-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
رئيس تحرير صحيفة "الوسط" التونسية لـ "الشروق" :

أرجح تدخل المؤسسة العسكرية والتخوف من “النهضة” مبالغ فيه

الشروق أونلاين
  • 6143
  • 0
أرجح تدخل المؤسسة العسكرية والتخوف من “النهضة” مبالغ فيه
مرسل الكبيسي

من بين السيناريوهات المرشحة بقوة لتحديد اتجاه بوصلة النظام السياسي التونسي، بعد سقوط حكومة الغنوشي، التي باتت في قبضة الشارع، برأي رئيس تحرير صحفية “الوسط” التونسية مرسل الكبيسي، الذي لم يستبعد في اتصال مع “الشروق”، دخول المؤسسة العسكرية على خط الحراك السياسي الراهن، بعد انسدد أبواب الحوار وفشل الطبقة السياسية، واعتبر التخوف من “النهضة” أمرا مبالغا فيه، لأن أطروحتها أقرب إلى التجربة التركية.

  • قال  الإعلامي التونسي إن  “الانتفاضة التي  فرضت على الطاغية  الهروب إلى السعودية محاطا بـ 400 شخص من الكوادر متواصلة إلى حين إسقاط ما تبقى نظامه، خصوصا المتواجدة في وزارة الداخلية، التي  تعد النواة الصلبة للتخريب والقتل”، وأشار إلى أن “هذه المصالح مازالت تنسق وتعمل بإمرة  قيادات ما زالت موالية للرئيس المخلوع  خصوصا هياكل الحزب الحاكم و منها الديوان السياسي للتجمع الدستوري الديمقراطي، الذي يعتبر “الغرفة السوداء” التي تدير عمليات القنص وترويع الأبرياء وتسيطر على مقاليد الحكم في البلاد باعتبارها القيادة الفعلية الحالية”، كما وصف “الآرسيدي” بـ “الخطر الحقيقي على الشعب التونسي”.
  • وبشأن الوضع الميداني على الساحة التونسية، قال الكبيسي أن “المظاهرات المطالبة بإسقاط السلطة التي بدأت تتهاوى كأحجار الدومينو مازالت مستمرة”، مضيفا بأن “الاحتجاجات المنادية بإبعاد رموز الحزب والنظام البائد، تشهد منحى تصاعديا في مختلف المدن والبلدات، من العاصمة إلى صفاقس عاصمة الجنوب، باعتبارها من أكبر المدن من حيث الكثافة السكانية (أكثر من مليوني نسمة) وهي القوة الضاربة في المسيرات والاحتجاجات”، معربا في السياق ذاته عن تخوفه من غياب قيادة موحدة في الظرف الراهن، كما أكد على أن “الأجهزة الأمنية التابعة لمصالح الداخلية ما زالت تعلن ولاءها للرئيس المخلوع” ، مشيرا إلى سياسة القمع المنتهجة حاليا، في غياب أي تغيير في هياكل ومصالح الأجهزة الأمنية المتشابكة التي خلفها النظام البائد.
  • وأضاف الإعلامي التونسي بأن “الوضع الراهن لا يمكن أن يستمر لأكثر من أربعة أسابيع لأن ذلك سيؤدي إلى خلق فوضى سياسية وأحداث اضطراب سيمس العمق الاجتماعي، حينها ستحسم المؤسسة العسكرية قرارها بالتدخل وذلك بعد أن “تتجلى لها الصورة أكثر”، وهذا مرجح، يضيف الكبيسي بنسبة تفوق 60 بالمائة.
  • أما بخصوص تخوف أطراف إقلمية ودولية من مشاركة “النهضة” فقد قلل المتحدث من شأن ذلك بقوله “إنه تخوف مبالغ فيه لأن حركة الغنوشي متواجدة أكثر في الغرب ولها علاقات معتدلة مع كثير من الحكومات الغربية، الأمر الذي خلق نوعا من التعايش على شاكلة حزب العدالة والتنمية التركي”، مؤكدا على أن أهم شيء لدى الغرب الاستقرار الاجتماعي وتقاسم المصالح، مضيفا بأن “النهضة شريك وليست بديل”.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!