أخبار الجزائر ليوم السبت 28 ديسمبر 2024
الجريمة وقعت على مرأى من الأبناء
20 سنة سجنا لقاتل طليقته بعنابة
س. ك
أيدت محكمة الجنايات الاستئنافية بعنابة، حكم 20 سنة سجنا في حق أربعيني، متهم بقتل طليقته بطعنة على مستوى الرقبة.
القضية تعود إلى أكثر من سنة، عندما اشتد الصراع ما بين طليقين، هما سيدة تريد التمسك بأبنائها الثلاثة وحقها في الكفالة، وطليقها الذي ينتقد أداءها مع أبنائهما وفي تعاملها معه في المحاكم، إلى أن انتقل الجاني إلى البيت العائلي لطليقته، في منطقة سيدي عمار بولاية عنابة، وبدلا من حل المشاكل العالقة بينهما والتي كانت معروضة على المحكمة الإدارية من كفالة وغيرها، قام في لحظة غضب جنوني بإخراج سكين وطعن زوجته السابقة على مستوى الرقبة، حتى كاد يفصل رأسها عن جسدها، على مرأى من والدتها وأبنائها، الذين مازالوا لحد الآن، يعانون تبعات المشهد من الناحية النفسية.
ولم يرمّم الطليق جريمته، فترك زوجته غارقة أمام صياح الأبناء وإغماء أمها، وفرّ هاربا، فتوفيت بسبب ما نزفته من دماء في عين المكان، وعندما علم بأن مستشفى ابن رشد الجامعي في عنابة، قد أعلن بأن الضحية متوفاة، راح بعد 24 ساعة من الهروب، يسلم نفسه لمصالح الأمن، مقدما تفسيرات حول ما جرى، وركز على شعوره بالإهانة، بسبب رفع زوجته قضية خلع، وحصولها على الطلاق كما أرادت، وهو ما استفزه، ورآه إنقاصا من كرامته، وقال إنه عندما توجه إلى بيت والديها في يوم الجريمة، كان هدفه إرجاعها، ولكنها أهانته أمام الجميع ومنهم أبناؤه، بمختلف النعوت ففقد تركيزه وأتى بجريمته البشعة، وكان همها أن تتسلم منه مبلغا ماليا تراه من حق أبنائها وطلبته منه عدة مرات، على حد قوله.
كما ركز محامي المتهم، على الحالة النفسية لموكله الذي عانى كثيرا من حرمانه من رؤية أولاده الثلاثة، وأيضا من “تعنت” الزوجة السابقة، ورفضها العودة إلى بيت زوجها، وهو ما أدخله في أزمة نفسية حادة، انتهت للأسف بارتكاب جريمة قتل من دون سبق إصرار ولا ترصد، على حد تعبير الدفاع، لكن النيابة رأت غير ذلك متسائلة عن سبب اصطحابه إلى بيت صهره حيث تقطن طليقته وأبنائه، خنجرا وهو أداة الجريمة، كما ركّزت على خطورة المشهد الذي سيعقد الأبناء الأبرياء طوال حياتهم، الذين شاهدوا كيف نحر أبوهم أمهم، أمام أنظارهم من دون شفقة ليس تجاه الضحية، وإنما أمام والديها وأبنائهما.
ولم تكن تصريحات الشهود في صالح المتهم ومنها والدة الضحية التي كانت في بيتها العائلي برفقة ابنتها وأحفادها ساعة مقتل ابنتها، عندما تتبعت الجريمة، وكيف قتل طليق ابنتها فلذة كبدها بدم بارد، وأصرت على أنه لم يتحدث إطلاقا وإنما بمجرد أن دخل للبيت سأل عن طليقته ولم يلتفت لابنه الذي فتح له الباب، وتقدم منها وغرس الخنجر في رقبتها وغادر تاركا إياها تلفظ أنفساها الأخيرة.
مداولة هيئة المحكمة لم تغيّر من الحكم السابق، فقضت بعشرين سنة في حق المتهم الذي انفجر باكيا وهو يعلم بأن أبناءه الثلاثة سيعيشون يُتما مركبا.
…
مطلب المصاعد الهوائية يعود إلى السطح
رحلة سياحية بتيكجدة كادت تتحول إلى مأساة
أحسن حراش
نجا ركاب حافلة كانوا في رحلة سياحية من الجزائر العاصمة إلى منطقة تيكجدة بأعالي البويرة، مساء الجمعة، من مجزرة مرورية على إثر حادثة انحراف حافلتهم التي كانت تقلهم بالقرب من أحد المنعرجات والمنحدرات ثم بجدار إسمنتي، ما حال دون وقوعها أسفل تلك الجبال، وهو المكان الذي كان مسرحا لحادثة مماثلة السنة الفارطة، تسببت في وفاة 10 ركاب لحافلة كانوا في رحلة نزهة إلى المنطقة، الأمر الذي أعاد طرح ضرورة بعث مشروع المصاعد الهوائية بقوة وبصفة استعجالية.
وتمثل الحادث المسجل في حدود الساعة السادسة مساء حسب بيان مصالح الحماية المدنية، في انحراف حافلة لنقل المسافرين كانت تقل 30 زائرا من الجزائر العاصمة في رحلة سياحية إلى منطقة تيكجدة بأعالي البويرة، قبل أن ترتطم بجدار واق بالطريق الوطني رقم 33 حال دون وقوعها أسفل تلك المنحدرات والشعاب الخطيرة، مما تسبب في إصابة شخصين بجروح خفيفة تم إسعافهما ونقلهما إلى العيادة متعددة الخدمات ببلدية حيزر، حيث تنقل والي الولاية عبد الكريم لعموري رفقة رئيس المجلس الشعبي الولائي إلى الأخيرة ثم منطقة وقوع الحادث قصد الاطمئنان على حالة المصابين ومعاينة المكان، فيما سخرت مصالح مديرية النقل حافلة قصد ضمان إعادة الركاب إلى الجزائر العاصمة.
ولم تشر المصالح المختصة إلى سبب حادث انحراف الحافلة الذي كاد أن يتحول لولا تفطن سائقها وتحويل مسارها نحو جدار واق بالمكان، إلى مجزرة مرورية حقيقية مثل التي كان نفس المكان مسرحا لها شهر فيفري من السنة الفارطة على إثر انحراف حافلة كانت تقل زائرين من الجزائر العاصمة، ثم سقوطها بمنحدر وتسبب في وفاة 10 أشخاص من ركابها.
وكان والي البويرة عبد الكريم لعموري قد أصدر قرارا يقضي بمنع التخييم العشوائي بمنطقة تيكجدة طيلة هذه الفترة وإلى غاية شهر مارس المقبل، فيما تم تفعيل مخطط السير الخاص بالفترة الشتوية بمنطقة تيكجدة والذي يمنع أحد بنوده وصول الحافلات إلى أعالي المنطقة، حيث قامت مصالح الأشغال العمومية هذه السنة بتهيئة الطريق الوطني رقم 33 مع تهيئة مواقف خاصة للمركبات قصد ركنها بكل أريحية في الأسفل تجنبا للازدحام المسجل في كل مرة.
كما أعادت هذه الحوادث المسجلة باستمرار طرح مطلب ضرورة إنجاز مشروع المصاعد الهوائية بالمنطقة السياحية، كحل استعجالي لا مفر منه، لما له من منافع عديدة على المنطقة وزوارها، حيث يمكن من الحد من تلك الحوادث الخطيرة والازدحام جراء التوافد الهائل للمركبات من سيارات خاصة وحافلات، فضلا عن مساهمته في بعث النشاط الاقتصادي والسياحي بالمنطقة التي لا تزال دون تحقيق المبتغى والجدوى السياحي المأمول منها.
…
وفاة شخصين اختناقا بالغاز في عنابة وباتنة
نادية.ط/ طاهر.ح
توفي، مساء الجمعة، رجل يبلغ من العمر 49 سنة، اختناقا بالغاز المحترق، المنبعث من موقد للطهي بمسكنه في حي بوخميرة1 في بلدية البوني بعنابة. حيث يكون الضحية قد استخدم الموقد بغرض التدفئة.
وفي الوقت الذي تدخل عناصر الحماية المدنية لانتشال جثّة الضحية الذي لفظ أنفاسه الأخيرة في عين المكان وتحويلها إلى مصلحة حفظ الجثث بمستشفى البوني بغرض إخضاعها لمعاينة الطبيب الشرعي، تدخلت المصالح الأمنية المختصّة، وباشرت تحقيقا في الحادثة الأليمة، والتي اهتزت على وقعها مشاعر كل سكان حي بوخميرة.
كما لقي، الجمعة، شاب ثلاثيني حتفه، إثر حادث تسمم بغاز أحادي أكسيد الكربون المنبعث من عادم السيارة كانت مشغلة، ومركونة داخل مرآب بالمكان المسمى حي المجاهدين، بلدية بريكة، ولاية بريكة المنتدبة. ونقل الضحية إلى مصلحة حفظ الجثث بمستشفى بريكة بجنوب ولاية باتنة، فيما أسعف مرافقه الذي أصيب بضيق في التنفس، ونقل لذات المستشفى.
وأصيب 5 أشخاص من عائلة واحدة، تتراوح أعمارهم ما بين 4 و44 سنة، بتسمم إثر تسرب لغاز أحادي اكسيد الكربون المنبعث من المدفأة، بحي كشيدة، بلدية ودائرة باتنة. وأسعف المصابون بغثيان وضيق في التنفس، في عين المكان قبل تحويلهم إلى مستشفى باتنة الجامعي.