“أريد أن أصبح نائبا حتى أخلص معسكر من التخلف وليس طمعا في الحصانة”
على بعد أيام قليلة فقط من الانطلاق الرسمي للحملة الانتخابية لتشريعيات العاشر ماي القادم، فتح النجم السابق للخضر لخضر بلومي، والمرشح لأن يصبح نائبا برلمانيا عن ولاية معسكر، بما انه يتواجد ضمن القائمة الخاصة بحزب جبهة المستقبل قلبه للشروق، وتحدث عن أبرز الخطوط العريضة لبرنامجه وكذا أهم الأمور التي سيهتم بها في حال تمكن من طرق أبواب البرلمان، كما رد على كل الذين انتقدوه بعد إعلانه الترشح متهمين إياه باستغلال نجوميته الواسعة كلاعب كرة قدم من أجل بلوغ هذا الهدف، فكان لنا معه هذا الحوار.
بداية، كيف راودتك الفكرة من أجل أن تتحول من شخصية رياضية معروفة إلى العمل السياسي؟
حقيقة لم أكن اخطط لهذا الأمر منذ مدة طويلة، وكنت أرى نفسي بعيدا عن العمل السياسي رغم أنني قريب جدا من المواطنين البسطاء وأعلم مشاغلهم وهمومهم اليومية، لكن موقفي تغير بعد أن اتصل بي العشرات من الأشخاص وشجعوني على الترشح للتشريعيات القادمة من منطلق التقدير والاحترام الكبير الذي أحظى به من طرف أبناء ولايتي معسكر بصفة خاصة وباقي أرجاء الوطن عامة، وبعد تفكير ارتأيت أن أقدم على هذه الخطوة.
ستنطلق الحملات الانتخابية قريبا، وأنت مطالب بتقديم برنامج يجعل الناخبين يصوتون حول القائمة الحزبية التي توجد فيها، هل لنا أن نعرف البرنامج الذي بحوزتك؟
أنا إنسان ترعرعت وسط مجتمع وبيئة بسيطة، ومع أنني نجحت بعدها في كرة القدم بيد أنني بقيت مرتبطا بالبساطة واعرف جيدا معنى العيش وسط غياب أدنى ضروريات الحياة، أما فيما يخص برنامجي فأنا أعول كثيرا على فئة الشباب، وبما أنني مترشح عن ولاية معسكر مع حزب جبهة المستقبل فأولويتي تتمثل في الأساس في محاولة تخليص المئات من خريجي الجامعات بمعسكر، وكذا الحاملين لمختلف الشهادات التكوينية من شبح البطالة التي ضربت بأطنابها بعاصمة الأمير عبد القادر، كما أن ولاية معسكر متخلفة بنسبة واضحة عن باقي الولايات المجاورة، خاصة على مستوى الرعاية الصحية، انعدام الغاز في عدة مناطق وبلديات، أزمة مياه تلقي بظلالها على الجميع وبنى تحتية لا تستجيب للمعايير المطلوبة، إضافة للطرقات المهترئة وغيرها من المشاكل العالقة منذ سنوات، وأشير إلى أن كل النواب الذين سبق لهم وأن ترشحوا باسم معسكر ومع احترامي لهم لم يجلبوا أي مشروع ضخم لولايتهم وظل الوالي يعمل وحيدا في مدينة فلاحية معروفة وتتميز بمساحتها الكبيرة .
إذا أنت تعد سكان معسكر بمدينة حديثة وعصرية وتخليصها من شبح التخلف؟
لا أبدا، ليس من عادتي أن أعد أي أحد بشيء، لكن الشيء الأكيد هو بذل كل ما في وسعي وبإخلاص تام لأعيد ولو جزءا من فضل معسكر مسقط رأسي، ويحز في نفسي كثيرا رؤية وتيرة التنمية وهي تسير بخطى السلحفاة ولم يظهر أي تطور على ولاية معسكر مع انه هناك إمكانية لفعل ذلك.
بماذا ترد على من اتهموك باستغلال نجوميتك للوصول إلى البرلمان؟
من وجهة نظري لا يوجد أي مانع أن استعمل اسمي كلاعب معروف في الحملة الانتخابية، فالجميع يعرف بلومي ولم أكن يوما ما محل شبهة أو تلطخت يدي بفضائح أو أي نوع من الشبهات، وبقيت معروفا بنزاهتي ومصداقيتي بين كل شرائح المجتمع وليس من العيب أن استميل أصوات الناخبين حتى أصبح نائبا في البرلمان بما أن هدفي الأول هو خدمة الوطن سياسيا مثلما خدمته في وقت سابق رياضيا.
هناك من انتقد كثيرا ترشح الفنانين والرياضيين المعروفين للتشريعيات وأكدوا بأن هذا جاء بغرض الحصول على الحصانة وراتب شهري بـ30 مليون سنتيم، ما ردك؟
هذا غير صحيح إطلاقا، وأتكلم عن نفسي وأقول بأنني والحمد له تعالى املك سكنا لائقا وسيارة محترمة ومصدر دخل يكفيني أن أعيش بكرامة، ولست في حاجة لأي شيء مما يدعون، فالحصانة لا تهمني أبدا لأنني أخاف المولى تعالى أولا، والمرء عليه أن يستمد حصانته من حب الناس له وليس من البرلمان مثلما يفعل البعض بغية قضاء مصالحهم الشخصية والتهرب من الحساب والعقاب، والأجرة الشهرية والامتيازات الأخرى لن تزيدني شيئا لأنني كنت قادرا على العمل بعيدا عن السياسة وأتقاضى شهريا أضعاف ما سأجنيه من البرلمان، ومن ينتقد ترشحي فهم الفاشلون فقط ممن لم يتمكنوا من انتزاع ثقة المواطنين فيهم.