-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أخيرا وزير يستمع لشكاوى المواطنين؟

الشروق أونلاين
  • 3565
  • 14
أخيرا وزير يستمع لشكاوى المواطنين؟

لا نفهم لماذا تصرّ وزارة الشؤون الدينية في تقييمها لأيام شهر رمضان التركيز في كل مرة على توجيه تحذيرات وأحيانا توبيخات لكل إمام يُطيل في صلاة التراويح رغم أن القرآن في كتاب محفوظ بستين حزبا لا يمكن تمديده أو إضافة سور أو آيات من نسج خيال البشر، ويبقى ترتيله تريتلا هو الفارق الزمني بين قراءة وأخرى.

ولا نفهم لماذا ترسل وزارة الشؤون الدينية مفتشيها لأجل “قياس” زمن الصلاة في العيد الأكبر بالنسبة للجزائريين الذين لا يوجد ما يجمعهم في الحياة مثل صلاة التراويح التي يؤمها أكثر من نصف السكان بأطفالهم ونسائهم، ولا نفهم بالخصوص ما معنى التطويل في الصلاة أو بعبارة أدق التطويل في قراءة القرآن الكريم، لأننا لم نسمع في حياتنا بشكوى تقدم بها المصلون ضد إمام أطال في صلاة التراويح، لأن الأمر هنا مختلف عن خطبتي الجمعة، حيث بإمكان الإمام إضافة اجتهادات من عنده قد تدخل دائرة الرغي الذي يُزعج بعض المصلين، والذي اختار صلاة التراويح بإمكانه إن شعر بالوهن بسبب القراءة البطيئة للإمام، الصلاة جالسا كما يحدث في مساجدنا أو الانسحاب واختيار جامع آخر أو حتى العودة إلى البيت، لأن الأمر لا يعني فرضا من فرائض الإسلام، وهو أيضا ما لا يحدث أبدا، ونكاد نشك في أن من يثير مخاوف التطويل في الصلاة لم يسبق له وأن صلى التراويح في حياته، وتكاد تجمع شكاوى المصلين حول الحالة السيئة لبعض المساجد دون الحديث عن الإمام الذي يختاره المصلون منذ شهر شعبان عن قناعة.

سيكون رائعا لو أن وزارة الشؤون الدينية استجابت لشكاوى المصلين، وسيكون رائعا لو أن كل الوزارات استجابت لشكاوى المواطنين، ومعروف أن الوزارات عندنا لها صندوق بريد خاص بكل المراسلات بما فيها “الغرامية” ولا يوجد فيها ركن لشكاوى المواطنين.

الجزائري تعوّد على أن يدخل مباراة كرة موعدها ليلا في حدود العاشرة صباحا، وتعّود على أن يقف في الطابور سنوات لأجل الحصول على منصب شغل أو سكن وقد يموت في الطابور ولا يحصل على ما يُسمى مجازا حقوقه، وتعوّد على أن يعيش أمام مسؤولين لا يطيلون في خطاباتهم وإنما في تواجدهم على رأسه كاتمين أنفاسه، حتى أن بعض الوزراء والأميار قارب سن تواجدهم على الكرسي نصف قرن، ومع أن صور الشكاوى مرسومة في تقاسيم وجهه الشاحب وفي حركته شبه المشلولة لم نسمع عن أدنى استجابة لمطالبه ولم نسمع عن مجرد تفرغ مسؤول للاستماع إلى شكواه.

سؤال بريء.. ماذا لو طلب المواطنون من وزير الشؤون الدينية توقيف إمام أطال صلاة التراويح وامتد بها إلى منتصف الليل؟ أكيد ان الوزارة ستستجيب مادامت قد أنذرت الائمة وأعذر من أنذر.

سؤال آخر أكثر براءة من الأول: ماذا لو طالب المواطنون بتوقيف وزير أطال البقاء على الكرسي وكثرت أخطاءه؟!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
14
  • أبو مصطفى

    بوركت أخي...خلاص نفضنا أيدينا من هكذا مسؤولين ولولا أننا نقرأ بعض المقالات في الجرائد ونرى هذا المستوى الرائع وهذه الفطنة لقلنا أننا لا نملك رجالا ذوي الكفاءات في بلادنا !! ويقولون أن الدين لا يجب أن يسيس بهكذا تحذيرات وتوصيات وكتابة خطبتي الجمعة الدين أصبح أكثر تسييسا في عهد غلام الله .

  • garmia

    بارك الله فيك.. نٍعْمَ السؤال البريء..

  • garmia

    بارك الله فيك.. نٍعْمَ السؤال البريء..

  • nounou

    الله الله في كلامك .....ربي يبارك فيك

  • abdou

    القراءة بين الاسطر تكشف ان الوزير كانه بذلك يريد فسح المجال لاصحاب الزوي القارئين الذين لا يتقنون الترتيل لا حكما ولا اداءا مع احترامي لهذه الطائفة مع العلم ان معظم خريجي الجامعات والشباب الملتزم يتمتعون بكفاءات ومهارات معتبرة رواية وطريقا وحكما واداءا.
    فلا عجب اذن من هذه المراوغات والتربصات بالائمة لعل هذا يفسح المجال لاصحاب "طريقة" الوزير

  • نبيل

    ...(تابع) إلى طقس مدته محددة بالوقت يدفعنا للتفكير أن هناك نية مبيته ومدروسة بعمق تنصح بتحويل الشعائر الدينية إلى مجرد أفعال تافهة خالية من أي معنى روحي، والهدف الأكبر هو العمل على تلاشي قوة التدين في المجتمع.

  • نبيل

    إطالة الصلاة يصبح في بعض الأحيان مضر خاصة بالأشخاص الذين يعانون من أمراض لا تسمح لهم بالقيام أو الجلوس في وضع معين، ولهذا يجيز بل ينصح ديننا بالتقصير في الصلاة مراعاة للحالة الصحية لجموع المصلين. لكن هذا يجب أن يصدر تلقائيا من طرف الإمام الذي يأم الناس وله من المعرفة ما يؤهله ليأخذ دلك في الحسبان. لكن عندما تتكرر أوامر تقصير الصلاة والتحذير لكل مخالف من طرف وزارة الشؤون الدينية، يصبح الأمر محل شكوك، ويوحي بوجود خلفيات وأهداف لا تخدم الوازع الديني. تحويل طقوس العبادة وروحانية الإتصال بالله (يتبع)

  • عبدو الحاج

    بارك الله فيك لكن لا اوافقك في امرين الاول قولك ان من لم يستطع فامامه بدائل مثل اختيار مسجد اخر كيف يستطيع ذلك شيخ او عجوز او مريض يرغب في ان ينال اجر القيام وقد عذره خاتم الانبياء وامر بتخفيف الصلاة لاجله . واليوم ياتي شبه امام متعجرف متسلط منطلقه ان المسجد ورثه عن ابيه وجده فيحرمه من هذا الخير.
    الامر الثاني قولك اننا لم نسمع ابدا شكوى من امام بسبب اطالة صلاة التراويح والجواب متى كانت شكاوي الجزائريين تسمع.لقد الف الناس المعاناة في صمت وفي كل الميادين ولسان حالهم يقول
    * نورمال .*

  • ABDELAZIZ

    بارك االله فيك مقالك في الصميم بمدا ترد يل وزير الشوؤن الدونيوية

  • ABDELAZIZ

    بارك اللع فيك على هد المقال الجيد ورجو من وزير الشوؤن الدنيوية ان يردة

  • عبدو البسكري

    بارك الله فيك اخي عبد الناصر لقد قلت حقا و لا شيء غير الحق.عجيب امر وزرائنا فهم مثل القرارقوز هم من يسيرون القطاع و يسمعون لمن لا تربطهم صلة بالقطاع و يتحركون و كانهم تليقيدي او يتحركون بالتيليكومند.من فكر في اطالة صلاة التراويح و حرك سيد الوزير اكيد انه لا يعرف الصلاة في المساجد كما قلت في المقال .يبدو ان طلبات المواطنين من شكل خاص تلبى فوق العين و الراس لكن طلبات المواطنين المساكين الذين تلهبهم نار الاسعار و تقلقهم طوابير السبيطار و تنهكهم انقطاعات الكهرباء و الماء و ..لا يسمع لهم الوزراء

  • ام فراس

    بارك الله فيك و جازاك والله كلامك يفرج على القلب

  • بدون اسم

    كلماتك سهام دائما تصيب هدفها .بارك الله فيك

  • البشير بوكثير

    لو طالبوا بتوقيف وزير ، فسيفترسهم سالم الزّير.