أحمد الناعوق من فلسطين.. الكتابة للألم فيها شفاء
نشط أمس السبت، الفاتح من نوفمبر، الكاتب والإعلامي أحمد الناعوق الفلسطيني، منصة بفضاء “غسان كنفاني” ضمن فعاليات صالون الجزائر الدولي للكتاب، في طبعته 28، بقصر المعارض، حيث كانت المناسبة محطة للحديث عن عمله الذي وسم ب ” نحن لسنا أرقاما” في طبعته باللغة الإنجليزية، و الذي لخص الكثير من قصص معاناة الشعب الفلسطيني، جاءت في شكل رسائل للعالم.

كما عاد في حديثه، إلى ظروف التي دفعته لكتابته، حيث كان الدافع الأكبر، استشهاد أخيه الأصغر رفقة أصدقائه، كما تطرق بنوع من التفصيل إلى نظرة الغرب إلى القضية الفلسطينية، واعتبره عالما متحيزا جدا وعنصري مقارنة بقضايا أخرى، داعيا في نفس الوقت، إلى ضرورة الاشتغال على الوسائط الإجتماعية التي من شأنها تغيير نظرة الشعوب و تكون وسيلة ضغط على أنظمتها، للنظر إلى القضية الفلسطينية بشكل مغاير، لما هو عليه اليوم، مؤكدا أن هذه الوسائط الإجتماعية، يمكن لها أن تقرب زوال هذا المغتصب، بالرغم من أنها سلاح ليس بأيدينا.
وأعتبر خلال حديثه، أن هذا العمل الذي صدر باللغة الإنجليزية في انتظار طبعة باللغة العربية، إبداعا متميز، من الفرد الفلسطيني، وكان بمثابة متنفسا للعديد منهم، كونه فتح لهم المجال للتعبير عن ما يحيط بهم، سواء كان ألما أو كل ما يحكي عن جمال فلسطين و ثقافتنا و عاداتها وغيرها.
ولم يخف في حديثه أن الجزائر كانت ومازالت ملهمة للشعب الفلسطيني ويعتبرها الشعب الفلسطيني أختا لهم، على حد تعبيره، وأنه تربى على الاستماع للبطولات الجزائر وثورتها، مؤكدا أنه زار العديد من الدول، إلا أن زيارة الجزائر شيء مختلف، من حيث الترحيب و الأهتمام والشوق لكل ما هو فلسطيني.
أما عن كتابات المثقف العربي في القضية الفلسطينية فاعتبرها غير كافية، ووجب الاهتمام بها أكثر، لأن الكتابة للألم وتوثيقه قد يكون سببا في الشفاء، على غرار هذه القصص التي تأتي من دولة فلسطين.