أزواجٌ يتطلقون بسبب الشخير والتأتأة والقطط
ارتفعت في الآونة الأخيرة حالات الطلاق في الأسرة الجزائرية بشكل ملحوظ، حيث سجلت أقسام شؤون الأسرة بالمحاكم أرقاما خيالية لها وكانت لأسباب مختلفة ومتنوعة. والمثير للاستغراب حقا أن المقبلين على الطلاق كانوا حديثي العهد بالزواج ولا يتجاوز سن الكثير منهم الثلاثين عاماً. وإذا أردنا الغوص في الأسباب الحقيقية نجد أن البعض منها يعد تافها ليبقى من يدفع ثمن أبغض الحلال عند الله هم الأبناء الأبرياء والمجتمع كذلك. الحالات كثيرة وسنقتصر على ذكر بعض ما التقطناه في محاكم عاصمة الشرق الجزائري.. فقط.
طلبت الطلاق بسبب شخيره
لم تجد السيدة نورة، البالغة من العمر 60 سنة، وهي أم لخمس أبناء تزوجوا جميعا، من حيلة لتنام مرتاحة إلا الانفصال عن زوجها، الذي بلغ من الكبر عتيا، وأصبح لا يتركها تنام الليل بكامله، بسبب شخيره الذي لا ينقطع فور وضع رأسه على الوسادة، رغم توسلاته، ورغم أنه كان يحبها كثيرا. إلا أنها اختارت “راحتها”، رغم أن للزوج من زوجته طفلين، وكانا متفاهمين، إلا أن مناوشات عادية أفاضت الكأس، لتطلق الزوجة رتيبة، بعد أن لفظت بهذه الجملة التي عادة ما كانت تتشدق بها على زوجها من باب امتحانها له ومعرفة مدى حبه لها “إذا كنتَ رجلاً فطلِّقني”، وكان لها ذلك حقا في آخر مرة.
تختار قطا على زوجها
كما تزوجت السيدة منيرة، البالغة من العمر 22 سنة، من زوج أحبته كثيرا، وبحكم أنه لم يكن يملك سكنا مستقلا، أقامت مع عائلته ببيت شاسع واسع بأحد الأحياء الراقية، لكن منيرة كانت جد متعلقة بقطها “ميشو”، الذي ربته صغيرا وألحت على زوجها أن يجلبه لها بعد مرور شهرين على زواجهما، وكان لها ذلك إلا أن عائلة الزوج رفضت رفضا قاطعا بقاء القط بالبيت والسبب هو الخوف من السحر، وخيّرت منيرة بين قطها وبيتها لتختار “ميشو” وتنفصل عن زوجها رغم حبه لها، ولأن القط المسكين لا ذنب له في تفكير العائلة الساذج والغريب وعيشها مع أناس كهؤلاء صار من أكبر المستحيلات لديها كما أكدت لنا.
طلاق بسبب التأتأة
بعد قصة حب طويلة دامت أكثر من خمس سنوات وكللت بالزواج، ضربت عاصفة قوية بيت الزوجة نهاد وزوجها يوسف، حيث انتهت بالطلاق بالتراضي، والسبب أن صديقات وقريبات الزوجة وكل من رأى العريس استهزأ بطريقة كلامه وتأتأته، ما أحدث لها عقدة نفسية ولتفكر مليا وطويلا وكان الحل هو فك الرباط الشرعي رغم أن الزوج كان يتقلد منصبا مهما بالدولة.
حفظت القرآن فطلقها؟
لم تصدق السيدة نوال، وهي في العشرينات من عمرها، ما حدث لها حقا. ولا تزال صورة والدة زوجها بذهنها لأنها كانت تعتبرها أمها الثانية وهي من خطبتها لابنها بمعيّة والدتها التي كانت تدرس معها بنفس المسجد، حيث نالت والدة الزوجة المرتبة الأولى في مسابقة حفظ القرآن بخلاف والدة الزوج، الأمر الذي أثار غيظ هذه الأخيرة وغيرتها، ولم تجد من سبيل يشفي غليلها سوى “تطليق كنتها”، وفي المقابل لم يجد السيد عبد الرحمان، 27 سنة، من حل سوى تطليق زوجته البالغة من العمر 21 سنة والتي خطبتها له والدته، فهو عندما يحدّثها لا ترد إلا بشق النفس، وعندما يريد المزاح معها لا تفقه له طريقا، وبقيت حياته تسودها الكآبة، وأكد أنه حين يدخل بيته وكأنه يدخل زنزانة انفرادية في سجن، ومن المستحيل أن تستمر حياته كذلك، فوضع حلا نهائيا يريحه.
تطلقت من زوجها لأن عائلته مرحة جدا
بعد مرور شهرين على زواجهما، وبعد قصة حب طويلة دامت 10 سنوات كاملة، تزوجت هدى لتستقر مع عائلة زوجها، لكن بعد مرور شهرين تذمرت هذه الأخيرة من تصرفات أفراد عائلة الزوج الذين كانوا من النوع المنبسط جدا، فجلساتهم كانت يطبعها المزح والفكاهة، وكانت هي في المقابل من النوع الهادئ والمنطوي.
في الختام نقول إن الطلاق حل لكن تبعاته على المجتمع وخيمة جدا، والمثل القائل: “وافق شن طبقة”، نادرا ما يتحقق لاختلاف البيئات الاجتماعية التي ينتمي إليها الزوجان.
ذهبت إلى الحلاقة فطلقها
فوجئت السيدة فهيمة البالغة من العمر 35 سنة، بموقف زوجها الغريب وهو أنه أقدم على طلاقها بعد مرور سنة على ارتباطهما والسبب يرجع إلى أن الزوجة ذهبت إلى الحلاقة. الزوجة أكدت أنها كانت تريد أن تتزين لزوجها لا غير وهو حق من حقوقها، فكان ما لم يكن في الحسبان، إذ غادرت بيتها مكرهة.
بيتنا ليس مطعماً
لم يستطع الزوج يزيد تحمل جرأة شقيقة زوجته وهو في بيتهم، إذ ترك بيت عائلة زوجته غاضبا متذمرا بعد أن سمع شقيقتها تقول بأعلى صوتها وهو بصدد تناول وجبة الغداء عندهم ذات يوم: “هاذي ماشي ريستورا”، الزوجة لم ترافق زوجها حينها، وبعد ذلك طلبت منه أن يحضر لأخذها لكنه رفض ذلك، لتكبر المشكلة بينهما، وكان الحل هو الانفصال.
هذه العيّنات هي بالتأكيد قطرة في بحر الخراب.. وما خفي أعظم.