“أرض الصومال”: اعتراف صهيوني يواجه رفضًا واسعًا.. ماذا نعرف عن الإقليم؟
أثار إعلان الكيان الصهيوني الاعتراف بما يُعرف بـ”أرض الصومال” كدولة مستقلة موجة واسعة من الرفض والإدانات الإقليمية والدولية، في مقدمتها الاتحاد الأفريقي والحكومة الصومالية، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة تمس وحدة الصومال واستقرار القرن الأفريقي.
ومساء الجمعة، أعلن الاتحاد الأفريقي رفضه التام لأي اعتراف بسيادة “أرض الصومال”، عقب إعلان رئيس وزراء الاحتلال اعترافه باستقلال إقليم ما يُعرف بـ”أرض الصومال” الانفصالي شمالي البلاد.
الاتحاد الإفريقي: سابقة خطيرة تهدد السلم والاستقرار في القارة
ودعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف في بيان إلى احترام الحدود الأفريقية، قائلا “إن أي محاولة لتقويض وحدة الصومال وسيادته وسلامة أراضيه، تنذر بإرساء سابقة خطيرة تحمل تداعيات بعيدة المدى تهدد السلام والاستقرار في جميع أنحاء القارة”.
الصومال: دولتنا واحدة والاعتراف الصهيوني باطل
وأعلنت الحكومة الصومالية، مساء الجمعة، رفضها “القاطع” لإعلان الكيان الصهيوني اعترافها باستقلال إقليم ما يُعرف بـ”أرض الصومال” الانفصالي شمالي البلاد.
وشددت على أن الصومال “دولة واحدة”، والاعتراف الإسرائيلي يعد “باطلا ولاغيا”.
جاء ذلك في بيان لمكتب رئيس الوزراء الصومالي حمزة عبدي بري، تعليقا على إعلان مكتب رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، في بيان، أن الأخير “أعلن الاعتراف الرسمي بجمهورية أرض الصومال دولة مستقلة ذات سيادة”.
من جهتها أكدت مصر وتركيا وجيبوتي رفضهم لذلك محذرين من “تهديد الاعتراف بمناطق انفصالية للسلم والأمن الدوليين”.
ترامب: “أرض الصومال”: هل يعرف أحد ما هي؟
كما نقلت وسائل إعلام دولية رفض الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في مقابلة نُشرت الجمعة، الاعتراف باستقلال أرض الصومال (صوماليلاند)، وذلك عقب اعتراف الكيان الصهيوني رسمياً بالإقليم المنفصل عن الصومال.
وأجاب ترامب بـ”لا” عندما سُئل في مقابلة مع صحيفة “نيويورك بوست”، إن كان سيحذو حذو بنيامين نتنياهو ويعترف بها، متسائلاً: “هل يعرف أحد ما هي أرض الصومال، حقاً؟”.
أعلن انفصاله عن الصومال عام 1991
وكان إقليم أرض الصومال قد أعلن انفصاله من طرف واحد عن جمهورية الصومال عام 1991، عقب الحرب الأهلية، ومنذ ذلك الحين، يسعى لنيل اعتراف دولي به كدولةً مستقلةً، من دون أن ينجح في ذلك، إذ لا يحظى الإقليم بأي اعتراف رسمي من الأمم المتحدة أو الاتحاد الأفريقي أو المجتمع الدولي الذي لا يزال يؤكد وحدة الأراضي الصومالية وسيادتها.
يقع إقليم ما يمسمى بـ “أرض الصومال” أو “صومالي لاند” شمال غرب الصومال. تبلغ مساحته قرابة 176 ألف و119 كليومترا مربعا، ويبلغ عدد سكانه، حسب إحصاءات غير رسمية، قرابة خمسة ملايين نسمة أغلبهم مسلمون، ويطلق الإقليم على نفسه اسم “جمهورية” ويسعى لأن يكون الدولة الأفريقية الـ55 التي تعترف بها الأمم المتحدة دون أن يحصل على ذلك.

يقع الإقليم في موقع إستراتيجي على الشاطئ الجنوبي لخليج عدن، وعلى أحد أكثر طرق التجارة ازدحاما في العالم، عند مدخل مضيق باب المندب المؤدي إلى البحر الأحمر وقناة السويس.
ومساء الجمعة، أعلن رئيس وزراء الكيان الصهيوني، بنيامين نتنياهو، اعتراف الكيان بما يسمى بـ”أرض الصومال” دولة مستقلة وذات سيادة، لتصبح بذلك أول دولة تعترف بها.
وقال مكتب نتنياهو إن رئيس الوزراء الصهيوني ورئيس ما يسمى بـ “أرض الصومال” عبد الرحمن محمد عبد الله وقعا اتفاق اعتراف متبادل.