الجزائر
فيما لم يغب الرعايا الفرنسيون عن لسان مسؤولي الإليزيه

أزمة الدبلوماسيين الجزائريين تدخل يومها الـ 240 والخارجية تعلّق الأمل على الله

الشروق أونلاين
  • 3347
  • 7
الأرشيف
مصير غامض للمختطفين الجزائريين في مالي

تمر اليوم 239 يوم عن اختطاف الدبلوماسيين الجزائريين الأربعة، من أصل سبعة في مدينة غاو بشمال مالي، من طرف حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا، إحدى الجماعات الإرهابية المسيطرة على هذه المنطقة، قبل أن تطلق سراح ثلاثة منهم، وتعلن بعدها بصفة لا تزال غامضة إلى اليوم أنها أعدمت نائب القنصل الطاهر تواتي، والجزائر لا تزال تشكك في حقيقة الخبر.

في صبيحة الخميس 5 أفريل الماضي، هاجمت حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا القنصلية الجزائرية بـ” غاو” في جمهورية مالي، واختطفت القنصل الجزائري بوعلام سايس، رفقة 6 من معاونيه، ومنذ ذلك التاريخ لم يظهر لهم أي أثر إلى غاية شهر جويلية، أين أفرج ذات التنظيم الإرهابي عن ثلاثة منهم من أصل سبعة، بعد مفاوضات وصفها التنظيم الإرهابي بالعسيرة مع السلطات الجزائرية، وفي الفاتح سبتمبر أعلنت “حركة التوحيد والجهاد” عن اعدام نائب القنصل الطاهر تواتي، بعد فشل المفاوضات بين الطرفين .

رغم مرور ثلاثة أشهر عن اعلان خبر إعدام الطاهر تواتي، إلا أن الحكومة الجزائرية لا تزال تشك في مصير الدبلوماسي الجزائري، ويكتفي المسؤولون باختلاف مناصبهم بالدعاء والأمل على أن يكون ذلك الخبر عار من الصحة، وأكثر من ذلك يتفادون بتاتا التطرق إلى الملف حتى وإن كان موضوع النقاش حول الساحل، والتدخل العسكري الذي يحوم حول المنطقة الآن، متحججين في ذلك بشعار أن الجزائر تسعى لحل الإشكال وإنهاء أزمة الدبلوماسيين، بعيدا عن الصخب الإعلامي أو المزايدات السياسية !

وتسارعت الأحداث في منطقة الساحل وشمال مالي، وتطورت بشكل مخيف ما يطرح تساؤلات كثيرة حول تعامل الخارجية الجزائرية مع ملف الدبلوماسيين المختطفين، بالرغم من تأكيدها المستمر على أنها لن تدفع الفدية وستلجأ إلى طرق أخرى لتحرير رعاياها، حيث كرست الخارجية “جهودها” في الوقت الراهن لمنع تدخل عسكري في شمال مالي، ولعب دور الوسيط بين الجماعات المتمردة هناك مع الحكومة المركزية في العاصمة باماكو، وعكس ذلك لم يتوان المسؤولون الفرنسيون في ذكر جهود الإليزيه في بحث سبل تحرير رعاياه المختطفين في منطقة الساحل من طرف تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

ويبدو أن الصمت بخصوص الملف لا يخص فقط الدبلوماسية الجزائرية، وإنما خيم أيضا على حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا التي اختطفت الدبلوماسيين الجزائريين، حيث تظهر بصفة دورية الرهائن الغربيين الأخرين في أشرطة فيديو يتوسلون حكومات بلادهم للتدخل، فيما تحجم عن إظهار الرعايا الجزائريين المختطفين منذ بث صورة تواتي.

مقالات ذات صلة