-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أزمة لم تلد الهمّة!

جمال لعلامي
  • 3151
  • 0
أزمة لم تلد الهمّة!

تشعر بأن الطبقة السياسية غير قادرة على ابتكار الحلول واختراع البدائل، ولذلك فإنها تنتظر “نزول الوحي” أو ظهور “المهدي المنتظر”، عله يُنقذها ويتكرّم عليها بمخارج نجدة تنير لها هذا النفق المظلم الذي كسرت مصابيحه أزمة النفط وانهيار الدينار.

إلى أن يثبت العكس، شبع الجزائريون “حتى الثمالة” من الكلام والتحليل و”الهدرة الفارغة”، القادمة من هنا وهناك على ألسن سياسيين، منهم من يقول ما لا يفعل، ومنهم من يحلّل ويبلّل بما لا يعلم!

لم يجتمع البرلمان بغرفتيه، ولم يلتق قادة الأحزاب، سواء الذين في الموالاة أم في المعارضة، ولم يجتمع المنتخبون، وكلهم ينتظرون ما تقوله الحكومة، فينتقدون ويعارضون أو يؤيّدون ويطبلون، من دون أن تستفيد الأغلبية المسحوقة من ثمرة يُمكنها أن تسمنهم وتغنيهم من جوع!

الأزمة المالية، أثبتت مرّة أخرى، أن الطبقة السياسية في واد، والواقع في واد آخر، ولهذا يلغى كلّ طير بلغاه، ويغني هؤلاء وأولئك ليلاهم، من دون أن يجدوا من يستمع إليهم، بل “يا سعدك يا لطرش”!

حتى النقابات العمالية المتعددة، التي تنادي وتغالي بتمثيل بقايا العمال، اختفت، أو على الأقل صمتت، فهي ربما لا تريد أن تتكلم حتى لا تتورّط، أو حتى لا تـُمسك من لسانها، فتصبح على ما فعلت من النادمين!

الخبراء وحدهم هم الذين يتكلمون هذه الأيام، ويكادون يكونون المصدر الوحيد الذي يستند إليه الصحافيون والمواطنون، لفهم ما يجري وما سيجري مستقبلا، في ظلّ الأخبار غير السعيدة، والمؤشرات المالية والاقتصادية التي تنذر بسيناريوهات سوداء والعياذ بالله!

لقد فضحت أزمة البترول السياسيين، وأتعبت الاقتصاديين، وأثبتت أن المجالس التمثيلية والنيابية والمهنية والاقتصادية، ليست في الغالب سوى جثث هامدة أو محنـّطة، تستفيد ولا تفيد، تأخذ ولا تعطي، فيكون الفشل والعجز وغياب المقترحات حتما مقضيا!

.. . حتى وإن اجتمع البرلمان بنوابه والمجالس “المخلية” بأميارها ومنتخبيها، والأحزاب بقيادييها وكوادرها، والنقابات والهيئات المختصة، هل بإمكانهم أن يخرجوا للجزائريين بحلول سحرية تقول للشيء كن فيكون؟

من المستبعد أن هذه التكتلات والكتل قادرة على خلق “الأمل”، أو مالكة لمفتاح الخلاص، وهذه هي الطامة الكبرى.. متفرّجون، منتفعون، رابحون، مكبّلون، وإذا حلـّت الأزمة، قالوا: ما لها؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • مواطنة مغتربة

    كم من ازمة مرت وكم من همم تلاشت وكم من فرص مرت والشعب هوالمستفيد من الازمات اما الفرص والمستفيد الوحيد منها هم نخبة عسكرية حاكمة معروفة وكما بقول عادل امام متعودة دايما على الفقر والقهر

  • عزيز

    الاستقرار السياسي شرط أساسي للاستقرار الكلي و المشاركة الجماعية في الابداع

  • mouhyacine

    هدا تحليل أو ارمي للواد. لما كان المال متوفر كانت تغني السلطة لوحدها مره تهدد المعارضة مرة تتهمهم. أما اليوم هي معها الحق يجب تظافر كل الجهود سلطة وشعبا(هو من سيدفع الفاتورة)و معارضة . هده السلطة لم تستطع الا وضع بهلواني على رأس الجهاز التنفيدي شاطر فقط في النكت وقصة الصرصور والنملة تتعاود من جديد بدل ما كان يعمل على تحصين الاقتصاد كان ينكت والنتيجة اليوم نحن في أزمة . وقت البحبوحة كانت السلطة تشري الدمم وتغدق على فرنسا بمات المشاريع من أجل انقاد اقتصادها المتهالك حتى ترضى عنها فرنسا الحقودة .

  • عزيز

    الحلول تأتي عندما تكون هناك رؤيا واضحة ظاهرة لكل الجزائريين و يتم اشراكهم عبر أشخاص ذو ثقة عند عامة الشعب و ذو امكانيات فكرية و علمية كبيرة في وضع الاستراتيجيات و الوسائل البشرية و المادية الصحيحة القادرة على اخراج الجزائر من النفق الذي لم نرى بعد مؤشرات مخرجه.

  • شوشناق

    مطالبين بالاستقالة جماعيا فورا من اجل الحفاض على المؤساسات الوطنية والوطن او الاقالة من طرف الطوفان الشعب

    الذ لم يصلح فى مدة 15 سنة لا يمكن يفعل اى شئ الان