار دام 9 سنوات مع نادي تشيلسي الإنجليزي الذي قهر بايرن ميونيخ الألماني في المباراة النهائية وتوّج بكأس رابطة أبطال أوروبا.
يكتنز أبراموفيتش (45 سنة) – اليهودي الذي تربّى يتيما – أموال “قارون”، الثروة الطائلة ذاتها التي مكنته من حيازة كل ما يتمناه “عبّاد الدنيا” من قصور، طائرة خاصة، سفن للترفيه (يخت)، حسناء انتقاها بدقة – تصغره بـ 15 سنة – لتكون خطيبته..والأهم من كل هذا يصر على عدم التنكّر للغة أمه (الروسية) والإكتفاء بما تيسّر له من اللغة الإنجليزية أو ما يسميه “الإفرنج” بـ “فرنسية الزنجي الصغير”!، حيث يتحدّث بلسان “شكسبير” خلال تواجده ببريطانيا وكأنه تلميذ مبتدئ وهو ما أثار حفيظة صحافة بلاد الضباب، وكأنه يقول لهم أنا في غنى عن الإنجليزية!؟
وحتى زنوج مجاهل إفريقيا الشرفاء، لا يتعقدون من جذورهم، فمثلا اتحاد الكرة الرواندي – الذي سيواجه منتخبه الوطني “الخضر” في الـ 2 من جوان المقبل – يحرّر بياناته عبر موقعه الإلكتروني بـ “السواحلية” وفقط، وهي لغة منتشرة في الجزء الشرقي من القارة السمراء..هذا هو كبرياء “كونتا كينتي” في أبهى صوره!
أمّا في بلاد “الأعراب”، فالبعض يعتبر الفرنسية “غنيمة حرب”، والبعض الآخر تقرئه السلام، فيكون أول رده “الإنجليزية لغة عالمية”!؟
أن يتعلّم أحدهم النطق بلسان الأعاجم فهو خصلة إيجابية مرادفة لكون صاحبه يحوز الوسيلة التي تساعده على تحييد الحواجز اللغوية التي تعترضه لا أكثر ولا أقل، ولكن يظهر بأن “الأعراب” المعقدين من هويتهم – لما يدافعون عن اللغتين الفرنسية والإنجليزية بالوكالة – يتوهمون أنهم ارتقوا إلى أعلى مدارج “الرجل الأبيض”، رغم أن هذا الأخير نافر منهم، ولم يقل لهم أبدا أطروني “كما أطرت النصارى عيسى بن مريم” عليهما السلام…فمتى يخجل “الأعراب” من أنفسهم!