-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أحشموا.. هذا عيد!

جمال لعلامي
  • 4320
  • 15
أحشموا.. هذا عيد!
الأرشيف

كاذب هو من زعم بأنه لم يكد يشنق نفسه بآخر شعرة في رأس آخر “فرطاس” صادفه في أسواق المواشي أو أسواق الخضر والفواكه خلال الساعات الأخيرة قبل عيد الأضحى المبارك.. فهل يُعقل يا عباد الرحمان، أن تلتهب الأسعار بهذه الطريقة الجنونية والرخيصة؟

سارق هو كلّ من رفع الأسعار بغير مبرّر، فخزّن مثلا البضاعة وكدسها ثم أخّرها لـ”الزوالية” بأسعار مضاعفة، ومبرره في هذه “التحويشة”، أنه يُمارس البيع والشراء ما يُرضي الله، لكنه في الواقع يحلّل ما حرّمه الخالق، ويُمارس السرقة بإدخال الأيدي في جيوب الناس!

الجشع والمضاربة والطمع وعدم القناعة، هي سبب تفريخ انتهازيين وسماسرة لا يحللون ولا يحرّمون، ولذلك تتكرّر نفس المأساة كلما عاد رمضان والأعياد، وعلى مقربة من هؤلاء تقف مصالح وزارتي الفلاحة والتجارة، كالأطرش في الزفة، وفي أحسن الأحوال كالمتفرّج الذي يرقص على أنغام “الراي” و”الواي واي” و”الشعبي” و”الزرنة” بنفس الإيقاع!

لقد تعب المواطن وكره من ترديد وسماع نفس الأسطوانة المشروخة، ففي كلّ عام، يعود السماسرة والبزناسية من كلّ صوب وحدب، يتهاطلون كالأمطار الطوفانية، وينبتون كالفطريات، لا يفرّقون بين أهدافهم المسكينة ولا يميزون ولا يُفاضلون، فيستهدفون الجميع بلا رحمة ولا شفقة!

عيب عليكم أيها “الجزائريون” الذين تأكلون إخوانكم الجزائريين وتستبيحون جيوبهم وعرقهم وأموالهم، بلا رأفة، وأنتم تأكلون بذلك النار في بطونكم، وتفتون لأنفسكم بأنكم تمارسون تجارة أحلـّها الله لكسب أرزاقكم، فعيب عليكم وأنتم تسرقون الناس بالباطل، وتستغلون الأعياد والأفراح لإرغام “الضحايا” على عدم النطق بكلمة “أحّ” عند عملية النحر!

عار عليكم يا من ركبتم رمضان الكريم، وهو شهر الرحمة والتوبة والغفران، وركبتم عيد الفطر، وهو فرصة التسامح، وتركبون الآن عيد الأضحى، وهو بوابة المغفرة والعتق من النار، أفلا تخافون؟ ولا تستحون؟ ألا تعقلون، فتعودون إلى جادة الصواب قبل أن لا ينفعكم لا مال ولا بنون؟

عندما يرفع السماسرة سعر الأضحية، بأكثر من مليون سنتيم، في بضع ساعات، وتلتهب أسعار الخضر، فتصل “اللفت” و”السلطة” مثلا إلى حدود الـ100 دينار، وأكثر، وتضرب الندرة أطنابها هنا وهناك، ويُضطر المستهلكون إلى شراء ما يُريده المضاربون، فعندها علينا جميعا أن نقرأ صورة الفاتحة على التراحم بين أبناء البلد الواحد!

.. الله لا تربّحكم، يا من مارستم السرقة، وأنتم تعرفون أنها سرقة مع سبق الإصرار والترصد.. الله لا تربّحكم، يا من ضاعفتم الأسعار بلا مبرر.. الله لا تربّحكم، يا من استغليتم العيد لإشعال النار في الأسعار.. الله لا تربحكم، يا من قتلتم الفرحة في نفوس الغلابى والمقهورين.. وباستثناء هؤلاء “المرضى” صحّ عيد الجميع وكلّ عام ونحن وأنتم بألف مليون خير.  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
15
  • دحمان الغلبان

    الأخ جمال كلامك جميل ولكن هل يقرأون ما تكتب...لا أظن ذلك لو كان يقرأون ما فعلوها...
    ولكن ماذا يفعل مراقبو الأسعار ؟ عندي الإجابة ولكن.....

  • وساري

    انا لست بتاجر ولكن اقول كلمة حق وهي أن المسؤول عن الغلاء هو المواطن
    لأن التاجر اذا وجد من يشتري سلعته الغالية فلماذا لا يضاعف ثمنها مادام عندنا عقلية
    كل موجود رخيص
    عجبا لمواطن يشتكي من الغلاء ويشتري بأضعف الاثمان

  • بدون اسم

    Hakd ala Alarabiya wa alrab Hatta fi youm Aid'''Allah yahdik
    AL Kilab Tanbah Wa alkafilatou Tassir

  • fatouma

    هدا هو الاسلوب المباشر الدي يمكن ان يغير العقليات نسمي الاشياء باسمائها لا للعموميات بارك الله فيك ياكاتب المقال..الله لاتربحهم.

  • بشير

    هل حقايُضطر المستهلكون إلى شراء ما يُريده المضاربون؟ لو لم يجد المضاربون مستهلكين يفعلون كما أرادوا لما فعلوا ما يريدون.
    الله لا تربّحكم، يا من اشتريتم، بلا ضرورة، من السراق الذين ضاعفوا الأسعار بلا مبرر و استغلوا العيد لإشعال النار في الأسعار.. الله لا تربحكم، يا من قتلتم الفرحة في نفوس الغلابى والمقهورين,

  • youcef

    واش دخل اللغة العربية في الموضوع..نعيش في زمن العولمة..و التفتح علي العالم..اسأل طلبة الجامعيينا عن المعاناة التي بتخبطون فبها بسبب هده العصبية المفرطة للغة العربية
    ..

  • mourad

    لوكان جات الحشمة تقتل ما يبقا في الجزائر سوي القليل

  • جمال

    عفوا ياسي جمال نقول سورة الفاتحة بالسين وليس بالصاد بارك الله فيك وعيدسعيد وكل عام وأنتم بخير

  • بدون اسم

    وعلاه تشريه ونت تكرهو

  • pour jamal

    اين هو النيف لمخنن يا جمميل ، اللفت في العيد ؟؟؟ زد عري اوضاع الغاشي الجزائري ،،، والله يا جمميل الخير و الخمير غير ـــ مزلع ـــ في المغرب وإقرأ هسبرس و شوف ثمن الكبش في المغرب يا راس اللفتة ، نسيت راحنا عاد في الجمهورية الصحراوية يا رأس لقبر،،،

  • علي

    الغباء الفاحش لدى شريحة عريضة في المجتمع مع شيء لا يستهان به من الكسب الحرام (رشوة و سرقة و دجل بشتى أنواعه و هيآته)، هما العاملان الأساسيان وراء ما نشاهده في معاملاتنا التجارية اليومية. الإسلام بريء منا كبراءة الذئب من دم يوسف عليه السلام. هذه نتيجة التسيب و اللامبالات و كذلك تواطؤ مصالح المراقبة التجارية. في كل الميادين، الخطاب الرّسمي و الدّيني شيئ و واقعنا شيئ آخر. كفانا كذبا و تحايلا فنحن من يشوه صورة ديننا الحنيف بمعاملاتنا المريبة و جشعنا المفرط. اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا.

  • عبدو

    ومن بعد تلقاه ينتقد في معدي المنظومة التربوية وينعتهم بالتغيبيين

  • عبدو

    وما قولك في اللهفة التي تميز هذا المواطن الشيء اذا غلا ثمنه نرخسه بتركه فهل من لم يأكل اللفت مات او من لم ياكل البيض مات وخاصة السلطة ألا يمكنهم الاستغناء عنها . ما يثير اشمئزازي أولائك الذين يدخلون للمحلات الكبرى فيشترون أشياء بضعف ثمنها فقط للتباهي امام الناس رغم انها متوفرة عند بقال الحي وبسعرها الحقيقي.

  • بدون اسم

    بالنسبة للفقرة الاخيرة اللهم آآآآآآآآآآآآآآآآمين آمممممممممممممممين امين امين

  • بدون اسم

    فعندها علينا جميعا أن نقرأ "صورة" الفاتحة على التراحم بين أبناء البلد الواحد!
    بل يجب أن نقرأ سورة الفاتحة على اللغة العربية التي ماتت في هذا البلد

  • محمد

    شراء العيد لمن استطاع اليه سبيلا..الموالين من القطاع العام راهم في عطلة عليها القطاع الخاص صاب الفرصة و غلى السلعة..لان كما تعرفو الموالين الخواص يشرو كلش من عندهم القرون الصوف العلف الدواء المسمن كراء النقل و الكاراج..خلاصة اضحية العيد هي تذكير بما يجب نحو الاخر من مسامحة الى تقديم يد العون للمحتاجين الى اجتماع ابناء الامة في خطبة العيد للوعظ و ربط الماضي بالحاضر الى توزيع ابتسامات و اخذ صدقات من رب البريات الى احياء القلوب من جديد في فرصة حياة جديدة في اطعام المساكين في رؤية نفسك في غيرك.....

  • الجاهل

    الذين يذهبون لصلاة الجمعة يتركون ما سمعوا من المنبر للمنبر، وهؤلاء لم يطلعوا ولن بطلعوا لأنهم ليس لديهم وقت "راهم في الخدمة" فحيلهم خلال أيام سليل شهور رمضان.

  • بدون اسم

    انا مثلا اكره اللفت واجد نفسي مضطرة لشرائها في العيد بضعف ثمنها وكون ما
    العيد ما نشريها بصح شا تقول صبت الناس يشرو فيها نشري انا فاني والتجا ر غلبهم الطمع الله يعفو كما يقول المثل (الطمع كماء البحر زد منه شربا تزداد عطشا )

  • الطيب

    واش من حشمة !؟ تشوفو يوم العيد في الصف الأول بعباية ناصعة البياض يقول لك عيدك مبارك ! و كأنه ملاك ! شغلي ما حدثت سرقة ما والو !!