أتحدى من يتهمني أن يأتي بدليل واحد
اتهم الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، من وصفهم بـ “الطابور الخامس” بالعمل من أجل إرباك الدولة، عبر تمييع مؤسساتها السياسية والإعلامية، واعتبر ما يتعرض له شخصه، من حملة “تشويه وإساءة” مظهرا من مظاهر عمل تلك الجهات.
وقال عمار سعداني: “الحملة التي أتعرّض لها، سببها مطالبتنا بالتغيير. نحن قلنا يجب على الحزب أن يكون حزبا بأتم معنى الكلمة، والمؤسسة الإعلامية يجب أن تكون مؤسسة إعلامية حقيقية”، مشيرا إلى أن ما تعرّض له في وقت سابق، من حملة إساءة وتشويه قد يطال كل من يدعو إلى ترسيخ قيم دولة القانون على حد تعبيره.
الرجل الأول في حزب جبهة التحرير الوطني، في كلمة ألقاها بفندق “المونكادا” الكائن بحديقة الحيوانات بأعالي العاصمة، وأمام جمع من الصحفيين بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة والتعبير، خرج أمس عن نص الخطاب المكتوب، ليسرد بعضا من خلفيات الحملة التي قال إنه يتعرض لها، وقال: “الحملة التي أتعرض لها بدأت في عام 2007، حيث استضفت من قبل جريدة “الخبر”، وقلت حينها إنه يجب أن تنتهي الدولة الموازية، وبعد ذلك تم إنهاء مهام مدير الجريدة (يقصد علي جري) من على رأس مجلس الإدارة..”.
وتأسف سعداني على وقوع الكثير من المؤسسات الإعلامية تحت سيطرة من وصفهم بـ “الطابور الخامس”، وذكر منهم بالاسم مدير نشر جريدة “الخبر”، وصحافية “الوطن” الناطقة بالفرنسية، سليمة تلمساني: “شريف رزقي كان يعمل مسؤولا لخلية الإعلام بالمجلس الشعبي الوطني، ولما جئت إلى رئاسة المجلس، أنهيت مهامه، وهو ما لم يعجبه، واستغل فرصة إدارته لجريدة “الخبر” كي يصفي حساباته معي”.
وفي السياق ذاته، تحدى سعداني صحافية “الوطن” سليمة تلمساني أن تأتيه بدليل واحد على وجود قضية ضده على مستوى عدالة ولاية الجلفة، وهو التحدي الذي رفعه أيضا في وجه من يتهمه بسرقة 300 مليون أورو، وطالبهم بالإتيان بدليل واحد يورطه، وعلق على ذلك بقوله: “الطابور الخامس مثلما هو موجود في السياسية، فهو متغلغل أيضا في الإعلام، وهؤلاء لا يتركون السياسي المهني ولا الإعلامي المحترف يقوم بدوره بكل مهنية واحترافية، خوفا على مصالحهم وتملقا من أجل الوصول إلى مناصب. هم يخافون من التأسيس لعمل شفاف ونزيه”.
ودافع رئيس المجلس الشعبي الوطني الأسبق عن الصحفي وشدد على ضرورة تمكينه من كافة حقوقه المهنية والاجتماعية، وقال: “أنا لم أشتك ولم أنتقد في يوم من الأيام صحفيا، وأرفض معاقبة الصحفي والتضييق عليه”، وأكد بالمقابل أن الصحفي هو من يجلب الاحترام إلى نفسه من خلال تأسيس النقابات المطلبية القادرة على الدفاع بقوة عن حقوقه أمام مسؤولي الصحف، ولم يتردد في وصف بعض الصحف، العمومية منها والخاصة، بأنها “صحافة صفراء” مثلها مثل بعض الأحزاب السياسية”، يضيف المتحدث.
ورسم عمار سعداني مستقبلا ورديا للإصلاحات التي أطلقها الرئيس بوتفليقة في خطابه الأخير بمناسبة أدائه اليمين الدستورية، وخاطب الحضور من صحافيين وقياديين في الأفلان: “رئيسنا هو من سيغير الدستور، وصدقوني، الدستور المقبل سيتضمن فوائد كبيرة لدولة القانون.
سيتضمن تجسيدا فعليا لدولة القانون، ويرسخ مبدأ الفصل بين السلطات، كما يتضمن تدابير لحماية الصحافيين، ومساحة أرحب للمعارضة، ونحن كحزب قدمنا مقترحاتنا، وأنا متأكد أن الرئيس بوتفليقة سيأخذ بها”.
ورحب سعداني بدعوة الرئيس إلى جولة جديدة من المشاورات مع الطبقة السياسية وفعاليات المجتمع المدني، ونفى أن يكون قد طالب بحل البرلمان، وأوضح أن الذين يطالبون بانتخابات تشريعية مسبقة، إنما يريدون زيادة غلتهم من النواب، وفي مقدمة هؤلاء، زعيمة حزب العمال لويزة حنون، التي تأمل برأيه في استغلال هذا المطلب للتخلص من أولئك الذين ترشحوا ضمن قوائم حزبها وتمردوا عليه.