أزمة مؤقتة للبنزين بلا رصاص.. وتصدير “النافطة” لم يتأثر بسبب المخزون
كشفت مصادر عليمة لـ “الشروق”، أن خلية الصيانة على مستوى مركب تكرير البترول بالقاعدة البترولية سوناطراك في سكيكدة، تواصل العمل على مستوى أحد المفاعلات بالوحدة الإنتاجية رقم 100، وهو المفاعل الذي تعرض للحريق عشية الخميس، خلال عملية إعادة تشغيل المركب، بعد توقف مبرمج ناتج عن قطع التيار الكهربائي للقيام بأشغال صيانة من قبل مصالح سونلغاز بالمؤسسة.
وبحسب مصدر “الشروق”، فإن الأشغال التي يُنتظر أن تتواصل لنحو 48 ساعة أخرى كأقصى تقدير، ستعيد النشاط للوحدة رقم 100 وللمفاعل المتضرر، المسؤول عن إنتاج مادة “النافطة” وهي مادة أساسية تدخل في تركيبة إنتاج البنزين بدون رصاص، إذ يضاف لها تركيبة الهيدروجين، ومواد أخرى ليصبح بنزينا بدون رصاص.
وذكر نفس المصدر بأن مادة “النافطة” التي ينتجها المفاعل المتضرر تصدّر كميات ضخمة منها نحو الخارج، غير أن عمليات التصدير لم تتضرّر، لكون المؤسسة تحتفظ بمخزون كبير من هذه المادة الحيوية والحساسة، تحسبا لمثل هذه الطوارئ، علما أن حريقا مهولا شبّ على مستوى أحد المفاعلات بالوحدة الإنتاجية رقم 100، بمركب تكرير البترول بالقاعدة البترولية سوناطراك بسكيكدة، واستمر الحريق نحو 20 دقيقة كبدّ خسائر مادية معتبرة بالمفاعل وبأجزاء من المركب، وكاد يلحق أضرارا جسيمة بمركب تكرير البترول، لولا التدخل الفعال لوحدة الإطفاء والوحدة التابعة لمؤسسة سوناطراك، ونجح أعوان الوحدة في إخماد الحريق وتدارك الوضع.
وحاولت إدارة المركب ومصالح القاعدة البترولية نفي خبر هذا الحريق، إذ تتفادى إدارة القاعدة البترولية تأسيس خلية اتصال تعنى بتقديم المعلومة الصحيحة للصحفيين في حينها وبكلّ تفاصيلها، على الرغم من تكرار مثل هذه الحوادث على مستوى المركب في الأشهر الأخيرة بصورة صارت ترعب سكان سكيكدة.
هذه الحادثة تأتي بعد نحو شهر فقط، من حادث مشابه، حصل على مستوى وحدة إنتاج البنزين بمركب تكرير البترول، عندما حاولت الإدارة إعادة تشغيل المركب، بعد توقف مبرمج بطلب من إدارة مصالح سونلغاز، أين نشب حريق تسبب في إصابة ثلاثة عمال بجروح متفاوتة الخطورة، وقبلها انفجار على مستوى خزان لتخزين مادة الزفت، بالمركب.
وبشأن الحادث الأخير، فان مصادر “الشروق”، أشارت إلى إمكانية استئناف العمل على مستوى المفاعل المتضرر وعودة إنتاج “النافطة” بشكل عادي بدءا من غد الأحد، على أقصى تقدير.