-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
" استووا واعتدلوا وأطفئوا الجوالات " تختفي في رمضان

أجهزة التشويش تقضي على رنات الهاتف والموسيقى التركية تدخل صلاة التراويح

الشروق أونلاين
  • 6627
  • 1
أجهزة  التشويش  تقضي  على  رنات  الهاتف  والموسيقى  التركية  تدخل  صلاة  التراويح

لطالما أرّقت رنات الهواتف النقالة المصلين قبل الإمام، ولطالما سمعنا أئمتنا يُرفِقون عبارة “استووا واعتدلوا” بـ”.. وأطفئوا الجوالات”، لكن هل بقيت هذه العبارة بعد تعميم مساجد الوطن لأجهزة التشويش على رنات الهاتف، سؤال حاولت “الشروق” الإجابة عنه من خلال بعض أئمة المساجد وعدد من المصلين ومعرفة المستجدات فيه ..

  • حيث أجمع عدد من أئمة المساجد بالجزائر العاصمة وبعض ولايات الوطن، أن مشكل رنات الهاتف أثناء صلاة التراويح تراجع هذه السنة مقارنة بالسنوات الماضية، كما أن ما هو موجود هذا العام من رنات ليست بنفس الحدة ولا “الميوعة”.
    أكد الأئمة الذين تحدثنا إليهم بخصوص رنات الهاتف التي طغت في وقت سابق على مساجدنا وأرقت أئمتها ومصليها، أنهم سجّلوا غيابا شبه تام لها سيما أثناء الصلاة، وخاصة ما تعلق بالرنات الفاضحة وذات الموسيقى العالية والصاخبة، فطالما صلينا على أنغام نانسي عجرم وكاظم الساهر وإيليسا ومختلف الأغاني الشرقية وأغاني الراي الهابطة التي تجود بها هواتف المصلين، مما يثير حفيظة المصلين الذين كانوا يشتبكون بين الحين والآخر مع أصحاب الرنات بمجرد ما يعلن الإمام نهاية الصلاة، وكذا الإمام الذي ما فتئ أن ينبههم بغلق هواتفهم دون جدوى، والشأن ذاته وإن كان أقل حدة مع الهواتف التي تحّمل بأناشيد دينية والقرآن الكريم، فجميع الرنات تعتبر مساهما كبيرا في تشتيت تركيز المصلين وإفساد خشوعهم، وللحفاظ على أجواء الخشوع في المساجد خلال شهر رمضان، لجأت مختلف مساجد الجزائر وفي 48 ولاية إلى استخدام أجهزة تشويش على الهاتف النقال، بعدما فشلت دعوات الأئمة في إلزام المصلين بإغلاقها وكذا عدم نفعية استخدام الإعلانات المتنوعة التي تطلب من المصلين إطفاء هواتفهم النقالة أو جعلها في النظام الصامت لإسكات رناتهم، حيث لجأت العديد من المساجد للقيام بعدة مبادرات كتعليق منشورات تدعوهم لذلك أو تنبههم عند المدخل، وكذا إلى تبيين مكانة الخشوع وكيفية تأثير الرنات عليها، وتلقى مبادرة وضع أنظمة تشويش على رنات الهواتف المحمولة استحسانا كبيرا من المصلين حسب عدد من الأئمة الذين زوّدونا بإفادتهم، حيث أوضحوا أن تلك الرنات التي كانت تقلقهم  مرارا  لم  تكرر  هذه  السنة  في التراويح  بل  تكاد  تنعدم  تماما،  حسب  الشيخ  عبد  القادر  حاموية  إمام  بمسجد  نادي  الإصلاح  ببلوزداد  بالعاصمة .
    ونظرا لسهولة تركيب تلك الأجهزة التي تستطيع تعطيل إشارات الإرسال والاستقبال في مساحات تمتد إلى 600 متـر مربع، وسعرها المعقول جدا يضيف الشيخ حمُّوية والذي لم يتعد الـ 600 ألف، فقد أدى ذلك لتعميمها من قبل المساجد عبر الوطن، وهو الرأي ذاته الذي ذهب إليه كل من عبد الله كشاوي إمام مسجد أبي أيوب الأنصاري بواد أوشايح بالعاصمة، ومحمد الإبراهيمي إمام مسجد أول نوفمبر بباتنة، هذا الأخير الذي أضاف أن المصلين وصلوا إلى درجة كبيرة من الوعي ساهمت في القضاء على هذا المشكل قبل استعمال الأجهزة..
     
    تحذيرات  لمرضى  القلب  الحاملين  للبطاريات 
    كثيرا ما نسمع عن تأثير سلبي كبير للهاتف النقال على صحة المصابين بأمراض القلب، لكن هل من تأثير لأجهزة التشويش هذه على هؤلاء، خاصة وأنها ذات ذبذبات عالية، كما أنها مبادرة شخصية من طرف المصلين المتذمرين من رنات النقال التي تنشر الفوضى في المساجد، ولا علاقة لوزارة  الشؤون  الدينية  بالأمر  ولا  بهيئاتها  التي  قد  تطرح  هذا  الجانب  قبل  استعمالها،  حيث  تعتبر  اقتراحا  من المصلين  والإمام،  كما  أنها  اقتنيت  من  تبرعات  المحسني .
     وللإجابة عن هذا التساؤل، توجهنا لرئيس مصلحة الأمراض القلبية بمستشفى مصطفى باشا الدكتور مرّاد، حيث أكد أن هذه الأجهزة لا تؤثر على كل المصابين بداء القلب، ولا تشكل خطرا على صحتهم، بل تشكل خطرا فقط على الأشخاص الذين يستعملون بطاريات القلب، والذي قال إنه يتم تنبيههم  في  هذا  المجال،  كما  يحذرونهم  دائما  من  أجهزة  ” السكانير ”  التي  تشكل  خطرا  كبيرا  عليهم،  خاصة أجهزة  التفتيش  في  المطارات  لأنها  ذات  مجالات  كهربائية  شديدة .
  • التراويح  على  الأنغام  التركية
    أكد عدد من المصلين بمساجد العاصمة أن نغمات الهواتف النقالة هذه السنة خفت حدتها وابتعدت عن الموسيقى الصاخبة التي تعودنا عليها، مضيفين أنه لم يسمعوا في رمضان هذا لا “أغاني نانسي عجرم، لا هيفاء ولا أغاني رايوية كالمعتاد بل حتى وأن رنّ هاتف أحدهم تكون موسيقاه هادئة ودون كلمات بذيئة” هي عبارة أجابنا بها أحد المصلين الذي أكد أنه لم يسمع رنين هاتف أثناء صلاة التراويح منذ دخول شهر رمضان هذه السنة إلا مرتين فقط، وهي الإجابة التي ذهب إليها معظم المصلين الذين تحدثت “الشروق” إليهم، حيث أكدوا أن أجهزة التشويش قضت عليها وعلى الفوضى التي كانت تتسبب فيها، كما أكد عدد منهم أن ما هو مسموع اليوم من رنات هواتف ليس مقتصرا على شهر رمضان وعلى صلاة التراويح بل سجل الشارع الجزائري منذ فترة غياب الموسيقى الصاخبة والكلمات المبتذلة لتحل محلها الموسيقى التركية الهادئة، حتى وإن “كانت مصاحبة  للكلمات  فهي  لا  تزعج  كالأغاني  الشرقية  أو الرايوية ”  يقول  أحدهم .
     
    يقومون  الليل  بما  يعادل  24  حزبا  في  كل  ليلة
    رواد  مسجد  الأمير  عبد  القادر  بالبويرة  يختمون  القرآن  12  ختمة  في  رمضان
     
    يتميز  مسجد  الأمير  عبد  القادر  عن  باقي  مساجد  البويرة  في  شهر  القران  بكثرة  ختم  كلام  الله  ،وهم  الأمر  الذي  دأب  عليه  رواد  المسجد منذ  عدة  سنوات .
    وتشهد  ليالي  رمضان  كلها  على  هذا  المسجد  الذي  يبيت  أهله  ممن  يواظبون  على  التهجد  سجدا  وقياما  يبتغون  فضل  الله  ورضوانا .
     وبُغية الحصول على مزيد من المعلومات، اقتربنا من الإمام الشيخ علي ربيع وهو رئيس المجلس العلمي بالولاية الذي ذكر لنا ان أهل المسجد من طلبة ومصلين لا ينامون في هذه الليالي المباركة ويقومون الى ما قبل الفجر حيث يقرأون أزيد من ثلث
    القران في كل ليلة بما يعادل 24 حزبا. ويضيف الشيخ ربيع “إن المسجد اعتاد على ختم القران اثنتي عشرة ختمة في رمضان والفضل يعود لله عز وجل”، ويضيف أن هناك إقبالا كبيرا من المصلين من مختلف الأعمار على قيام الليل في المسجد الذي تم تدشينه في جوان 1981 وبعدها تم توسيعه  في  1989،  ثم  دشنت  المدرسة  القرآنية  المسماة  باسم  تلميذ  ابن  باديس  إسماعيل  جوامع  في  1995 .
    للإشارة، فإن بيت الله هذا شهد إسلام أزيد من 20 أجنبيا على يد الشيخ علي ربيع، وللمسجد عدة نشاطات منها إصلاح ذات البين بين الأشخاص وحتى بين القرى المتخاصمة في الولاية او خارجها، وكذا استضافة فرسان القرآن في كل مرة لإمامة المصلين في التراويح والإشراف على المسابقات  الولائية  او  الوطنية  وتوزيع  الإجازات  في  أحكام  التلاوة  واستقبال  بعض  أبناء  الجالية  الجزائرية  لتعلم  العربية وحفظ  القرآن .  
     
  • جمعية  ” أجيالنا ”  تتكفل  بختان  الأطفال  المعوزين  ليلة  القدر  المباركة 
    تستعد  جمعية  ” أجيالنا ”  لتنظيم  حفل  ختان  أطفال  العائلات  المعوزة،  وذلك  عشية  ليلة  القدر  المباركة،  وتعتبر  هذه  المبادرة  أول  نشاط تقوم  به  هذه  الجمعية  الفتية  التي  تأسست  في  جويلية  الفارط .
    وعن المبادرة، صرحت رئيسة الجمعية زايـدة. ح لـ “الشروق” قائلة “ارتأى أعضاء الجمعية أن يكون أول نشاط تقوم به أجيالنا هو تظاهرة خيرية في ليلة عظيمة نستهل بها برنامج العمل لعام 2010/2011، مرفوقة بحفل شعبي تنشطه فرقة شعبية شبانية هاوية لصالح هؤلاء الأطفال وعائلاتهم، بالإضافة إلى عائلات أخرى”. وعن البرنامج السنوي لجمعية “أجيالنا” أضافت محدثتنا بأنه متنوع ويشمل جميع فئات المجتمع بالرغم من أنه يركز على فئة الأطفال والشباب وخاصة الشباب المدمن على المخدرات الذي خصصت له الجمعية حيزا كبيرا من خلال عمليات التحسيس والتوعية وحتى المساعدة على العلاج وإعادة الإدماج في المجتمع أيضا، وذلك بالتعاون مع القطاعات المسؤولة، ومن أهداف الجمعية أيضا تعزيز روح المواطنة لدى الأجيال من خلال إقامة تظاهرات تاريخية، وكذا نشاطات ترفيهية كالتبادلات الشبانية وتربوية خلال العطل المدرسية. واختتمت رئيسة جمعية “أجيالنا” حديثها لـ “الشروق” بتطرقها لنشاطات تخص فئات مهمشة في المجتمع كالطفولة المسعفة وذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن المتواجدين على مستوى مراكز الشيخوخة والتي لم تستثن من برنامج الجمعية من خلال إحداث التواصل بينها وبين الشباب والأطفال.
    فضيلة  مختاري
     
    عبد  الرؤوف ..  حفظ  القرآن  في  العاشرة  وأمّ  الناس  في  الثالثة  عشر  من  عمره  
    عندما ينزل نور القرآن على قلب المؤمن لا يختار منزله سنّا ولا جنسا، بل يكون ذلك على حكمة ربّانية، أثارها في حافظ كتابه دون غيره. هي قصة أصغر إمام، وحافظ لكتاب الله عزّ وجلّ، وهي قصة تكتنفها عبر تتجلى فيها حكمة الله، وتوفيقه لحملة القرآن في قلوبهم.
    عبد الرؤوف، هذا الطفل اليتيم الأم، والذي ينحدر من منطقة شراربة بالعاصمة، كادت طفولته تتحول إلى كابوس تتقاذفه الآفات الاجتماعية في الشارع، حيث أدى به نقص حنان الأم إلى الارتماء في حضن أصدقاء السوء من بعض شباب الحي الذين حاولوا استغلاله في ترويج المخدرات، وتعاطيها. ورغم صغر سنه إلا أن المحيطين به من أصحاب السوء، ظلّوا يجارونه لكسبه إلى صفّهم، واستغلال براءته في تجارة المخدرات. لكن مشيئة الله كانت أكبر، وصغر كيد أولئك الذين أرادوا به سوءا. فقد اكتشف والده ما يحاك لابنه الذي أصبح على شفى حفرة من الهلاك، فلم يكن  أمامه  سوى  الالتفاف  حوله،  ومحاولة  إخارجه  مما  هو  فيه،  قبل  أن  يشير  عليه  أحد الأصدقاء  بتسجيله  في  المدرسة  القرآنية .
    الطفل  عبد  الرؤوف  لم  يمانع  تجربة  الدخول  للمدرسة  وتعلم  كتاب  الله،  فكان  له  ذلك  بزاوية  الثعالبي  بيسر  سنة  2006،  أين  برزت  موهبة هذا  الطفل،  وشرح  صدره  للقرآن  فألمّ  به .
    وقد تمكن الطفل، رغم أنه ترك المدرسة في سن مبكّر، من حفظ كتاب الله في زمن قياسي، فكان يسابق من هم أكبر سنّا، وأحسن تعليما منه. ولم تكن ملكة الحفظ لوحدها ميزة هذا الطفل، بل كان التجويد وأصول الدين ميزتين أيضا تحلى بهما هذا الأخير، وجعلتاه يتميز من بين طلاب الزاوية. كما تحوّلت أخلاقه إلى مسك مختوم، بعدما كادت تتعكّر بين أصدقاء السوء. وقد ختم كتاب الله بأحكامه وتجويده في أقل من سنتين، وأمّ المصلين وسنه لم يتجاوز الثالثة عشر من عمره، كما أضحى شابا يافعا بنور الله، داعيا لسبيله، بفضل هدايته، ومثل هذه المدارس والزواية  التي  ما  تزال  تغالب  فتن  العصر  وتنتشل  ضحاياها  إلى  برّ  الأمان .
    شفيــق . إ
     
     
     
     
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • siham abdel

    السلام عليكم و بعد:فهده الظاهرة منتشرة في كافة انحاء العالم؛بشكل كبير و هي ظاهرة سيئة تنم عن الجهل بالآداب العامة للمسجد و لكل الأماكن كيفما كانت احتراما توقيرا للمكان و سكانه؛فما بالك ادا كان مسجدا.و المغرب لازال يعاني من مثل هده الظواهر السيئة.و شكرا