-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أحيني اليوم واقتلني غدوا!

جمال لعلامي
  • 2321
  • 0
أحيني اليوم واقتلني غدوا!

قانون المالية لسنة 2016، تضمّن الزيادة في أسعار البنزين والمازوت والغاز والكهرباء وقسيمات السيارات وضرائب جديدة.

اتحادا التجار والفلاحين يتوقعان زيادات في أسعار كلّ السلع بداية من جانفي، كنتيجة حتمية لزيادات “الحكومة”.

تجميد عديد المشاريع، ووقف اعتمادات التسيير والتجهيز، ووقف تمويل المشاريع الشعبية بما فيها السكن.

تقليص استيراد السكر والزيت والحليب، وتخفيض عمليات استيراد المواد الكمالية والأقلّ ضرورة.

تجميد عمليات التوظيف في الوظيف العمومي، وأغلب القطاعات، والتحضير لإلغاء التقاعد المسبق.

. .. هذه، بعض التدابير الاضطرارية، التي تمّ الإعلان عنها، بالفم المليان، من طرف الحكومة، أو تمّ تنفيذها أو الاتجاه نحوها بتعليمات من وزارة المالية، المعني الأول بالتمويل، أو غيرها من الآمرين بالصرف!

من الطبيعي أن ينتقل الهلع والرعب والفزع والخوف بكلّ مفرداته ولغاته، إلى معاقل الزوالية وحتى المسؤولين، لكن السؤال المطروح بكلّ براءة: هل سيدفع الزوالي والمسؤول نفس الثمن والفاتورة عند تسديد “الخسائر” الناجمة عن أزمة البترول؟

إلى حدّ الآن، فإن الإجراءات المُعلن عنها، سرّا وجهرا، لم تمسّ سوى جيوب الأغلبية المسحوقة من الجزائريين، بينما مازال المسؤولون من وزراء ونواب ومديرين، في منأى عن هذا “التسونامي” الذي يضرب عُمق أعماق القدرة الشرائية والطاقة المالية للجزائر!

رجال المال والأعمال، هم أيضا “حلقة مفقودة”، غائبة أو مغيّبة، عن عملية اختراع الحلول والبحث عن مخارج النجدة، القريبة والسهلة والقادرة على ابتكار البدائل بأقلّ التكاليف، فأيّ دور لـ “الشكارة” في إنقاذ الخزينة العمومية و”شحيحة” الجزائر التي استفادوا منها كثيرا خلال البحبوحة؟

الضرب تحت الحزام الذي يهزّ أركان برّ-لمان هذه الأيام، بمناسبة مناقشة قانون المالية، لم يعد نافعا ولا ضارّا، فكان بإمكان النواب والوزراء معا، أن يلتقوا من أجل العثور على بصيص الأمل في هذا المضجع المالي غير الآمن، لكنهم فضلوا “تسييس” القضية والتراشق بالشعب بدل التراشق من أجل هذا الشعب وفي سبيله!

نعم، المحنة، إمّا إنها توحّد، وإمّا إنها تفرّق، وللأسف، فإن أزمة البترول، شتتت الجهود والآراء، ولذلك غاب الحلّ أو تأجّل، أو تمّ اللجوء إلى الحلول السهلة، من باب “أحييني اليوم واقتلني غدوا”!  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • أحمد/الجزائر

    إما حل المعضلة التي أوقعنا في شباكها الأنانيون و المغامرون و الجهلة و الفاسدون أو الإنحدار بسرعة إلى كارثة مدمرة لوجودنا كأمة.
    الذين يبحثون عن الحلول يجدونها في عصارات أفكار ذوي النباهة و العلوم و الصبر و الحكمة تجمع أفكارهم و تصفى و تلخص ليخرج منها حل واحد يجتمع الناس حوله و يعملون من أجل تحقيقه و ضمان نجاحه.
    أما الكارثة فكالنار في الهشيم تتفرق و تتداخل و تتشابك و تتوسع لتتحول إلى كوارث و مصائب يصعب القضاء عليها و التقليل من أضرارها .
    الفاشلون هم سبب الكوارث.
    الفاشلون لن يصنعوا حلا.

  • بدون اسم

    الحل بين و واضح هو التشمير على السواعد و حمل المعول من أجل بناء اقتصادي بعيد المحروقات و ترك النوم و تفعيل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "اليد العليا خير من اليد السفلى"... و اليد العليا هي اليد المنتجة و اليد السفلى هي اليد المتسولة ...و الإنسان العامل حتى ولو يحتطب في الغابة و يبيع ذلك الحطب أفضل له من أن يمد يده للناس أعطوه أو منعوه... هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوجه المجتمع المسلم نحو العمل و الإنتاج بدل مد اليد أو انتظار السماء أن تمطر ذهبا؟؟؟ فهل يتعلم الناس من هذه الأزمة؟؟؟

  • شوشناق

    قانون المالية

    رجال المال والأعمال، هم أيضا "حلقة مفقودة"، غائبة أو مغيّبة، عن عملية اختراع الحلول والبحث عن مخارج النجدة،????!!انت على علم بكل صغيرة و كبيرة و تعلم و نعلم جيدااا ان اصحاب المال هم من وراء هذه القوانين
    اين انت ياخى جمال من المادة 66 التي تسمح بخوصصة مؤسسات الدولة???

  • المقهور

    قبل أن نتلمس جيوب المقهورين كان أحرى بالسيد سلال أن يوحد نظام التقاعد العنصري الدى يعطي المسؤوليين امتيازات ارهقت ميزانية الصندوق .......و قبل ان نوقف التشيل كان حري بالسيد سلال ان يراجع الأجور الأسطورية للسفراء و القناصلة .......بين 10000 و 20000 اورو في عز الأزمة

  • malika

    elllah ybarak alik ya siiiiiiiiiiiii jamel 3andek kalem men dahab j'aime bien tes analyseeees une bonne continuation bravo yes you can

  • الجزائر الغالية

    لو ان هؤولاء المسؤولون يحبون فائدة الجزائر لو انههم بداو بجيوبهم يخلصو 30 الى 40 مليون او ما دارو والو .حكام فاسدون ادوا بمصالح البلاد و الشعب الى الهلاك لاتيين الا بالنهب و السرقة ا.الله يجازيهم كما خدعوا هدا الوطن الي ضحى عليه مليون و نصف ملين شهيد خسارة فيهم لكن اين المفر من عدالة الله سيحاسبون على كل شخص لم ياكل .لم يلبس.لم يسكن .ضلم علا بالهم روح ا كون مسؤول

  • الجزائرية

    هذه الأزمة ستعزز أو تفقد الثقة في كل إطارات الدولة بدءا من الوزراء إلى البرلمانيين ورجال المال و السياسة..كل هؤلاء أمام المحك الحقيقي للتاريخ و الشعب.لم نسمع عن اقتراح لصناديق تضامن من جيوب هؤلاء المسؤولين مثلا لدعم الفئات الهشة أو تدعيم بعض المشاريع.كما سيجعل كفاءة التسيير كذلك أمام امتحان صعب و هي قدرة المسؤولين في التمييز بين الغني و الفقير و المتوسط الدخل أمام الضرائب..وإنشاء آليات قانونية لهذا الغرض..بقي اتخاذ موقف جريءأمام المستوردين للمايونيز و الشيبس و الكماليات المخزية أحيانا.